مقالات سياسية

صلاح مناع و أسامة داوود… لماذا تريدونهما مفلسين؟؟

د. حامد برقو عبدالرحمن

(١)
للحقيقة و الأمانة ؛ آخر مرة إلتقيت فيها مع الاخ صلاح مناع كانت في أكتوبر ٢٠٠٨ بمدينة كولالمبور في أمر يعنيه هو ، منذ ذلك التاريخ لم يحدث بيني و بينه من تواصل غير أربع مكالمات هاتفية آخرها قبل ثلاث سنوات في واجب عزاء اعزاء فقدهم ، منهم والديه ( و الذي حرم من حضور جنازتيهما من قبل نظام الإنقاذ البائد و الذي يتهمه البعض في هذه الأيام بالتعامل مع رموزه) عليهم جميعاً رحمة الله تعالى و مغفرته.

لذا فإن أي حرف أكتبه في حق اي عضو من أعضاء لجنة إزالة التمكين- صلاح مناع أو وجدي صالح أو محمد الفكي هو في معرض الدفاع عن لجنة إزالة التمكين نفسها و التي باتت تمثل اليوم بريق الأمل الوحيد لأمهات و آباء و بنات و أبناء و أخوان و أخوات و اصدقاء الشهداء بأن دمائهم لم تذهب سدى.
و أكثر تحديداً هو دفاع عن الثورة و عن جميع ضحايا نظام البطش و التنكيل خلال العقود الثلاث الماضية.
فلا و لن ادافع عن شخص و ذلك لعدم حاجتي إلي ذلك و الاخ صلاح مناع و المحيطون به أكثر الناس ادراكاً لما أقول – و لله المنة.

(٢)
في مقالات متواضعة و سابقة و في معرض ردي على الأقلام الصفراء من لدن من تصدروا المشهد الصحافي خلال سنوات البؤس من أمثال عادل الباز، حسين خوجلي ، ضياء الدين بلال و كبيرهم الطيب مصطفى الذي يقبع في الحبس في هذه الأيام بإشتباه قضايا الفساد و الإفساد ؛ كنت قد تطرقت أكثر من مرة للبيئة التجارية التي نشأ فيها صلاح مناع و الي الأموال الطائلة التي صدرت منه في بداية التسعينات من قبل الحكومة الاريترية بإيعاز من حكومة الإنقاذ و كيف أنه سجن و عذب في سجون إريتريا السيئة السمعة في حر ماله.
في ذلك الوقت قليل جداً من أثرياء نظام الإنقاذ الحاليين كان يملك بيتاً في أحياء الخرطوم الطرفية – ناهيك عن القصور و الحسابات البنكية المليارية بالدولار.

(٣)
في قصاصة نسبت للصحفي عادل الباز اتهم فيها صلاح مناع بتلقي فوائد الوساطة من قبل منظمة كوميسا؛ أتصور أن الاخ عادل الباز لا يفهم طبيعة عمل منظمة التجارة الحرة لمنطقة شرق افريقيا و لا يعرف عنها شيئا غير الإسم – و هذا أمر مفهوم لمن امتهن التطبيل في العمل الصحفي لكن من غير المقبول أن يطلق التهم الجزافية.
و لأننا ننشط في المنطقة نفسها و في اكثر من مجال ذات صلة ؛ علمت أن الدكتور صلاح مناع عمل مستشارا غير متفرغ للمنظمة المذكورة لخبرته في التجارة البينية و لعلاقاته بحكومات منطقة شرق افريقيا.
لا أدري إن كان عمله براتب شهري أو دونه .لكن المؤكد إن كان يتقاضى أجرا سيفوق أجور أصحاب الأعمدة الصفراء و المذكورين أعلاه مجتمعة و لمدة عام.
لكن تركها و ترك كل أعماله في الخارج ليلبي نداء الوطن.
نعم هكذا فعل أبو عُمر و نداء يا أساطين الزيف و الخواء.

(٤)
الذي أعرفه عن صلاح مناع قبل أن ينشغل كل واحد منا بحاله ؛ أن النظام البائد حاربه في رزقه الي حد أضطر معه التخلص من اجمل قصور كان يمتلكها في الخرطوم بحر ماله و مال أبيه لينتقل بأسرته الصغيرة الي مصر طلباً للامان في رحلة كفاحه بجانب الآخرين الخلص من بنات و أبناء الوطن لإسقاط النظام الدموي ، و قد كان.
و ليس كما زعم الإخوة الصحافيون بأنه انتفع من النظام.

(٥)
معرفتي بالرجل المهذب و المجتهد السيد أسامة داوود عبداللطيف ليست بالقدر الذي يسمح لي بالإسهاب في الدفاع عنه . لكن للحق فهو عقلية تجارية فذة استطاع تطوير اعمال والده الراحل عليه رحمة الله بأسس علمية.
و قد طُرح إسمه في المنتديات كوزير محتمل للتجارة في آخر حكومة شكلها المخلوع عمر البشير و التي اعتذر فيها رئيس الوزراء الحالي الدكتور عبدالله حمدوك عن تسلم حقيبة المالية.
بصرف النظر عن صحة عرض الرئيس المخلوع للاخ أسامة داوود حقيبة التجارة من عدمها ؛ الا انه و برأي المتواضع افضل من يتولى المنصب .
للأسف هو الآخر يتعرض لحملة تشويه ممنهجة من قبل أعداء النجاح دون أي سند كما هو الحال مع الاخ صلاح مناع.

(٦)
في لبنان و على مختلف مكونات (الدولة الطائفية بنص الدستور) الجميع يذكر بإمتنان بالغ ما قام به رجل الأعمال الأبرز و الرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري من إعادة بناء و اعمار الدولة اللبنانية المنهارة تماما بعد اتفاق الطائف.

الرأسمالية الوطنية تعتبر عماد الاقتصاد فلماذا يريد البعض من رجال الأعمال الوطنيين الذين جمعوا ثرواتهم بعرق جبينهم من أمثال محمد ابراهيم (مو) و أسامة داوود و صلاح مناع أن يكونوا مفلسين ؟؟

د. حامد برقو عبدالرحمن
[email protected]

‫9 تعليقات

  1. أبو جلمبو يا كلمبوس ، ياخي ما كان تكشف الخطة !!
    بعدين ما كنت عارف الحلفاويين جلود.
    هههههه
    ——————
    اخي الكريم
    لك التحية و الاحترام
    هنالك صداقة و تواصل بين نصفيّنا (أنا و السيد أسامة). لكن ليس على مستوى شخصيّنا

    محسبوك رجل أعمال ، ينشط في مجالي النفط و المعادن بمنطقتي شرق و غرب أفريقيا على التوالي.
    لذا لستُ في حاجة إلى فلس من أموال المحترمين المذكورين في المقال.
    و لله الفضل و المنة.

    ما أكتبه هنا من أجل الوطن و انسانه الذين يتشاطر في حبهما كريم شخصكم و شخصي البسيط.

    تحياتي

  2. أبو جلمبو يا كلمبوس ، ياخي ما كان تكشف الخطة !!
    بعدين ما كنت عارف الحلفاويين جلود.
    هههههه
    ——————
    اخي الكريم
    لك التحية و الاحترام
    هنالك صداقة و تواصل بين نصفيّنا (أنا و السيد أسامة). لكن ليس على مستوى شخصيّنا

    محسوبك رجل أعمال ، ينشط في مجالي النفط و التعدين بمنطقتي شرق و غرب أفريقيا على التوالي.
    لذا لستُ في حاجة إلى فلس من أموال المحترمين المذكورين في المقال.
    و لله الفضل و المنة.

    ما أكتبه هنا من أجل الوطن و انسانه الذين يتشاطر في حبهما كريم شخصكم و شخصي البسيط.

    تحياتي

  3. مقالين في اسبوع لصالح السيد مناع !!!
    كمان معاه اسامة داوود..
    السؤال ماوجه المقارنة
    بين الاثنين؟؟
    بين المقالين؟
    والشخصين؟

  4. استاذى الكريم حفظك الرحمن من كل شر
    السؤال هل لجنة إزالة التمكين قانونيا
    ما كان الأجدر تتم محاكمة من اتهموا بالفساد في المحاكم
    نعم الكل خرج ضد نظام الإنقاذ الشمولي الدكتاتوري لكن أيضا نرضي لهم محاكمة نزيها حتي لا نكون مثلهم

زر الذهاب إلى الأعلى