اغتنام فرصة زخم التغيير في السودان

بقلم جانيز لينارزيتش، المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، ويان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين
اعد مسئولان اوربيان مقالا مشتركا حول السودان دعيا فيه إلى اهتبال الفرصة السانحة لإحداث التغيير الإيجابي المطلوب في السودان وذلك بالإشارة إلى المؤتمر الضخم المزمع انعقادة في برلين، المانيا، يوم الخميس 25 يونيو الجاري.
وجاء المقال تحت عنوان: “اغتنام فرصة زخم التغيير في السودان”. فيما يلي تنشر “الراكوبة” المقال:-
اغتنام فرصة زخم التغيير في السودان
ناقش جانيز لينارزيتش، المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، ويان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين في مقال مشترك أنه ان الاوان لاغتنام هذه اللحظة الفريدة لإحداث تغيير إيجابي في السودان.
من المقرر أن تجتمع أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية في مؤتمر رفيع المستوى للشراكة السودانية غداً للتضامن مع السودان. وسيُعقد المؤتمر في لحظات حاسمة بالنسبة للأمة، حيث يعتبر هذا المؤتمر استمراراً لطريق الإصلاح الذي شرع فيه في عام 2019 لبناء السلام، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتفعيل الانتعاش الاقتصادي الشامل. وقد اتخذت الحكومة الانتقالية، التي تم تشكيلها بعد نزول مئات الآلاف من السودانيين إلى الشوارع، خطوات مهمة يتوقع أن تترجم إلى مستقبل أفضل للسودان وأن تضعه على المسار الصحيح للإصلاح.
يهدف مؤتمر الغد، الذي يشارك في استضافته الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وألمانيا والسودان، إلى دعم السودان في جهوده من أجل التغيير الديمقراطي القائم على السلام والعدالة والازدهار المستدام لجميع سكان البلاد.
وقد تم إطلاق محادثات سلام بناءة في شهر تشرين الأول من عام 2019 بالإضافة إلى الإصلاحات القانونية التي تم الشروع فيها مثل إلغاء قانون النظام العام القمعي وتجريم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وهو الأمر الذي وضع علامة واضحة على الانفصال عن الماضي. كما تم التعهد بالالتزام الحقيقي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وفي الوقت نفسه، تم إحراز تقدم مهم في توفير إطار لبيئة مؤسسية أكثر إيجابية للديمقراطية والعدالة للجميع والسلام الشامل.
كما يقوم السودان بفتح صفحة جديدة على الجبهة الإنسانية. حيث أصبحت منظمات الإغاثة التي طُردت في عام 2009 في ظل النظام السابق مرحب بها الآن، بما في ذلك المجلس النرويجي للاجئين. ونحن هنا اليوم في الخرطوم للاحتفال بشكل رمزي بالباب الذي تم فتحه، والذي سيتيح لمنظمات الإغاثة بالعودة والمساهمة في العمل الإنساني المنقذ للحياة.
بدأت منظماتنا، الاتحاد الأوروبي والمجلس النرويجي للاجئين، مشروعًا لتوفير تعليم جيد للأطفال في مواقع النزوح غير الرسمية في الخرطوم. كما سيبدأ ستة من العاملين في المجال الإنساني في المجلس النرويجي للاجئين العمل اليوم، وذلك بفضل الجسر الجوي الإنساني الذي سهل إنشاءه الاتحاد الأوروبي والسويد وفرنسا.
تجدر الإشارة إلى أن الاحتياجات الإنسانية في السودان كبيرة، حيث تعاني البلاد من آثار عقود من الصراع، والخدمات الأساسية الهشة، والأزمة الاقتصادية، وانتشار فيروس كورونا الذي زاد من الضغط على النظام الصحي المتدهور. يعتمد حوالي 9 ملايين شخص على المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى الغذاء والخدمات الأساسية، مثل خدمات الصحة والتعليم، والتي باتت تشكل مصدر قلقٍ كبير.
واجه وصول المساعدات الإنسانية إلى حد كبير قيود الاختناق والرقابة والعقبات البيروقراطية التي اعترضت عمل منظمات المساعدات الإنسانية في ظل النظام السوداني السابق. ولسنوات طويلة، ظلت العديد من المناطق في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق تعاني من نقص الخدمات بسبب عدم إمكانية الوصول إليها. وقد دعت المنظمات الدولية، بما في ذلك منظمتنا، باستمرار مع السلطات المعنية إلى احترام المبادئ الإنسانية الأساسية والقانون الإنساني الدولي، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون معيقات بالإضافة إلى حماية المدنيين.
وقد لوحظ تحقيق تقدم حقيقي في وصول المساعدات الإنسانية خلال العام الماضي وفي التدابير التي تسهل عملية إيصال المساعدات. تقدم المرحلة الانتقالية التاريخية في السودان فرصة فريدة للبلاد للانخراط نحو بيئة تمكينية كاملة للعاملين في المجال الإنساني للعمل وتحسين حياة الناس العاديين.
يحمل هذا الانتقال مسؤولية جماعية- للسلطات السودانية ومنظمات المساعدة- للعمل نحو تحول ثقافي في طريقة عمل قطاع المساعدات الإنسانية والتنموية، لضمان الاستخدام الأفضل والأمثل لجميع الموارد: الإنسانية والتنموية والسلام. ومن خلال بناء التآزر بين هذه المجالات يمكن تحسين حياة الناس بطريقة مستدامة. يمكن لمثل هذا النهج أن يضمن عدم تلبية الاحتياجات العاجلة والفورية فحسب، بل سيتمكن السكان تدريجياً من الاعتماد على أنفسهم وإعادة بناء حياتهم.
لن يخلو الطريق أمام السودان لتلبية الاحتياجات الإنسانية وتحقيق السلام من وجود التحديات. في مؤتمر الشراكة السوداني الرفيع المستوى، سنكرر دعمنا للسودان وهو يسير نحو هذا الطريق، في الوقت الذي تضع فيه الدولة الأسس لحياة أفضل لجميع السودانيين.




إن الله لا يغير مابقوم حتي يغيروا مابانفسهم . .
.. عظيم يسعي لمساعده السودان … ويحث علي عدم تفويت الفرصه التي صنعها الشباب للتغيير… . فى وقت تتصارع فيه الاحزاب الفاشله التي اكل منها الدهر وشرب . . . ومايسمي بجبهات الكفاح الطفيليه المتواجده بجوبا . .مما فتح شهية عسكر او اشباههم لا يالون, يطأطؤن رؤوسهم لدول لاخير فيها. . . ليس الا لجهلهم بما حبي الله به السودان وشعبه من خير لا يعلمه الا هو . كم يشعر المواطن بالغثيان عندما يسمع هؤلاء الطفيليون ينطقون عباره ” تقسيم السلطه والثروه . . “… وكم من الاشمئزاز يبعث تصارع الاحزاب التي تدعي بانها “الكبري” في حصاد زرع لم ينبت… اما آن لهؤلاء الذين افسدو السودان علي مر السنين ” ان يختشو علي انفسهم” و ان يدركوا انهم اصل المشكل وماهم بجزء من الحل؟؟
مافي تنمية في اي دولة في العالم تقوم على المساعدات الخارجية واغاثة اللاجئين
التغيير الحقيقي في السودان لن يتم اذا لم يعتمد السودانيين على انفسهم في المقام الاول في انتاج غذائهم وفي انشاء مصانعهم وتصدير منتجاتهم وفي تعليم وتطبيب مجتمعاتهم