مقالات وآراء

الكباشي على حقيقته

أطياف – صباح محمد الحسن

خلط الأوراق السياسية ومحاولة زج العبارات ذات المدى البعيد والتفكير بطريقة الذكاء السياسي ( الإصطناعي ) هي واحدة من التكتيك الذي يستخدمونه اهل السياسة لتمرير أجندتهم السياسية واغلب العبارات التي يطلقها المسؤولين لم تكن مجرد تصريحات يراد منها المقصود وحده قد تتجاوز حدود الزمان والمكان وتجول في فضاء التفسير والتحليل حتى تجد لها آذان صاغية او تختار لها مكاناً مناسبا في عقول البعض ، فمنهم من ترسخ عنده وهماً ومنهم من يرى انها ماهي إلا جمل فضفاضة لكسب الوقت السياسي، ومنهم من يراها رسائل حقيقية لم تطلق على عنان الهواء جزافاً
ومعروف ان الأجهزة الأمنية سجلت حضوراً ضعيفاً مابعد الثورة وأخفقت اخفاقا كبيرا وان لا احد يستطيع ان ينقص من قدر الجيش وهيبته إلا عندما تتخلى الجهات الأمنية عن دورها الحقيقي المنوط بها تجاه المواطن وكذلك اجهزة الشرطة ان عملت لأجل المواطن وسخرت جميع قواتها لخدمته بعيداً عن الأهداف السياسية ستجد الشعب يحترمها ويرفع لها التحية إجلالا وتقديرا لها ، ولن تكون محلاً للنقد والاتهام مالم تحيد عن دورها وتتحول الي مؤسسات ودور سياسيه تمارس فيها السياسة بزي شرطي او عسكري وهنا لن تجد الشرطة والأجهزة الأمنية الاحترام إن كانت لاتستحقه
وقال عضو مجلس السيادة الفريق اول ركن شمس الدين كباشي؛ إن للتغيير فوائد كثيرة ، ومن كوارثه محاولة إضعاف الاجهزة الامنية ، وتابع “الطوفان لما يجي ما بحمي زول ، ومن يراهن على خلافات الاجهزة الامنية كذاب“.
فكل ماحدث في كادوقلي وكسلا وبورتسودان وغيرها من المدن من احداث عنف كشفت عن قصور واضح للأجهزة الأمنية كان يجب ان يعترف به الفريق كباشي ويحاسب المسؤولين عنه في تلك الولايات فالأجهزة الأمنية ان تثبت انها قادرة على القيام بما يليها حتى لاتكون عرضة لمحاولة الإضعاف
وعلى طريقة المخلوع في التهديد والوعيد يظهر الكباشي (على حقيقته) لأول مره ويلقي رداء الزيف ويرجع الي اصله وفصله ( الكباشي في المجلس العسكري ) وقت ما ( نفش ) المجلس ريشه واراد ان يفرض سيطرة العسكر على الحكم ، المجلس العسكري عندما ( قطعوا الانترنت ) قبل ان تقلب عليهم ٣٠ يونيو الطاولة وتجعلهم يهرولون نحو الاتفاق وان لابديل للمدنيه الا المدنيه لطالما انها جاءت بدماء الشهداء الطاهره وطّوعت إرادة الشباب جماح العسكر وأجبرته على الاعتراف بدولة مدنيه لم تأت بانقلاب عسكري
والكباشي يرفض العودة الي الثكنات كرضيع يرفض الفطامه قبل تمامه العامين ، ومالها المؤسسة العسكرية هل الرجوع اليها عيب ومن هو الكباشي بعيدا عن هذه المؤسسة ام سولت له نفسه انه سياسي ورجل دوله يرفض المطالبه بعودته الي موقعه الطبيعي ويعتبرها تعدي عليه وعلى حقوقه وهل ظن انه سيبقى عضواً بالمجلس السيادي مدى حياته العسكرية فمن العيب ان يتشبث فريق بالجيش بالحكم وهو الذي لم يضف حتى صفراً من الإنجاز كان الكباشي ان يقول ( نحن نفخر بعودتنا الي ثكناتنا ) حتى لايجعلنا نفهم ان المنصب السياسي اهم عنده من رتبته العسكرية
ولم يكفيه هذا وارتفعت عنده اللغة (الكيزانية) ( أن القوات المسلحة شريكة بنص الوثيقة الدستورية في الحكومة الحالية وان الذين يقولون لنا ارجعوا ثكناتكم إذا فعلنا ذلك لن يبقوا في الحكم ساعة واحدة وقال أن أى نظام لاتحرسه القوات النظامية لن يصبح نظاما، وأن من يريد أن يحكم دون القوات النظامية اليوم او بعد مائة عام فهو كاذب ) ، حديث يذكرك بخطابات البشير الفهلوانيه التي تبرز فيها العضلات ليشعر الناس بالخوف وهو نفسه من داخله يرتجف
وماكان ينقص الكباشي إلا ان يخبرنا ان كانت له كتائب ظل لحمايته اولا وفات عليه السخريه من شباب الثورة ولو زاد زمن اللقاء لشتم الكباشي الثورة والثوار فالرجل ظهر ( منفوخ ) بهواء السلطة ليبث سمومه عبر عبارات ناهضتها الثورة في اول مواكبها ولكن ليس اللوم على الكباشي اللوم على ثورة جاءت به الي مقعد المجلس السيادي الذي لايليق به
الثورة التي ملأت الفضاء وعنان السماء (بمدنياااااو) ليأتي على غفلة وعلى هرم قيادتها وحكمها الكباشي الم يسأل الرجل نفسه من الذي أتى به الي هذا المنصب انها الثورة وهذا اول سبب يجعل الكباشي يخاف ويخشى من ذكر الرجوع الي الثكنات ففي الجيش ما كان الكباشي نسياً منسيا
ومنذ بداية الثورة كانت لغة التهديد الكاذب والخطاب العدواني هي سمة لقيادات النظام المخلوع ولأول مره يخرج عضو مجلس سيادة ليهدد الناس وكأنه خرج من اجتماع المكتب القيادي للبشير ولكن لماذا نبحث نحن عن شي مفقود لايملكه الكباشي فالرجل هذه هي قناعاته المتراكمة بدواخله ونفسه المشبعه بإحساس الانتماء لنظام مخلوع لذلك تلقائياً ستخرج تصريحاته وعباراته لتترجم ذلك الاحساس الداخلي فمثل هذه اللقاءات التي يعتلي منصتها الكباشي ماهي الا تنويما مغنطيسيا على سرير السلطة لايقول فيه إلا الصدق
قلنا قبِلاً ان الكباشي ان اراد أن يكون رجلاً آخراً كما تريدونه ، لم ولن يستطيع …هذه حقيقته !!
طيف أخير
خليك بالبيت
الجريدة

‫8 تعليقات

  1. بصراحة كان كلام الكباشي في غاية الإسفاف، ويعبر عن عقلية متخلفة، نفس اللغة العنترية التي كان يتكلم بها المخلوع و ما ناقصاها الا دلوكة و رقص على أنغام (دخلوها و صقيرها حام).
    على الكباشي أن يكون مؤدبا وأن يعرف أن من صتعه هو الشعب و قادته المدنيون و لولا ذلك لظللت يا كباشي (حتة ضابط) لا يعرفه إلا أهله و أصدقاؤه و أولاد دفعته.
    إن مهمة العسكر هي حماية الحدود و ليس الحكم أيها الكباشي و لهذا السبب دفع الشعب لتأهيلك و يدفع لك مرتبك الآن.
    من المخزي أن يكون شخص بهذه العقلية المتواضعة عضواً في مجلس يحكم السودان، نفس عقلية شُفّع الأقاليم عندما يتشاجرون (مارقني الخلا، أو أطلع معاي الخلا.
    أيها الكباشي: تأدب ،،، وأقيف حيلك،،، و ارعى بي قيدك،،، و أوعى ترفع عصايتك دي تاني، أنت في حضرة الشعب السوداني المدني، و إذا لم تحترمه سيكون مصيرك نفس مصير المخلوع.

  2. شمس الدين الكباشي ،
    وعبدالفتاح البرهان ،
    وبقية العسكريين فى مجلس السيادة ،
    كلهم إنتهازيون من الدرجة الأولى ،
    تسلقوا إلى قمة السلطة عبر غفلة الثوار ،
    وعبر خضوعهم للمجرم حميتى ،
    وعبر تخويفهم للناس بمليشيا الجنجويد ،
    وحتى عندما غضب الكباشى لقتل أهله النوبه ،
    وألمح إلى مسؤولية ” مؤسسه قبليه ” مسلحه
    عن الجرائم الدموية فى جبال النوبه ودارفور ،
    فإنه لم يجرؤ على توجيه الإتهام مباشرةً إلى
    المجرم حميتى ومليشيا الجنجويد الهمجيه ،
    وإذا لم يكن الكباشى يخاف من حميتى ،
    فإن أمامه فرصه تاريخيه للوقوف ضد الجنجويد ،
    فهل يجرؤ على ذلك ؟

  3. كلام الكباشي صحيح مليون في المية.. هو قال ايه، قال انو القوات المسحلة والقوات النظامية عامود الثورة ولا تستطيع حكومة أن تجكم دونهم..
    لو رجعوا ثكناتهم لاختلط الحابل بالنابل ، ويجب أن تختفي نبرة العداوة للقوات النظامية، فها هي اليوم تستشهد دفاعا عن التراب في الشرق أم هل هؤلاء ليسو شهداء؟
    لولا القوات النظامية الكيزان كان جاءوا بلوك جوة بيتكم!
    خلي الفتن ما ظهر منها وما بطن، وقلنا ليك خليك فعلا صحفية شجاعة وافتحي ملف الأوقاف واتخصصي فيه حا تنفعي السودان وتجيبي ليه ثروات أكثر من الذي تتحدث عنه لجنة التمكين.
    كيدا الشعب حايكرمك ما حايبلك!!
    رأيك شنو

  4. عفيت منك ياصباح بردتى قلبي والله هذا المجرم اول من تطاله يد العدالة في جريمة فض الاعتصام وان غدا لناظره قريب.

    1. بردت قلبك النتاي يا ……
      قالت (والكباشي يرفض العودة الي الثكنات كرضيع يرفض الفطامه قبل تمامه العامين ، ومالها المؤسسة العسكرية هل الرجوع اليها عيب ومن هو الكباشي بعيدا عن هذه المؤسسة ام سولت له نفسه انه سياسي ورجل دوله يرفض المطالبه بعودته الي موقعه الطبيعي ويعتبرها تعدي عليه وعلى حقوقه وهل ظن انه سيبقى عضواً بالمجلس السيادي مدى حياته العسكرية فمن العيب ان يتشبث فريق بالجيش بالحكم وهو الذي لم يضف حتى صفراً من الإنجاز كان الكباشي ان يقول ( نحن نفخر بعودتنا الي ثكناتنا ) حتى لايجعلنا نفهم ان المنصب السياسي اهم عنده من رتبته العسكرية)
      تعرف يا …..
      النتايه قاصده إنو النوباوي ده من هو كنوباوي ؟؟؟ وهل يحق له أن يكون في هذا الموقع ؟؟؟
      أختلف ..إتفق معه .. توافقتم وإتفقتم على شيطنته كما يقول سيدكم الآني حميدتي الذي إرتضميتونه ناصر لكم ……. كل الهجوم على شمس الدين كباشي وصديق تاور لأنهم نوبه …. ولا شنو يا أم شامه ومعاكي البارود الكتل الجياشي ..يا ………..

      1. بالله هل هذا مستوى إنسان يعيش في هذا العصر، غمز و لمز و عبارات سافلة و عنصرية بغيضة، يا أخي هل أنت أتيت من رحم (إنتاية) أم أنك خلقت مثل آدم؟؟
        كل أمهاتنا و أخواتنا (أناتي) و نعتز بهن، أما الشامة فهي ميزة و ليس نقيصة لترمي بها هذه الشابة المحترمة، لقد تغنى لذات الشامة اسماعيل حسن و وردي و الكثير من شعراء هذا الوطن.
        يا أخي إحترم نفسك و استحي هل هذا الكلام. أعوذ بالله.

  5. كضباشى الذى كان يصرح للفضائيات وهو المتحدث الرسمى باسم المجلس العسكري كان يصرح للفضائيات بان القيادة مفتوحة امام الثوار وكل من يرغب فى العودة للقيادة العامة للقوات المسلحة لمواصلة الاعتصام بمقدوره الرجوع وترسانته العسكرية تملا كل الطرق التي تؤدى للقيادة وكأن الخرطوم قد تم غزوها من اسرائيل من اجل تحقيق حلمها بدولة الفرات الى النيل كل تلك الترسانة من اجل مواجهة شباب الوطن بعد ان الهبت سياط الكباشى اجسادهم وحصدت جبخانته ارواحهم وتغذى سمك النيل بالبعض منهم
    نعم هذه هى حقيقة كباشى وهذا هو حجم عداءه للشعب الذى انتزع وطنه من عصابة كان الكباشى احد حماتها الاشاوس
    انه من سخرية القدر ان يسمح لهؤلاء بالمشاركة فى الحكم تحت ذريعة حماية الحكومة وموكب الثلاثون من يونيو الهادر لا حامى للحكومة اكبر منه ولا سند غيره للثورة الا الخالق الجبار فمن يكون الكباشى امام هذه الجموع الهادرة ولو احسنت قوى الحريه والتغير تقدير وقراءة الواقع لحولت ذلك الموكب لاعتصام اعظم من اعتصام السادس من ابريل ولتمكنت عبره من ارغام الكباشى وصحبه من العودة الى ثكناتهم وهم صاغرين
    الحكومة يحميها الشعب وليس الجيش الذى عليه حماية الحدود يا كباشى وعليك ان ترعوى قبل ان تخرج مليونية الاطاحة بكباشى وصحبه

  6. طيب يا زول ساي
    حميدتي ما قال ليكم انو 17 دبابة من المدرعات اتحركت لضرب المتظاهرين ولكن 170 عرية من عرباته قفلت لها الطريق، وانو الناس المشوا سلاح المدرعات وحركوا الدبابات مش من المنظومة العسكرية.
    ليه ما قلتو ليه انت كذاب، رغم انو لو عربية كارو اتحركت في اقصى زقاقات امبدة الناس تجيب ليك خبرها من منبرشين ومنبرشات وشمارين وشمارات.. يبقى حدث بهذه الجسامة واحد سمع بيه ما فيه ويبق ىسرا أكثر من سنة، ولم يسمع به حتى جنود وضباط المدرعات وبما فيهم قئد المدرعات الذي نفى قطعيا حدوث هذا الشئ؟!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق