مقالات سياسية

إستجواب للسيد المستشار الإعلامي لرئيس وزراء حكومة الثورة

خليل محمد سليمان

اعتذر للإخوة الذين تواصلوا معي علي خلفية رسالة من السيد المستشار فايز الشيخ السليك، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، علي بريدي الخاص، مفصِلاً مقال سابق إنتقدت فيه موظف عام علي مقاسه، فكان رده بالطريقة التي نشرتها كما وردتني، و إلتزمت امامهم بعدم الخوض في ايّ سِجال يمكن ان ينحرف بي إلي مزالق تتخطى النقد لطالما ننشد دولة محترمة تسودها الشفافية، و قيم الديمقراطية.

إلتزامي لا يمكن ان يمنعني من النقد، الذي لا يرقى لمستوى الرد، و الذي اعرف كيف يكون! حيث اني اعلم تاريخ الرجل منذ اول يوم دخل فيه اسمرا قادماً “بترانزيت” عبر دولة الامارات.

السيد المستشار اتهمني “بالكوزنة” و دليله اني عملت مع حركة العدل والمساواة حسب ما ذكر لأحد الاصدقاء، و ما جاء في رسالته و قال: ” دا كوز كان شغال مع العدل و المساواة” ذات الحركة التي يستضيفها في مكتبه، برئاسة مجلس الوزراء.

نعم يجب ان يعلم الجميع اني عملت مع العدل والمساواة كناطق رسمي بمصر، في فترة لا تتجاوز سنة و نصف السنة، من جملة اربعة عشر سنة قضيتها في مصر، و عملت معهم بشرف، و إيماني باني اديت ضريبة المشاركة في قضية السودان في دارفور، و التي يجب ان لا تكون فاتورتها حصرية علي اهل دارفور، كما تعاملنا مع قضية الجنوب، و الجميع يعلم مآلاتها، و تركتهم بشرف دون ان انشق حسب إغراءات النظام البائد، و التي يسيل لها لعاب المتسلقين، و الإنتهازيين، سأتعرض لها في مقالات قادمة.

عملت في ظروف معلومة للجميع، وليس لي ايّ علاقات، او خلفيات غير المبدأ النضالي، و الذي بدأته في بواكير حياتي العسكرية، و انا طالب حربي في الكلية الحربية، وكل الوحدات التي عملت بها، حتي تمت إحالتي إلي التقاعد تعسفياً.

عليه استوضح السيد المستشار في النقاط التالية، والتي كانت بالضرورة ان تكون في منصة البرلمان، ولكن لعدمه لابد لها من سبيل.

* ان يوضح سعادته كيف دخل الي القاهرة قادماً من امريكا، مع العلم بأن ما لدينا انه دخل بواسطة فيزا عبارة عن “زيارة” ارسلها له احد قادة حركة العدل و المساواة، و التي تقيم مؤتمراتها في القصر الرئاسي، و تعتبر إحدى حركات الكفاح المسلح حسب تصنيف حكومته الموقرة، و يعتبرنا بالكيزان لمجرد العمل معها قبل سنين ماضية.

* ذكر سعادته ان لديه شقة في القاهرة لا يمكن لأمثالي من المجيئ بشارعها، نعم سعادته يمتلك شقة في ارقى احياء القاهرة، و اخرى حسب علمي، بملايين الجنيهات المصرية.

علي سيادته ان يوضح لنا ما هي طبيعة العمل الذي كان يعمل به بجانب المعارضة ليتمكن من حصد هذه الملايين بالورقة، و القلم.

* قام سعادته بتحويل مبلغ 500 دولار إلي احد وكلائه في القاهرة في الايام الفائتة لعمل بعض التشطيبات في إحدى الشقق خاصته.

نريد من سيادته ان يخرج ليوضح لنا كيف حصل علي هذه الدولارات، و كيف تم تحويلها، إن كانت عبر المؤسسات المعروفة فهو كذلك، و إن لم تكن فهذا اس الفساد، و نحتاج لنعرف بشفافية.

ما دعاني للكتابة شاهدت له لقاء علي قناة العربية يقول فيه” نريد تأسيس نظام سياسي مبني علي الشفافية”.

عليه لا يحق له ان يهدد باللجوء الي القضاء، فالموظف العام يُستجوب، و يُنتقد، فإن اثبت برائته فهذا هو المطلوب، و العكس يضعه في قائمة الفساد، و بدوره يمنعه من ممارسة ايّ وظيفة عامة، و هذا قمة هرم الشفافية التي ذكرها سعادته.

قارعنا نظام الإنقاذ بكل بطشه، و جبروته لعشرات السنين، فلا يمكن ان نقبل الصمت علي حكومة الثورة التي كان مهرها دماء طاهرة مهما كلفنا الامر.

في إعتقادي اي موظف عام يمتلك عقارات في القاهرة لا يصلح ان يتولى ايّ وظيفة في حكومة الثورة، و التي ستؤثر بشكل مباشر علي الاداء، و ضعف القرار السياسي، كما نرى الآن.

حكام معلقة افئدتهم بالخارج، و يحولون الدولارات للتعمير خارج ارض الوطن، غير جديرين بان يتصدروا مشهد دولة يعيش شعبها معاناة فائقة في التعقيد، لا طعام، و لا كهرباء، و بلا ماء، و إنعدام تام للدواء.

عليك ان ترد بشفافية لطالما انت موظف عام، و بعده إن تعرضنا لسعادتك عليك ان تذهب إلي القضاء.

اخيراً..إستقال رئيس حكومة دولة غربية محترمة من منصبه لمجرد انه نسى ان يذكر في إقرار ذمته المالية حساب بنكي قديم يخصه به مبلغ 400 يورو ” حلالو و بلالو”!!!

خليل محمد سليمان
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. طيب ياخى احترم عقولنا نحن
    انت اتهمتو بأنه يملك شقق في القاهرة وانو حول مبلغ 500 دولار للقاهرة ،، نحن كقراء مفروض نقبل كلامك دة باعتبارو حقيقة لا يأتيها الباطل لمجرد انك قلت ذلك ام من المفروض تقيم الدليل والحجة على كلامك هذا ، وطيب المانع شنو بكرة تجى تقول الزول دة يملك شقة في سويسرا وفى كاليفورنيا وفى دبى ونحن مفروض نصدقك طوالى لأنو سعادتك قال هذا الكلام وانت مصدق في كل الأحوال مع انو نحن ما بنعرفك أصلا .
    ثانيا فرضنا انو ملك هذه الشقق ، هل هذه تهمة ، هل نهبها من مال الشعب السودانى ، هل كان موظفا حكوميا وفسد ، ما يملك شقق في القاهرة او غيرها ما دام انه لم يثبت عليه فساد او نهب
    ثالثا : قلت كلام غريب ان من يملك شقق في القاهرة لا يصلح ان يكون موظفا عاما ، من اين اتيت بهذا المبدأ الغريب والعجيب ،هذا منطقفاسد ومتهافت وواضح انك تحت تأثير مؤثر شخصى ربما يكون غضب اثر على تفكيرك وعايز كل القراء يفكرو زيك بدون اتذان عقلى
    ياخى ارحمونا من الكتابات الما بتحترم القراء زى دى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق