مقالات وآراء

حزب الأغلبية الصامتة

ساخر سبيل – الفاتح جبرا
يحسب للأخ الصديق مولانا سيف الدولة حمدنا الله أنه ظل يكتب ومنذ وقت طويل في الدعوة لإنشاء كيان حزبي تجتمع حوله أصوات الاغلبية الصامتة التي ظلت اصواتها تتشتت عند إنتهاء الفترات الانتقالية التي عقبت الثورات السابقة فيما بين نفس الأحزاب التي فشلت في كل مرة في تحقيق طموحات تلك الاغلبية مما يؤدي إلى فشل التجربة الديمقراطية والعودة إلى مربع الانقلابات.
وقد قمت بضم صوتي إلى صوت مولانا سيف الدولة حمدناالله وقد كان موقفنا المعلن منذ البداية أن تكون قيادة الكيان ومؤسسيه من الشباب، وأن يقتصر دورنا فقط على الدعوة والمساندة (إعلامياً) لقيام الكيان والمساعدة في مرحلة التأسيس.
في إعتقادنا ان الدعوة لإنشاء حزب يجمع الملايين التي صنعت هذه الثورة في كيان واحد هو المخرج الأوحد للحفاظ على الثورة في ظل (الإستقطاب الحاد) الذي تشهده الساحة السياسية والمحاولات المستميتة التي تبذلها قوى اليسار واليمين وبعض القوى الخارجية في الهيمنة على القرار السوداني وقد كان لب الفكرة يتلخص في أن يضم هذا الحزب أو الكيان بصفة أساسية الشباب وبقية القوى الصامتة الذين شكلوا القوة الحقيقية التي أشعلت الثورة حتى إذا ما جاءت الإنتخابات كانت لهم الاغلبية الكاسحة في تولي أمر البلاد.
إن الدعوة موجهة إلى الملايين التي صنعت الثورة من الشباب وإلى الأغلبية الصامتة الصامدة لتكوين كيان يعبر عن الإرادة الحقيقية للجماهير ، كيان إنتماءه الأوحد للسودان، كيان يقوم بتغيير خريطة المسار السياسي للوطن ويحافظ على التوجه الديمقراطي الذي ننشده ويعبر عن آمال وطموحات هؤلاء الشباب الأشاوس الذين صنعوا هذه الثورة المجيدة كما يضمن إستمرار تحقيق أهداف هذه الثورة حتى لا تسقط رايتها وتضيع دماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجلها.
مناسبة هذا المقال هو أن الدعوة هذه الآن تجد القبول من فئات كثيرة في المجتمع وهنالك كثير من المجموعات التي أنشئت في مواقع التواصل الإجتماعي من أجل تكوين حزب بهذه المواصفات يضم معظم الشباب الذين يمثلون أمل هذه الأمة والذين (قلبهم على البلد) تساندهم الأغلبية الصامتة من كل فئات المجتمع من الوطنيين الذين يؤمنون بنفس الأهداف المطروحة والتي نعيد تلخيصها في الآتي :
• الاستعداد لإنتخابات ما بعد إنتهاء الفترة الانتقالية، وحتى لا (يتلفت) عشرات الملايين من الشباب الذين شكلوا القوة التي أشعلت الثورة حولهم ولا يجدوا صندوق الإنتخابات الذي يمكن أن تجتمع فيه أصواتهم لتكون لهم الاغلبية اللازمة لتأليف الحكومة التي تتمكن من المضي في تكملة أهداف الثورة، وحتى لا تنتهي شعارات الثورة بنهاية الفترة الانتقالية، وسوف تحصد الأحزاب التي أثبتت عجزها في الحفاظ على الديمقراطية على أصوات هذه الملايين وتتشتت فيما بينها.
• لقد جاء الوقت الذي لا بد أن تنظم فيه القوة التي كانت تعرف في الماضي بالاغلبية الصامتة نفسها قبل أن ينطلق صوتها بإشعال هذه الثورة.
• لا بد لهذه القوة أن تستفيد من تجمعات لجان الأحياء بالعاصمة والاقاليم لإعلان ميلاد الحزب الذي تجتمع عليه أصواتهم حتى يحصلوا على الاغلبية هذه المرة ويغيروا بها خريطة المسار السياسي للوطن فالمحافظة على الديمقراطية أصعب من الحصول عليها.
• إنشاء الكيان الجديد ليس سببه إنعدام كيانات قائمة ذات مصداقية سياسية، ولكن لأن الكيان يضمن إلتفاف الملايين الذين توحدت إرادتهم وتآلفت مشاعرهم وإختلطت دماؤهم بقيام هذه الثورة.
• لا نريد أن تكون هناك أغلبية صامتة بعد الثورة نريد أن تكون الاغلبية للذين صنعوا الثورة، وهم الذين يمثلون إرادة الأمة حتي لا تنتهي الثورة بنهاية الفترة الانتقالية.
غني عن القول أن تكوين حزب سياسي كما يعلم الجميع (قصة ما هينة) خاصة في هذه الظروف التي تشهدها البلاد ، كما أن عامل (الزمن) يعد عنصراً هاماً للتجهيز لخوض الإنتخابات المقبلة لذلك فالعبدلله يقترح على القائمين على هذه المبادرات أن يسعوا إلى الإندماج في كيان واحد على وجه السرعة وأن يبدأوا العمل فالزمن يمضى وفي حالة الفشل في تكوين هذا الكيان الإنتخابات ح تجي و(عينكم ما ح تشوف إلا النور) .. وأهو كلمناكم !
كسرة :
يا الحزب ده .. يا العقد الإجتماعي جااااكم !
كسرات ثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)
الجريدة

‫9 تعليقات

  1. افضل هدية يمكن ان تقدمها لهذا الحزب الوليد هو الابتعاد عنه نهائيا وربط اسمك به ربما يمون رصاصة الرحمة التي تصيب هذا الوليد
    ستحاول قوي اليسار اختراق لجان المقاومة لضمان السيطرة علي هذا الحزب الوليد فعلي الشباب الباسل في لجان المقاومة لفظ اليساريين من تنظيمهم الوليد لان محرد الاشتباه بوحودهم وسط الحزب الوليد سيعجل بنهايته فلليسار مخازي ضخمة عبر تاريخه السياسي في السودان ادت في احد الفترات بطرد نوابه من البرلمان في اكبر صفعة يوحهها الشعب السوداني المسلم لازيال كارل ماركس

    1. و ماذا جني البلاد من وراء اليمين باطرافه المختلفة و الوسطي والمتطرف؟ فالوسطي ان صح التعبير هم من كبلوا تقدم البلاد بانشغالهم بانفسهم و بمصالحهم منذ الاستقلال و يتامرون مع العسكر لخدمة مصالحهم و المتطرف قاد البلاد الي الدرك السحيق من التخلف و نهب المال العام. الموضوع ما موضوع يسار او يمين، حزب الثوار هذه لا تقوم علي ايديولجيا (يمين يسار اسلامي شيوعي) بل علي الانتماء الي هوية واحده هي السودان و الاخلاص و الشجاعه بهذا الانتماء تكون العدالة علي ان كل الناس سواسية في الحقوق و الواجبات و يكون الاداء السياسي تكليف لخدمة المواطن و الوطن.

  2. هو منو القال ليكم نحن عاوزين أحزاب وانتخابات كمان؟! إنت صدقت يا جبرا يا عاقلنا وخطيب جمعتنا الكلام الفاضي بتاع المجلس العسكري الانتقالي داك لما جاءوا بخطة تنفيس الثورة والسيطرة على الوضع لمدة سنتين وترتيب انتخابات تعيد الأنجاس بشرعية صناديق انتخاباتهم المخجوجة إياها! تذكروا وقتها كانت خطة الثوار للفترة الانتقالية شنو؟ كان في البقول ست سنوات والبقول عشر سنوات والراي الغالب الراجح أن تكون مشروطة باستكمال الكنس والتنظيف للمسرح من كافة التشوهات بدءاً بفلول المؤتمر الما وطني وأحزاب الفكة المتوالية والمشاركة له، وانتهاء بأحزاب المعارضة، أي احزابنا الواحدة دي بتاعت قحت القاعدين ديل!! والمدة المحددة غير مهمة وستجدد مرة أو مراراً لأن الشرط المهم هو إنجاز التنظيف وتهيئة المسرح لنظام حكم ديمقراطي حقيقي جديد. أيوة نعم مهمة هذه الفترة الانتقالية ستطال حتى أحزابنا الشاركت في صنع الثورة ما دايرنها تجي تحل محل الحزب البائد وأحزاب اللغف المعاه وكأن هدف الثورة هو مجرد استبدال اللاعبين دون تعديل واستبدال اللعبة ذاتها.
    يا أستاذنا يا جبرا وإنت سيد العارفين أنت تعلم أن ثورة الشباب هذه ثورة مفاهيم وقيم لا نقول جديدة فهي مستلهمة من تاريخ هذا الشعب العظيم المتجاوز لتاريخ دخول العرب السودان إلى عهد الكنداكات والفراعنة السود وما أنتجته بوتقة الانصهار منذ دخول العرب والأفارقة السودان وإلى يومنا هذا مع حذف وأكرر حذف كل المخلفات وآثار ومخرجات الأنجاس النتنة ومن تلوث بهم في مؤسسات الدولة أو الأحزاب السياسية.
    وعليه وفي إطار البحث في هذه الفترة الانتقالية عن طرق وأساليب جديدة لكيفية ممارسة ديمقراطية حقيقية غير الديمقراطية الحزبية التي اعتدنا عليها منذ الاستقلال وقد أوصلتنا إلى ههنا ولا أظن أن عاقلاً منكم يرضى لنا بأن نعيد ذات السيناريوهات القديمة والتي قطعاً لم يحضرها شباب الثورة كلها ولم تكن قطعاً في بالهم وهم يقدمون أرواحهم لاستعادتها.
    فبالله روقوا المنقة شوية وحطوا في بطونكم بطيخ صيفي بأنه لن تكون هناك انتخابات مبكرة ولا عقد اجتماعي جديد ولا يحزنون، فمن هم أطراف هذا العقد الجديد ومن الذي يمثل هذه الأطراف؟ فإذا كان شباب الثورة قد ارتضوا تفويض أحزاب قحت والتجمعات المهنية في ما تعلق بالتفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي الذي حل محل النظام البائد فذاك تفويض مقتصر على موضوعه ولا يمتد لإعطاء هذه الأحزاب حق إقرار استعادة النظام الحزبي السابق، أحزاب عقائدية وطائفية وقبلية وعنصرية وجهوية إلخ. وللشباب أن يقرروا هذا في هذه الفترة الانتقالية وذلك من خلال الآليات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية وما تقرره المفوضيات الجامعة وما يعتمده المؤتمر الدستوري من دستور يستفتى عليه كل الشعب.

  3. الموضوع مهم ومطلوب في كل الأحوال ولكن يجب الاحتياطات من دخول كل الأزرع الغير مؤغوب فيها وعليه أقترح الآتي:
    1-أن يقوم مولانا سيف الدولة حمدنا الله صاحب الفكرة بانشاء بطاقة للعضوية.
    2- أن تنزل البطاقة إلى قروب ممبرشات بالاضافة إلى لجان المقاومة لتسجيل الأعضاء وذلك من أجل ابعاد كل من تسول له نفسه باقتحام الحزب من الجهات الغير مرغوب فيها أي التي لا تنتمي للحزب
    3- أن يفكر الجميع في السبل الناجعه لتنفيذ هذا المقترح الجميل

  4. ولكن لابد من وجود كيان وهياكل لقيادة شباب الثورة وتمكينهم من الفوز باغلبية فى الانتخابات مما يتسنى لهم تشكيل حكومتهم التى يكون همها السودان ومواطن السودان

  5. مع بواكير دعوة مولانا سيف الدولة لقيام هذا الحزب وتلك الفترة لم تكن سوى ايام الاعتصام وما حدث بها من عرض للادوار الثورية التى انجبت الثةرة قلت لمولانا انك لاول مرة لم تكن موضوعى فى طركك وتكون انانى وتريد ان تهضم حق فءات ظلتقايمة منذ الاستقلال وهى الاحزاب السياسية التى تظلم حينما يقال ان الزمن قد تجاوزها
    وقلت له ايضا انك الوحيد غير المخول لك بالحديث عن حزبية لانك قاضى ونحتاجك فى الفترة القادمة وكان قد هذاء من دعوته تلك وحزم حقايبه بالفعل وعاد للخرطوم بعد ان تم ترشيحه لمنصب عدلى لم يتم لسبب او الاخر المهم انه عاد لمقر عمله وظل ينتقد فى مكونات قحت ولم اتابعه بعد ذلك لاسباب ليس المجال متسع لذكرها
    ااما انت استاذ جبرا فاقول بكل صراحة انى لم اقراء لك اى مقال منذ ان بدات الكتابة فى الصحف بالرغم صيتك الزايع ونجمك الصاعد وبالرغم من اهتمامى بالصحافة كمهنة والسياسة عبر تنظيمى الحزبى منذ نعومة اظافرى فقط لان طبيعة كتاباتك ساخرة كما فى العنوان والسخرية والسياسة لا يلتقيان على الاطلاق خاصة فى ظل الثلاثين عاما الماضية التى كانت الكتابات وحتى الاعلانات فى الصحف فى يد جهاز الامن وانت سيد العارفين
    عموما ارى ان الدعوة لقيام هذا الحزب باستغلال وضعية الاحزاب وخلو اذهان الشباب هى دعوة لن تجد الالتفاف لان القايمين بامرها غير مقتنعين بالحزبية بدليل مثلك انت يا جبرا ومولانا سيف بدليل بقاؤكم حتى اليوم خارج الاطار الحزبى وبالتالى فاقد الشيء لا يعطيه
    اما سواقط الاحزاب مثل بشرى الفاضل والشفيع خضر وامجد فريد وغيرهم وغيرهم ممن يسعو للعودة للحياة الحزبية عبر بوابة الثوار فات عليهم ان الثوار اصلا لهم احزاب وتوجهات هى التى ساعدت فى صمودهم وتحركاتهم واداؤهم خلال المعارك والخام منهم بالطبع لن يجاسفو بالركوب فى مركب مجهول الهوية والتوجه فلا يعقل ان يقول منظر الحزب الوليد ستكون قيادته من الشباب وهو لاى الحزب بلا برنامج
    فشل المحاولة او التفكير فى انتاجها فى هذا التوقيت لا يعنى سوى العمل للفت الانتباه للذين فاتهم شرف التوزير بقحت وتلك لعمرى تعادل فعله العسكر بفض الاعتصام وستكون فاشلة باذن الله واسالو عثمان ميرغنى الذى خرج من النعتقل وراى الجموع من شرفاء الوطن فى صفه تعاطفا فدعا لتكوين حزب سياسى قلب عليه المحن 180 درجة ليس لانه دعا لان يتراسه الدكتور كامل ادريس بل لان الشعب اصلا له ميولاته السياسية ووقوفه مع عثمان نابع من تلك التوجهات وكانو يلقنونه درسا بانه فرد هو المفترض ان ينضم اليهم وليس العكس ولكم اقول ذات العبارات يا جبرا
    ودمت

  6. هذه الثورة لايستوعبها حزب وغير قابلة للتقزيم في حزب سياسي وهي بديل لكافة الأحزاب ولنظام الديمقراطية الحزبية وبديل الكل يستحيل أن يكون جزءاً منه! كبروا عقولكم أو أرعوا بقيدكم بعيداً عن اسم الثورة أو التسمي باسمها – وحتى لو صدر قانون أحزاب، مع عدم لزومه، فإنه قطعاً سيحظر أي اسم لحزب يوحي بارتباطه بالثورة أو بعلاقته بالثوار منعاً للإستغلال والتكسب باسم الثورة ومن ثم الإخلال بمبدأ المنافسة الشريفة مع بقية الأحزاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..