والان يا حمدوك!!

حيدر الشيخ هلال

قبل شهور وعندما استعصى الامر على السيد حمدوك ذهب الى تلفزيون السودان وجلس مع الكوز الحاقد على الثورة ( عثمان ميرغني ) يريد ارسال رسائل واضحة للشارع ينبهه فيها بخطورة العسكر على ثورته ويطلب بطريقة غير مباشرة دعم الشارع له . بعدها دعى تجمع المهنيين الى موكب لنفس الغرض . حينها كان الشارع مشوشا ، مرتبكا  وحانقا وهو يراقب ما يجري امامه من تحرك الفلول والعسكر الذين وجدوا متسعا نتيجة التشاكس والتناحر الذي اصاب الحاضنة السياسية قحت وهي تلهث خلف تمكين نفسها كل على حدى . وحمدوك الذي قد اعيته الحيل في ترميم ما يمكن ترميمه من الخراب الذي سببه العسكر من جهة وغفلة قحت من جهة اخرى  لم يكن امامه الا اصحاب المصلحة الحقيقية (الثوار ) الذين يخافهم العسكر والفلول وقحت وكل حاقد على الثورة.

كثيره هي الخطط الاصلاحية  بيد السيد حمدوك التي لو رأت النور في حينها لتحققت معظم اهداف الثورة في وقتها ،  الا ان حمدوك كان يفتقر الى هذا الزخم السياسي الذي ومنحته له مليونية الامس لان حاضنته السياسية قد تخلت عنه وعملت على تخزيله اكثر من دعمه وبتوفره فالشارع يتوقع قرارت حاسمة وناجزة وفي وقت وجيز كما وعد حمدوك نفسه قبل يوم من المليونية.

الا ان اهم قرار يجب ان يتصدر اجندة اجتماع اليوم يجب ان يكون اقالة وزير الداخلية ومدير عام الشرطة ومدير شرطة الخرطوم فورا ،  فإن يقتل ثائر من حكومة الثورة فهذه مصيبة لا تضاهيها مقتلة الكيزان لنا ، عليه اذا لم يكن اول قرار يسمعه الثوار اليوم قبل الغد هو هذه القرارات وتقديم القتلة اليوم قبل الغد للمحاكم فاعلم انك قد وضعت الشارع امام خيارات مصيرية يمكن ان تتجاوز كل المشاهد والتوقعات ، فالشرطة التي كانت تنظم مواكب الزواحف وتتصدى لهم بالبمبان في اسوأ الفروض وتتعامل معهم بكل مهنية ومسؤولية لتأتي وتقتل الثوار بكل وحشية يجب ان تهيكل اليوم قبل الغد و يقدم قتلة شهيد الامس للمحاكمة بشكل فوري غير قابل للماطلة كما رأينا من قبل والا سنرى من الشارع ما لايحمد عقباه.

فقد كفاك الشارع شر اعداءك بوضعه في بريد العسكر وفلول الحكم البائد بشكل خاص رسالة واضحة مفادها أن عودتهم لحكم هذا الشعب اضحت من سابع المستحيلات عليه فهذه فرصة لهم للجلوس والتفكير بمنطق بعيدا عن العنتريات السياسية فالبلاد التي يدعون حرصهم على سلامتها اكثر هشاشة الان وتمر بمنعطف تاريخي خطير تحتاج تكاتف الجميع فأن كان فيهم ذرة وطنية فليتركو الفترة الانتقالية تمر بسلام ويرتبو لما بعدها ، فالدخول من شباك هذا الوطن انتحار سيقودهم الى محرقة التاريخ والان امامهم فرصة ليثبتوا لهذا الشعب مسؤوليتهم الوطنية بتركه يحدد خياراته ولهم خيار ان يطرحوا انفسهم عبر التداول السلمي للسلطة مستقبلاً ويكفوا عن شيطنة العسكر بابعادهم  عن حقل السياسة حتى لا نورث اجيالنا وطن تمزق الى اوطان.

فالشارع الان يا حمدوك اقوى ما يكون واكثر ثقة وقد اعادك لحاضتنه مباشرة متجاوزا وحل الاحزاب السياسية في قحت وهو ينتظر منك التحلي بالمسؤولية الكافية التي تخولك لتحقيق اهدافه والتعامل مع الملفات بكل شجاعة فعسكر السيادي بعد اليوم اكثر ضعفا مما كانو وقد وعو الان ان الموازنات الاقليمية التي يريدون ان يقحموا فيها الوطن يستحيل ان تمرر في ظل شعب واعي وقوي يحرس ثورته بكل بسالة ، فالاسراع في تحريك الملفات وحلحلتها سيجنب البلاد شرور كثيرة داخلية وخارجية في ظل اعداء يتربصون به من كل صوب فلا تخزل هذا الشعب بتسويف قضاياه.

حيدر الشيخ هلال
[email protected]
#حل_شرطة_الكيزان
#اقالة_وزير_الداخلية
#اقالة_مدير_عام_الشرطة
#سيصرخون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق