مقالات سياسية

الدولية.. هل دقَّت ساعة الحقيقة؟؟

تسليم علي كوشيب نفسَهُ للجنائية الدولية.. هل دقَّت ساعة الحقيقة؟؟

بيان لافت وتصريح غريب صدرا بالأمس، بُعيْد الإعلان عن خبر تسليم علي كوشيب نفسه لمحكمة الجنايات الدولية..

حزب الأمة هو صاحب البيان، وقد أكد فيه ترحيبه بتسليم كشيب نفسه للجنائية، وطالب بتسليم بقية المطلوبين.
لكن اللافت في بيان الحزب العبارة الواردة ضمن فقراته، والتي طالبت بمحاكمة المطلوبين للعدالة، ممن إنحازوا للثورة، وساهموا في طرد المخلوع، تحت مفهوم “العدالة الترميمية؟!”، والتي لم يوضح البيان المقصود منها، وترَكَها كمفردة جديدة ومبهمة في قاموس المصطلحات السياسية السودانية، جَرْيَاً على عادة السيد الإمام، التي ما انفك يُتْحِفنا بها في كل بياناته..

أما التصريح الغريب فمنسوب للفريق البرهان، رئيس المجلس السيادي الإنتقالي، والتي طالب فيها بعثة الأمم المتحدة، التي أجاز تكوينها مجلس الأمن مؤخراً، بإبعاد أجندتها عن كل ما له صلة بحقوق الإنسان، والمحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب في دارفور..

هذان الخبران إذا تم وضعهما في الإطار الزمني لعملية تسليم علي كوشيب نفسه لمحكمة الجنايات الدولية يتضح معنا أن خبر التسليم هذا هو الجد ليس بالهزل، وستكون له تداعياته الخطيرة على كل من تورطوا في جرائم الحرب التي أُرْتكِبت في إقليم دارفور منذ إنطلاقة الحرب فيه عام ٢٠٠٣م. وذلك لأن أشخاصاً في قامة الفريق البرهان والإمام الصادق المهدي لا يمكن أن يكون قلقهم من خطوة التسليم هذه دون معرفتهم الدقيقة لما يمكن أن تجره هذه الخطوة من تداعيات على الأوضاع السياسية الحالية.

علي كوشيب قام بتسليم نفسه للمحكمة عن طريق بعثة الأمم المتحدة المتواجدة في دولة أفريقيا الوسطى، بعد أن استشعر خطراً داهماً على حياته، من أناسٍ يعرفون قيمته، بسبب ما يعرفه من أسرار، وما يمتلكه من مستندات، إذا تم وضعها على طاولة المحكمة حتماً ستدين كل الذين تورطوا في النزاع من رؤوس النظام البائد، وممن لازالوا يتقلدون المناصب الرفيعة في حكومة الفترة الإنتقالية هذه، كما أشار لذلك السيد الإمام في بيان الحزب الصادر بالأمس.

ملابسات تسليم كوشيب لنفسه هذه وَرَدَت في تسجيل خطير منتشر بكثافة في الأسافير، تم تسجيله بواسطة أحد معارف كوشيب، وأحد المقربين منه، ذكر فيه أيضاً أن كوشيب قرر التعاون الكامل مع محكمة الجنايات، وأن لديه المستندات والأدلة التي تُثبت تورط كل قادة النظام البائد في جرائم الإبادة التي أُرتكِبت، وأن طرف السوط لن يقف عند رؤوس هؤلاء وحدهم، بل  سيضرب أيضاً قادة في الحركات المسلحة الدارفورية، لذا لا يستبعد هذا المصدر أن تحدث عمليات تصفية واغتيالات لرموز النظام السابق الموقوفين حالياً داخل زنازين سجن كوبر، من قِبَل المتورطين في الجرائم، والذين هم حالياً متنفذون، وخارج أسوار سجن كوبر، في محاولاتٍ يائسة منهم لإبقاء أنفسهم بعيدين عن أيدي العدالة..

ختاماً أعتقد أن حادثة تسليم علي كوشيب نفسه للجنائية ستكون بمثابة كرة الثلج المتدحرجة، والتي ستكبر لتشمل كل الذين تورطوا في تلك الجرائم البشعة، بعد أن فَتَحت باباً حاول كثيرون أن يبقوا ما خلفه مغلقاً عن أعين العدالة، ولكن عدالة السماء تُمْهل ولا تُهْمِل.. والسلام.

علي مالك عثمان
[email protected]

‫4 تعليقات

  1. العدالة الترميمية اخت التحلل وبت عفى الله عما سلف، خلوها مستورة ونفتح صفحة جديدة.

  2. في أول لقاء تلفزيوني له مع قناة BBC، في أول أسبوع له كرئيس للمجلس العسكري الإنتقالي، مع الصحفية زينب بدوي، البريطانية، السودانية الأصل، أجاب البرهان علي سؤالها الصريح له، بأنه كان مسؤولاً عن تنفيذ الإبادة الجماعية في دارفور، أجاب بأنه عسكري، يقوم بتنفيذ أوامر مَن هو أعلي منه !!! سألته بعدها، إن كان في إستطاعته الدفاع عن نفسه أمام الجنائية الدولية، لأن حجته التي أوردها، لن تُبعد عنه المسؤولية ؟؟؟
    فأجاب بالإيجاب !!!!!! سألته عن مليشيا
    الجنجويد ومسؤوليتها عن جرائم الحرب ؟؟؟ فأجاب : ما عاد هنالك جنجويد، وإنما قوات الدعم السريع، وهم الآن، جزء أصيل من الجيش السوداني !!!!!!!!!!

    أكيد، يكون هذا اللقاء محفوظاً في إرشيف القصر الجمهوري، حيث تم هذا اللقاء !!!!!!!!!!!!

    فواضح، أن إجاباته خلال هذا اللقاء، إنما تحوي إعترافات ضمنية بالجُرم !!!

    أيضاً، لقد ذكر كوشيب “أجبروني علي القدوم إلي لآهاي”، مما يُعزز فرضية عدم تسليمه لنفسه، وإنما تم إلقاء القبض عليه بتعاون بين مخابرات فرنسا وهولندا وإفريقيا الوسطي !!!

    إن كل ما يهمنا، هو أن تتحقق العدالة، حتي بلوغ زيرو مجرمين، أي زيرو كيزان، في السودان !!!!!!!!!!!!!

  3. سواء سلم نفسة ام تم القبض علية سيعمل كوشيب بقاعدة: علية وعلي اعدائي …. ويا روح ما بعدك روح …. يا الصادق المهدي سيب الجقلبة … هو في حد جاب سيرتك … ياراجل اختشي … اية عدالة ترميمية …كدي رمم حزبك اولا بعدين تعال ورينا شنو بتقصد بكلمة ترميمية …. دي ارواح الاف الضحياااااا …. صحيح الاختشوا ماتوا

  4. اصلو ولد المهدي رمة ويحب الترميمية، رمة علي رمة تساوي فطيس أو “جبر الضرر” أو اقبض والبد، ولد المهدي شخصية ضعيفة ولا رجاء فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى