مقالات سياسية

غندور.. رئيس حزب الفيسبوك

حيدر المكاشفي

رغم أن البروف غندور هو الأكثر نشاطا من بين قيادات النظام البائد والحزب المحلول خارج السجن، بحرصه على الاطلالة الدائمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص صفحته على الفيسبوك، ورغم أنه يعرف فى الأوساط الاعلامية والصحفية بأنه رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول، الا أن واقع الخلافات الناشبة بين منسوبي النظام البائد تشي بغير ما يعرف به غندور اعلاميا وبغير ما ادعاه شخصيا عن رئاسته لحزب المخاليع، فالثابت أن خلافات عاصفة فى صفوف قيادات الحزب المحلول مازالت مشتعلة حول كيفية التعاطي والتعامل السياسي مع مرحلة ما بعد السقوط، كما أن محاولات رأب الصدع ولملمة شتات الحزب مازالت تراوح مكانها ولم تحدث أي اختراق يذكر، وقد أدت هذه الوضعية الى ظهور عدة تيارات غير متناسقة وغير منسجمة، هذا اضافة الى أن طيف واسع من قيادات الحزب المحلول أبدت زهدا واضحا فى ممارسة العمل السياسي وآثرت عليه النشاط فى بعض الانشطة الاجتماعية..

تقول بعض المعلومات ان قيادات الحزب المحلول بمن فيهم من هم داخل السجون وبالأخص سجن كوبر موزعون على ثلاث تيارات، منها تيار يحركه مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق صلاح قوش، ويعتبر تيار قوش من أنشطها، ولعل المراقبون الحصفاء قد لاحظوا ورصدوا هذا النشاط السياسي لقوش منذ مدة قبل السقوط، بل وينسب البعض النشاط الذي ينخرط فيه المدعو أنس عمر بأنه من تكتيكات قوش باعتبار أن أنس اضافة الى الناجي عبدالله القيادي بالمؤتمر الشعبي من منسوبي تيار قوش، هذا غير تيار ما يعرف ب(درع الشمال) وبعض الشباب اللامنتمي، أما التيار الثاني يقول عنه تقرير ضاف لصحيفة السياسي أنه يجمع الهاربين واللائذين بتركيا، وعلى رأس هذا التيار د.فيصل حسن إبراهيم، ياسر يوسف، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق محمد عطا، ويعتبر محللون هذا التيار هو الأضعف، لافتين إلى أن هذه المجموعة بدأت تفقد بريقها للانتقادات التي وجهت لها من منسوبي الحزب المشتتيين في عدد من العواصم ويقيمون مخالفين لإجراءات الإقامة والهجرة، والذين حاولوا الدخول إلى تركيا وإيجاد إقامات لهم هناك، الأمر الذي فشلت فيه المجموعة تماما، حيث يقيم عدد من منسوبي الوطني المحلول خاصة في الدوحة والقاهرة دون أذونات إقامة مما يعرضهم للإجراءات الهجرية في أية لحظة. وأبلغ قيادي بـالوطني المحلول، موجود في القاهرة (السياسي)، بأن مجموعة تركيا لا ترغب في تصحيح أوضاع منسوبي الحزب المحلول، لأنها تخشى من نزع الصلاحيات الممنوحة لها، وأنها الآن باتت تعرقل دخول منسوبي الوطني إلى تركيا، لافتاً إلى أن الشللية والعلاقات الشخصية هي المسيطرة على الأوضاع في الخارج. وأضاف القيادي – الذي طلب حجب اسمه – أن فيصل وياسر ومحمد عطا، يريدون أن يكونوا ممثلين للحزب في الخارج، وهم الذين يتلقون الأموال باسم مساعدة العضوية التي (فرَّت بدينها) – بحسب زعمه.

وبشأن الأوضاع الداخلية قال القيادي إنه لا يعلم عنها شيئاً، وإن لم يستبعد أن تكون ذات الطبيعة المسيطرة بالخارج هي ما يجري في الداخل، وأضاف ساخراً:حزب باتت واجهته (أنس عمر) و(مهند الشيخ) ده حزب فيهو فايدة؟ وبالتزامن كشفت معلومات أخرى تحصلت عليها (السياسي)، أن قيادات الحزب الموجودة في سجن كوبر، وخاصة نافع علي نافع، رفضت بشكل قاطع تمكين إبراهيم غندور من إدارة الحزب. وأشارت المعلومات إلى أن غندور الآن رئيس فقط في فيسبوك، ولكن التعليمات الموجودة تصدر إلى الحزب من داخل سجن كوبر، ولا يتم التواصل فيها مع غندور، وإنما التواصل يتم مع علي كرتي، مما يؤشر إلى أن صراع نافع وعلي عثمان ما زال مسيطراً. وأجمع عدد من القيادات الإسلامية الذين تواصلت معهم (السياسي) على أن الحزب الآن شبه مشلول، ولا يوجد نشاط مجمع عليه باعتباره لم يحدد رؤيته تجاه المرحلة الحالية، وأن النشاط الذي يجري هو نشاط تيارات متصارعة فيما بينها، ولا يوجد نشاطٌ تنظيمي بمعنى الكلمة. وقطع قيادي تاريخي بقوله (لا توجد حاجة اسمها مؤتمر وطني، ولا الهياكل التي يتحدثون عنها تمثله، فالمؤتمر الوطني أصلاً كان في جيب البشير والبشير الآن في كوبر)..

حيدر المكاشفي
[email protected]

تعليق واحد

  1. غندور بيدوِّر علي اي قشة يستطيع من خلالها النجاة من هذا السقوط، فهو يحاول استمالة الشباب في الفيس بوك، عسى و لعل يستطيع أن يجمع شتات حزبه العجوز.. و لكن.. حزب غندور هيهات.. هيهات، لا جن و لا سحرة، بقادرين على أن يجمعوا اثره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق