مقالات سياسية

البهلواني عثمان ميرغني.. ياخي دبايوا

د.حامد برقو عبدالرحمن

(١)
أحد اقربائي كان رجلاً شفيفاً لماحاً إلا انه يحب السوائل الشفافة، اي انه يستشيفها إستشافاً. ومع تزايد مشاكله قرر بعض الكبار إرساله مع (المجاهدين) الى الجنوب عسى ان تغشاه النفحات الإيمانية و هو يقاتل الآمنين في قراهم (بدعاوي الجهاد و الاستشهاد حيث تنزل ملائكة الرحمن حاملة معها حبوب الكلوركوين لمرضى الملاريا) كما روج لها اعلامهم الكذوب.
قد إستثمر البعض ذهابه الي الجهاد المزعوم ليتقرب من القيادة في الخرطوم – وهو إستثمار إضافي في الدماء .

مكث الرجل زهاء نصف العام و رجع في جلباب عصام احمد البشير.

إلا انه اختفى بعد رجوعه بيوم واحد (و كان من المقرر له ان يعود مع رفاقه الي بلدتهم في أقصى غرب السودان).
عاد إلي بيت الضيافة بعد ثلاث أيام لكن كانت معه عادته القديمة مع الشفاف او (الكريستال).

(٢)
عندما طرح صاحب زواية حديث المدينة المهندس عثمان ميرغني مبادرته الشهيرة (منبر السودان) في مايو 2006 كنت ضمن المؤيدين لها.

و قد أُشبعت المبادرة نقاشاً على صفحات موقع سودانيزاونلاين.

للأمانة كان معظم الناس ينظر اليها بالكثير من الريبة و الشك ،عدا القلة و انا واحد منهم ( لمسكنتي بطبيعة الحال ).
لاحقاً تأكد للجميع بأنها اي المبادرة لا تعدو عن كونها مجرد بالونة إختبار كيزانية أو طُعم اُريد به اصطياد و تشتيت شمل جوعى الحرية في السودان.

(٣)
منذ ذلك اليوم و الاخ عثمان ميرغني يتحفنا بكل ما هو بديع عن الديمقراطية و الحكم الرشيد بمناسبة و بغير مناسبة- مع ذلك وصلت القناعة السلبية بالناس عن الصحفي عثمان ميرغني الي الحد الذي اعتبروا فيه الاعتداء الذي تعرض له قبل عامين أو أكثر من قبل ( متشددين مزعومين) في مقر صحيفته مبعثه تقاطع المصالح بين مراكز نفوذ القوة بين معسكر الذي كان يقوده السيد على عثمان محمد طه و الذي كان يدعمه الصحفي عثمان ميرغني ( لدوافع يفهمها هو وحده ) و المعسكر الاخر و الذي كان بقيادة المخلوع عمر البشير.

فليس لعموم السودانيين ناقة و لا جمل في قلم الاخ عثمان ميرغني و تبيعات ما تعرض له من اعتداء . وهو شأن يخص البيت الكيزاني بإمتياز.

(٤)
بكل غباء ظن أتباع النظام البائد في مؤتمر شركاء السودان فرصة و مكاناً (للتسول و الشحدة) قياساً على خبرتهم مع صغار الدول و خاصة البترولية خلال العقود العجاف الثلاث الماضية من عمر نظامهم المندثر.

قد نسي أو تناسى اخوتنا و شركاؤنا في الوطن ان مؤتمر برلين مجرد حفل إفتتاح لعودة السودان الي مكانه الطبيعي بين الشعوب و الامم و ليست مناسبة للمنح و الهبات و التبرعات.

لكن مع ذلك جاد بعض اصدقاء سودان الثورة ببعض المال كبادرة حسن النية لفتح صفحة جديدة مع الشعب السوداني.
وهو ما غاب عن الاخ عثمان ميرغني و الذي رغم كل ما كتبه عن الثورة لم يستطع مقاومة النزعة الكيزانية بدواخله فسقط صريعاً في امتحان مؤتمر شركاء السودان، مثلما حدث لقريبي المحب للشفاف او الكريستال.
اخي الباشمهندس عثمان ميرغني.. ياخي دبايوا و مسكاقرو !!

د.حامد برقو عبدالرحمن
[email protected]

‫23 تعليقات

  1. اعتقد عثمان ميرغني كاتب حر ونحن لا نستطيع دوما ان نحاسب الناس علي ماضيهم ان كانو كيزان او تجذبهم الايدولوجيا الكيزانية ام لا كلنا نتكلم من منصة متساوية ليس لاحد عنده من نعمة علي احد واختلاف الرؤي لابد الا نجعلة سبب لتقليل من الراي الاخر هو (عثمان) يري في محفل المانيا غير الذي نراه وهذا من حقه وهي الديمقراطية هكذا

    1. الاخ تجاني إدريس
      تحية طيبة

      لا أحد سوف يفكر مجرد التفكير في إحتكار حق عثمان ميرغني في التعبير.
      من أجل الديمقراطية التي ذكرتني بها مات الناس لنشهد اليوم منظر عمر البشير و اعوانه المجرمين وراء القضبان .
      لا حجر على عثمان ميرغني أو غيره .بل الحرية كانت احد اركان ثورة السودانيين.

      لكن ما لا نريده من عثمان ميرغني هو الاستمرار في فهلوته الكيزانية
      لم اتطرق قط الي موقف السيد الطيب مصطفى أو السيد حسين خوجلي من مؤتمر شركاء السودان ، لأنهما عادة ما يظهران على حقيقتهما . احترم ذلك .
      بعكس الاخ عثمان ميرغني الذي يتدثر بثوب الثوار لينفث سموم الكيزان

      فليكتب السيد عثمان ميرغني ما يكتبه و بالشكل الذي يعجبه
      لكن لسنا في الحاجة الي الفهلوة و البهلوانية
      ذلك ما قصدته

    2. يا كوز يا لوح برقو ايضاً مارس حقه في ابداء رأيه الحر الذي تطالب به (لمستر ميشلان)والحكم في الآخر للقارئ الحصيف وفي رآي الحكم ليس في صالح عثمان ميرغني باي حال!!.

    3. ياعزيزي الكوزنة مرض يصنف ضمن الأمراض المزمنة التي لاشفاء منها ….ويمكن للمرض المزمن أن يختفي فترة ولاتظهر الأعراض لكن المريض يكون حاملا للمرض ويعدي به الاخرين كما أن الأعراض يمكن أن تظهر مرة أخري إذا ضعفت المناعة وهذا هو حال ميرغني….

    4. طالما كلامه يشبه كلام الكيزان حنقول عليه كوز يعني الكوز ده عنده ختم في جبهته ما بي افعاله واقواله وعثمان ميرغني افعاله واقواله بتشبه الكيزان نقول عليه شيوعي يعني.

  2. عثمان ميرغني فى كتاباته ،
    مهما تَكُنْ ،
    خَيْرٌ من الذين يُطَبِّلون فى كِتاباتِهِم
    للمجرم حميتى المُتَخَلِف ،
    ومليشيا الجنجويد الهمجيه .
    ( دون مُقَابِل طبعاً ) !

    1. الاخ River Nile
      تحية طيبة
      هل مازلت على رأيك بأننا نكتب لتلميع الاخ حميدتي؟؟

      حاولت ان أوضح لك أكثر من ذات مرة لكن يبدو انك لست على استعداد لتغيير رأيك
      على كل حال أدعوك لقراءة آخر مقال متواضع كتبته و كان بعنوان ( الاخ الفريق أول حميدتي … هل انت نشّال؟ ).

      يا اخي
      فقط؛ انت لا تعرفني لكن (بفضل الله و منه) ، انا لست في الحاجة المادية الي السيد حميدتي. Period

      و كما أسلفت لك في مكان آخر ، لم يحدث قط ان تواصلت معه أو مع احد اعوانه و لا اسعى لذلك .
      هذا رغم احترامي له و لقواته على موقفهم من الثورة .

      كل ما أحاول قوله هنا أو هناك مبعثه حرصنا المشترك انا و كريم شخصكم على الوطن و انسانه.

      تحياتي

      1. دكتور برقو ،
        رغم تساؤلك فى مقال سابق
        عما إذا كان حميتى نشالاً ،
        إلا أن المقال أعلاه يتضمن أيضاً
        تلميعاً لأكذوبة إنحياز حميتى للثوره .
        ( ربما عن طريق فض الإعتصام مثلاً ! )
        حميتى عدو الثورة سابقاً ولاحقاً ومستقبلاً .
        والأدلة على ذلك كثيره ولا تحتاج إلى تكرار .
        ومن الملاحظ أيضاً دفاعك أكثر من مره ،
        بأنك لست فى حاجه ماديه لحميتى ،
        بينما لم يتهمك أحدٌ بذلك أساساً !!!
        وكل ما فى الأمر إنك لم تقم بالإجابة
        على سؤالٍ سابق عن فنجان قهوة مع حميتى .
        ومن المأمول ، بعد ذلك ،
        أن تكون الفرصة لا تزال متاحةً للحديث عن
        إفتراضك عن قيام حميتى ومليشيا الجنجويد ،
        ( بإعادة فتح الخرطوم ) على حَدًِّ قولك .
        لأن هذا إفتراضٌ يستحق الكثير من الإهتمام .
        مع تحياتى .

        1. الاخ River Nile
          لك التحية مجدداً.

          اولاً: موضوع تكرار عدم الحاجة المادية الي السيد حميدتي فرضه ذكرك لتعبير ( طبعا بدون مقابل ) في كل تعليق لك لأي موضوع اكتبه.

          ثانيا: عندما غادرت انا السودان لا أعتقد ان السيد حميدتي كان معروفا عند الناس. و مازلت في الغربة و لم اعد حتى بعد نجاح الثورة.
          اكرر لك بأنني لم التقي الاخ حميدتي أو اي شخص من طرفه و لن اسعى في ذلك.

          ثالثا: لم إنتبه لسؤال عن فجان قهوة من طرفك على الاطلاق.
          لكن لا بأس أن أقول لك بأنني حتى في المهجر لا ألبي دعوة من لا اطمئن على مصدر امواله.
          و لو لفنجان قهوة. و قد تسبب لي الأمر في الكثير من الحرج عندما كنت في جنوب شرق اسيا قبل سنوات عدة.

          رابعاً:و التأكيد المفيد ؛ انت لا تعرفني لكن انا لست في الحاجة المادية الي السيد حميدتي. (و لله الفضل).و أرجو ان اكتفي بهذا القدر . لانه في الأصل ليس بالموضوع المطروح.

          خامساً: مازلت ممتن لقوات الدعم السريع و قائدها حميدتي على دورهم في حماية الثورة السودانية. و ذلك بناء على المعطيات التي بطرفي . لكن أنا على استعداد لتغيير موقفي 180 درجة وقتما ثبت لي خطل ما كنت اعتقده.

          سادساً: تعبير اعادة فتح الخرطوم و الذي قصدت به مناصرة الثوار في حال وقوع اي انقلاب محتمل ؛ حمل أكثر من وجه .
          و التعبير كان حساساً للغاية عطفا على ترسبات تاريخية . انا لم اوفق في استخدامه . لا
          التوقيت و لا السياق كانا مناسبين .
          رغم انني كنت أقصد ما ذكرته .
          إلا انه لم يكن موفقا أو مناسبا و ذلك لحساسيته .
          اعتذر عنه هنا.
          بل يلزمني التوضيح و الاعتذار بمقال منفصل.

          تحياتي

  3. يا حامد اولاً امشي اتعلم قواعد الكتابة واللغة وتعال اكتب
    كتابتك كلها اخطاء إملائية ولغوية وصياغة فما تتشوبر ساكت
    أما عثمان مرغني الذي يبدو انك كنت تابع من توابعه ذات يوم فلن تقدر ان تقدح فيه الرجل صحفي متمكن ومعروف
    شوف شغله يا حامد بالله عليك غير الكتابة وبعدين دكتوراتك جايبها من وين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!

    1. الاخ التجاني باقير
      لك التحية و الإحترام

      بالتأكيد اتفهم تقييمك .

      لكن هلا تكرمت بذكر بعض من الاخطاء الاملائية و اللغوية التي بالموضوع المطروح على الأقل؟

      في الأصل لم انتمي الي اي تنظيم سياسي حتى اكون تابعا لأحد .
      لا انت و لا الذي حدثك عني يعرفني.

      اشكرك على اهتمامك.

      1. الأخ أبو العز
        سلام و احترام

        همنا اعادة البناء و هم الاخ باقير الاملاء.
        الفشل الذي صاحب الدولة الوطنية خلال العقود السبع الماضية يستدعي رمي جميع شهادات السودانيين الاكاديمية في البحر .

        هههههه

        تحياتي

  4. ما الذي تُعيبه علي تعليق الأخ حامد من الناحية اللغوية ؟؟؟!!!
    شِكلك لم تستطع تَقبُل قول الحقيقة عن عثمان ميرغني، لاغير !!!

    إنني أُؤيد ما ذهب إليه الأخ حامد، كون عثمان بتهكمه، وإختزاله للمؤتمر، فقط في المال، إنما أثبت أنه، إمرءٍ به كوزنة مقيتة، لن يستطع إخفاءها بالنفاق والحربائية والتثعلب !!!!!!!!!!!!!!!!!!

  5. يا دكتور ، هذا كلامك:
    (قد نسي أو تناسى اخوتنا و شركاؤنا في الوطن ان مؤتمر برلين مجرد حفل إفتتاح لعودة السودان الي مكانه الطبيعي بين الشعوب و الامم و ليست مناسبة للمنح و الهبات و التبرعات).

    طيب ليه اعلنوا عن منح وهبات وتبرعات؟؟؟
    اذا كان هذا المؤتمر هو كما تسميه حفل افتتاح لعودة السودان لمكانه الطبيعي، طيب هاك هذا الحفل عام 2008 ماذا تسميه؟؟؟ هل تنكر اننا عدنا منذ 2008 ؟؟؟
    هذه تفاصيل خبر مؤتمر المانحين 2008
    http://www.alkhaleej.ae/alkhaleej/page/2bc577d4-d24f-4292-9a23-39385e17d78d
    جريدة الخليج اذا لم يعمل الرابط
    (تعهد المانحون الرئيسيون المجتمعون في اوسلو، أمس، بتقديم 4،8 مليار دولار الى السودان، دعما لاعادة بناء البلد الافريقي الذي فتكت به حرب اهلية استمرت 21 عاما بين الشمال والجنوب.

    وصرح المسؤول الرفيع في البنك الدولي هارتويغ شافر تبلغ الهبات 4،8 مليار دولار، وذلك في ختام مؤتمر من ثلاثة ايام سعى الى دراسة الانجازات المحرزة، منذ توقيع اتفاق سلام في السودان في كانون الثاني/يناير ،2005 وجمع الاموال. وفي تقرير نشر قبل المؤتمر، قدرت الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان المحلية حاجاتها من المساعدات الدولية بين 2008 و2011 بحوالي 6،1 مليار دولار. (ا.ف.ب)،

    ولعلمك لم يدغعوا نصف دولار….كله ضحك على الدقون، صقعوا ويسكي لما قالوا بس وما دفعوا الحساب.
    وحفل برلين هذا لن يكون احسن من سابقه، وعلى قول المصريين (اقطع دراعي لو يجيكم منهم ربع جنيه).
    المستفيد الفندق وشركات الطيران ووكالات الأنباء والقنوات الفضائية واعضاء الوفود يستلموا نثريات بالدولار… وكل عام وانتم بخير

    1. الاخ تذكار عزيز
      لك التحية و الإحترام

      تجدني اختلف معك في المقارنة بين المؤتمرين ، رغم ان السودان هو السودان و كذا الشعب.
      لكن وعود مؤتمر اوسلو كانت مشروطة:-
      1- بإستحقاقات السلام ( تنفيذ اتفاقية السلام الشامل بشكل سلس مع جنوب السودان دون عراقيل من قبل المنظومة الحاكمة في الخرطوم) . وهو ما لم يحدث.

      2- إيقاف الحرب الاهلية في دارفور .و لم يحدث.

      3- اصلاح النظام المالي للدولة ، حيث معظم عائدات النفط و غيرها تورد في حسابات غير النظام المالي الرسمي للدولة.

      4- التوقف عن زعزعة السلم و الامن الاقليميين . وهو ما لم يحدث على الاطلاق.

      5- اطلاق الحريات العامة.

      ظروف مؤتمر برلين تختلف كثيرا ، برغم من وجود عقبة كبيرة أمام اصلاح النظام المالي و ذلك بسبب الاقتصادات الموازية و التي تدار من قبل الشركات المملكة للجيش و الامن و الدعم السريع.
      لابد من الغائها أو تحويل ملكيتها الي وزارة المالية.

      تحياتي

  6. الاخ عثمان ميرغني كتب كلوا ما في خيالة و عليك ان ترد فقط في محتوى المقال الذي كتبة فلا داعي عن الاساء في شخصة و لكن في ما كتبة و الرد علية بالطريقة المناسبة في حدود ديمقراطية الفكر
    عثمان يري الامور من عهد الانقاذ بعين الدولار لا العلاقات الدبلوماسية و الحظر الذي اكل الاخضر واليابس و خضر نسبة من المواليين للنظام كل الاعشاب الضارة وسط القمح
    اتمني ان يري اخونا عثمان انو الاصدقاء خير من المال اذا علموك كيف تصتاد لتعيش حرا من غير مد اليد للمساعدة و الشحده و الإذلال
    و لكم كل الشكر نوبي تعلم اللغة في الابتدائية

    1. الأخ ابن لبب
      تحية طيبة
      أظنني لم أقل شيئاً غير وصف كل ما يقوم به السيد عثمان ميرغني بأنه غلبة الطبع الكيزاني في خداع الاخرين .
      و لا أرى أي اساءة شخصية .

      اشكرك

  7. تحياتي أستاذ حامد وشكرا على العمود الشيق.
    هذا ال عثمان ركب موجة الثورة ولكن بكلامة والصديد الذي تقيئه بعد مؤتمر برلين دليل على حقده على السودان وشعب السودان.

  8. الصحفي عثمان ميرغني تربى في البيت الكيزاني وتشرب اخلاقهم ومن شب على شيء شاب عليه وتجري في دورته الدمويه تربيه الكيزان فلن يخرج من صفات بني كوز… وخبثهم تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق