أخبار السياسة الدولية

خرج “مجنوناً” من السجن وقتلته زوجته في سوريا!

جريمة داخل جريمة، هو الوصف الأدق لما حصل بعد عرض فضائية النظام السوري، لاعترافات زوجة وولديها وجارٍ لهم، بقتل أبيهم، في جريمة هزّت ريف محافظة دمشق، في 27 من الشهر الماضي، وعرض إعلام رئيس النظام بشار الأسد تفاصيلها، في 22 من الشهر الجاري، وسلطت وزارة داخليته الضوء عليها، اليوم الأربعاء.

وبحسب الاعترافات التي أدلت بها الزوجة، فقد خططت لقتل زوجها، بسبب معاملته السيئة لها ولأولادها، بمساعدة من جار لهم، قام بإطلاق النار على الزوج، ثم قام أحد أبنائه بإطلاق النار عليه، بعدما قامت الزوجة بتخديره وغط في نوم عميق، ثم الادعاء بأنهم تعرضوا للسرقة، فقتل الأب خلال عملية السرقة.

خرج من السجن معقداً ومجنوناً

وظهرت الزوجة وولداها وجارهم الذي أطلق الرصاصة الأولى، وأدلوا بجميع اعترافاتهم، إلا أن كلام الزوجة، كشف عن جريمة أخرى، خلال كلامها في الفيديو الذي تزيد مدته عن 34 دقيقة، حيث أشارت أكثر من مرة إلى أن زوجها القتيل، أصيب بتغيرات حادة، بعد دخوله إلى سجن النظام، وأن هذا التغير زاد من سوء معاملته لها ولبقية أفراد أسرته

وقالت الزوجة، إن وضع زوجها قبل دخول السجن، كان مقبولاً. ولمّا وُجه إليها سؤال محدد عن الموضوع “هل هذا يعني أن معاملته تغيرت بعدما دخل السجن؟” فأبدت علامات الموافقة.

وقالت الزوجة قاتلة زوجها، إنه خرج من السجن “معقداً” و”مجنوناً” كاشفة أنه قبع في سجون النظام سنة وأربعة شهور، وأنه خرج منه، منذ أربع سنوات.

وبسبب عنف تفاصيل الجريمة التي تحبس الأنفاس، فقد مرّت عبارات الزوجة المشيرة إلى تغير كبير في حالة زوجها، بعد دخوله سجن النظام 16 شهرا، بجريمة ترويج مخدرات كما قالت موضحة أنها نفسها سجنت أيضا، بسبب جريمته، إلا أنه أطلق سراحها بعد ثبوت عدم تورطها بالحادثة.

أهوال السجون السورية

خروج الزوج القتيل من السجن “معقداً” و”مجنونا” كما قالت الزوجة، يكشف عن أشياء مروعة حصلت مع الرجل داخل سجنه. إلا أن الزوجة لم توضح أي تفاصيل إضافية.

للنظام، بحسب إحصاءات أممية كانت وصفت أحد سجون النظام، وهو سجن صيدنايا المركزي، بالمسلخ البشري.

ومن جهة أخرى، يستخدم التعذيب في السجون السورية، وسيلة لإرغام المتهمين على الإدلاء باعترافات معينة. وبحسب تاريخ التعذيب في السجون السورية، فقد أدلى عدد من المتهمين باعترافات مزيفة، فقط للتخلص من التعذيب المرافق للتحقيقات.

الزوجة قاتلة زوجها، مرّرت عبارة أخرى عن حالة زوجها قبل السجن، فقالت: “لا أعلم، هو خرج من السجن، هكذا” وبوصفها حالته قبل السجن بالعامية السورية “ماشي الحال، كان أهون” يكون القتيل قد تعرض لتغيرات جسيمة داخل محبسه.

المسلخ البشري
خروج الزوج القتيل من سجون النظام “معقداً” و”مجنونا” بحسب الزوجة القاتلة، لا يقارن بخروج المساجين المعارضين لنظام، قتلى تحت التعذيب، وعددهم بعشرات الآلاف. إلا أن هذا الزوج سقط.

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..