مقالات سياسية

ثلاثة مخاطر تواجه الثورة افتحوا عيونكم جيدًا

د. زاهد زيد 

ثلاثة مؤشرات خطيرة جدا كشفت عنها الأيام الماضية ، تظهر رأس جبل الجليد العائم ، وهنا لابد من أن تفتح الثورة عيونها ، ولابد للثوار من أن ينتبهوا جيدا ويكونوا على أهبة لجولة كبيرة قادمة وربما حاسمة.

هذه المؤشرات رشحت بقوة من مصادرها وربما بغير وعى منها أو بقصد ولكنها خطيرة جدا.

اولها : ما تنبه إليه البعض من تصدع واضح في المكون العسكري ، أشار لذلك الفريق حميدتي بكل وضوح ، واحجم عن ذكر الأسماء ولكنه لم ينف أن هناك ومن داخل المجلس العسكري ومن داخل القوات المسلحة من يسعي لضرب قوات الدعم السريع واخراجها على الأقل من الخرطوم. 

وقلت فيما سبق من مقالات أن المستفيد من شيطنة الدعم السريع هم كيزان السوء.

الان نقرن هذا بكلام الفريق الكباشي وما قاله واضح وليس بخاف  وهو رأى الكيزان على كل حال ، الذين يدعمون بكل قوة عودتهم عبر انقلاب عسكري يقوم به مكونهم الأمني الذي لايزال يمارس عمله ويجد الحماية من أمثال الكباشي وهو الذي يسعى بكل قوة لضرب الدعم السريع وتهيئة الساحة له للانقلاب على الثورة.

هذا الجناح يضم قيادات حتى على مستوى المكون العسكري في المجلس السيادي، وبدعم خارجي ربما إماراتي ـ اسرائيلي.

وهذا يقودنا للمؤشر الثالث وهو ما كشفته الأقدار بموت نجوى قدح الدم ومرضها الذي استدعي اتصالا من داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي ومن رئيس الوزراء نفسه للسؤال عنها وارسال طائرة طبية خاصة لها ، وكذب الناطق الرسمي للقوات المسلحة في بيانه أنها طائرة تركية.

فما  كشفته الأسافير عن هذه المتوفاة لا يبعث على الاطمئنان ، والتقارير عنها مقلقة  متضاربة ، ولعلنا نعود لذلك في المقال القادم.

لكن المهم للعاقل أن يربط بين كل هذه المؤشرات الخطيرة ، والتي تصب في النهاية في خانة أن هناك عمل كبير يجري التحضير له ضد الثورة وأن قائد هذا العمل هو الكيزان والمنظومة الأمنية لهم.

عندما تكلمت عن من يهمه شيطنة الدعم السريع وقلت أن على من يأخذ الامور بمأخذ التلميع والتطبيل وسطحية التناول أن ينظر بعين أخرى ليرى الخطر القادم والذي يجب أن لا يغيب عن بال أي ثوري وهو الكيزان.

إنهم يخططون ويتآمرون وبدأت فعلا تتكشف خيوط المؤامرة ، حميدتي يا سادة هو حجر العثرة في طريق الكيزان الذين لا يخشون الله ولا يخشون أحدا إلا قوة السلاح فقط.

لا يهمني ما يعتقده البعض من حديث ممجوج عن تلميع حميدتي وتبرئته من جريمة فض الاعتصام . هذه الكلام من يقوله لا يعرف ما الذي يجرى من تحته.

للأسف ينساق الناس هكذا لصرف الانظار عن التخطيط القادم ، خاصة وأن التغيير أصبح واقعا وأنه لو سارت الأمور بمعدلها الحالي فستطيح بكثير من الرؤوس التي انحت للعاصفة وكان لهم الدور الكبير في قتل المتظاهرين وفي فض الاعتصام ، ومنهم رؤوس أطلت برأسها الآن ترتجف رعبا وخوفا أن تطالها يد العدالة.

غدا ستتكشف الأمور كلها وسنعرف من الذي يريد أن يقضى على الثورة ولا يصدر تقرير لجنة فض الاعتصام لتموت الحقيقة.

ومما يجعل الأصوات المرتجفة تعلو وترتفع الآن وبصورة حادة ، قرب تسلم المدنيين لرئاسة المجلس السيادي ، هذا الأمر جعل البعض منهم في حالة هلع حقيقي لأنهم يعلمون الدور المخزي الذي قاموا ولا زالوا يقمون به في عرقلة مسار الثورة وقصقصة أجنحتها.

د. زاهد زيد
[email protected]

‫3 تعليقات

  1. الخطر الكبير على الثورة هو التشظى فى قوى الثورة نفسها و تقاعس الحكومة الانتقالية عن التغيير الفورى و السريع فى ضرب الذين يعملون على تفاقم الأزمة الاقتصادية و الصحفيين الذين يجاهر ن بالعداء للثورة

  2. الامارات و السعودية ليس لهم مصالح مع الكيزان ، في هذه جانبت الصواب ، السليم هو ان قطر و تركيا وراء كل ما هو كيزاني في السودان و في كل الاقليم .. شيطنة حميدتي من عمل الكيزان و من خلفهم قطر و تركيا ، ام الداعم للبرهان و كباشي المصريين و صلاح قوش ، المصريين يلعبون لعبة خطرة حتى عليهم و لا استبعد انهم يقعوا في نفس خدعة يونيو ٨٩

  3. افتقدناك يا د. زاهد الراكوبة تسأل عن كاتبها الشجاع. أين هو. نقا له في حتات تانية وهنا لا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..