مقالات سياسية

دفاع شعبي أم دفاع عن الكيزان؟!

بشير أربجي

اصحي يا ترس

حملت الوسائط الإلكترونية الخطاب سري (.) ع ق / تنظيم/ 104 بامضاء اللواء طارق محمد عرابي عبد الرحمن مدير إدارة النتظيم والتسليح بالقوات المسلحة السودانية بتاريخ الثاني من يونيو الحالي ، والمختص بتغيير إسم قوات الدفاع الشعبي (الجناح العسكري لحزب المؤتمر الوطني المحلول) الى إسم قوات الاحتياط.

ويعتبر الخطاب المعنون من القائد الخرطوم تنظيم الى كل الإدارات والقيادات والمناطق والفرق والاسلحة والمعاهد والكليات والمراكز العسكرية انقلابا كامل الدسم على الوثيقة الدستورية الحاكمة، التي قررت حل الدفاع الشعبي باعتباره مليشيا عسكرية تتبع للحزب المحلول ، والتفاف لا يمكن قبوله على ثورة الشعب السوداني المجيدة، فلا يوجد مبرر أصلا لبقاء هذه القوات سيئة السمعة التي قام أفرادها بقنص الثوار فى الطرقات خلال ثورة ديسمبر المجيدة ، إلا إن كانت اللجنة الأمنية للمخلوع البشير تفترض أننا نمتلك (قنابيرا) بدلا عن رؤوسنا التي نحملها، وتريد فى حين غفلة أن توقف المد الثوري وتعيد الأوضاع لما كانت عليه قبل السادس من أبريل 2019م وهيهات لهم ذلك.

ولا يوجد ما يجعل كل الأجهزة النظامية وشبه النظامية التي كانت تدعم النظام البائد تواصل بقائها على هيئتها الكاملة رغم نص الوثيقة الدستورية الحاكمة على حلها ، وتصريحات الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري السابق وعضو مجلس السيادة الحالى شمس الدين كباشي وتأكيده على حلها وحل منظومة الدفاع الشعبي الإجرامية منذ أغسطس 2019م والتي أتضح أنها تصريحات كاذبة مثلها مثل الكثير من افاداته السابقة.

لكن اللجنة الأمنية للمخلوع تصر على اللعب على الشعب السوداني باكمله وتستهتر بثورته المجيدة بشكل سافر ، وهي لا تعلم أن الشعب السوداني يمكنه أن يقلب عاليها سافلها في التو واللحظة على كل من يحاول الارتداد على ثورته ، لكنها لا ترعوي وتفعل كل ما من شأنه استفزاز الشعب وثواره الأشاوس، ولو كانت اللجنة الأمنية للمخلوع تعتقد أنها يمكنها أن تجعل من هذه القوات العنصرية سيئة السمعة قوات نظامية قبل قدوم البعثة الأممية فهي حالمة بلا شك ، وإن كان من قام بصياغة الوثيقة الدستورية يعتقد أن اللجنة الأمنية التي قامت بغدر المعتصمين واغتيالهم بدم بارد بالقيادة العامة للقوات المسلحة يمكنها أن تتلاعب بشعب كامل فهو أيضا واهم ولن يستطيعوا فعل ذلك إلا على جثث الشعب السوداني وثواره ، ولا يحق لبرهان أو خلافه ترك أي فرد كما فعل مع هيئة العمليات وقام بالكذب على الشعب فى قضية حلها وهي لم تحل إلا كخبر نشر بالإعلام بينما فعليا أفرادها يعملون حتى الآن ويحملون أسلحتهم أيضا ، فالشعب السوداني يا برهان أكبر من تتلاعب به لجنة المخلوع الأمنية ولن يمر عليه ما تفعلوه ولكنه يمد لكم حبال الصبر علكم تهتدون من سكرة السلطة التي تعشقون .

كذلك فإن بقاء لواءات القوات المسلحة من الدفعة 31 كلية حربية والدفعة 60 كلية الشرطة المعلوم انتمائهم للحركة الإجرامية التي سميت زورا بالاسلامية على رأس العمل في القوات النظامية غير مقبول البتة للشعب السوداني وثواره وقواه الحية ، وليعلم أنصار النظام البائد في كل القوات النظامية أنهم لن يستمروا فيها أكثر مما فعلوا.

بشير اربجي
الجريدة

‫4 تعليقات

  1. على الـفـريق حـمـيـدتى ان يصر على حل هذه التـنـظـيمات العسكرية الكـيزانية لأنه سوف يكون أول من تسـتـهـدفه هو وقـواتـه ولا يركن للبرهان و يعتمد على العلاقة القديمة التى كانت تربطه به خلال عمله سابقا مسؤلا عن القوات المسلحة فى الغرب لأن اى تحرك ضـد الثورة سوف يبدأ بالهـجوم عليه وقتله هو واخيه وادعاء انكم كنتم تتآمرون لحكم البلاد لصالح دول اجنبية الخ …. من الأتهامات المعروفة سلفا … وسوف يكون ذلك عن طريق تدبير مؤامرة وهذا اسلوبهم لكى يضيع فيها معرفة الفاعل . وسوف يطبقون نفس خططهم التى اغتالوا بها خصومهم اثناء حكمهم .لذلك يجب ان تتغدى بهم قبل ان يتعشوا بك وذلك بالقضاء عليهم . المعركة الأن بين العسكريين فى السلطة وهما جنرالات الجيش وجنرالات قوات الدعم السريع .

  2. اعـتـقـد كما يعـتـقـد الآن كل مكونات الشعب ان الأمور تحتاج الى ثورة اخرى تصحح هذا الوضع المائل لأن الوضع الحالى لا يسر ومخيب للأمال والتطلعات التى كان يحلم بها الشعب الذى لم يضحى بثلاثين عاما من الذل والهوان ليأتى بهؤلاء الخونة ليحكموا وانه يجب كنس هذه الأصنام التى تتربع على قمة المسؤلية . فما اجتماع البرهان برئيس وزراء اسرائيل فى يوغـنـدا الا عـينة لذلك . استعدوا للبل . والشباب هذه المرة لن ترضيهم ازاحة هذه الأصنام فقط بل حتى موتهم لن يشفى غليلهم .

  3. عساكر السيادي عمليا فضوا الشراكة مع ثورة الشعب السوداني, و ليه مدنيو السيادي و الوزراء لم يقدموا استقالاتهم؟ نعم اعادة الهيكلة للعساكر لكن و فق أهداف و تطلعات الثورة و النقطة دي مهمة شديد, مثلا هل يمكن للبرهان بموجب الوثيقة اعادة بكري حسن صالح قائدا عاما للجيش؟لا, لأنو الثورة قامت ضدأمثال بكري و قس علي دلك. و لكنه الاستهبال السياسي و جوقة حمدوك و الهبوط الناعم.
    ضد من و مادا ثار الشعب السوداني؟
    أين الشراكة ؟ و عادل بشاير و رئيسه الكباشي و “بعض” ضباط الشرطة طابور خامس من يوم تعيينه و البرهان يمد لكم في لسانه,
    أفيقوا يا هؤلاء, لا يوجد شريك بل حكام يسعون للانفراد بمساعدة أفندية لحلحلة مأزق العلاقات الخارجية علي شاكلة حمدوك و مانيس و البدوي و مدني و أسماء و فيصل وغيرهم ومن أراد فليدفن رأشه في الرمال.
    الباقي طق حنك, و حمدوك لا خير فيه, و مونساتي للشعب لا أكثر و لا أقل, تقبلوا الواقع و البرهان و رفاقه أعداء عدييل للثورة – لا مفاجأة علي الاطلاق .-
    هم ارادوا استغلال ثورة الشعب ليتخلصوا من البشير لتحكم فصيلة جديدة من الكيزان بجلد جديد. ده الامر الواقع, الثورة و لا شئ سوي مواصلة الثورة,
    شخصيا لا أعتقد حمدوك و البدوي و مانيس و رئيسة القضاء في صف الثورة , و الهجوم علي الثوريين يأس يفضح جهلهم و خيبة املهم و الشعب صاحي و لن تخدعوا احد. عملية زمن فقط !و الثورة ستبلغ غاياتها و جربوا الشعب السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق