أهم الأخبار والمقالات

أزمة النقد الاجنبي في السودان فوضى الحيازة والمضاربة

صلاح احمد بله احمد

تقديم :

يعتبر السودان من الدول الاغنى فى قارة افريقيا – ولا يعانى من مشاكل اقتصادية بالمفهوم الاقتصادى  من حيث قلة الموارد بكافة اشكالها  من اراض زراعية شاسعة وثروة حيوانية ومعدنية هائلة ( ذهب  بترول – غاز طبيعى – يورانيوم – حديد – نحاس – كروم  – ماغنسيوم  – رخام )  ولكن يعانى الاقتصاد السودانى من ازمات  بالغة التعقيد ، بسبب سوء ادارة الموارد والتخطيط ، واستشراء الفساد على مدى ثلاثين عاماً ، الى جانب العقوبات الاقتصادية  ، فقد ادت هذه الاسباب  فى مجملها الى ازمات معيشية وسياسية واجتماعية .

بدأ التدهور الاقتصادى منذ بداية الثمانيات ولم تتم المعالجة خلال فترة الديمقراطية الثالثة حتى 1989م ، ثم تسارع التدهور بصوره اسرع مما سبق بسبب سياسات التحرير الاقتصادى التى اتبعتها الدولة ، حتى  تدفق البترول فى عام 1999م –  ولكن لم تتم الاستفادة من عائداته الضخمة التى قدرت ب 80 مليار دولار  فى اصلاح الخراب الذى شهده الاقتصاد الوطنى نتيجة سياسات الدولة العقيمة وتدميرها للبنية التحتية للدولة والمشاريع التنموية ، واستشراء الفساد بصورة لم يشهدها تاريخ السودان حتى اصبح الفساد جزءً من سلوكيات المجتمع والحياة اليومية  ، و قضى على كل الموارد لاصلاح حال الاقتصاد ، حتى جاء انفصال الجنوب فى عام 2011م ، وخروج عائدات  النفط  من ميزانية الدولة  ، وبات النقد الاجنبى الذى توفره صادرات الذهب  والمنتجات الزراعية والحيوانية لا يغطى ولو جزء يسيير من احتياجات السودان  – وانعكس  اثر هذا الشح فى موارد النقد الاجنبى  على العملة السودانية وتدنت قيمتها الى ارقام قياسية  مقابل الدولار حتى  وصلت 150 جنيه مقابل الدولار فى يونيو 2020م وفى معاش المواطن  بارتفاع اسعار السلع ة وشح المحروقات والادوية والخبز   .

واصبحت ازمة  النقد الاجنبى من المشاكل التى تشغل بال المسئولين  والمهتمين بالشأن الاقتصادى  وادارة موارد البلاد ، نسبة لاهمية  النقد الاجنبى  فى وضع السياسة النقدية واثرها على الاقتصاد الكلى وانعكاس  تلك السياسات على سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الاجنبية ، 

فمنذ خروج  عائدات البترول  من موارد الدولة  فى عام 2011  ،  خسر السودان مبلغ  96 مليار دولار خلال الفترة من 2011 م – 2019 م (  وهى عائد 480 الف برميل فى اليوم لمدة 8 سنوات  ذهبت بانفصال الجنوب ) ، 

تعريف  النقد الاجنبى  : –

يقصد  بالنقد الاجنبى  ، العملات  والارصدة الاجنبية  بالمصارف  والتحويلات المصرفية ، والاصول والاحتياطيات الرسمية  والاصول الاخرى بالعملة الاجنبية  المتاحة تحت تصرف الدولة ، بما يسهل استخدامها عند الحاجة الى النقد الاجنبى  فى عمليات الاستيراد للسلع الاساسية  ومدخلات الانتاج  والاستخدامات الاخرى غير المنظورة  

ويعتبر النقد الاجنبى من اهم الوسائل التى تحقق الاستقرار فى مستوى الاسعار للسلع  وتغطية احتياجات عمليات الاستيراد  والاستقرار فى الكتلة النقدية ، كما تعتبر ادارة موادرالنقد الاجنبى  وتنميتها بالتخطيط السليم  وفق استراتيجيات  محددة للوصول الى نتائج جيدة تحقق المطلوب  من اهم المؤشرات على قوة الاقتصاد للدولة .

مصادر موارد النقد الاجنبى :

 

  • الاستثمارات الاجنبية المباشرة 

 

  •  عائد  الصادرات الزراعية بشقيها  والمعدنية
  • تحويلات المغتربيين العاملين بالخارج
  • المساعدات والمنح والودائع  من الدول الشقيقة والصديقة
  • ايرادات السياحة –
  • شهادات الادخار بالعملة الاجنبية
  • القروض من الصناديق والمؤسسات المالية العربية والاقليمية والعالمية
  •  الايرادات غير المنظوره – رسوم الدراسه والعلاج  وعائد الخدمات المختلفة
  • ايرادات المعاملات الراسمالية – وهى عائدات الاستثمارات الخارجية

 

 

ظلت صادرات القطن وبقية المنتجات الزراعية والحيوانية ، منذ الاستقلال وحتى العام 1989 م هى المورد الاساسى للنقد الاجنبى فى السودان ،  وكان العائد السنوى لصادر القطن لوحده  فى حدود 200 مليون دولار فى العام ، ثم  بدأ فى التراجع منذ عام 1989م عندما بدأ تدمير مشروع الجزيرة والمشاريع الزراعية الاخرى فى وسط السودان  ، وبيع اصولها وتقليص مساحاتها وتحويلها لزراعة محاصل اخرى بخلاف القطن ، فتراجع العائد فى المتوسط الى  24 مليون دولار فى العام  ، وخسر السودان مبلغ 5 مليار دولار من عائدات القطن خلال فترة 30 عاماً  وهى حقبة العهد البائد .

ومنذ العام 1989 م  بدأت موارد النقد الاجنبى فى التدنى  ، وتمت تصفية الشركات التى ترفل خزينة الدولة بالنقد الاجنبى ( شركة الصمغ العربى  –  شركة الحبوب الزيتية – مؤسسة منتجى الماشية ) 

وتدهورت القطاعات الانتاجية وبالذات الزراعى  الذى يمثل  90% من الصادرات غير البترولية  – مما ادى الى تدهور الحساب الخارجى  ومزيد من الخلل فى الميزان التجارى وميزان المدفوعات . واعتمد السودان على المعونات والودائع من الدولة الشقيقة والصديقة ، وعلى القروض من المؤسسات المالية الاقليمية ومن الصين  . 

أسباب شح موارد النقد الاجنبى :

 

  •  تدنى عائد الصادرات نتيجة تراجع  انتاج القطاعات  الزراعية والحيوانية حتى وصل العجز فى الميزان التجارى الى 5.32 مليار دولار فى عام 2019 م .

 

  • عدم ثقة المغتربين  فى مؤسسات الدولة  ، بعد اهدار الحكومة  لكثير من مواردهم فى مشاريع وهمية زراعية وخدمية  ومشاريع الاسكان ، وبذا  فقدت الدولة  تحويلاتهم المقدرة ب 6 مليار دولار سنوياً  ، ففى عدد من البلدان النامية اصبحت تحويلات المغتربيين مصدراً مهماً وثابتاً للدخل يتجاوز عائد صادرات كثير من السلع والخدمات او التدفقات المالية الداخلة من الاستثمار الاجنبى المباشر 
  • السياسات الاقتصادية الفاشلة التى ابتدعتها الدولة فى بداية العام 1992 م  واللجوء الى الحلول الجزئية بدلا عن الاصلاح الكلى للاقتصاد كحزمة واحدة  وتدميره للقطاعات الانتاجية   التى ترفل خزينة الدولة بالدولار  ، فساهمت هذه السياسات فى التعامل مع الدولار كسلعة .
  • الحصار الاقتصادى والعقوبات الامريكية على السودان ، نتيجة تخبط السودان بسياساته الخارجية بين المحاور الاقليمية والدولية ، فكلما اشتدت الازمات السياسية يلجأ كثير من المواطنيين الى تحويل ارصدتهم الى الدولار وترتفع المضاربة فى الاسواق .
  • ارتفاع الانفاق الحكومى دون ضوابط  وبدون معرفة الجهات التى تدير المال العام .
  • المعالجات  الخاطئة لسعر الصرف وعدم استقراره  دون معالجة عدم التوازن فى الاقتصاد الكلى .
  • احجام المسثمرين  للدخول فى استثمارات بالسودان  ، والتعقيدات البيروقراطية التى تواجههم فى تسهيل اجراءات منح التراخيص والاعفاءات الجمركية والضريبة  المطلوبة لبدء نشاطهم
  • خروج الشركات الاجنبية العاملة  من السودان نتيجة لزيادة الضرائب والجمارك  وارباح الاعمال  والقيمة المضافة وشح النقد الاجنبى والقيود المفروضة عليه .
  • عدم الاستقرار السياسى  والامنى  ، ودخول الدولة فى حروب عبثية فى اطراف السودان  –  وزاد هذا الوضع  الاقتصادى المستفحل اصلا ً وتحول الاقتصاد الى ريعى بدلا عن انتاجى تنموى .
  • عدم استقرار السياسات النقدية لبنك السودان المركزى . وعدم اهتمام الموازنة بزيادة الانتاج عملياً .
  • انفصال الجنوب وتراجع عائدات النفط
  • ضعف الضوابط والاجراءات الحازمة والحاسمة بخصوص حيازة النقد الاجنبى والتعامل فيه – حيث  الجامعات الخاصة  والقبول الخاص والتحويلات الاجنبية المستلمة نقدأ والطلبة الاجانب بالجامعات التى يتاجرون بالعملة دون حسيب او رقيب ، والشركات الحكومية  والخاصة والافراد الذين يضاربون فى العملة بعلم الدولة وتشجيعها  . علماً انه فى كل دول العالم يتم سداد رسوم التعليم بالجامعات والعلاج  بالمستشفيات وخلافه بالعملة المحلية للدولة بعد تحويل المبالغ الاجنبية المستلمة عن طريق المصارف وبالسعر الرسمى – اعلاءً لشأن العملة المحلية التى تمثل رمزاً من رموز السيادة الوطنية ، ومما ساهم فى ذلك ازدياد حجم الكتلة النقدية خارج القطاع المصرفى التى تجاوزت 96 % من حجم النقد المتداول .
  • لجو التجار الى السوق الموازى لتوفير العملات الاجنبية  من اجل الاستيراد ، وانتشار تجارة العملة خارج السودان ،  خاصة فى دول الخليج   .
  • فقدان السيطرة على المعاملات  المرتبطة بالنقد الاجنبي ( استيراد السلع الهامشية والكمالية  – السفر بغرض العلاج والسياحة  والدراسة ) ودون ضوابط من الجهات المختصة ممثلة  فى ، بنك السودان المركزى ووزارة التجارة والجمارك وبقية الجهات  .
  • التحول لاقتناء النقد الاجنبى كمستودع للقيمة والاحتفاظ بها خارج القطاع المصرفى  وهروب معظمها خارج البلاد .
  • ارتفاع الدين لخارجى الى 60 مليار فى الربع اول من عام 2020م  وارتفاع  الدين الداخلى لسد العجز فى الموازنة

 

 

اثار شح موارد النقد الاجنبى على سعر الصرف :

يؤدى شح موارد النقد الاجنبى الى عدم استقرار اسعار صرف العملة المحلية  وينعكس ذلك على النشاط الاقتصادى ، والجهاز المصرفى خاصة لتغطية احتياجاته فى عمليات الاستيراد والاستخدامات غير المنظوره ، اذ يعتبر عدم  استقرار سعر الصرف من اكثر المؤثرات على الاقتصاد بجانب التضخم 

ففى عام 1961 م كان الجنيه السودانى يعادل 4 دولارات وجنيه استرلينى و21 ريال سعودى ، حيث لا توجد سوق سوداء  لبيع وشراء العملات الاجنبية الحرة  حتى  حقبة المشير جعفر نميرى التى بدأت فى مايو 1969 م ، وبدأ الجنيه يفقد فى قيمته خلال سنوات حكمه حتى وصل الدولار الى  2 جنيه فى بداية الثمانينات  ، وفى عهد الديمقراطية الثالثة وصل الى 2.5 جنيه للدولار وظل محافظاً على قيمته حتي 1989 م .

وبدأ التدهور الحقيقى لقيمة العملة الوطنية بعد استيلاء الانقاذ للسلطة فى يونيو 1989 م ليرتفع الدولار الى 12 جنيه دفعة واحدة ، نتيجة لسياسات الدولة  وتراجع الانتاج سيما قطاع الصادر     والى يومنا هذا  .

فكلما انخفضت قيمة العملة المحلية يزداد العجز فى الميزان التجارى ، بزيادة الواردات على الصادرات ، حيث ترتفع قيمة الواردات سواء كانت سلع او مدخلات انتاج  – وبالتالى يرتفع معدل التضخم  الذى وصل الى 114%  بنهاية مايو 2020 م  ويؤدى بدووره الى ارتفاع معدلات البطالة وسط الشباب والنساء ، ويؤدى ذلك لارتفاع معدلات الفقر الذى وصل الى 65% خلال عام 2019م    كل هذا نتيجة ارتفاع اسعار السلع  والبضائع على المستهلك ، لارتفاع تكلفة انتاجها بسبب ارتفاع سعر الصرف لدولار الاستيراد وبالتالى تقل الطاقة الانتاجية للمصانع والشركات .

احتياطى النقد الاجنبي (Foreign Currency Reserve)

التأم  اجتماع ممثلى الدول الصناعية  فى عام 1973 م واعتمد  الدولار الامريكى هو عملة الاحتياطى النقدى، وجزء من اصول الاحتياطى الدولى والرسمى للدول متضمناً احياطيات الذهب. 

وتعد الاحتياطيات الدولية او احتياطى النقد الاجنبى  من الودائع والسندات من العملات الاجنبية  التى تحتفظ بها البنوك المركزية  والسلطات النقدية ، من اجل دعم العملة المحلية ودفع الديون  الخارجية المستحقة على الدولة  ، وتلبية الحاجة لتمويل ميزان المدفوعات  ( معظم الاحتياطيات  بالدولار وبدرجة اقل اليورو والاسترلينى والين اليابانى  اضافة الى رصيد الذهب )  .

تتحكم كمية  احتياطيات النقد الاجنبى فى سياسات الدولة  النقدية ، بحيث يقوم البنك المركزى  بازالة اى زيادة فى العرض والطلب للنقد الاجنبيى بيعاً او شراءً  ، حتى  يتمكن من التحكم فى اسعار صرف العملة المحلية  والحفاظ على سعر صرف ضمن الحدود المقررة  ، وتسمى هذه  بعمليات الصرف المعقمة ، بعكس عمليات الصرف غير المعقمة ، وهو هبوط سعر الصرف للعملة المحلية بزيادة الطلب على النقد الاجنبى دون تدخل من البنك المركزى ، وهذه العملية تؤثر  مباشرة على السياسة النقدية  والتضخم وسعر الصرف المستهدف .

اضافة لما  ذكر  فأن الاصول السائلة للحكومة  المعروفة باسم صناديق الثروة السيادية تقع ضمن احتياطيات النقد الاجنبي.

  وهى مؤشر على لقدرة الدولة  على تسديد الديون الخارجية  ، وتحديد التصنيف الائتمانى للدولة  وبالتالى اهليتها لتلقى مزيد من القروض عند الحاجة والتحكم فى سعر الصرف للعملات الاجنبية مقابل العملة الوطنية .

اذن حجم احتياطيات  النقد الاجنبى   بالبنك المركزى هى التى تدافع عن ضعف العملة المحلية (devaluation)  مقابل العملات الاجنبية  ، وتتدخل فى الوقت المناسب للحفاظ على سعر صرف معتدل يساعد على الاستقرار الاقتصادى ،  ومما لا شك فان حجم  الاحتياطيات من النقد الاجنبى  تتغير نتيجة عدة عوامل، منها زيادة الطلب المحلى  للعملة الاجنبية – لمقابلة عمليات الاستيراد 

وزيادة الصادرات نتيجة لزيادة الانتاج والانتاجية  – وكذلك اسعار السلع والخدمات. حيث ان كل هذه العوامل لها تاثير مباشر على التضخم  والميزان التجارى وميزان المدفوات.

كما يجدر بنا ذكر الاحتفاظ  باحتياطيات ضخمة من النقد الاجنبى والذهب، تؤدى الى مخاطر عديدة نتيجة تقلبات اسواق الصرف العالمية  – واسعار الذهب فى البورصات العالمية .

وظائف الاحتياطى النقدى للبنك المركزى :

 

  • التحكم فى سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الاجنبية ، وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة.

 

  • توفير السلع الاساسية ومدخلات الانتاج.
  • تعزيز ثقة الدائنيين والمستثمرين الاجانب، فى الاقتصاد الوطنى  وفى قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية الخارجية.
  • السيطرة على فوضى الاستيراد للسلع غير الضرورية.
  • تشجيع الطلب على المنتجات المحلية.
  • تشجيع المصارف على تنمية مدخرات عملائها من النقد الاجنبى والاحساس بالامان  مع العوائد الربحية المجزية.
  • القدرة على مواجهة الازمات والصدمات التى تحدث نتيجة الحركة المفاجئة للرساميل الدولية  دخولا وخروجاً  وامتصاص اثرها.
  • تجنب الاستدانة من الخارج.
  • تشجيع وكالات التصنيف الائتمانى على اصدار تصنيفات ائتمانية جيدة للدولة.

 

 

تعريفات :

انظمة سعر الصرف :-  Foreign Exchange Systems 

يعرف نظام الصرف على انه الاطار او الكيفية التى يتم بها تحريك اسعار الصرف للعملة المحلية فى مقابل العملات الاجنبية  باعتبار سعر الصرف من  اهم ادوات الاصلاح الاقتصادى .

وتبدأ من نظام سعر الصرف الثابت  وتنتهى  بنظام اسعار الصرف المرن وبينهما عدة نظم تحمل خصائص من النظامين .

1 – سعر الصرف الثابت :- Fixed Exchange Rates

 وهوتثبيت سعر صرف العملة المحلية بسعر صرف عملة واحدة  او عملات محددة  ، وغالباً عملة اكبر شريك تجارى للدولة  _ مثال على ذلك الشراكة بين الصين وامريكا ( الدولار واليوان )  .

2 – نظام تعويم سعر الصرف  : Floating Exchane Rates

طبقاً لهذا التعويم تتقلب اسعار الصرف بحرية حسب قوى  العرض  والطلب – فاذا انخفض الطلب على الصادرات مع بقاء حجم الاستيراد ، ينخفض سعر صرف العملة المحلية .  ويتم اللجوء الى تعويم سعر الصرف فى حالات عدم الاستقرار الاقتصادى والسياسى . وينقسم الى :

* تعويم مدار ( مرن )  وفيه  يتدخل البنك المركزى فى حدود ضيقة بوضع اطار عام لاستقرار صرف العملة المحلية بائعاً او مشترياً للعملة المحلية .

* تعويم غير مدار ( غير مرن )  ويعنى عدم  وجود ادنى تدخل من البنك المركزى  لدعم سعر صرف العملة المحلية .

مزايا التعويم لسعر الصرف:

 

  • المساعدة على عملية استعادة التوازن فى سوق سعر الصرف .

 

  • يقلل الحاجة الى الاحتياطيات الدولية حيث تعمل اسعار الصرف على علاج الاختلال الخارجى تلقائياً .
  • يعكس سعر  الصرف  الحقيقى  مقابل العملات الاجنبية حسب عوامل  العرض والطلب
  • والتى  تعكس  وضع الاقتصاد  الحقيقى  .

 

 

مساوىء التعويم لسعر الصرف:

 

  • تزايد حاجة الدولة الى المزيد من العملات الاجنبية لمواجهة الاختلال فى سوق النقد الاجنبى

 

  • تزايد المضاربة  فى سوق العملة الاجنبية مما يضطر الدولة للتدخل فى حدود ضيقة تعكس حركة العرض والطلب .
  • تتعارض تقلبات سعر الصرف مع بعض السياسات الداخلية  خاصة معدلات النمو  والبطالة  واستقرار مستوى الاسعار .

 

 

3 – نظام الصرف المختلط : Mixed Exchange Rates

 وهو الخلط بين سعر الصرف الثابت والتعويم  للحفاظ على سعر صرف مستهدف.

السياسة المالية والنقدية:

توافق وتكامل  السياسة المالية والنقدية ، يقلل الطلب على النقد الاجنبى ويرشد الاستخدام ، كما يؤثر على سعر الصرف للعملة المحلية مقابل العملات الاجنبية ، ويؤدى الى استقرار النظام المالى .والسلامة المصرفية .

الصناديق السيادية: (Sovereign Funds)

صناديق سيادية اغلب مواردها من ايرادات المواد الاولية واستثمار الفوائض المالية فى  تكوين صندوق استثمارى سيادى لمشاريع طويلة الامد  –  تستخدم كمقياس لتصنيف الدولة الائتمانى .

 نظام بريتون وودز  ( Bretton Woods system ) :-

هى مدينة امريكية فى ولاية نيوهامشير  الامريكية ) وهو نظام ادارة نقدى اسس قواعد العلاقات التجارية  والمالية بين الدول الصناعية فى العالم ، فكان اجتماع ممثلى الدول الصناعية عام 1944 م  لوضع نظام الاحتياطيات النقدية  للدول .

وفى اجتماع  لممثلى هذه الدول فى عام  1973 م  اقر الحاضرين بأن يصبح الدولار الامريكى  هو العملة الرئيسية  للاحتياطى الدولى الرسمى للدول ، اضافة الى احتياطيات الذهب .

كما انشأت فى احدى  هذه الاجتماعات عام 1976 م _  المؤسسات المالية العالمية الكبرى التى تدير اقتصاديات دول العالم وهى  ( صندوق النقد  الدولى والبنك الدولى ) .

صور للعملة الوطنية ( الجنيه السودانى ) 1961 – 2019م :-

الجنيه السودانى عام 1961م

الجنيه السودانى عام 1961م
الجنيه السودانى عام 1961م

الجنيه السودانى عام 1978م

الجنيه السودانى عام 1978م
الجنيه السودانى عام 1978م

الجنيه السودانى عام 1983م

الجنيه السودانى عام 1983م
الجنيه السودانى عام 1983م

الجنيه السودانى عام 1987م

الجنيه السودانى عام 1987م
الجنيه السودانى عام 1987م

الدينار السودانى عام 1994م

الدينار السودانى عام 1994م

الجنيه السودانى عام 2018م

الجنيه السودانى عام 2018م
الجنيه السودانى عام 2018م

 والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل

                                      صلاح احمد بله احمد – مصرفى مقيم بالدوحة – قطر

                                                            السبت 27 يونيو 2020م

‫4 تعليقات

  1. محاضرة جميلة لكن من غير ابدال العملة ومحاربة او تقنين مضاربي الدولار ادناه لن تجدي اي سياسة اقتصادية:
    1. تجار الذهب.
    2. شركات الاتصالات.
    3. تجار المخدرات.
    4. مهربي السلع.
    5. تجار السلاح.
    6. تجار العملة.
    7. سماسرة العقارات.
    8. الإرهابيين.
    9. غاسلي الأموال.

  2. الاخ الاكرم / عمر
    التحية والتقدير
    اشكرك على التعقيب وعلى ماذكرته بخصوص النقاط اعلاه — تركيزى كان فى كيفية تنمية مصادر النقد الاجنبى فى حد ذاته – رغم توفر كل الامكانات لذلك – وعددت الاسباب التى تؤدى الى الشح وازمة النقد الاجنبى فى السودان لضعف الموارد والمصادر التى ترفل خزينة الدولة بالنقد الاجنبى – ماذكرته فى تعقيبك اشرت اليه انا ضمنياً فى ضعف الضوابط الحازمة والحاسمة من الدولة فى التعامل بالنقد الاجنبى وكذلك اشرت اليها ضمنا فى عدم الاستقرار السياسى والامنى – اضافة الى فقدان السيطرة على المعاملات التى تتم بالنقد الاجنبى – وزيادة الكتلة النقدية خارج القطاع المصرفى –فكلما ذكرت انت تتطلب ضوابط اجرائية لازالة هذه التشوهات التى اضرت كثيرا بالاقتصاد الاسودانى – و لكنها ليست مرتبطة بعمليات انتاجية فى حد ذاتها كاحدى مصادر النقد الاجنبى لك تقديرى ومودتى

  3. الاخ الاستاذ/ صلاح
    حقيقة السرد رائع وجميل ، كنت أتمنى أن يشمل تعليقك على منشور بنك السودان 4/2020 بتاريخ 1 يناير2020 فيما ما يتعلق بحصائل الصادرات السودانية والتى تتيح للمصدرين بفتح حساب صادر بالعملة الحرة وإستخدام حصيلة الصادر فى عمليات الاستيراد للمصدرين أو بيعها لمصدر آخر بغرض الاستيراد مع فترة سماح شهر إذا لم يتم التصرف فيها يقوم البنك بعملية شرائها بالسعر التاشيرى لصالح البنك !!!!هذه النقطة تشير الى ان هنالك تجارة للعملات مقننة من بنك السودان حيث يقوم المصدر بالاتفاق على بيع حصيلة الصادر لمستورد آخر بسعر السوق الموازى هذا يعنى تداول للعملات الاجنبية (عائد الصادرات السودانية )خارج منظمومة الدولة الاقتصادية وهذا شئ عجاب فى تقديرى !!!
    الصادرات هى المصدر الرئيسى للعملات وهى منابع العملة الخقيقية كيف يسمح بنك السودان بهذا الخلل المريع !!!!جميع المصدرين يشترون من المنتجين (صمغ قطن حبوب زيتية ماشية …الخ ) بالجنيه السودانى من المفترض الدولة تقوم بشراء كامل حصيلة الصادر من المصدرين بالجنيه السودانى تعزيزا لرمز سيادة الدولة فى إحترام عملتها وهذا ما يحدث فى كثير من الدول مثل الصين تشترى حصائل الصادرات باليوان و تدفع للمصدر حافز صادر 15% باليوان ؟؟؟سؤالى لكل حادب و طاقم إقتصادى ، ما1ذا يفعل المصدرين فى السودان بحصائل صادراتهم ؟!!! معظمهم يبيعونها فى السوق الاسود بغرض إستيراد كماليات السلع وهذه عن تجربة حقيقية ، معظم شركات الادوية فى السودان تشترى حصائل الصادرات فى السوق الاسود لإستيراد الدواء !!!الى متى و كيف يسيطر بنك السودان على العملات الاجنبية الخاصة بالصادرات وهى تذهب امام عينه لإستيراد كماليات السلع والبلد ما فيها قمح او بترول أو مدخلات إنتاج للمصانع والدولارات تذهب من أمامه !!!!( جميع المصدرين يا أستاذ صلاح تجار عملات !!!!) ثروات البلدماشه فى جيوب الافراد !!!
    أضف الى ذلك الحكومة السودانية ليس لديها علم بالاسعار العالمية للسلع السودانية وأضرب لك مثلا وعن تجارب ، طن الليمون الناشف فى دبى سعره تقريبا 11000درهم ما يعادل 2997دولار ، الحكومة تحدد سعر عائد طن الليمون الناشف بسعر 750دولار !!!!
    أضفا لى ذلك هناك كثير من التلاعب فى أوزان البضائع السودانية المصدرة !!!!
    ما زلت أمنى النفس بأن يلتفت الطاقم الاقتصادى عبر المحفظة التجارية على إبرام برتوكلات التبادل السلعى للسلع الاستراتيجية صادرات وواردات وأن يفعل مؤتمر برلين الى شراكات حقيقية فى التبادل السلعى و أن تنشئ وزارة التجارة الخارجية غرفة لمتابعة الاسعار العالمية للسلع مع تفعيل دور الملحقيين التجاريين بجميع سفارات السودان الخارجية حتى يلعبوا دورا فعالا فى عكس لاسعار السلع !!!
    إتجاه السيد وزير مالية الثورة فى تنشيط روشة صندوق النقد الدولى سعيا وراء القروض و المساعدات لن تحل مشكلة الاقتصاد السودانى !!!
    السودان أغنى دولة فى العالم كما ذكرت تماما :
    طن الذهب فى الاسواق العالمية 50مليون دولار
    طن اللحوم 6600دولار
    طن السمسم 2000دولار
    طن الليمون الناشف 3000دولار
    طن البترول 280 دولار
    طن البصل 400دولار
    طن البطيخ 400دولار
    طن المانجو 2000دولار
    طن الكركدى 2000دولار
    طن القمح 250دولار
    بإختصار شديد السودان دولة لا تعرف كيف تسيطر على صادرات ثرواتها @@@!!!!!!!!
    آسف جدا للاسهاب
    لكن يا ابو صلاح مرارتنا اتفقعت من المنظراتية اصحاب الشهادات العلمية الرفيعة واصحاب التجارب الراسمالية الغربية و آخشى أن يضيع مجهود الشباب وأن تضيع الثورة من بوابة الاقتصاد !!!1
    التحية ليك يا ابو صلاح
    أخوك /عبد المنعم على التوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق