أخبار متنوعة

بسبب كورونا .. مغني كولومبي عالق في سفينة في البحر لشهرين

ظل السفر على متن سفينة في البحر روتيناً يوميا في حياة خوان على مدى أربع سنوات.

فقد وُظف المغني والموسيقي الكولومبي الذي يبلغ من العمر 40 عاماً ، في شركة الرحلات البحرية ( P&O Australia ) لإحياء الحفلات الحية لركاب السفينة، والتي تقدم في الغالب تحيةً لمغني فرقة الروك “كوين”، الراحل فريدي ميركوري.

ولكن، جاء تفشى فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم ليقلب كل شيئ.

وأجبر خوان منذ أكثر من شهرين ، على أن يطوف في البحار في سفينة بلا ركاب، مع عدم وجود أفق حقيقي للعودة إلى وطنه في العاصمة الكولومبية، بوغوتا.

وقال لبي بي سي عبر الهاتف: “على الأقل، كنت أستطيع مشاهدة منظر غروب الشمس المذهل كل يوم ، ويجب أن أكون ممتناً لذلك”.
وينتظر حالياً آلاف الأشخاص من جنسيات مختلفة، الفرصة للنزول من السفن والعودة إلى أوطانهم.

وتضم القائمة عاملين من الفلبين، وجدوا أنفسهم قريبين جداً من أهلهم وأسرهم، ولكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من اللقاء بهم.

وكما توضح لنا قصة خوان، تبدو عملية استعادة حريتهم وعودتهم إلى بيوتهم معقدة للغاية.

وفرضت السلطات الفلبينية تدابير حجر صحي صارمة لتجنب دخول المصابين بالمرض إلى البلاد.

“أيام بلا هدف”
وكان هناك العديد من حالات الإصابة بالعدوى على متن سفن الرحلات السياحية، وأبرزها ما حدث على متن سفينة “ذا دايموند برنسس” (أميرة الألماس)، التي قضت أكثر من شهرين في الحجر الصحي في ميناء يوكوهاما في اليابان؛ إذ أصيب ما لا يقل عن 621 شخصا كانوا على متنها.
ووفقاً لتحقيق أجرته صحيفة “ميامي هيرالد” الأمريكية ، التي جمعت معلومات من الحكومات في جميع أنحاء العالم ، وصلت نسبة حالات الإصابة بالفيروس على متن السفن السياحية حتى الثامن من مايو/أيار، إلى 22 في المئة.

وقد انتشرت أخبار انتشار الفيروس على متن سفينة “بيسيفيك اكسبلورر” التي تديرها شركة أسترالية في منتصف رحلتها إلى سنغافورة.

ويتذكر خوان: “لقد غادرنا سيدني وكنا قضينا ثلاثة أيام من مدة الرحلة، عندما أعلن القبطان فجأة أننا سنعود إلى الميناء”.

وعندما كان الركاب ينزلون من السفينة، طُلب من أكثر من 600 شخص من أفراد الطاقم البقاء فيها.

وبقيت السفينة راسية لمدة عشرين يوماً قبل أن تأمر السلطات الأسترالية جميع السفن بالعودة إلى الموانئ التي انطلقت منها أصلا.

ويوضح خوان “على الرغم من أننا كنا نعمل في شركة أسترالية، لكن سفينتنا كانت ترفع علماً بريطانياً بشكل رسمي”.

ويقول الموسيقي إن كل ما تبع ذلك كان عبارة عن “أيام بلا هدف”.

ابتكارات على متن السفينة
وأبحرت سفينة “بيسيفيك اكسبلورر”، عبر المياه الدولية، بينما ظل موظفو الشركة يحاولون العثور على مكان ترسو فيه السفينة، بما يسمح بإعادة أفراد الطاقم الذين لا حاجة لبقائهم على متنها.

وحصلت السفينة أخيراً على إذن للرسو في خليج مانيلا، لأن غالبية أفراد الطاقم كانوا من الفلبين.

ونزل المواطنون الفلبينيون إلى البر في حين لا يزال أفراد الطاقم الآخرون ينتظرون رحلات العودة.

ويقول خوان: “ولكن وصل المزيد من السفن، وتم إبلاغ الطاقم الفلبيني أنهم سيضطرون إلى الخضوع للحجر الصحي لمدة 14 يوماً قبل النزول، لكنهم لا يزالون معنا”.

ومما زاد الطين بلة أن ضرب إعصار أمبو المنطقة، مما أجبر السفن على الفرار إلى المياه الدولية لتجنب العاصفة.

ولكن، على الأقل، لم يكن خوان وزملاؤه يخضعون لعزل تام؛ لعدم وجود أي حالة إصابة بالفيروس على متن سفينتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق