مقالات وآراء

تحدي وتحريض من داخل ضريح المؤتمر الوطني..! 

مرتضى الغالي

    قرائن الأحوال تقول أنهم لا يستحقون الرد كما يرى كل من اضطر إلي الحديث عنهم… نعني الثالوث الذي يتكوّن من غندور الذي يتكلم حتى اللحظة باعتباره رئيساً للمؤتمر الوطني المحلول؛ والثاني هو الذي يتحدث باسم أمين هذا الحزب غير المشروع بولاية الخرطوم واسمه أنس عمر؛ والثالث هو الطيب مصطفى حامل (لواء الجهل) في الإنقاذ وبامتياز.. رغم اشتداد المنافسة..!

    والحقيقة هناك مشقة و (معاتبة قوية للنفس) في الرد علي ما يقولون وما يفعلون..! ولكن هناك الجانب العام الذي يتعلق بحق الوطن.. وهو ما نحاول الإشارة إليه عند استخلاص العام وتجريده من الخاص.. فذواتهم وانتماءاتهم وشخوصهم لا تعنى الناس، كما أن مسلكهم السياسي قد أصدر فيه الشعب حكماً مُبرماً غير قابل للنقض وقذف بهم وبكل ما يمثلونه إلى مزبلة التاريخ .. (حقيقة لا مجازاً)..!

    الشأن العام الذي يهمنا يتمثل (على الأقل) في أمرين لا يمكن التغافل عنهما؛ الأول أن من غير المقبول في حق الدولة أن يعلن هؤلاء الأشخاص التحدي السافر لأمر قضائي دستوري قانوني بحل حزب المؤتمر الوطني.. وبما لا يجوز معه الإعلان عن صفة شخص بأنه رئيس أو أمين لأي منصب أو ولاية سياسية خاصة بحزب محلول بنص القانون.. فهذا تحد سافرٍ وصريح للدولة وللقانون وللثورة…! والأمر الثاني هو التحريض جهراً وفي الصحف على الانقلاب العسكري وعلى استخدام العنف.. وهاتان القضيتان صدرتا بصفة مباشرة من هؤلاء الثلاثة وبغير أي التباس؛ فالأولان أعلنا في رسالة بالصور والصوت أنهما يخاطبان الشعب السوداني باسم حزب محلول بالقانون والدستور.. وثالث (أثافي الدوكة) يدعو صراحة إلى استخدام العنف والانقلاب على الثورة والدولة في مقالات متواترة في صحف صادرة في الدولة وليس عبر منشورات سرية..! ولهذا نجد لأنفسنا (بعض العذر) في الرد على هذا الشأن العام الذي يهم الجميع ويتصل باحترام القانون ويمس سلامة الدولة وأمنها الوطني..! 

   إن احتجاز أو مساءلة هؤلاء المخاليق لا أظنه مما يمكن أن يدعو إليه أو يفرح به أحد إذا أخذنا الأمر من جانب ذواتهم أو تأثيرهم الشخصي على الأحداث أو مقدرتهم على (ملاواة الثورة).. ولكن الحق العام وهيبة الدولة يتطلبان أن تتم مساءلة من يدّعي علناً ومتحدياً بقاء حزب محلول بالقانون..فالذي يصدر بياناً باسم المؤتمر الوطني لا بد أنه يمارس أنشطة أخرى غير معروفة لحزب غير مشروع..أما ثالث “الكفوات” فهو من مطروحات (الزبد السياسي) و(النفو الصحفي).. فهو لا يلحق نفسه بصفة أو منصب حالي (ولا محل له من الإعراب)..طفح إلى دنيا السياسة من غياهب المجهول وكل مؤهلاته انه من قرابة المخلوع.. فتسنّم الوظائف كما يشاء..ثم ظنّ أنه يمكن أن يتحدّث في الشأن العام وكل ما يعرفه الناس عنه أنه (تحصّل على بهائم) وذبحها ابتهاجاً بانفصال الجنوب..! رغم أنه – كما يرى نفسه- داعية شريعة ودين.. ويريد أن ينشر الإسلام عنوة في جنوب السودان ثم إلى مجاهل إفريقيا والدنيا العريضة قبل أن يعود ويعلن فرحته بفصل الجنوب..! 

    من العسير أن يبتلع الإنسان جرأة تهنئة غندور وصاحبه للسودانيين بالعيد وباسم المؤتمر الوطني المقبور الذي كان تشييع ودفن نظامه عيداً اسطورياً من أعياد الوطن القومية..! كما من العسير تجاهل نفاق صاحب (ضبيحة فصل الجنوب) وتناقضه المريع الذي لم تفصل بينه إلا أيام معدودات؛ بين قوله أن الحكومة وقوى الحرية والتغيير يكذبون على الناس بإعلان خطورة الكورونا ويزيفون عدد الإصابات بالفيروس من أجل قمع المعارضة والهروب من غضب الشعب.. وبين اعترافه الخائب بعدها بأيام بأن الكورونا حقيقة..وأن على الناس عدم الاستهانة بها..ذلك بعد أن توفى بها رجل من أهل بيته -عليه الرحمة-  يقول ذلك ولا يذكر ما قاله قبل أيام، ولا يعتذر بأنه اخطأ التقدير..ولكن هل تنتظر يا صديقي من أمثال هؤلاء البشر شجاعة الاعتذار أو الإقدام على أي فضيلة سياسية أو دينية أو فكرية.. (ولو ناراً نفخت بها أضاءت.. ولكن أنت تنفخ في رماد)…!

   لا محاسبة على الجهل و(بلادة الوجدان) وموات النفس والضمير ولكن الغريب هو الجرأة التي تصدر من (إيقونة الفشل) وهي ترمي الآخرين بالفشل..! فلو كان للفشل صورة يتمثل فيها بالإنسان لبرز الفشل في صورة هذا الرجل بشراً من لحم وعظم..! إنه حتى الآن لا يرى فشل الإنقاذ لثلاثين عاماً ولا يشاهد من نافذة مكاتبه وصحفه عنفها وجرائمها وسرقاتها..ولكنه لا يكف عن التحريض الصريح على (عنف لا تُحمد عقباه).. وتصوير جماعته في إطار التهديد هذا بأنهم الأكثر استعدادا للمنازلة بسبب تمرّسهم على الحرب الأهلية في الجنوب..! ومن آيات الجبن والنفاق والتدليس أنه يتجرأ على مهاجمة الحكومة وبعض قوى الحرية والتغيير ولا يستطيع أن يقول كلمة واحدة ضد الأعضاء العسكريين في مجلس السيادة.. وهو يعلم أن احدهم يترأس لجنة تفكيك الإنقاذ التي يقوم بشتمها ليل نهار.. ولكن الأسهل له اتهام رئيس الوزراء بالعمالة الأجنبية..! 

     هذا الرجل  يتحدث عن كل شيء ويسوّد مقالاته في كل شاردة وواردة ولكنه لم يقل حتى الآن رأيه في المال الذي وجدوه في بيت قريبه المخلوع حامي حمى الإسلام والشريعة.. ولم يقل للناس كيف تحوّلت (اليوروهات) التي استلمها إلى (دولارات)..! ولم يفتح الله عليه بكلمة واحدة عن (دوقية كافوري) أو (أطيان وأبعاديات وجفالك) كرتي والمخلوع وقراباته وأمين منظمة الدعوة.. ومئات المليارات والشركات والفلل والقصور التي وجدت (بالصدفة) في حيازة زملائه جماعة (هي لله).. الله لا كسب الإنقاذ…!   

مرتضى الغالي
[email protected]

 

 

 

‫3 تعليقات

  1. عزيزى مرتضى هؤلاء الانجاس الملاعين لا يهمهم عودة نظامهم البائد وخاصة بعدما عَلَم عليهم الحزب مسبقاً،، فمثلاًالخال الرئاسي اشمعنى ود اختو رئيس وهو… لآ… ماهى اصلا هايصه وعمل حزب و غندور بعد ماطُرد كما الكلب الاجرب ولم تشفع له دموعه (الحَرَه) التى سكبها فى باحة مطار الخرطوم للأسباب التى عرفها الجميع وسار بها الركبان يحاول جاهداً حماية نفسه بعدما ولغ قبلاً فى أموال السحت وبنا بها جاهاً ما كان سيبلغه ويعلم تماماً ان يد العداله لا شك طائله وسوف يُسآل من أين لك هذا؟!!!! وهذا هو لب قضيته وهو يعلم انه يتمترس خلف حزب لا آثر له الآن لكنه يرنوا إلى بعض مجموعات يحتاجهم كى يقفوا أمام الأقسام والمحاكم ليدعوا ان غندورهم يحاكم سياسياً وهذه حيل سوف يلجاء لها الكثيرون كما يفعلونه الآن مع الجائحه المفتري عليها وهى من دمائهم بريئة!!.

  2. للأسف و حسب ما هو واضح جزء من المكون العسكري هو من يحمي هؤلاء الأوغاد و هم امتداد للنظام السابق. .يجب تصحيح الوضع عاجلا ووضع حد لما يصرح به هؤلاء الأوغاد الذين لا ضمير لهم و لا يستحون. .يجب زجهم في كوبر مع بقية العصابة حتي إشعار آخر

  3. الطيب مصطفى, بعد تقتيل المعتصمين في التاسع من رمضان قيل الأخير, كتب ما يلي:
    ” نحمد الله تعالى أن المجلس العسكري قد اقتنع اخيرا بما ظللنا ندندن حوله ، فإن تأتي متأخرا خير من الا تأتي ، ولقد سعدت وسعدت الجماهير ، والله العظيم ، من قرار المجلس بفتح الشوارع وازالة المتاريس وانهاء عبث شباب قوى الحرية والتغيير الذين ظلوا منذ نحو شهر يغلقون الشوارع الرئيسية والكباري بل وخطوط السكة حديد ويوقفون العربات ويفتشونها ويسائلون كبار ضباط القوات المسلحة ويطاردون ويسيئون الى من هم في اعمار آبائهم وامهاتهم من الرجال والنساء بعد ان منحتهم قوى الحرية والتغيير تلك السلطة التي ظلوا يمارسونها لابتزاز المجلس العسكري حتى يرضخ ويستكين لمطالبهم المستحيلة “،،،” لو تحلت قوى الحرية والتغيير بادنى درجات الذكاء السياسي والمسؤولية الاخلاقية تجاه الشعب الذي زعمت زورا وبهتانا انها ممثله الشرعي وناطقه الرسمي لما اقدمت على تلك الافعال الشنيعة التي تضيق على الناس حياتهم وتهدر اوقاتهم وتلحق بهم الاذى “،،،” باستخدام المجلس العسكري (العين الحمراء) اخيرا وتجريد قوى الحرية والتغيير من سلاحهم الوحيد والكذوب تكون الكرة قد انتقلت الى ملعبهم وعلموا انهم هم النعامة الربداء سيما وان اعتصام القيادة العامة لم يعد يشكل اي ضغط حتى لو استمر مئة عام “،،،” صور الفيديو واحاديث بعض الشباب والشابات الخارجة على قيم وتقاليد المجتمع السوداني المسلم وبعض السلوكيات الشاذة داخل ساحة اعتصام القيادة العامة ومبيت الفتيات بعيدا عن اسرهن وغير ذلك كثير مما تم تداوله عبر الوسائط بشكل كثيف ، مثل صدمة لغالب الاسر السودانية وهذا لا ينفي ان هناك كثيرا من الاتقياء الانقياء ولكن ذلك القليل الشاذ خصم الكثير من صورة ميدان الاعتصام ومن يديرون امره “،،،” كان الله في عون السودان وهنيئا للشعب السوداني عودة الحياة الى طبيعتها وهنيئا لنائب رئيس المجلس العسكري الجنرال حميدتي الذي اشفقت عليه وعلى مصداقيته ان يعجز عن انجاز ما وعد به حين قال ثلاث مرات : لا فوضى بعد اليوم.”
    ألا تكفي هذه الكلمات بتوجيه سيل من الإتهامات ضده؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..