مقالات سياسية

الهبوط نحو القاع

أحمد الفكي

كنت اظن اننا قد وصلنا القاع بحكم المؤتمر الوطني وقيادة البشير لثلاثين عاما من الفساد والنهب والجهل والتجهيل ولكن احسب ان هذا تبسيطا مخلا.

لا زلنا نمضي نحو القاع لان بعض افرازات ذلك العهد من جهل وسماسرة سياسة وحركات مسلحة بلا سلاح وانتهازيين وخبراء استراتيجيين وامميين تحولت وتتحول الي أسباب لنتائج قادمة ربما تكون اكثر قتامة. انه نفس الواقع الذي افرز ارتالا من الشهداء من الشباب الواعي امثال كشة ورفاقه. وهو نفس الواقع الذي وحد شعبنا حول شعارات حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب ويا عنصري ومغرور كل البلد دارفور واي كوز ندوسه دوس تعبيرا عن الظلم والنهب الذي عاني منه شعبنا تحت مشروع الهراء الحضاري وتاكيدا لاهمية الوحدة والاتفاق علي ما ينفع الوطن.

لقد فاجأت الثورة احزابنا وافهم ان تصاب بالدهشة ليوم او اسبوع او عدة اسابيع ولكن ان تفقد صوابك وتفشل في استيعاب اهم دروس ثورة ديسمبر فهذة مصيبة. دون وحدة واتفاق علي ما يجمع الاحزاب وتحقيق بعض اهداف الثورة قد لا يكون لدينا وطنا نمارس فيه الديمقراطية.لم نستوعب ما وحدنا ومكننا من اسقاط مشروع الهراء الحضاري. تجاهلنا ولا زلنا نتجاهل تلك الدروس التي لا زالت رائحة الدماء التي اريقت من اجلها في كل ركن من ارض بلادنا نبلا وبسالة وايضا غدرا وخيانة.

الاحزاب تحتاج الي ثورة في داخلها وتحتاج الي جلسة طويلة مع النفس وهذا يحتاج الي قدر لا يستهان به من الشجاعة.
كره الشعب وعدم احترامه للاحزاب اتي بحمدوك الذي يسير بوطننا نحو القاع ان لم نتدارك الامر.

لا اظن ثقل الواقع وهو يعدو نحو الهاوية يعطي احزابنا اكثر من الوقت الذي اضاعته وهي تقرأ من كتبها القديمة وتعيد تكرار ذات الدروس التي اوردتنا موارد المهالك. لقد تمت الاستفادة من جو الحرية والديمقراطية لجعل هذا الجو ساما لا يسمح بادارة اية حوار عقلاني.

يجب علي العقلاء من بنات وابناء شعبنا الجلوس معا وتدارك الامر قبل ضياع الوطن.

أحمد الفكي
[email protected]

تعليق واحد

  1. ((كره الشعب وعدم احترامه للاحزاب اتي بحمدوك الذي يسير بوطننا نحو القاع ان لم نتدارك الامر))
    تدارك الأمر بسيط وإن لن يكون سهلاً! بسيط بحيث ينص الدستور على نظام ديمقراطي غير حزبي يعتمد على التمثيل الجغرافي بلا لافتات حزبية وعلى الكافة السكانية والنقابات والدوائر الفئوية الخ
    الشعب مش عاوز أحزاب الشعب كره الأحزاب، خلاص تروح الأحزاب في ستين نيلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق