أهم الأخبار والمقالات

فساد جديد.. البنك الزراعي يشرع في شراء أسمدة بطريقة مخالفة للقانون

شرع البنك الزراعي السوداني في شراء كميات من الأسمدة بطريقة مخالفة لقانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لسنة 2010، وبتجاوز تام للموجهات الصادرة له من وزارة المالية، التي ألزمت البنك بإجراء مناقصات مفتوحة لمشترياته، وأرسل البنك الزراعي السوداني خطاباً – تحصلت الصحيفة على نسخة منه- لعدد محدود من الشركات العاملة في مجال استيراد الأسمدة، طالباً منها تزويده بعروض لشراء مائة ألف طن من سماد اليوريا، وخمسين ألف طن من سماد (داب) خلال خمسة أيام فقط، يتخللها يومان للإجازة الرسمية، حيث صدر الخطاب يوم 23 يونيو الجاري، وطلب فيه البنك من الشركات المختارة تقديم عروضها بتاريخ أقصاه اليوم، الموافق (28 يونيو)، لتنحصر مدة تقديم العروض في ثلاثة أيام عمل لا غير، وتفيد متابعات (اليوم التالي) أن وزارة المالية سبق لها أن وجهت البنك الزراعي بإجراء مناقصات مفتوحة لمشترياته من الأسمدة والمبيدات، بعد أن تجاوز الضوابط وطلب شراء كميات مقدرة من الخيش والأسمدة بالطريقة نفسها قبل فترة، علماً أن قيمة الأسمدة المطلوب توريدها هذه المرة تقارب الخمسين مليون دولار، حيث يبلغ سعر طن سماد اليوريا حوالي (280) دولاراً، وسعر طن الداب حوالي (390) دولاراً في السوق العالمية، ووصف خبير اقتصادي – تحفظ على ذكر اسمه – شراء الأسمدة بالطلب المباشر من شركات بعينها بأنها تحوي فساداً ظاهراً، لجهة أن مشتريات الدولة من السلع الاستراتيجية ينبغي أن تتم بنظام المنافسة الحرة والمفتوحة، وأن تخضع لنصوص قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لسنة 2010، الذي يلزم البنك الزراعي بإجراء مناقصات عامة – تنشر في الصحف وعلى الموقع الإلكتروني للبنك- لمثل هذه المشتريات ذات القيمة العالية، وأكد أن شراء مائة وخمسين ألف طن من الأسمدة ينبغي أن يتم عبر مناقصة عالمية، لضمان الحصول على أفضل المواصفات بأقل الأسعار، وبتسهيلات في السداد، واستغرب الخبير مطالبة البنك للشركات المنتقاة بطريقة عشوائية بتزويده بكميات الأسمدة الموجودة سلفاُ في مخازنها، والتزامه بسداد قيمة المشتريات بالعملة المحلية (فور تسليمها له)، لأن تلك الخطوة من شأنها أن تتسبب في رفع أسعار الدولار في السوق الموازية، لأن الشركات المحلية التي تتولى توريد الأسمدة ستقدم على تحويل العملة المحلية إلى دولار، لجهة أنها تستورد الأسمدة بالعملات الحرة، واستهجن الخبير عدم إعداد كراسة عطاء تحدد مواصفات ومقاييس السلع المراد شراؤها وطرق توريدها ومواقيتها، وتوقع أن تتدخل وزارة المالية لإيقاف الصفقة الفاسدة فور علمها بها، بوصفها الجهة الممولة.
على صعيد متصل ذكر مصدر موثوق للصحيفة أن إحدى الشركات التي تلقت خطاب البنك الزراعي الخاص بتوريد الأسمدة استوردت آلاف الأطنان من السلعتين المطلوبتين قبل فترة، ووضعتها في مخازنها فعلياً، وتنوي بيعها للبنك الزراعي عبر صفقة الأيام الثلاثة، من دون عطاءات، ولم يستبعد الخبير أن ترتبط عبارة (الكميات المتاحة بمخازنكم) الواردة في الخطاب بالكميات المستوردة فعلياً بواسطة الشركة المذكرة.
يذكر أن صحيفة (اليوم التالي) نشرت قبل فترة تحقيقاً استقصائياً، كشفت فيه بالمستندات عن إقدام وزارة الزراعة والبنك الزراعي على تخصيص كميات مقدرة من بذور عباد الشمس (منتهية الصلاحية ومخزنة بفرع البنك بامدينة ربك) لمنظمة طوعية تسمى (المنبر الوطني للسلام والتعايش السلمي وتنمية المجتمع)، ادعت أنها ستستخدم البذور الفاسدة في مكافحة الحشرات خلال فصل الخريف، وتم التصديق لها بتوصية من وكيل وزارة الزراعة عبد القادر تركاوي، وتسبب التجاوز في تسرب البذور الفاسدة إلى السوق، إذ تم بيعها لمصنع زيوت في الخرطوم بحري، اكتشف ملاكه عدم صلاحية البذور للاستعمال الآدمي، وحركوا بلاغاً جنائياً ضد البائع في نيابة الخرطوم بحري، ولم تتكرم وزارة الزراعة وإدارة البنك الزراعي بتقديم أي توضيحات حول القضية، ولم تتم محاسبة المتورطين فيها حتى اللحظة.

‫7 تعليقات

    1. هذا النوع من النهب والإحتيال مدمر وخطير للغاية لأنه يتوالد داخل المؤسسات والدوائر الحكوية ويتم إخراجة في لبوس قانوي ملتوي وكذوب يراد منه تحقيق المنفعة لشخصيات وشركات بعينها وقد تكون شركات وهمية وغير قانونية فلابد من معالجة مثل هذا النوع من الإحتيال بالعقوبات الرادعة والمتابعة من جميع الجهات الرقابية ذات الإختصاص والصحافة الحرة الي تمثل الرقيب الأصدق والأنجع في كشف مثل هذه الألاعيب المدمرة وتعرية المفسدين والمعوقين لمسيرة ثورة الشعب المنتصرة بإذن الله – الشكر والإجلال لجميع الصحفيين والشرفاء في ربوع بلادنا الحبيبة .

  1. هذه هى المحاولة الثانية من عصابة البنك الزراعى لتمرير شراء السماد بطريقة ملتوية اثناء فترة الحجر و لكننا لهم بالمرصاد و لن يهداء لن بال حتى ندخلهم السجون جميعا و نجتس منظومة الفساد من البنك الزراعى و باقى المرافق الحكومية

  2. هذا البنك من أفسد المؤسسات وتمارس فيه الاعيب لا يصدقها العقل
    التفتوا له وتقصوا عن مسوؤلي الضمانات والاستثمار والمديرين

    1. الفساد الذي ضرب مرافق الدولة وقامت من أجله الثورة النبيلة لابد من اجتثاثه.. يا حكومة يا انتقالية هذه أوجب واجباتك.. أن لم تفعل سيأتي يوم تسألي.. وتورونه بعيداً ونراه قريب جداً.. ما ورد في الخطاب المنشور على ذمة الصحيفة (يرجى مدنا بعرضكم بالعملة المحلية للكمية المتاحة بمحازنكم) يؤكد فحواه أن البنك لديه علم بأن هناك كمية من السماد موجودة في المخازن ولكن سؤالنا هل هي صالحة للاستخدام أم منتهية الصلاحية، وهل هي مطابقة للمواصفات أم شغل هوبلي.. وخم ساكت؟؟.. المعروف أن طرق إجراء العطاءات والمناقصات لمشتريات الدولة يفترض أن تتم بشفافية حادة كأهم شرط للحفاظ على ممتلكات الدولة ولتحقيق مبدأ العدالة ومحاربة الفساد ولا يتم إلا بالنشر في الغازيتة العامة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون بعد أكمال شروط العطاء.. وفي رأيي دي عيزومة عديل كدة.. طيب ظللنا نسمع كم من قالوا زمن الغتغتة انتهى..
      إذن عندما نقرأ مثل هذا على ذمة الجهة الناشرة وإن صح فعلاً..علينا أن نسأل.. أين الشفافية.. وهل هذه دغمسة أم ماذا نسمي؟..
      ثانيا يبقى مثل هذا شغل غير مؤسس ولا المؤسسة ذات نفسها تحترم شغلها.. ومجرد سؤال في جهة تخاطب جهة بعينها أن تتقدم بما لديها من منتج في مناقصة أو عطاء من مشتريات الدولة؟..فعلاً هذا كنا بنسمع به عند الفئة البائدة وعلينا أن نسأل الأن هم في؟؟.. أم صور مستنسخة؟.. طيب لو ردت الجهة المعنية بأنها لا تمتك هذا المنتج.. أليس في هذا الصنيع إهدار للجهد والزمن؟؟ ثم ماذا إن تم الطرخ في الصحف العامة والمدير غير مقيد بقبول ……………..؟..وحتى هذه العبارة ذاتها تعوزها الشفافية في كل العطاءات التي تطرح لأنها تفتح الباب لذوي النفوس الضعيفة والغرض وهم بيننا موجودون كما أنها لا تحقق الشفافية المطلوبة…. طيب إذا كان المدير غير مقيد بالقبول إذن لماذا في الأساس طرح العطاء؟.. ودي مجرد أسئلة كقارئ تحتاج إلي إجابة من دسك القائمين على امر الدولة الحالية بالتحديد لأنهم أوعدونا بالشفافية بل هي من أهم واجباتهم لتأسيس دولة عزيزة نبيلة.
      لديها مؤسسات محترمة.
      هذا ليس تعقيباً على ما كتبته الصحيفة، إنما تعليق على ما قرأت في الخطاب المنشور بعاليه على ذمة الصحيفة.. أين الشفافية في مثل هذه المناقصات..
      يا حكومة الثورة الفساد الفساد الفساد ما زال موجوداً ومازال الفاسدون يمشون بيننا.. أخشى منهم على الكل؟؟..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق