أهم الأخبار والمقالات

المدعو الطيب مصطفى “لا صادق ولا مهدي”!!!

بشير عبدالقادر

في هذه المرحلة من سنين العمر يفترض أن يصل الإنسان لشيء من القناعة و راحة البال متخليا عن كل أنواع المخاشنات المادية أو المعنوية مع الآخرين، معتبراً أنه قد تخطى تلك المرحلة ودخل مرحلة السكينة النفسية محاولا استثمار كل ثانية من وقته في عمل مفيد لدنياه وأخراه ” إن قَامَت السَّاعَة” أَي الْقِيَامَة “وَفِي يَد أحدكُم فسيلة” نَخْلَة صَغِيرَة ، “فإن اسْتَطَاعَ أَن لَا يقوم” من مَكَانَهُ ، “حَتَّى يغرسها فليغرسها”! حقيقة عن نفسي، كنت أتمنى أن لا تضطرني الأيام للدخول في “معارك” أو نقد أو جدل عقيم مع أي شخص كان، ولكن تشاء الصدف أن يرسل لي الصديق العزيز عوض الكريم أحمد مقال نشر بتاريخ 24 مايو 2020م، بقلم السيد الطيب مصطفى بعنوان “وفاة حمدي تدق ناقوس الخطر للجميع…لماذا؟” طالبا مني أبدأ رائي فيه!

مرة ثانية أقولها لولا المعزة لصديقي عوض الكريم لما كنت قد أضعت دقائق من عمري في قراءة ذلك المقال، والتعليق عليه وعلى كاتبه. وبسبب عدم تخصصي في مجال الصحافة فلن أدعي أن تعليقي مبني على تحليل علمي للمقال، بل هي وجهة نظر ليس إلا قائمة على وقفة قصيرة ورجوعي لتأمل المقالات الأخيرة لنفس الكاتب دون الحوجة للإطلاع على تاريخه المهني أو السياسي والذي يكفي لوصفه بأنه فشل شخصي تسبب مع آخرين في كوارث عديدة للسودان منها فصل جنوب السودان! ورغم أنه كسب دنياه عن طريق النفخ في الكير والتهديد والتحريض، لكني أدعو الله أن يهديه ويتوب ليكسب أخراه ” يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ” قبل فوات الأوان !

من محاسن الصدف أن الطيب مصطفى كتب مقال بعنوان “قبل فوات الأوان” وخلاصته “شتم” حكومة حمدوك والدعوة لانقلاب العسكر واستلامهم السلطة جاء فيه ” مافي فايدة) فقد فشت روح انتقامية كريهة شوهت الثورة جراء سطو اليسار بقيادة الشيوعيين على مركز القرار ونتجت عن ذلك وثيقة دستورية اقصائية مكنت الحاقدين من رقاب بلادنا وما كان لذلك أن يحدث لولا الدور السلبي للمجلس العسكري الذي كنا نتوق إلى أن يتخذ ذات المواقف التي اتخذها المشير سوارالذهب غداة ثورة رجب ابريل 1985 ولكن!”.

أي أنه يتحسر على عدم قيام عسكر المجلس العسكري بانقلاب!!! وهو دليل على غبائه السياسي والقانوني فالدعوة والتحريض للانقلاب على السلطة القائمة هي جريمة يعاقب عليها القانون.

بل تجده يدعو طغمة الإنقاذ الفاسدة للانتقام لان ما يحدث من حكومة حمدوك هو ازدراء لهم، فيقوم بالتحريض على العنف وربما الاغتيالات بقوله “وللأسف فان استمرار هؤلاء – حكومة حمدوك- في ازدراء خصومهم والاستهانة بهم والتطاول عليهم قد يضطر أولئك الخصوم إلى ردود فعل لا تحمد عقباها وسيدفع الوطن الجريح ثمنها الكبير فوالله إن الإسلاميين في رأيي هم الأكثر استعدادا للمنازلة فقد جربتهم سوح القتال في جنوب السودان حين جاهدوا كتفا بكتف مع رفاق السلاح من القوات المسلحة فهلا توقف رفاق قحت عن استفزازهم ؟!

ومما جاء فيه “.. لم نتعاف والله العظيم من أمراضنا السياسية ومن شح أنفسنا فقد أعدنا إنتاج سخائمنا وصراعاتنا ومراراتنا السياسية الصغيرة والقديمة”، وأعتقد أنه يحكي عن نفسه بصورة الإسقاط أو “رمتني بدائها وأنسلّت” أو بالتعبير السوداني “الفيك بدربو”!!! والدليل قوله لذم من هم على قمة السلطة الآن بقوله ” ينقض صغار قحت على الغنائم ويرتعون في لعاعة الدنيا وأطماع الأنفس الشح كما تفعل الأسود الضارية على الفريسة الميتة أما الوطن الجريح وأما الشعب المغيب والمغلوب على أمره فلا بواكي له ……” ذلك تجدني أصر على أنصحه لينتبه لما تبقى من عمره قبل فوات الأوان

ويكفي للتعليق على مقاله ” وفاة حمدي تدق ناقوس الخطر للجميع…لماذا؟.” . القول “المقال جاف، لا يحمل مشاعر إنسان متأثر بالموت، ناهيك عن أن يكون موت أحد أحبته، هذا المقال هو عبارة عن رسالة لجهة ما ويحمل بين طياته نعي غير صادق أو نعي غير حقيقي! لان كل الكلمات توحي بشيء من الريبة “دغمسة”، والخلاصة إما أن يكون كاتب المقال شخص أخر كتبه نيابة عن الطيب مصطفى، أو أن هذا الأخير يريد أن يبدأ مشوار نفاق جديد مع حكومة حمدوك عساه يكسب الزمن ليخفي “كارثة” تكشف أن حياته ما هي إلا كذبة كبيرة باسم الدين “!!!

دليلي على ذلك، أن السيد الطيب مصطفى كتب بتاريخ 16 أبريل 2020م مقال بعنوان “هل هو حظر من أبريل اجل الكرونا أم خوفا من غضب الشعب؟ وأقسم رفيه قسما مغلظاً بأن حظر التجوال المفروض من الحكومة هو لخوفها من ثورة الشعب عليها فقال” والله وتالله لن اصدق أن القحاتة فرضوا حظر التجوال الشامل على الخرطوم دون غيرها من ولايات السودان خوفاً على حياة الناس من وباء الكورونا، ذلك أن كثيراً من الدول التي يموت المئات من مواطنيها يومياً لم تضطر إلى فعل ذلك، ولكنه الخوف من الغضب الشعبي المتصاعد بعد أن بلغت الروح الحلقوم وأخذ لهيب الثورة يتعالى ويتمدد لاقتلاع أولئك الفاشلين الذين أحالوا حياة الناس إلى جحيم لا يطاق!

و لعادته في التأمر يعتقد أن الآخرين مثله فيقول “… أزيدكم كيل بعير، فقد والله العظيم، بلغني من أطباء أثق فيهم أكثر من ذلك الوزير القحاتي الفاشل أكرم، وقد اطلعوا على بعض الحالات التي أضيفت بالتزوير والتدليس، أن عدد الإصابات والوفايات- كتبها هكذا- مبالغ فيه لتمرير (مؤامرة) الحظر الشامل”!!!

وكعادته يستمر في التجارة بالدين والتباكي عليه والتحريض للعنف فيكتب ” قرر قحاتة بنوعلمان الممسكون بخناق السودان أن يفرضوا الحظر الشامل للتجوال خلاله، بما يعطل الجمعة والجماعة والتراويح، ربما لأول مرة في تاريخ السودان منذ دخول الإسلام إلى السودان قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام، فواحر قلباه!
……… لو رأينا ممن يحكمون السودان اليوم خيراً وحرصاً على الشعائر لأحسنا بهم الظن والتمسنا لهم العذر ولكن هل نفعل ذلك مع أناس لم ينجحوا في إنجاز شيء منذ أن وسد الأمر إليهم إلا في شن الحرب على الإسلام مما ظللنا نكتب حوله طوال الأشهر الماضية؟!

ماسبق هو دليل على عدم نضج ووعي السيد الطيب مصطفى فبصورة ما هو شريك في اغتيال قريبه- رحمة الله عليه حيا وميتا- ، ثم يأتي لينعيه ويتباكى عليه، لأنه بغبائه المعهود كان من الرافضين لكل التحذيرات ضد مرض الكورنا ومن ضمنها حظر التجوال فكتب في مقاله ” عندما تستغل كرونا سياسيا” ما يلي ” وتحدثنا القنوات الفضائية أمس … بأن معظم دول العالم بما فيها أمريكا وأوروبا التي يتوفى فيها يوميا الآلاف من مرضى الكورونا ، تحدثنا بأنها خففت من إجراءات الحظر وقللت من ساعاته وفتحت اقتصادها وأسواقها كليا أو جزئيا ، أما السودان الذي لا يقارن من حيث عدد الإصابات والوفيات فحدث ولا حرج!… ما عندنا هنا ، حيث يقل تأثير الكورونا وحيث من يموتون بالملاريا وفي الولادة ربما كانوا أكثر من الكورونا ، فان عدد الوفيات بالكرونا وصل حتى ألان إلى (22) بينما بلغ إجمالي الإصابات (275)بالرغم من ذلك فان وزارة الصحة وحكومة قحت يفرضون علينا حظرا شاملا”!!!!

اعتقد أن عنوانين مقالات السيد الطيب مصطفي تكفي للقول بأنه رغم تخطيه لسن الستين ولكنه لم ينضج بعد لا فكريا ولا سياسيا ولا دينيا ودعوني أقوم بدعاية مجانية لمقالات السيد الطيب مصطفى والتي هدفها واحد ألا وهو التهديد بالعنف والتحريض للعنف، وأترككم لتأمل عنوان بعض تلك المقالات والحكم بأنفسكم:

-“حكومة حمدوك والحرب على الإسلام” ، “المبغضون للإسلام وشريعته”، “لماذا الانبطاح يا منظمة الدعوة”،”ماذا يضمر حاكم عام السودان عرفان صديق- السفير البريطاني- مع حمدوك”، “بين حديث المهدي حول بلطجة لجنة إزالة التمكين وصمت الدقير!”، “أزيحوهم الآن قبل فوات الأوان”.

خلاصة الأمر أن السيد الطيب مصطفى لم يكن يوما ما صادقا، مع دعواتي له بأن يصير مهديا قبل فوات الأوان.

أنشد الشاعر موسى عيسى

” ملأوا سماء بلادنا تضليلا ** وبأرضنا غرسوا لنا تدجيلا
واستمطروا سحب الضلال فأنبتت ** في كل شبر للضلال حقولا
يتحدثون عن الطهارة والتقى ** وهموا أبالسة العصور الأولى
وهموا أساتذة الجريمة في الورى ** وأخالهم قد علموا قابيلا

وثبوا على حكم البلاد تجبرا ** فأتى الشقاء لنا يجر ذيولا
قد أفسدوا أبناءنا وبناتنا ** واستعبدوهم يفّعا وكهولا
ختم على أبصارهم وقلوبهم ** حتى غدا تفكيرهم مشلولا
هذه شمائلهم وتلك صفاتهم ** فهل نرتجي من هؤلاء جليلا”.

بشير عبدالقادر
[email protected]

‫5 تعليقات

  1. لا اظنك يا استاذ بشير تجد صعوبة في العثور على الفيديو الذي سخر فيه اللاطيب مصطفى من عمر الدقير عندما تحدث في لقاء تلفزيوني مشهور عن قدرة الشعب السوداني على احداث ثورة وهو ما حدث بالضبط وبصورة اذهلت العالم وشكلت صدمة ماحقة لهذا المعتوه ومع ذلك لم يتعلم من الدرس. سبق ذلك ادعائه بإن انفصال الجنوب سوف يعود بالخير على السودان وكانت المحصلة مأساة لم يسلم منها الجنوب حتى الآن وكارثة لا زلنا نعاني من آثارها حتى اليوم.

    الان وبعد هذه الدروس التي تجعل اغبى من يمشي على الارض يتعلم ويستفيد الا ان هذا الرجل لم يتعلم او يستفيد ولا غرابة في ذلك فشخصيته عبارة عن خليط غريب من العنصرية والقبلية المشبعة بأوهام التفوق العرقي والديني والثقافي. ورغم كل هذا هاهو يهدد من جديد ولكننا نقولها داوية بأن الشباب الذين اسقطوا نظامهم المجرم وقابلوا الرصاص بصدور مفتوحة لقادرين على ان يقبروا كل الكيزان في كافة انحاء السودان ويحيلوهم الى رماد اذا ما حاول هؤلاء اللصوص والقتلة ارتكاب حماقة جديدة. ومن يدري فقد يكون هذا الغبي هو من يقود الكيزان اللصوص الى حتفهم.

  2. اقتباس:
    (اعتقد أن عنوانين مقالات السيد الطيب مصطفي تكفي للقول بأنه رغم تخطيه لسن الستين ولكنه لم ينضج بعد لا فكريا ولا سياسيا ولا دينيا.).

    تعليق:
    هذا (الخال الرئاسي) سابقآ، لم ينضج بعد لا فكريا ولا سياسيا ولا دينيا، ولكنه اغتني، واصبح واحد من اثري اثرياء البلد، كان وراء فساد كل مكان عمل فيه : “سوداتيل”، التلفزيون، وكالة السودان للانباء، ويوم قرر بيع صحيفته للصحفي الصادق الزريقي، رئيس اتحاد الصحفيين السابق، وبلغت الصفقة (١٢) مليار جنيه، تساءل الناس وقتها باستغراب شديد، عن اصل وفصل هذه المؤسسة التي تساوي هذا المبلغ الضخم، ومن اين جاء مصطفي بكل هذا بالمال لتاسيسها، وهو الذي عمل في احدي الدول كمترجم في مؤسسة متواضعة لم تمنحه الراتب الكريم؟!!

    الطيب مصطفى – خال عمر البشير- من كوادر الحركة الإسلامية وهو مالك صحيفة “الصيحة” السابق، وقبلها مالك صحيفة “الإنتباهة” ، وهو من الشخصيات الكريهة التي روجت بشدة لإنفصال الهامش بدواعي عنصرية، وكان يصف الجنوبيين قبل إنفصال جنوب بأوصاف عنصرية لم يتجرأ أحد على كتابتها في كل تاريخ السودان، ويتهمه كثيرون بانه أحد أسباب إنفصال الجنوب.

    عندما مات ابنه في معارك الجنوب، استغل هذا الحادث تجاريآ وكسب من وراءها الجاه والسلطة والمناصب الرفيعة ، ومن غرائب الامور، ان يكون سبب كراهيته للجنوبيين مصرع ابنه في احراش الجنوب…وفي نفس الوقت يكون هذا الموت سبب الغني والرفاهية!!

  3. ههههه … هههههه يعنى الاسطى الطيب مصطفى كان صحفى آكتب ما شئت فلا جناح عليك ؟ وبينى وبينك فى عهد الكيزان الكل صار صحفياً ولا استثنى نفسى وقديماً إمتهان الصحافه كمهنه كان لها شروطها وكان وسيلة آكل عيش نظيف ولكن فى العهد الغيهب معظم الصحفيين وخاصة اولئك الذين افرزهم النظام وتخرجوا من مدرسته الصحافة مثلت بالنسبه لهم لهط ولقف واعمدتهم كانت ومازالت عباره عن اعمدة مستشفيات تحتوى على الاطعمه التى يحبها ويفضلها المسئولين !! وانا اذكر فى فتره من الفترات ثار جدل حول من الذى يجب ان يكتب فى الصحف ؟ وهل يجوز ان يكتب اى عابر سبيل فى الصحافه وتدخلت وقتها جهات عديده ولا احد يعرف حتى الآن النتيجة التى توصلت اليها الجهات التى اثارت الجدل وفجاءة وجدنا الاسطى (الكنقارو) الطيب مصطفى الذى تخرج من معهد المواصلات السلكيه واللاسلكيه فى منتصف الستينات جاء من دولة الامارات ليتقافز من وظيفه لاخرى وبداء بشغل وظيفة مدير الاذاعه والتلفزيون وهذه الوظيفه لا تملاء هكذا خبط عشواء فشاغلها يجب ان تتوفر فيه شروط وآكيد لم تك متوفره لفنى التلفونات المدعو الطيب مصطفى ففشل ثم تقلب فى عدة وظائف بدعم من ابن اخته وفشل فى جميعها وانتهى كصاحب صحف وليس صحيفه واحده وما كان سيكُتب لصحفه الاستمرار لولا دعم الدوله له وبعض العالمين ببواطن الآمور يقولون إنه يستآجر كتاباً ليكتبوا بإسمه ويعملون معه (بالمقطوعيه) كامثال الامعه اسحق احمد فضل الله خيبه الله !!.

  4. والله لعلمى ان هذا الرجل المسمى بالطيب لاهو طيب ولا يمت للطيبه باى صله رجل معتوهو ولايستحق ضياع سطر واحد فى الحيث معه او له تافه ومنحط لايحترم سنه وهى على عتبات الثمانين واعتقد انه يعانى من مرض نفسى مزمن فقط لاغير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق