تصريحات حميدتي 

يوسف السندي

في لقاء خاص مع المذيع راشد نبأ على قناة سودانية ٢٤ فتح النائب الأول لرئيس مجلس السيادة حميدتي ملفات متعددة، وأدلى بتصريحات خطيرة وساخنة في قضايا مختلفة، والشاهد ان هذا اللقاء يجيء بعد ثلاثة أشهر من لقاء سابق لحميدتي على ذات القناة جرى في فبراير ٢٠٢٠، مما يثير التساؤلات حول ما الجديد وما التغيير الذي حدث في أرض الواقع وفي قراءة حميدتي خلال فترة الشهور الثلاثة التي مرت بين اللقاءين.
اول الملاحظات ان النقطة الجوهرية في حوار فبراير ٢٠٢٠ وحوار مايو ٢٠٢٠ لم تتغير، مازال حميدتي يشكو من تهميش يحدث للمجلس السيادي ويصف دورهم بالتشريفي، وهذا القول مفاجيء للشارع الذي يعتقد قطاع واسع منه ان الحكومة تحت قبضة عسكريي المجلس السيادي وانهم يفعلون ما يشاءون.
النقطة الثانية التي لم تتغير بين فبراير ومايو هي شكوى حميدتي من استهداف يتعرض له الدعم السريع من المؤتمر الوطني ومن بعض القوى داخل الحرية والتغيير (لم يسميها ولكنه أكد انه يقصد جهات وليس كل قوى الحرية والتغيير) ولا اظن ان هذه الجهات خفية ، فالذين رفضوا الوثيقة الدستورية ورفضوا التوقيع مع المجلس العسكري باعتباره اللجنة الأمنية لحكم البشير لم يحدث تحول واضح في مواقفهم، وغير مستبعد ان يكونوا هم المقصودين.
النقطتين أعلاه هي محور اللقاء ، فالرجل يعتقد انهم انحازوا للثورة ودفعوا من أجلها ثمنا وكان جزاءهم من البعض جزاء سنمار، وضعوهم في مجلس تشريفي بلا أعمال تنفيذية حقيقية، وبعد ذلك يتم استهدافهم من بعض شركاء الحكم، وهي رسائل للجماهير بالغةالحساسية، اذا قرئت مع تصريحه الصريح بفشل الحكومة في كبح جماح التضخم وتدهور الحالة الاقتصادية بصورة مؤلمة، مقارنة بما كان في عهد المجلس العسكري ، مع مراعاة أن الرجل اعترف بأن الانفراد بالحكم في عهد المجلس العسكري كان خطأ وان البعض زين لهم هذا الانفراد.
ما يستخلص من اللقاء ان تعدد مراكز القوى في الحكومة الانتقالية ، هو أحد أسباب الفشل ، نتيجة الترهل في التمثيل، ونتيجة الصراع الداخلي واستهداف البعض للبعض، ونتيجة ضعف الأعباء التنفيذية الموكلة للمجلس السيادي. هذه النقاط بعضها تم جسمه بواسطة الوثيقة الدستورية مثال مهام واختصاصات المجلس السيادي ومجلس الوزراء، وبعضها يمكن حسمه من خلال التنظيم الداخلي وخاصة على مستوى هيكلة الحرية والتغيير وإغلاق باب الترهل والاختطاف الحزبي لمؤسسات قحت كما حدث في انتخابات تجمع المهنيين والسيطرة عليه بواسطة حزب واحد.
ركز اللقاء على المشاكل كعادة كل اللقاءات التليفزيونية التي تبحث عن الإثارة ، حتى لتكاد تظن في بعض منعطفات الحوار ان المذيع يتبع لقناة الجزيرة ويبحث عن نقاط تهم التنظيم الإسلامي العالمي وتخدم مصالحه ، وهذا بالضبط ما أكده شريط قناة الجزيرة الذي ظل يعرض بلستمرار أجزاء بعينها من حديث حميدتي في شريط الأخبار أسفل القناة. ولكن الفرصة مواتية للاستفادة من هذا اللقاء واللقاء السابق قبل ثلاثة شهور في صناعة الحلول ومعالجة استمرار بعض مشاكل التنسيق والصراع التي تخطاها الزمن وأصبحت من الماضي بعد توقيع الوثيقة الدستورية وتشكيل الحكومة الانتقالية.
يوسف السندي

‫3 تعليقات

  1. (ركز اللقاء على المشاكل كعادة كل اللقاءات التليفزيونية التي تبحث عن الإثارة ، حتى لتكاد تظن في بعض منعطفات الحوار ان المذيع يتبع لقناة الجزيرة ويبحث عن نقاط تهم التنظيم الإسلامي العالمي وتخدم مصالحه )
    الحديث عن المشاكل يخدم التنظيم العالمي للاخوان؟؟!!!!
    احتمال عشان كيدا لا يتحدث تلفزيوننا عن المشاكل الاقتصادية والجوع وانعدام الدواء وارتفاع الاسعار و الأزمات الحياتية اليومية ولا يصور مظاهرة واحدة من مظاهرات الناس وهم ينتظروت المواصلات الساعات الطوال في اليوم؟
    هل هذا هو فهمكم يأخ سندي للشعار الأول في الثورة.. حرية؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    السؤال: حين يستوي النظام الحالي والبائد في إظهار ما يحب إظهاره واخفاء ما لا يحب اين يكون التغيير الذي حدث؟

  2. حميدتي كذاب…(زينوا له انه ممكن بالقتل كالسيسي ان يصبح رئيس للسودان) …
    البرهان كذاب…..( يمجد الثورة وفي نفس الوقت لا يريد استقرار للسودان يريد ان يحكم كرئيس)….زين له الكيزان ان يستمر لكنه فقد البوصلة….
    الكذب لا يخدم الموقف السياسي…يوما ما سوف تظهر الحقائق … والرجل حديثه مكرور والفكرة نفس الفكرة …..فهو محاصر ومتخوف من مالات القادم لا يكاد لسانه يبين وشبح اصوات امهات الشهداء واستجداء دفع الديات لهن مع رفضهن ما كان يتوقع حدوثه فهو قاتل ويظن ان العفو سهل كالقتل لكن هيهات من وقفتهن وجسارتهن هذا موقف بعيدا عن موقف الثوار تجاه اخوتهم وقد غدر بهم بدم بارد (شهدانا ما ماتوا عايشين مع الثوار) هذا هتاف مؤثر يردده الثوار والدمع في المآقي والحزن دفين والغصة في الحلق حتى يتحقق القصاص من حميدتي وبرهان وكضباشي ومن شاركهم في القتل…
    اما الجبهة الثورية تريد السلام وتطيل المحادثات لتجد مبررا لتمديد الفترة الانتقالية لا لشيء سوى ليحكموا فالسياسة لعبة قذرة بلا اخلاق (300 الف قتيل) مجرد رقم لا يهم في نظرهم فكل يوم يموت الناس لا يهم …
    السياسي الحاذق عليه ان يفكر كيف يحكم ؟ عجبي؟ المهم جدا مناوي يصبح وزير او نائب رئيس او يصبح له رصيد في البنك فالمساومة بقضية اهلنا في دارفور واجبة.. حتى لو تحالف مع الشيطان ( مناوي وحميدتي يلتقيان في تشاد قبل التوقيع على الوثيقة الدستورية) مناوي ومن شاكله كلاب سلطة بلا مبادىء…لا يريد السلام حتى لو مات الميلايين…..
    هل الجبهة الثورية تسعى ان يكون لها موطيء قدم في السياسة السودانية ؟؟… اين المشكلة؟ المشكلة انهم بلا احزاب وبلا قواعد على الارض…ان تعللهم وتاخرهم في توقيع السلام لهذا السبب..
    حميدي ما هو موقفه حين يطلب توحيد الجيش السوداني ودمج قواته ؟؟
    ثورة عظيمة كونها ثورة وعي لا تراجع لا انهزام لا خوف وسحقا للخونة اعداء الوطن…
    املنا في الله كبير ان ينزاح هؤلاء الجهلة والقتلة بعيدا عن تعطيل مسار الثورة…ويمضي الاشخاص ويبقى الوطن…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق