أخبار السودان

الفكي: تفكيك التمكين يتطلب الصرامة لمنع استبدال تمكين جماعة بأخرى

إزالة التمكين: الحرب ضد الفساد قضية مركزية وليس مسألة ثانوية قابلة للنقاش

الخرطوم: الراكوبة

قالت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد يوم الجمعة, ان تفكيك التمكين بالأساس خطَّةٌ سياسيَّةٌ طويلةُ الأمد لاحتكار مؤسسات الدولة ومواردها لصالح مجموعة مُحدَّدة.

واكدت إنه يحتاج إلى عمل جميع الأجهزة القانونية، والاقتصادية والاجتماعية والثقافية, إلا أنه قبل كلِّ ذلك مسألة سياسية في المقام الأول، ترتكز على ضرورة (تفكيك دولة الحزب لصالح دولة الوطن), “وهذا يتطلَّب شفافية وصرامة تمنع استبدال تمكين جماعة بتمكين جماعة أخرى”.

 وقال عضو مجلس السيادة ونائب رئيس اللجنة محمد الفكي, ان الحرب على الفساد قرارٌ سياسي يعمد البعض إلى مهاجمة لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال العامة، من باب أنها لجنة سياسية وليست قانونية، مُتناسين أن تفكيك نظام الـ٣٠ من يونيو، هو قرار سياسي، وأحد أهمّ مطالب ثورة ديسمبر المجيدة، ومنصوص عليه في الوثيقة الدستورية المادة ٨ الفقرة ١٥ (تفكيك بنية التمكين لنظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩ وبناء دولة القانون والمؤسسات).

وأضاف على صفحته في فيسبوك: “لتنفيذ هذا المطلب تم سنُّ قانون التفكيك في جلسة تشريعية بواسطة المجلس التشريعي المؤقت (مجلسَي السيادة والوزراء)”.

وأستكمل:” تفكيك التمكين ومحاربة الفساد قرارٌ سياسيٌّ وإرادة ترى أهمية هذا العمل في الحفاظ على الحقوق، وصيانة الدولة والمجتمع من العنف الناتج من الإحساس بالظلم وفقدان الأمل، وتقهقر الثقة في حياديَّة المؤسسات وكونها مُعبّرة عن عموم السودانيين”.

 وأكد الفكي, ان الفساد يؤدي عند مرحلة محددة إلى تقويض شرعية الدولة نفسها وانحلال تماسكها، ما لم تقم الحكومات بإجراءات صارمة في محاربته.

ونبه إلى ان التفويض الكبير الذي وجدته لجنة إزالة التمكين من الشعب، والمُتابعة المُستمرَّة لعملها، والأسئلة اليومية عن البطء في اتخاذ القرارات، وما هي الملفات التي نعكف على دراستها، ومتى سنتخذ خطوات جديدة, كُلُّ هذه الأسئلة المُكثَّفة والمُلاحظات القادحة والمادحة, تُؤكد أن الحرب ضدَّ الفساد قضيَّةٌ مركزيَّةٌ في صلب خطاب الثورة وليس مسألة ثانوية قابلة للنقاش أو التأجيل.

وذكر الفكي, ان خلال جولته الولائية المنصرمة, كان تنشيط عمل لجان إزالة التمكين بالولايات على قائمة أولوياتي، حيث تعيش جميع الولايات أوضاعاً مُعقَّدة، سببها بطء عملية التغيير، الأمر الذي يجعل إكمال هياكل السلطة وتعيين حكام الأقاليم المدنيِّين مسألةً مُلحَّةً أكثر من أي وقت مضى.

ومضي للقول: “بعد مضيِّ عام على انتصار الثورة، ما يزال سؤال السودانيين على امتداد البلاد القارَّة: (لماذا لم يحدث إحلال وإبدال لكوادر الحزب المحلول بجهاز الدولة في الولايات؟”.

وأضاف: ” أكدت لجميع من التقيتهم أن علينا السير في جميع الطرق الموصلة للهدف عبر تنشيط لجان التفكيك بالولايات، لتنظيف الخدمة المدنية وإشراك جميع الكوادر المؤهلة عبر التنافس الحر لخدمة بلادنا، إضافة إلى حث جميع الأطراف في الحرية والتغيير والأشقاء في الكفاح المُسلّح، إضافة إلى المجلسين على الإسراع في إكمال هياكل السلطة من حكام ومجلس تشريعي”.

ورأي الفكي, إن تصفية التمكين لن تكتمل بين يوم وليلة، وهو إرث سنوات طويلة وخطَّة رُسِمَتْ قبل الثلاثين من يونيو ١٩٨٩، لذلك أُعطِيَتْ لجنة إزالة التمكين صلاحيات للعمل طوال الفترة الانتقالية.

ودعا في الوقت نفسه, إلى مساندة عمل اللجنة من قبل قوى الثورة عبر الانخراط في لجان الولايات والمحليات، والعمل الدؤوب والمستمر للوصول إلى دولة جميع السودانيين.

‫4 تعليقات

  1. وماذا عن التمكين اليساري في مناصب الوكلاء
    وكيل وزارعة الاعلام
    وكيل الكهرباء
    وكيل البني التحتية
    وكيا الطاقة

    هل تم التعيين في هذه الوظائف عن طريق لجان محايدة ام عن طريق الشلة اليسارية المتنفذه في مكتب حمدوك

  2. يا الدبنقاوي نحن الآن في فتره أنتقاليه تبقى منها اقل من ثلاث سنوات ، ماهو العيب أن كانوا يساريين ،هل اليساريين محرم عليهم أن يتولوا أي منصب في نظرك ؟….إن كان هذا المنطق مقبولا فليترجل الاستاذ محمد الفكي سلمان عن رئاسة هذه اللجنه وكذلك الاستاذ وجدي صالح لأنهما يساريان وارجو أن تقترح لنا بديلين غير يساريين بديلا عنهما ….الاترى أي شئ إيجابي فيما ذكره السيد محمد الفكي..؟

    1. للتوضيح فقط، محمد الفكي ليس يساريا بحكم زمالة الجامعة، من قيادي طلاب الجامعة والإتحادي الأفذاذ بالجامعة ذلك الزمان، أعتقد أنه فارق الحزب، رجل دغري ومُصادم،نشهد له الآن بإقراره العلني لذمته أمام الملأ، دليل على نزاهته.

  3. (يا الدبنقاوي نحن الآن في فتره أنتقاليه تبقى منها اقل من ثلاث سنوات ، ماهو العيب أن كانوا يساريين ،هل اليساريين محرم عليهم أن يتولوا أي منصب في نظرك ؟….)
    لا ليس محرما عليهم، ولكن هل فتحت هذه الوظائف لجميع أبناء الشعب ليتنافسوا عليها؟ ما هو معيار الاختيار الذي تم اعتماده للتأكد من أن هؤلاء هم أفضل من يجب أن ينال الوظيفة هل هي الجدارة أم أنه التمكين يخرج من الباب ويدخل بالشباك؟
    تأكد يأخ شريف لو أنا مسيس وفي أي حزب من الأحزاب وأتتني قائمة متنافسين لوظفة معينة سأختار وبدون شك زميلي في الحزب لاعتقادي الجازم أنه هو الأفضل سياسيا حسب قناعاتي!! ولذلك ان ما تم التفاق عليه مع المعتصمين في ميدان القيادة بابعاد الحزبيين من المناصب العامة في حكومة الفترة الانتقالية تم الانقلاب عليه بعد فض الاعتصام وتكالب الحزبيون على الوظائف العامة بين بعضهم البعض وأقصوا بقية الشعب!!! انظر كم نسبة اليساريين بين أفراد الشعب وكيف هم من يتحكم الان في كل شئ!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق