مقالات سياسية

المجيدة تهب على سلك قضائنا العزيز

علي مالك عثمان

إعتذار مولانا سيف الدولة حمدنا الله، ومولانا حسن البرهان (شقيق الفريق عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الحالي) عن العودة لسلك القضاء مرة أخرى، بعد فصلهما التعسفي بواسطة النظام البائد قبل ٣٠ عاماً، هو في البدء ردٌّ لحقهم الأدبي، وإعتراف بالظلم الذي حاق بهم، وإنصاف لكل الذين تعرضوا لظلم الفصل التعسفي في بواكير سنيِّ النظام البائد.

لكن الأهم من ذلك في نظري هو الأسباب التي أوردها هذان القاضيان الجليلان في تعليل اعتذارهما للعودة مرة أخرى للعمل في سلك القضاء. فقد برر مولانا سيف الدولة إعتذاره عن عودته لسلك القضاء بالخشية من القَدْح في حيدة القضاء ونزاهته، بسبب مقالاته التي كان يكتبها، وآرائه التي سطرها في الكثير من القضايا المرفوعة حالياً. وذلك حتى لا يكون للقاضي عقيدة مسبقة حول القضايا التي تنظرها المحاكم، كما أفاد بذلك في خطاب إعتذاره المنتشر حالياً في الأسافير.
أما مولانا حسن البرهان (شقيق رئيس مجلس السيادة الحالي)، فقد برر إعتذاره بأن حيدة القاضي ونزاهته تستلزم منه إبتعاده التام عن التأثُّر بالسلطات الأخرىٰ، التنفيذية والتشريعية.

هذان الموقفان الرائعان لهٰذيْن القاضيَيْن النزيهَيْن لهيَ إحدىٰ نسائم ثورة ديسمبر المجيدة، تهب بأريجها الفواح على سلك قضائنا الغالي، تُعيد له الروح، وتقوِّم ما حدث فيه من إعوجاج، بعد سنواتٍ عجاف، كاد اليأس يتملَّك النفوس، خشيةً من ضياع العدل، وذهاب الحقوق. فالحمد لله أن بدأنا نَشْتَم عبق العدل والإنصاف، وعودة الروح لقضائنا العريق، ونرىٰ مُثُلَه الراقية، وتقاليده التليدة تعود للحياة مرة أخرى..

شكراً جزيلاً شهداء ثورة ديسمبر المجيدة، فلولا أرواحكم الطاهرة لظل العود أعوج لأجيالَ قادمة..

‫3 تعليقات

  1. اولا اخ برهان لديه مكتب محاماه حاليا مليء بشكاوي من طرف كيزان عسى ولعل يجد لهم سبيلا لان مرافعة واحده لكوز حرامي تغنيه من راتب قاضي لمدة 20 سنه لذلك فضل ان يكون مكتبه مفتوحا ومدام البرهان اخوه مستحيل يكون نزيه فما تشكرو لينا الرواكيب في الخريق

  2. أنني لا أري أي منفعة لنظام القضاء القائم من إعتزارهما !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    إن قضاءنا، لهو قضاء مؤدلج، من رأسه وحتي أخمص قدميه، ولأسباب معلومة للجميع، كما وأن الإستغلال السيئ لفترة تفرد المجلس العسكري بالسلطة شهور عدداً، والتلاعب بالوثيقة الدستورية بعد توقيعها، لما شابها من قصور، فيما يخص جانب القضاء والعدالة، كانتا قاصمة الظهر !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    عدالة كيزانية، تعني لاعدالة !!!!!!!!!!!

  3. ما عندك سالفة. كيف تهب المجيدة على القضاء لمجرد اعتذار قاضيين عن العودة للعمل بعد ثلاثين عاما من انقطاعهما عنه؟ أصلا سيف الدولة انقطع عن العمل القضائي السوداني طيلة هذه الفترة وإذا عاد سيحتاج لعمر مديد للحاق بالموروث الجديد الذي خلفه الكيزان. أما البرهان مع المامه بما يحدث لأنه مكث في السودان وعمل محاميا إلا أن مكتب المحاماة يعني الكثير له وقد حدث هذا الامر لكثيرين من المحامين الكيزان الذين طلبوا منهم العمل في الحكومة في مناصب وزارية فرفضوا حيث لا مقارنة بين ما كانوا يتقاضونه من المحاماة وبين راتب الوظيفة مهما كثر

زر الذهاب إلى الأعلى