مقالات وآراء

وداعا صاحبة الصبر والفكر والكلمة !!

محمد آدم اسحق

لقد فقدنا بالأمس أختنا عظيما وافتقدت الأسرة بالفاشر وديسا والخرطوم أحد بناتها وفلذات كبدها أنها الراحلة المقيمة في الوجدان الأخت إسراء عبدالله آدم عقيل قد كانت نموذجا في الصبر على المرض.

ورغم ذلك إلا أنها كانت ناشطة عبر صفحات التواصل والمديا فظلت تنشر عبر صفحتها ما تفيد به الأمة من  موضوعية وحقائق و معاني مما دفعها لكسب أكبر عدد من الأصدقاء وخاصة في الفيس بوك فكل ما تقدمه عبر صفحتها فتجدها مستندا بالمصادر الشرعية.

فقد ظلت المرحومة تعمل بكل تفاني واجتهاد لربط أسرتها بالداخل والخارج فقد أنشأت في العام ٢٠١٨م قروبا أسمته
“عسى الله أن لا يفرقنا “.

ليجمع فيها شمل أسرتها وتطرح فيه القضايا الإجتماعية وربط الأسرة في الداخل والخارج ببعضها البعض فألم بها المرض وهي في صدر شبابها ولكنها عرفت بصبرها ومثابرتها على الابتلاء فقد كتبت في أواخر أنشطتها على الفيس بوك قصة حياتها مع المرض مما دفع كثير من أصدقائها حفظ هذه القصة الحزينة  لما فيها من رزانة الأسلوب وفصاحة الكلمة وهي تروي تجربتها مع المرض وهي تقول كنت على فراش المرض بإحدى المستشفيات واشتد بها المرض فقد صعدت روحها الى بارئها ، ثم عادت لها الحياة مرة أخري لتواصل مشوار حياتها من جديد مع والدتها الصابرة ام الأيتام وأخواتها وشقيقها الحميمات اللواتي وهبن حياتهن في خدمة  المريضة فلم تطلب شيئا الا وتجده بجانبها من شقيقاتها والكل يعلم بأن شقيقك شادا لازرك والدواء في الداخل والخارج ولكنه لم يجد الدواء ، غير ان مرض  الموت لا دواء له.

رحلت  إسراء عن هذه الدينا الفانية فقد تركت فراقا كبيرا وسط أبنائي الصغار ، كانت تمثل لهم أخت وأم فقد سألني أحد أطفالي فقال:

” أبي ما سلمنا لاسراء كده ماتت ” حيث انهمرت دموعي واجهشت بكاء غير أننا لا نمتلك إلا الاسترجاع لله : (إنا لله وانا اليه راجعون) وإنا لفراقك يا أختاه  إسراء لمحزونون.

فقد كتبت عبر صفحتي في الفيس بوك قبل يومين من وفاتها مناشدا  أصدقائي طالبا منهم التضرع والدعاء بعاجل  الشفاء فأجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون.
أختي فقد رحلت عنا وبنات الدهر لا تسمح بالتجمعات ولكن لم ولن ننساك بصالح الدعوات ونوقن بالاجابة في افضل اوقاتها .

ختاما نقول :
يا رب أجعلها من الذين يدخلون الجنة بلا حساب او عقاب واجعلها جوار أمهات المومنين وسيد المرسلين وصبر قلوبنا على فراقها واجمعنا بها في جنات النعيم برفقة الأنبياء والمرسلين وأن يلزم والدتها وأخواتها وأسرتها الصبر وحسن العزاء .

“إنا لله وإنا إليه راجعون ”
وإنا لفراقك يا أختاه  لمحزونون.

محمد آدم اسحق
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..