BBC-arabic

ايران تمنع دخول مفتشين دوليين الي مواقع نووية مشتبه بها

أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، عن قلقها البالغ إزاء استمرار رفض إيران السماح بدخول مواقع تريد الوكالة زيارتها.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تمنع منذ أكثر من أربعة أشهر عمليات التفتيش في موقعين مشتبه بهما.

ويسود اعتقاد بأن الموقعين شهدا نشاطا قبل فترة طويلة من موافقة إيران على كبح طموحاتها النووية في صفقة تم إبرامها في عام 2015.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يتجاوز الآن الحد المتفق عليه.

ومن المتوقع أن تناقش الوكالة ما تم التوصل إليه، والذي ورد في تقريرين لم يتم إصدارهما، في منتصف يونيو الجاري.

يأتي ذلك وسط تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاقية الدولية.

ودأبت إيران على نفي السعي في أي وقت إلى تطوير سلاح نووي، مؤكدة أن برامجها كانت سلمية.

ما هي النتائج؟

في تقرير جديد، تشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقرها فيينا، “بقلق شديد” إلى أنها منعت من دخول موقعين في إيران.

وبحسب وكالة فرانس برس للأنباء، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتقد أن أحد الموقعين “ربما تم استخدامه في معالجة وتحويل اليورانيوم الخام” في عام 2003.

كما قالت إن موقعا ثالثا، يحتمل وجود يورانيوم غير معلن فيه، خضع “لتطهير واسع في عامي 2003 و2004”.

ولم تذكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أسماء المواقع الثلاثة.

ويقول تقرير منفصل إن إيران كان لديها 1571.6 كيلوغرام (3464.7 رطل) من اليورانيوم منخفض التخصيب حتى 20 مايو الماضي، وهي كمية أكبر بكثير من الحد المسموح به وهو 300 كيلوغرام.

وكان أعلى مستوى تخصيب في المخزون 4.5 في المئة، وهو الأمر الذي يعد مخالفة للحد الذي وضعته الاتفاقية، وهو 3.67 في المئة. ومع ذلك، فهذه النسبة أقل من المستوى المطلوب لعمل مواد انشطارية لتصنيع سلاح النووي.

وصرح مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس بأن معدل التخصيب الايراني لم يتغير بشكل ملحوظ منذ تقرير الوكالة الدولية السابق في مارس الماضي.

وقالت وكالة الطاقة الذرية إنها مازالت تستطيع دخول جميع المواقع النووية اللازمة لمراقبة النشاط النووي الإيراني الحالي، على الرغم من الصعوبات التي سببها وباء فيروس كورونا. وأشارت إلى “تعاون استثنائي” من قبل السلطات الإيرانية.

ما هو الاتفاق النووي الإيراني؟

تم توقيع الاتفاق في عام 2015 من قبل إيران والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة. وبموجب الاتفاق، وافقت طهران على كبح نشاطها النووي مقابل رفع العقوبات.

وعلى الرغم من أن الاتفاق سمح لإيران بأن تراكم كميات صغيرة من اليورانيوم لأغراض البحث، إلا أنه حظر تخصيب اليورانيوم الذي لا يستخدم فقط في صنع وقود المفاعلات، ولكن أيضا في صنع الأسلحة النووية.

وطُلب من إيران أيضا السماح بعمليات التفتيش الدولية، وكذلك إعادة تصميم مفاعل للماء الثقيل كان قيد البناء، والذي يحتوي وقوده على البلوتونيوم المناسب لصنع قنبلة نووية.

وحظيت الاتفاقية بإشادة باعتبارها نقطة فارقة، لكن في مايو 2018، تخلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن الاتفاقية، التي انتقدها ووصفها بأنها معيبة، وأعاد فرض العقوبات.

وفي الشهر نفسه، شددت الولايات المتحدة عقوباتها على إيران، وقالت إنها ستحاول إجبار جميع الدول على التوقف عن شراء النفط الإيراني والضغط على إيران للتفاوض على اتفاق نووي جديد.

ومنذ تشديد العقوبات، دأبت إيران على خرق بعض التزاماتها، للضغط على بقية الدول الموقعة على الاتفاقية لإيجاد طريقة لتخفيف العقوبات.

وفي يناير الماضي، فعّلت قوى أوروبية آلية نزاع رسمية بشأن خرق إيران للاتفاقية، وهي خطوة قد تؤدي إلى القضاء عليها نهائيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..