مقالات سياسية

إلى حكومة الثورة: مع تحياتي

كمال كرار

وانطلقت رصاصات الغدر لتقتل (علي) في مواكب ٣٠ يونيو .. واهم مطالبها معاقبة قتلة الشهداء ..ولكن هنالك مشكلة .. وقضية لا بد من ان تحسمها الحكومة المدنية .. والا حسمها الثوار .. وهي موروث الاجهزة النظامية العقائدي والايدولوجي الذي درسوه في كليات ومعسكرات النظام البائد وهو التنكيل بالمتظاهرين الي درجة القتل .. لأنهم حماة النظام .. وليسوا حماة الوطن …

سقط بالامس (علي) شهيدا وأصيب العشرات من جراء اطلاق النار ،حالة بعضهم خطيرة .. وهذا ان دل على شئ فإنما يدل على ان هذه القوات لم تخرج لحماية المواكب – يا أيها النائب العام- بل خرجت لأمر آخر ..

ويحدث ما يحدث لأن القوانين التي تبيح اطلاق الرصاص .. وتحمى القتلة من العقاب لا زالت سارية .. ولأن الثورة لم تطرق بعد باب الأجهزة الأمنية .. ولأن الثوار بداخلها فصلوا من الخدمة حتى بعد الثورة .. والرهيفة تنقد ..

مطالب الامس هي حقوق مشروعة .. وكان يمكن تحقيقها في زمن وجيز .. والكرة الآن في ملعب مجلس وزراء الفترة الانتقالية … السلام قريب جدا .. شكلوا مفوضية السلام اليوم قبل الغد .. واختاروا ممثلين لحركات الكفاح المسلح فيها مناصفة مع الاخرين وحددوا لها شهرا للاتفاق علي الحلول النهائية واعطوها تفويضا كاملا … كدة انتهي الملف دا ..

سلموا اليوم قبل الغد المتهمين في قضايا جرائم الحرب للمحكمة الجنائية بلاهاي .. فهذه هي العدالة التي تنصف الضحايا ..
استمعوا لكلام الشعب في الاقتصاد والمعيشة وليس لكلام صندوق النقد، خفضوا الاسعار، ودعوا الحكومة تسيطر علي موارد النقد الاجنبي، واقيموا التعاونيات، واجيزوا قانون النقابات، واضربوا التمكين الاقتصادي … عيب كبير ان تزداد الاسعار بعد الثورة بحجة رفع الدعم .. وان تستمر المعاناة .. وان تشتد الازمات .. لم يحملكم الشعب لكراسي الحكم كيما تحيلون حياته لجحيم .. والشعب قال كلمته، وانتم سمعتوها بالامس.

ومهما كانت العراقيل فلجنة التحقيق في مجزرة القيادة تأخرت كثيرا .. ويمكن حسم الامر .. لأن التأخير يفهم في سياق افلات المجرمين من العقاب ..

المجلس التشريعي والولاة المدنيون .. اليوم قبل الغد .. وإن تلكأت قحت فاخرج يا رئيس الوزراء وقل الحقيقة للناس وستعينهم لجان المقاومة .. فهي صاحبة الحق .. ولا تنسوا تمثيل المرأة الثائرة .. وليست القاعدة تحت المكيفات ..

بالامس ..كانت بحري في وهج السطوع الثوري .. ولجان مقاومتها من قري الي الاملاك كالسيول الجارفة .. تنادي باستكمال مهام الثورة وتصحيح المسار ..

وكذا كانت امدرمان وبحري وكل مدن السودان …

لا يكفي ان نقول الرسالة وصلت ،فكم من رسائل نصيبها سلة المهملات ..ولكن العبرة بالتنفيذ ..

لم تكن مواكب الامس الثورية خصما على حكومة الثورة،بل دفعا لها لتخرج من أتون المتاهة ..التي نعرف أسبابها ..جميعا ..
ولدت هذه الثورة لتبقى ولتنتصر .. وأي كوز مالو ؟

كمال كرار

تعليق واحد

  1. هذه القوانين جلس نواب الحزب الشيوعي
    فاطمة احمد ابراهيم
    سليمان حامد
    صالح محمود
    فاروق ابوعيسي
    جلسوا جنبا الي جنب مع الفاتح عزالدين وصلاح قوش ونافع والجاز في احازتها واعطائها المسوغ الفانوني والتشريعي للتنكيل بالشعب السوداني
    ذاكرتنا ايست سمكية ايها الناشط الديسمبري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..