مقالات سياسية

بعد فشل أردوغان لعودة الأمبراطورية العثمانية الأوروبية يتجه جنوبا للوطن العربي

م. سلمان إسماعيل بخيت علي

بعد فشل أردوغان لعودة الأمبراطورية العثمانية الأوربية يتجه جنوبا للوطن العربي
كان السلطان التركى الجديد رجب طيب أردوغان يمنى نفسه بأن يكون السلطان الفاتح لبلاد أوربا كلها فوقفت فى وجهة سياسات الأتحاد الأوربى وبالأخص انجيليا ميركل الألمانية التى كشفت عن أطماع الرجل وما حجم الخطر الذى قد يسببه لأوربا ، فرأى أوردوغان ومعه حركة الأخوان المسلمين العالمية أن تعود الأطماع التركية لبناء الأمبراطورية العثمانية الجديدة على أراضى عربية مسلمة تبدأ بقاعدة فى قطر تليها قاعدة فى ليبيا وقاعدة كانت متوقعة فى جزيرة سواكن بالسودان على ايام المخلوع عمر البشير.

أكبر خطر تواجه الأمة العربية والإسلامية هو التمدد التركى بقيادة رجب طيب أردوغان داخل الوطن العربى لتكوين طوق عسكرى حول دول الخليج الغنية بمواردها وبالأخص السعودية الغنية بمواردها البترولية بالإضافة الى أن بها أهم معلمين اسلامين مقدسين – المسجد الحرام والمسجد النبوي.

حاولت ايران ان تلعب هذا الدور بالهيمنة على دول الخليج وفشلت ، فتضامنت تركيا مع ايران ولعبوا دورا خطيرا فى اخراج دولة قطر من منظومة دول مجلس التعاون الخليجى وبخروج قطر عن الطوع دخلت تركيا لتملأ الفراغ وأن تقيم قاعدة لها فى خاصرة دول الخليج ، ليس هذا وحسب فقد سبقتها ايران للعب هذا الدور بالسودان مستفيدة من التقارب الفكرى بين حركة الأخوان المسلمين التى كانت تحكم السودان منفردة فى تلك الفترة والفكر الشيعى الصفوى الذى يحكم ايران ومازال
ما أن أستتب لأوردغان بناء قاعدته فى دولة قطر حتى فكر فى بناء قاعدة له تكون فى جزيرة سواكن جنوب مدينة بورتسوان وتنظر تركيا لهذه الجزيرة من منظور تاريخى أنها كانت فى عهد التركية السابقة كانت مدينة تركية تقع فى خاصرة المملكة العربية السعودية وأن قيام قاعدة عسكرية تركية بجزيرة سواكن السودانية يجعل دول الخليج مجتمعة على بعد لايزيد عن 355 كلم ، إلا أن وجود قاعدة عسكرية تركية فى قطر وقاعدة اخرى فى جزيرة سواكن السودانية لن يمكن تركيا من الدخول فى حرب مع دول الخليج مع وجود قوات مصرية بالقرب من سواكن ، فخطط أوردوغان ومعه جماعة الأخوان المسلمين التركية والعربية من مقرها فى قطر للدخول فى ليبيا حتى يتمكن من بناء قاعدة عسكرية تركية ثالثة يفضل ان تكون فى سرت شرقى طرابلس وبالقرب من بنغازى لتستخدم عند الحاجة لتشغل مصر وجيشها عن دعم أصدقائهم العرب بدول الخليج فى حال نشوب حرب تنطلق من ثلاث قواعد فى كل من الدوحة وجزيرة سواكن السودانية وايران مع تحييد القوة العسكرية المصرية التى ستتجه غربا لحماية حدودها وقد لا يستبعد أن يكون أوردوغان قد جهز قوة عسكرية قوامها جماعة الأخوان المسلمين فى الداخل المصرى وغزة للإستيلاء على قواعد عسكرية مصرية وإضعاف جيشها ولا أحد ينكر أن لحركة الأخوان بمصر عشرات الألوف من الشباب المدرب على حمل السلاح والقتال ولحماس بغزة كذلك.

هذا ما يخطط له حاليا اردوغان لإعادة مجد جدوده ، بينما الشعب الليبى بدأ يستشعر الخطر وأن فايز السراج قد ارتكب خطأ كبيرا بذهابه لإنقرا وطلب العون الأجنبى التركى لمقاتلت الجيش الليبى ـ ولكن السراج يأتمر بأمر حركة الأخوان المسلمين بقيادة عبد الحكيم بلحاج وعلى الصلابي.

عبد الحكيم الخويلدي بلحاج (مواليد 1 مايو 1966) سياسي وقائد المجلس العسكري في طرابلس بعد 2011 في ليبيا. هو رئيس حزب الوطن الإسلامي، وكان أمير الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة المنحلة ، يعتبر من مؤسسي الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة في بداية التسعينيات ولكن بعد سقوط كابول ترك أفغانستان وسافر إلى عدة دول خصوصا 4 شملت جل اقامته هي أفغانستان، باكستان، تركيا والسودان. يقول بالحاج إن هذه الدول من أكثر المحطات التي طالت إقامته فيها واكتسب من خلالها عديدا من التجارب “كونها مرحلة فيها نوعا من الخصوصية”. عاد إلى ليبياعام 1994 وبدأ إعادة “ترتيب الجماعة” وتدريبها بـ الجبل الأخضر للتجهيز للجهاد ضد نظام القذافي.

علي محمد محمد الصلابي (مواليد 1963، بنغازي بليبيا)، فقيه، وكاتب، ومؤرخ، ومحلل سياسي ليبي. له العديد من المؤلفات. شارك بلجنة المراجعة التاريخية وتدقيق النص بمسلسل عمر ، وضع علي الصلابي وشقيقه إسماعيل على قوائم الإرهاب في كل من السعودية وليبيا والإمارات ومصر والبحرين.

اليوم بدأ المواطن الليبى يستشعر خطر الحركات الأرهابية الليبية بقيادة اردوغان ، فنجد مظاهرات داعمة خرجت اليوم فى طرابلس وليس بنغازى تدعم الجيش الوطنى الليبى بقيادة حفتر ،  نذكر لكم دول المحور وهي دول شكلت تحالفا عسكريا في الحرب العالمية الثانية تضم أساسا ألمانيا النازية بقيادة أدولف هتلر وإيطاليا الفاشية بقيادة بينيتو موسوليني واليابان بقياده هيروهيتو ، ثم انضمت إليهم دول أخرى مثل فنلندا ورومانيا وبلغاريا والمجر ، ضد قوات الحلفاء بقيادة أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا وقد انضمت اليه دول اخرى كالصين وغيرها.

فتركيا هذه دولة إستعمارية والأرض التى تعرف حاليا بالجمهورية التركية ، هى أرض أستقطعت من اراضى يونانية وكردية وارمنية واقليات أخرى  ، تاريخ الأناضول، الذي هو الآن تركيا اليوم الحديثة، يعود إلى سنة 7.500 حتى 5.000 قبل الميلاد، وتقع على مقربة من مدينة قونية في وسط تركيا. في 550 قبل الميلاد غزا إمبراطور فارس المنطقة، لكن خلفائه هزموا في 334 قبل الميلاد عندما اقتحم الإسكندر الأكبر مقدونيا وغزا تقريبا كل الشرق الأوسط. ومع وفاة الإسكندر قسمت امبراطوريته بين جنرالاته مع وقوع العديد من الحروب الأهلية. كان السلتيون هم الغزاة التاليين وقاموا بتأسيس أنيسرا(أنقرة) عاصمة لهم، ومن هناك حكموا مدن بحر ايجه. ثم جاء الرومان بعد ذلك واستولوا على الأناضول. وأسسوا أفسس كعاصمة للمنطقة في 129 قبل الميلاد. بنى الإمبراطور الروماني ديسيوس مدينة عظيمة على موقع بيزنطة اليونانية وأعلن أنها روما الجديدة سنة 330 م، والتي أصبحت معروفة باسم القسطنطينية ، جلب الإمبراطور جستنيان لهذه الإمبراطورية الرومانية الشرقية أو البيزنطية، قوتها العظمى بغزو إيطاليا ومصر والأناضول وشمال أفريقيا. وقام بتجميل القسطنطينية بالعديد من المباني، وكان الانتصار بكنيسة آيا صوفيا، والتي بعد 1000 سنة تحولت إلى مسجد حيث هددت جيوش المسلمين جدران القسطنطينية. أستولت مجموعات من المحاربين الأتراك على بحر إيجة وسواحل مرمرة في القرن الثالث عشر. وتم تسمية أحد قادتها الأولين باسم عثمان والذي أسس إمارة بالقرب من بورصة القريبة، والتي كبرت لتصبح الدولة العثمانية. في عام 1453، تحت حكم محمد الفاتح تم فتح القسطنطينية وهكذا بدأت الفترة العظيمة للقوة العثمانية، وكان أقصاها تحت حكم السلطان سليمان القانوني (1520-1566). وبعدها سقطت الدولة العثمانية وبدأ تاريخ تركيا الحديث.

مايهمنى فى هذا المقال كسودانى أن الخطأ الذى أرتكبته حكومة المخلوع عمر البشير وبتأييد جماعة الأخوان المسلمين فى السودان وقطر وتركيا هو منح أردوغان جزيرة سواكن فكانت هذه هى القصبة التى قسمت ظهر البعير ( أعنى البشير ) وأخرجته من عز القصر الجمهورى وحكم السودان لزنزانة فى سجن كوبر مليئة بالفئران.

نحن فى السودان تمكنا من طرد البوارج الأيرانية من ميناء بورتسودان التى تبعد 355 كم عن مكة المكرمة والمدينة المنورة ونعرف اطماع ايران ولو وجدوا وسيلة تمكنهم من فتح قبر رسولنا صلى الله عليه وسلم لأخذوه الى قم ولكن لن ينالوا من مقدساتنا الأسلامية وسيظل السودان وشعب السودان سندا للأمة الإسلامية.

نرسل هذه الرسالة ونقول لكم إنتبهوا لما يحيكه اوردوغان لبسط يده على قطر وليبيا ولاندرى اين يفكر الأن بعد أن أفشلت ثورة شباب الثورة خططه ببناء قاعدة عسكرية فى خاصرة السعوديةالغربية وعلى بعد 355 كم من الحجاز ، ونقول لأردوغان المكر السىء يحيق بأهله ويبقى أن نعرف هذه هى خطط أردوغان وعلينا بأن نبدأ فى إفشال خططه بإخراج تركيا من ليبيا بأقل خسارة ولا ندخل فى حوار السلام الليبى الليبى إلا بعد خروج آخر جندى ومرتزق تركى ، ثم نعود ونصلح ذات البين ، بين قطر وأخوتها وبالأمس سمعنا خبر من أمريكا يطالب بإلتئام جرح البيت الخليجى فقد أحدثت الكورونا تغييرا كبيرا فى سلوك البشر فها هم السويداء يخرجون فى مظاهرة ضد نظام الأسد وأهالى طرابلس الغرب يخرجون ضد السراج والتدخلات التركية الإستعمارية.

المهندس / سلمان إسماعيل بخيت علي
[email protected]

تعليق واحد

  1. لقد حسبوها جيدا لذلك كل التقنية عندهم ونحن جميعا معا نعاني التصحر حدثت خيانة وإفريقيا لا تخون فهي صفر كبير من خانوا هم .البيض الآلهة.ههههههههههه في اله عنده لون الماء الزجاج الهواء ليس له لون هل هى آلهة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..