أخبار مختارة

السُّوْدان والاحتلالُ الأجنبي ..!

د. فيصل عوض حسن

اتَّهَمَ النَّاطق باسم عَسْكَر السُّودان في 28 مايو 2020، (الجيش) الإثيوبي بمُساندة ما وصفهم مليشيات، والاعتداء على منطقة بركة نورين في السُّودان، مما أسْفَرَ عن مَقْتَل وإصابة وفُقدان عددٍ من الجنود والمُواطنين (السُّودانيين). فضلاً عن نزوح نحو (2000) مُواطن سُّوداني للقُرى المُجاورة، وفقاً لتصريحات مُدير الزكاة بمحلية القريشة يوم 30 مايو 2020.

اللَّافت في الأمر، أنَّ هذه أوَّل إدانة سُّودانِيَّة واضحة/مُباشرة لإثيوبيا (الدولة)، منذ احتلالها للفشقة عام 1995، إذ كان حُكَّام الخرطوم يتحاشون الاتهامات المُباشرة (رغم ثبوتها)، ويتدثَّرون بعباراتٍ فضفاضة كـ(عصابات، مليشيات وغيرها)، ولكن في هذه المرة قالها النَّاطق باسم العَسْكَر صراحةً، بأنَّ (الجيش الإثيوبي) يُسانِد المليشيات في التعَدِّي على السُّودان ومُواطنيه. فضلاً عن تأكيدات والي القضارف يوم 30 مايو 2020، على أطماع الإثيوبيين في الأراضي السُّودانِيَّة، وعدم استبعاده لأي سيناريوهات على الأرض! هناك أيضاً استدعاء وزارة خارجِيَّة الخرطوم للقائم بالأعمال الإثيوبي، وإدانتها لتَوَغُّل مليشياتهم المسنودة بجيشهم داخل السُّودان، ومُطالبتها بوقف الاعتداءات والاحترام وعدم تَغَوُّل طرف على آخر. في ما سيطَرت (العواطف) على الرأي العام السُّوداني، إذ مضى الغالبيَّة لوصف ما جرى بـ(الخديعة/الفتنة) المصريَّة، للإيقاع بين البلدين السُّودان و(شقيقته) إثيوبيا، ونادوا بـ(تفويت) الفرصة على المصريين وتلافي الحرب مع إثيوبيا بالوكالة وغيرها من التقديرات (العاطفيَّة)!

وفقاً للمُعطيات (الواقعيَّة) والثوابت التاريخيَّة المُوثَّقة، فإنَّ السُّودان يُعاني من الاحتلال، بنوعيه السياسي (غَلَبَة السِّلاح/القُوَّة)، والاقتصادي (غَلَبَة المال). ولو أخذنا الاحتلال بالقُوَّة، فنجده مُتجسَّداً تماماً في حالتي إثيوبيا ومصر، ومن المُؤسف/المُؤلم اصطفاف السُّودانيين خلف هاتين الدولتين، والاحتماء بإحداهنَّ لمُواجهة شرور الثانية، دون استحضار أطماعهما القديمة والماثلة في السُّودان، واحتلالهما (الفعلي) لأجزاءٍ واسعةٍ من أراضينا، مما يعني عدم (تَمَيُّز/تفضيل) إحداهما على الأخرى! والحقائق المُعاشة فعلاً، تقول بأنَّ مصر بدأت باحتلال حلايب، وواصلت تَوغُّلاتها في العُمُوديات بشمال وادي حلفا، حتَّى أصبحت أرقين ميناءً بَرِّياً لمصر، بعدما كانت حدودنا معها في قسطل! في ما بدأ الإثيوبيّين باحتلال الفشقة، وواصلوا تَوَغُّلاتهم حتَّى منطقة الدِنْدِرْ وأقاموا فيها (قُرىً) كاملة، حسب صحيفة اليوم التالي في 2 يناير 2018! وبالنسبة للاحتلال الاقتصادي بـ(غَلَبَةِ المال)، فقد بَاعَ المُتأسلمون مساحاتٍ شاسعةٍ من أراضينا ومشروعاتنا للصين وروسيا والسعوديَّة، وميناء بورتسودان للإمارات ومَنَحوا ميناء سَوَاكِن للأتراك، وهذه أمورٌ معلومة لا جدال فيها أو مُغالطة!

الاستقلالُ السياسي والاقتصادي والإنساني، كان ولا يزال أحد أهم أسباب ومَطالِب ثورتنا (المسروقة)، ولكن حُكَّامنا الانتهازيين الحاليين، واصلوا نهج المُتأسلمين في (تعميق) احتلال السُّودان، وهيمنة الأجانب على مُقدَّراته، فبدلاً من استرداد أراضينا ومُقدَّراتنا المُبَاعَة، ومُجابهة مصر وإثيوبيا بشكاوي رسميَّة لدى الجهات العدلِيَّة الدولِيَّة، كمجلس الأمن والأمم المُتَّحدة والاتحاد الأفريقي وغيرهم، يُؤدي حُكَّامنا دور (الوسيط) في خلافات الدولتين، ويتغافلون عن احتلالهما السَّافر لأراضينا، وانتهاكاتهما المُتزايدة لسيادتنا الوطنيَّة ولأرواح ومُمتلكات مُواطنينا. ليتهم اكتفوا بالصمت والانبطاح، وإنَّما أضافوا مُصيبةً أكثر خزياً وانحطاطاً، حينما طلبوا بلا حياءٍ (وِصاية) الأُمم المُتَّحدة على السُّودان، وَسَلَّموا مجلس الأمن إدارة وتنظيم جميع شئوننا (الدَّاخِليَّة والخارجِيَّة)، وجَعَلُوه رقيباً وحسيباً على بلادنا عبر بعثاته/عملائه المُرتقبين، دون حدودٍ أو استثناءات، وهذه جميعاً أمورٌ فَصَّلتها في عددٍ من المقالات، كمقالة (أَمَا آَنَ اَلْأَوَاْنُ لِإِيْقَافِ اَلْصَلَفِ اَلْإِثْيُوْبِيّ) بتاريخ 13 أغسطس 2017، و(مَتَىْ يَسْتَعِيْدْ اَلْسُّوْدَاْنْ بَنِيْ شُنْقُوُلْ) بتاريخ 17 ديسمبر 2017، ومقالة (اَلْبَشِيْرُ وَتَعْمِيْقِ اَلْاِحْتِلَاْلِ اَلْمِصْرِيّ لِلْسُّوْدَاْنْ) بتاريخ 19 أغسطس 2017، ومقالة (تَسْلِيْمْ وَتَسَلُّمِ اَلْسُّوْدَاْنْ) بتاريخ 17 أكتوبر 2017، ومقالة (اَلْاِلْتِقَاْءُ اَلْإِثْيُوْبْيُّ اَلْإِرِيْتْرِيْ: قِرَاْءَةٌ مُغَاْيِرَة) بتاريخ 23 يوليو 2018، و(اَلْسُّوْدَاْنُ مَسْرَحُ اَلْدُّمِي) بتاريخ 5 أغسطس 2018، و(اَلْمَشَاْهِدُ اَلْأَخِيْرَةُ لِمَخَطَّطِ تَمْزِيْقِ اَلْسُّوْدَاْنْ) بتاريخ 19 أبريل 2019، و(مَتَى يَنْتَبْهْ اَلْسُّوْدَانِيُّون لِعَمَالَةِ حَمدوك) بتاريخ 10 فبراير 2020 وغيرها الكثير.

الرَّاجح عندي أنَّ الإثيوبيين سيُواصلون التهام أراضينا، ليفرضوا علينا إرادتهم خاصَّةً في موضوع سد النهضة، بجانب اتفاقِيَّة ترسيم الحدود (رسمياً) المُرتقبة، ويتأكَّد هذا الأمر بشكلٍ أكثر وضوحاً، إذا ربطناه بعمليات التعمير الإثيوبِيَّة الضخمة والمُتسارعة في أراضينا المُحتَلَّة، بما في ذلك منطقة الدِنْدِرْ التي (يُمْنَعْ) التَغَوُّل عليها لأنَّها محميَّة طبيعيَّة، حتَّى من السُّودان (صاحب الأرض) دعك إثيوبيا المُحْتَلَّة، ومن غير المنطق أن يصرفوا هذه الأموال في أرضٍ لا يثقون بأيلولتها لهم. ونفس الأمر ينطبق على المناطق التي يحتلَّها المصريُّون، كمُثلَّث حلايب أو العُمُوديات النُوبِيَّة وغيرها من الأراضي التي مَنَحها لهم المُتأسلمون، حيث تعمل مصر على تعميرها بدعمٍ كبيرٍ و(مفضوحٍ) من دولٍ نصفها أيضاً بالشقيقة! والواقع، أنَّ العيب في من يحكمون السُّودان، سواء الحُكَّام الحاليين أو البشير وعصابته الكيزانِيَّة، فمن الواضح أنَّ إثيوبيا ومصر تحتلَّان أراضينا بعلم ومُباركة حُكَّامنا، الذين يتحاشون تماماً الإجراءات الجادَّة/الفعَّالة لإيقاف تعديات هاتين الدولتين، رغم القدرة على ذلك ويكتفون بالتصريحات والبيانات المُضلِّلة، وآخرها تأكيدات الخرطوم قبل شهر بعدم (وجود نزاع حدودي) مع إثيوبيا، التي تحتل أراضينا عُنوةً، وتقتل مُواطنينا وتنهب مُمتلكاتهم بنحوٍ مُتزايد، وهناك تضليل حُكَّام الخرطوم بشأن بدء وضع العلامات الحدوديَّة بين البلدين في أكتوبر القادم، والانتهاء من العمل في مارس 2021 وغيره الكثير!

إنَّ الآخرين لا يتجَرَّأون على الصعود فوق ظهورنا ما لم نَنْحَنِ، وما أكثر (انحناءات) حُكَّامنا و(غفلاتهم) التي لم نِجْنِ منها غير التَرَاجُعِ والفشل، وعلينا الإقرار بأنَّنا دولة مُحتَلَّة تحتاجُ للاستقلال، وهذا (وَاقِعٌ) يستحيل إنكاره بالهتاف والمُكَابَرة، أو تجميله بالاصطفاف خلف الآخرين ووصفهم بـ(الأشقَّاء)، وإنَّما بالجِدِّيَّةِ والتَجَرُّد والحَزم. ففي الوقت الذي يُواصل المُحتلُّون مُخطَّطاتهم الاستعمارِيَّة، نحيا نحن السُّودانيُّون تَوَهاناً وتَشَتُّتاً كبيراً بين هؤلاء وأولئك، ونصطفُّ بـ(سذاجة) خلف هذا مُقابل ذاك، بدلاً عن حسم الاحتلالين المصري والإثيوبي (معاً) دون استثناء أيٍ منهما.

من السَذَاجة تصديق حُكَّامنا الذين لا يُجيدون غير الانبطاح والتضليل، وعلينا كشعب القيام بما يلينا من مسئوليات، لأنَّنا ظللنا ندفع الثمن وحدنا، وسندفعه أكثر لو استمرَّت غفلتنا وتَوَهاننا. وكبداية، أُجَدِّد دعوتي السابقة للقانونيين السُّودانيين (الشُرفاء)، لإعداد شَكَاوي قانونيَّة رصينة ومُباشرة، ولنضغط جميعاً (نحن السُّودانِيُّون) على حُكَّامنا لتقديمها (رسمياً وبسرعة) للأُمَم المُتَّحدة ومجلس الأمن وغيرهما من الجهات العدليَّة الدوليَّة والإقليميَّة، لإدانة الاحتلالين الإثيوبي والمصري، مع إيقاف تَدَفُّق خيراتنا على هاتين الدولين، على أن ندعم هذه الخطوات بإجراءاتٍ لاحقة أكثر تَشدُّداً، بما يُعزِّز قدرتنا على استعادة سيادتنا وحفظ أرواح وكرامة مُواطنينا.

لنَحذوا حَذوَ التنظيمات/الكيانات المَدنِيَّة المصريَّة والإثيوبيَّة، الذين رفعوا مُذكِّراتٍ دوليَّةٍ وإقليميَّة يَدَّعون فيها ملكيتهم لأراضينا، رغم أنَّ بلادهم (مُعْتَدِيَة) وبلادنا (ضحيَّة)، بما يُؤكِّد اهتمام شعوب هاتين الدولتين بمصالحهم، دون اكتراث لـ(الأخُوَّة/الجِيْرَة) وغيرها، من مظاهر (الغفلة) المُسيطرة على تَقديراتنا (العاطفيَّة)، فليتنا نترك (عواطفنا) جانباً ونتعامل بمنطق الحقوق والمصالح. ولنعلم بأنَّ الدولة الشقيقة ينبغي أن تُبادلنا التقدير والاحترام والتعاوُن المُتبادل، وأنَّ الشَّعبُ الشَّقِيقُ هو الذي تَرْبِطُنا بِهِ رَابِطَةُ الإنسانِيَّة والأخلاق والحب، لأنَّ الشقيق لا يُؤذي شقيقه ويغدرُ به ويبني سعادته على أنقاضه، وجوهر أفعال الإثيوبيين والمصريين وغيرهم يَتنافى مع هذه المضامين.

رُبَّما يَعْمَد الإثيوبيُّون أو المصريُّون لتضليلنا وامتصاص غضبتنا، بمُمارساتٍ وتصريحاتٍ خَادِعَة/عاطفيَّة، لعلمهم الأكيد بطبيعتنا المُرتكزة على (العواطف)، وعلينا تَجاوُز خِدَعِهِم وعدم السماح لهم بتعطيلنا، عن استكمال إجراءاتنا الجادَّة والصَّارمة، لاستعادة سيادتنا (المفقودة) وأرضنا المنهوبة، وكرامة وأرواح أهلنا المغدورين.. وللحديث بقيَّة.

د. فيصل عوض حسن
[email protected]

‫19 تعليقات

  1. القوات التي اعتدت علي الفشقة هي جماعات متفلتة تتحرك بأوامر مخابرات اجنبية لضرب العلاقة بين السودان وأثيوبيا لعدة اسباب منها أعاقة مشروع سد النهضة الذي سوف يعود بالفائدة علي الجانبين ثانيها أضعاف السودان حتي لا يستغل حصته من مياة النيل لتضيع بين السلفة والهبة ليستفيد الجانب المصري من عشرة مليار سنويا تخدر له غنوة وأقتدار وكذلك إلهاء السودان حتي لا يطالب ببسط سيادته علي مثلث حلايب الذي احتلته القوات المصرية وليست مليشات ومن المعروف ان الجانب المصري يرفض التفاوض لانه يدرك قوة الموقف السوداني لذلك يتحاشي دخول في مفاوضات بعكس الموقف الأثيوبية الذي يبدي كل مرونة لحلحلة مشاكل الحدود التي تحاول ان تؤججها المخابرات المصرية

    1. استحلفك بالله أقرأ المقال جيداً..

      يا آخي سواء مصر أو إثيوبيا، الاتنين محتلين أراضينا، ولا خير في هذه أو تلك..!

      عليك الله أقرأ قبل ما تعلق.. ولك الشكر

    2. كلام سليم يا استاذ ابو عفان و الغالبية العظمي تعرف ذلك و الحمدلله ان الصورة واضحة لدي المواطن السوداني.
      أما أصحاب الغرض من عملاء المخابرات المصرية من الصحفيين و الكتاب السودانيين فنقول لهم استحوا و كفوا ايديكم عن السودان و لن يجدي نباحكم و عوائكم و تهديدكم بالحرب مع الجارة اثيوبيا فكلنا ثقة في القيادة المدنية في البلدين و كفانا الله شر العسكر و شر العملاء و نقول للمصريين حلو مشكلتكم مع اثيوبيا بعيدا عن السودان و ياهو داك السد, لو رجال اضربوهو قشة ما تعتر ليكم.
      اللهم احفظ السودان و اهله و رد كيد الكائدين في نحورهم.

    3. يا أبو عفين كرهتونا بعمالتكم لأثيوبيا هل معقول ما عارف أن اثيوبيا محتلة الفشقة بحراسة جيشها ؟ انت بالله سوداني أبا عن جد ولا انت شنو ؟ كلام فيصل واضح جدا ما داير فهامة . بعدين شنو الأسلوب المتبع من كل عملاء اثيوبيا بتحويل الإنتباه من تعديات اثيوبيا إلي إقحام مصر و مهاجمتها ؟ نحن تهمنا مصالحنا و لازم نسترد اراضينا المحتلة و كفاية عمالة . دفعولك كم عشان تقلب الفهم , الله يطرى ماو بالخير

  2. ليت قومي يعلمون وليت قومي يصحون من حالة السذاجة والسبهللية التي أصبحت وسام وسمة،،السوداني الطيب والبليد،،علاقات تاريخية وازلية!!!لغة لا تصلح في عالم الذئاب إلا إذا ارتضيت ان تلعب دور الأرنب،،اتمني أن نخلع ثوب المسكنة ونستعد لما هو آت،،لا أصدقاء ولا أشقاء في عالم البوم،،هناك عامل المصلحة الذي يجمع ما بين الأمم؟

  3. اول سبب في احتلال خلايب وشلاتين هو دفع ثمن العملية الارهابية التي قامت بها ودبرتها حكومة المؤتمر الوطني وكلا الدولتين احتلتا الاراضي السودانية في نقس التوقيت 1995 ووقئذن لا يستطيع اي منهم ان يعترض لان النتيجة كلهم سيساقوا الي المحكمة الجنائية وتنهار دولتهم وفي حالة جمهورية مصر ربما تكون حكومة المؤتمر قد وصلت مع المصرين لضو اخضر تخلت بموجبها الحكومة السودانية عن اراضيها في حلايب اما في حالة اثيوبيا فان الاحتلال متخذ طابع خجول بالمقارنة مع مصر مرة يقولوا احتلال مرة يقولوا المتفلتين ولكن المشكلة مع اثيوبيا يمكن ان تدخل طور المفاوضات والتسوية في نهياية الامر وترسيم الحدود والامر ليست بتلك الخطورة بالمقارنة مع مصر -ولا ننسي تعليق عبد الرحيم محمد حسين عندما قال : ان احتلال المصريين للسودان افضل من ناس الحركات المسلحة-راجع سودانيز اون لين-

  4. أشهد يا دكتور ما في سوداني حريص على السودان أكثر منك فلقد قرأت لك عشرات المقالات التي تحث فيها السودانيين لكي يصحوا من الأحلام التي يعيشون فيها والضعف والهوان وعدم المقدرة على مواجهة مشاكلنا ولقد تفاءلنا خيرا بعد الثورة ان نستعيد جزء من إرادتنا المسلوبة وأن نعيد الثقة في أنفسنا ولكن لم ولن يغير شيء وسوف لن يصحو القوم ولن يسمعوا النصح إلا ضحى الغد عندنا يتلفتون ولا يجدون بلد يقتتلون لتمزيقه. اليس من البلاهة والتخلف والسذاجة أن يقول لك احدهم منهم أن الشعب الأثيوبي يحبنا أو أن الشعب المصري شقيقنا إذا داير تعرف حب الشعب الإثيوبي لك أمشي شوف كيف تتم معاملتك في مطارهم. أو خلي تأشيرتك تنتهي ليوم واحد حينها سوف تعرف قيمتك أيها السجمان. بلد كلها دكاترة وكل واحد خاتي ليه دال كبير أمام اسمه أو ألف ودال وحتى الآن ما قادرين يتنشلوا بلدهم من التخلف والأنانية حتى صرنا مضحكة للشعوب. والله لا أستطيع كمية الألم التي تعتصرني عندما تحل طائرة من أي بلد ويقول ليك تحمل مساعدات للشعب السوداني والأسوأ من ذلك أن القنوات الفضائية تتسابق لنقل الحدث بالصوت والصورة هل من مهانة أكثر من ذلك. أرني بلد واحد أغنى
    من السودان ولكننا شعب عديم الكرامةوعديم ال رجولة وعديم النخوة كذابين ومنافقين وندعي الأمانة وما نحن الإ شعب من الحرامية وعصابات من الفاسدين والمفسدين (من أين اتي رجال الإنقاذ أليسوا هم أخواننا وأبن أعمامنا وأبن خالاتنا – كلا لم يأتوا من المريخ) أنا شخصيا لم أعمل في السوداني حيث أغتربت من وقت مبكر ولكن لدي إحساس قوي أن لو كنت في السودان كنت حأكون من ضمن الحرامية ليس لدي أي شك في ذلك والمشكلة أنك ممكن تكون حرامي وفاسد ونهاب ولكن لا تشعر بإي تأنيب من ضمير أو احساس بالجرم – شيء وسلوك عاي. هل بعد هذا يا دكتور تعتقد ح يجي يوم نحمي فيه بلدنا أو نكون شعب عنده كرامة. لقد أدمنا مد اليد وأستمرأنا وقبلنا لأنفسنا أن نكون اليد السفلى. أنا أعتق\ يا دكتور يجب أن لا تكتفي بكتبة المقالات ويجب أن نكون رابطة أو حزب أو تجمع أو أي هيئة أو جسم لتوعية الشعوب السودانية بحقوقها وكيف تدافع عنها وكيف نستعيد كرامتنا لا يمكن أن نستمر بهذا الحال ونحن نتفرج ونسمع للحكاوي الفارغة أنه السوداني طيب والسوداني كريم والسوداني أمين لازم نعمل شيء وكفاية كتابة وتشريح للمشاكل وي نيد آكشن.

    1. رد على رادار :
      والله لم تقل الا الحقيقة..
      شعب يحب الانبطاح للمصري والحبشي ونجنس الارتري والسوري والفلسطيني.. والطامة الكبرى الان القبول بقتل مواطننا في الفشقة وطردهم من اراضيهم وكله موثق وثابت وسكان الفشقة ضجوا بالصراخ: الحبش كتلونا واختطفونا ليطلبوا الفدية ونهبوا مواشينا ومعداتنا الزراعية ويجي واحد سوداني يقول ليك اثيوبيا يا اخت بلادي!
      الله يخيبكم

  5. افضل مقال كتب عن مشاكل السودان وعقلية الانسان السوداني الذي يتاثر سلبا او ايجابا بمقطع فيديو او تطبيلة

  6. كلا الدولتين ، مصر و اثيوبيا محتلتان لأراضينا و علينا ادانة الاحتلال و عدم خديعتنا بالكلمات الرنانة
    فالشقيق لا يعتد على أرض شقيقه
    و لكن نقول شنو للمنبطحين أمثال البرهان الذي أدى التحية العسكرية للسيسي!!!!!
    حال جيشنا قد جسده بيت الشعر:
    أسد علي و في الحروب نعامة ربداء تجفل من صفير الصافر

  7. يادكتور من الأفضل أن تدعو إلى الوحدة أو التكامل بين السودان واثيوبيا فهى اسهل ومبلوعة ليس مثل تلك المسخ التى حاول نميرى أن يفرضها على السودانيين بأيعاز من مصر ..صحيح أن اثيوبيا أو الشفتة أو المزارعين الاثيوبيين يعتدون على بعض الاراضى الزراعية ولكن المصريين حتى الآن الكثير منهم بيطالبوا بالسودان كله كحق لهم بالاضافة الى احتلال الأراضى السودانية ومنح السكان الجنسية المصرية وتمصيرهم.. استغرب لما لم تذكر هذه الأشياء!

    1. واضح جدا أنك لم تقرأ مقالي جيدا وربما قرأته بعينيك فقط مع أن ما كتبته وااضح جدا ولا يحتاج اصلا لتفسير فمصر واثيوبيا وااااحد كلاهما يحتل السودان ولا خير في هذه او تلك.. اما عن استغرابك فهو غريب جدا وتعليقي اعلاه يفسر ذلك.. ارجع واقرا المقال والمقالات المشار اليها بداخله لتعرف انني اطالب بحسم الدولتين معا .. الاثنين معا دون استثناء.. يا اخي دي سيادتنا واستقلالنا تقول لي تكامل..!

  8. يا أبو عفين كرهتونا بعمالتكم لأثيوبيا هل معقول ما عارف أن اثيوبيا محتلة الفشقة بحراسة جيشها ؟ انت بالله سوداني أبا عن جد ولا انت شنو ؟ كلام فيصل واضح جدا ما داير فهامة . بعدين شنو الأسلوب المتبع من كل عملاء اثيوبيا بتحويل الإنتباه من تعديات اثيوبيا إلي إقحام مصر و مهاجمتها ؟ نحن تهمنا مصالحنا و لازم نسترد اراضينا المحتلة و كفاية عمالة . دفعولك كم عشان تقلب الفهم , الله يطرى ماو بالخير

    1. لو ما عندهم أطماع، احتلوا الفشقة وغيرها وقتلوا ( السودانيين ) ممتلكاتهم ( تَسليَة ) يعني وللا شنو؟! وللا انت بتعتقد أن الفشقة وسكانها من ( كوب آخر ) غير السودان؟!

      قليل من الحياء.. ياريت بعض الحياء..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق