مقالات سياسية

30 يونيو فض الإستبداد وإستمرار المقاومة

زهير تاج السر

دعما للفترة الإنتقالية حتى نهايتها ..

حرية التعبير حق إنتزعه الثوار فلا تنازل عنه..

فهل سيكون التعبير عن 30 يونيو بالمواكب أم تطل العقلية الثورية السودانية بإستحداث أساليب جديدة لتوصيل المطالب في ظل الجائحة؟؟؟.

 خرجت الجموع الثائرة حملت هم الوطن وكيفية إسترداده من حضن الإستبداد، وشكلت أكبر ملحمة ثورية عرفها الإنسان الحديث، ومثلت خلاصة التجربة النضالية السودانية بأساليبها المجربة والحديثة.

 قدم الثوار خيرة من فيهم شهداءاً، وسقت دماءهم ارض السودان، وصعدت أرواحهم سلم المجد في جريمة فض الإعتصام، وراح نفرٌ كريم وجرح من جرح وفقد من فقد، في جريمة اقل ما توصف أنها ضد الإنسانية، وحتى الآن لم تنتهي نتيجة التحقيق فيها، ولم يتم التوصل لمرتكبيها ولم يقدموا للمحاكمات؟؟!.

 سيخرجون  من اجل رفاقهم الذين كانوا معهم على الأرض يفترشونها ويتقاسمون اللقمة وجرعة الماء ويلتحفون السماء، نعم سيخرجون ليذكروا من نسي أو تناسى هذه الجريمة، أنهم على عهدهم ووعدهم لإخوتهم.

 إن رمزية اليوم الـ30 من يونيو هو سقوط الإستبداد وزواله ليحتفظ به الثوارعيدا قومياً ووطنياً، فهل من المعقول أن يتخوف البعض تحت مبررات أن هناك دعوات صادرة من أنصار العهد المُباد للخروج في هذا اليوم؟!. لِما يخشى الثوار هؤلاء ألزواحف وقد كانوا هم في السلطة، وقاتلوهم بالسلمية وأسقطوهم، ويا للغرابة تخرج بعض الأصوات أن لا تخرجوا في الـ 30 من يونيو! يا سبحان الله، إن العقلية الثورية التي أنتجت لجان المقاومة عقلية ثورية متقدمة تماماً بعشرات المرات من العقلية السياسية المهادنة، والتي تنحو نحو التخدير وتغبيش الوعي، فعندما تتعلّل بماهية الدوافع للخروج نتعامل بها بذات المنطق ،وما الذي يجعلنا لانخرج اصلا؟ ما الذي تحقق حتى الآن لنرضى به ونظل قابعين في بيوتنا ؟!!.

  • خرجنا ضد الإستبداد فسقط ولم يقدموا مستبداً واحداً او أي فاسد لمحاكمة واحدة ؟!.
  • خرجنا ضد زيادة سعر الخبز لجنيهين فأسقطنا الإستبداد وتمت زيادة سعر الخبز لجنيهين!. 
  • خرجنا لتوفير المحروقات وهاهو الآن إرتفع الدعم الكامل عن المحروقات، وغير متوفرة، وخرجنا لنرى عدالة حقيقية في بلادنا وهانحن نرى سلحفائية في الأداء بل وإضطراباً في في اداء السلطة.
  • ألم تكن واحدة من الأهداف التي حركت الثوار أصحاب المصلحة الحقيقية في التغيير هي رفضهم للواقع الإستبدادي وتكميم الأفواه الذي مارسته سلطات النظام البائد؟.

من غير لجان المقاومة ولجان الخدمات المتعددة يعمل على الأرض، يسهرون ويعملون بكل صمت وكل نكران ذات وتضحية، ومن غيرهم يعطي لهذا الشعب وينتصر هؤلاء، أنهم الحصن الحصين للثورة وخط الدفاع الأول عنها، فكل محاولات تكبيلها والسيطرة عليها لحرفها عن مسارها الحقيقي لهي محاولات مع كامل الإصرار والترصد لنسف الفترة الإنتقالية. إن  مكان لجان المقاومة هي المجالس التشريعية لتقوم بدورها الرقابي الشعبي الحقيقي، والسؤال هنا لماذا لم تستكمل هياكل السلطة الإنتقالية؟؟ ولمصلحة من يتم تغيبها؟. نعم سيخرجون لينادوا بإستكمال هياكل السلطة الإنتقالية لتؤدي دورها كما يجب أن يكون.

إن محاولة تقييد حركة لجان المقاومة، ووضع أطر معينة يرسمها السياسيين هي مواصلة لأزمة النخب السياسية في الفشل، وعدم إستيعاب الدور الحقيقي لها فهي فعليا إطار مجتمعياً، وقوى بشرية حقيقية للبناء الوطني وحماية الفترة الإنتقالية. إن محاولات التدخل المباشر في عمل لجان المقاومة سيجعلها ضعيفة متشظية يدخلها في إتون الصراعات ويكون الخاسر الأوحد فيها هي الثورة والمتضرر الوحيد هو الوطن، أن لجان المقاومة هي سيف الثورة ودرعها. كل الحق أن تختلف القوى السياسية في رؤاها حول السلطة الإنتقالية ولتكن لجان المقاومة حامية للفترة الإنتقالية وحارستها.

إن الإعجاز الحقيقي أن تنتج العقلية الثورية اساليبا جديدة وحديثة تستوعب ظروف الجائحة، وعدم الإحتكاك بأي مجموعات مشبوهة معادية للثورة، ويكون عبر الإعلان عن الوقفات الإحتجاجية التي تقوم بها اللجان الباسلة، والتي يجب أن تُراعي ظروف التباعد الإجتماعي لكل لجنة في منطقتها، وتسليم المذكرات لمن يعنيهم الأمر وعبر فعاليات تؤكد إستمرارية الثورة نحو تحقيق كافة مطالبها.

زهير تاج السر
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق