أغاني الهوسا… قيم على إيقاع النغم

*مجاهد العجب :
انتهج الهوسا طريقا آخر للتبشير بالقيم والمعاني السامية والأخلاق الفاضلة عندما فضلوا إشاعة ذلك عن طريق الاغنيات والاهازيج التي يفضلها الشباب ويميلون للاستماع اليها دون الاكتفاء بالموعظة والخطب التي تحث الشباب على اتباع الطريق القويم. وباتت الفرقة الخاصة بهم تردد تلكم الاغنيات في مناسباتهم الاجتماعية وجل هذه الاعمال تدعو الى التمسك بالقيم الانسانية النبيلة والعودة للجذور وتعاليم الدين الاسلامي مثلما هو الحال في أغنية ( ما لمو الما جنكرني ) وتعني نحن طلابك يا شيخنا جئنا لطلب العلم والتأدب أمامك فطلب العلم يحتاج للتواضع والتأدب أمام مشايخه وأهله المتبحرين فيه.
وحول المدلولات الثقافية والفنية التي تحث عليها أغنيات الهوسا يقول الاستاذ ابراهيم هارون وهو من المهتمين بقضايا التراث والفلكلور:
من أهم المقاصد التي نرجوها من ذلك نشر ثقافة وتراث الهوسا وإحيائه بين الناس وعكس الجوانب الخفية عن تلك القبيلة متخذين من الغناء في شكل مجموعات أو أفراد وسيلة لذلك مثلما تنتشر ثقافة الشمال مثل الشايقية ( فن الطنبور ) وأهل الغرب ( أدب الحكامات , الهداي , وايقاعاتهم الغنائية ايضاً كالمردوم ) وأضاف هارون في حديثه لمنوعات الأحداث: أدب الهوسا فيه الكثير من المعاني السامية والفاضلة التي يدعو لها حيث يحث الشباب بالسعي للزواج درءا للمفاسد وحماية لأنفسهم من النزوات مثلما في أغنية (امريا) التي تدعو لزواج الفتيان والفتيات عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم (تزاوجوا تناكحوا فإني مباه بكم الامم يوم القيامة) , وسوييا سودان التي تحث الشباب السوداني على العمل وقيادة النهضة في البلاد وتمتين النسيج الاجتماعي والعمل بجد ونشاط من أجل التنمية وكلها قيم نسعى لتجسيدها على أرض الواقع وإنزالها الى حياتنا اليومية لتسهم في تحقيق التطور الذي ينشده المجتمع السوداني ككل , وهنالك أغنية ( زمن جداي انا ماتاني) التي تنبذ العطالة وتطالب الشبان بالعمل لأن الجلوس في البيوت دون عمل هو من شيم النساء. فقط , والاغنية الرائعة ( الله يبرمونو تيتا) وترجع حكاية هذه الاغنية الى الاسطورة التي يعتقدها غالبية أهل السودان القديم بضرورة تقديم إحدى فتياتهم الجميلات الى النيل قرباناً وزلفى ( عروس النيل ) وتستفز الشباب داعية إياهم للاسراع بالتزاوج. وتيتا التي يرد اسمها في الاغنية تقصد بها الملكة نفرتيتي.
الاحداث




ياسلام ياالله الهوسا ديل قبيله جميله…………….ده السودان
اولا الشكر كل الشكر لكاتب المقال
ثانيا اود التعليق وانا لست من قبيلة الهوسا ولست قبلي ولكني من قبيلة الجعليين وهم غير عنصريين بطبيعتهم وسجيتهم .
الهوسا هؤلاء القوم الذين لا يعرفهم الكثيرون ،، اولا الهوسا اصلهم نوبيون من النوبة وهم جزء من قبائل شمال السودان النوبية ،،، وهناك اكثر من دليل على ذلك
اولا : معظم الهوسا في افريقيا والممتدة جزورهم في السودان ومن السودان ، يتمركزون في شمال نيجيريا ويقارب تعدادهم فوق العشرين مليون نسمة ،، وهم اول من نشر الاسلام في غرب افريقيا
واول من بدأوا رحلات الحج من غرب افريقيا عن طريق السودان بعد هجرتهم لغرب افريقيا ، وقد هاجروا من شمال السودان إلى غرب افريقيا لنشر الاسلام عن طريق الحجة والجهاد كما فعل الصحابة والمسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
الهوسا هؤلاء القوم والذين احبهم من كل فؤادي واحب قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم وأغانيهم وأهازيجهم ،،،، هم مبدعون جدا وفيهم من هم الآن يعيشون في امريكا وفي دول أخرى من بلاد العالم وقد اثبتوا جدارتهم وحسهم الذكي ومهارتهم العالية على التطور وتطوير ذاتهم ،،
للذين يريدون التأكد من ان قبائل الهوسا اصلهم من شمال السودان النوبي ان يتصفحوا شبكة الانترنت ويقارنوا بين طراز المباني في شمال نيجيريا وطراز المباني في شمال السودان النوبي ،،،، والحقيقة لا يوجد اي فرق ،،، نفس الطريقة المعمارية والتصاميم توجد عندهم ،،،،، كذلك الألحان والاغاني الهوساوية هي اقرب للأغاني السودانية ،،،
الغريب في الأمر ان اللغة الهوساوية مصنفة كلغة افرواسيوية وأنها غير افريقية وهذا ما زال يثير دهشة الكثيرين ،،،، والكثير من المتحدثين يذكرون ان الهوسا لهم علاقة بالعراق اي ان جدهم الكبير هاجر من العراق إلى شمال السودان ثم إلى غرب افريقيا
اوكد لمن يريد ان يتأكد ،،، المقارنة بين ملامج الشبه في سحنة الوجه والوان البشرة المختلفة ،،، وتتعدد الوانهم بين اللون الاسمر الفاتح والأسمر الغامغ كما هو الحال في شمال السودان عن القبائل النوبية وكذلك عند الجعليين حيث تجد ثلاثة الوان في الاسرة الواحدة ..
الهوسا الموجودون في السودان لم يحالفهم الحظ في التطور كثيرا مثل قرنائهم الهوسا في شمال نيجيريا ،،،
الهوسا في شمال نيجيريا يتمتعون بحس غنائي جميل للغاية وتطريب غاية في الروعة بالاغانية الراقصة ،،،، لمن يريد ان يتأكد ان يبحث في اليوتيوب بكلمة hausa songs وانا من المعجبين جدا بالأغاني الهوساوية وتواصلت مع بعضهم وترجم لي بعض اغانيهم إلى اللغة الانجليزية ،،،
الهوسا شعب غاية في الروعة والجمال ،، شعب ودود واقرب شعب لهم من حيث الشكل والشبه هم السودانيين خاصة في شمال السودان ،،
اقرب القبائل الافريقية للهوسا في طوافهم وتوادهم وعاداتهم وتقاليدهم هم قبيلة الفلاني وكذلك لهم اصول في السودان خاصة في غرب السودان ،،،،
التحية للهوسا الشعب الودود الطيب
شكراً الأخ عوض، ولك التحية على المقال والصورة الجميلة التي رسمتها عن أهلنا الهوسا وهم أناس رائعون يستحقون ذلك وأكثر..
ورغم أني مثلك، لست من قبيلة الهوسا، ولكني عشت معهم في قرية واحدة بالجزيرة في تعايش وانسجام رائع، فهم قوم مسالمون جداً وفنانون جداً.. لهم فرقهم الغنائية التي تجوب قراهم من نيجيريا إلى اريتريا وتحمل ثقافتهم التي يحرصون على الحفاظ عليها، كما أنهم ملتزمون جداً بالشعائر الاسلامية، ويحبون العيش على شاطئ النيل والمناطق المجاورة لمصادر المياه ولذلك أقول أنهم يمتازون بسمات حضارية رفيعة.
وفي الستينيات من القرن الماضي قبل أن يتأثروا بثفافة المجتمع السوداني، كانوا لا تجد بينهم من يدخن السيجار أو يتعاطى الصعوط، أما المريسة والمسكرات، فلا يعرفها الهوسا إطلاقاً. ومن صفاتهم الصدق والأمانة والتعاون فيما بينهم والحفاظ على خصائصهم الثقافية ولغتهم الاصل. كما أنهم مرحون وأصحاب نكتة لمن يعرف لغتهم. وهي لغة جملية لها قواعد تشبه اللغة العربية في التذكير والتأنيث والجمع وتكتب بالأحرف اللاتينية، وقد كانت تأتيهم خطابات من نيجيريا فنقرأها لهم ولا نفقه كل معانيها.
أما عن أنهم نوبيون انحدروا من شمال السودان ونشروا الاسلام في غرب افريقيا فهذه تحتاج لمزيد من الدراسة والتثبت، ويبدو أن هناك خلط بينهم وبين قبيلة أخرى هي البرقو الصليحاب، الذين هاجر جدهم عبدالكريم بن رمضان بن جامع (مجدد الاسلام) من الجزيرة العربية، وأصله من الأشراف من بني العباس، وأقام بمنطقة شندي ثم هاجر مع بعض أتباعه إلى منطقة وداي بشرق دولة تشاد الحالية، وعمل على نشر الاسلام وسط القبائل العربية والافريقية في القرن الخامس عشر الميلادي ويقال في القرن الثاني عشر الميلادي، حيث نشر الاسلام وتزوج من تلك القبائل وأسس دولة اسلامية ما زالت قائمة وهي سلطنة وداي العباسية، وجمعت العديد من القبائل العربية والافريقية، وعاصرت سلطنة الفور، ويسمى نسله بقبيلة الصليحاب ويعتبرهم المؤرخون فرع أو من أصل واحد مع قبيلة الجعليين كما ورد في العديد من المراجع وقد ناقشت فيها الكاتب المؤرخ الاستاذ/ سفيان المرضي الشيخ البشير، في كتابه " الجعليون العباسيون في السودان" وكذلك كتاب المؤرخ عبدالغني حسن محمد "البرقو الصليحاب قرآن وسلطان في أفريقيا والسودان" وينتشرون من شرق تشاد إلى شتى بقاع السودان ولهم نظارة معروفة في منطقة قلع النحل، وكان قائدها الأمير موسى ابن يعقوب هو آخر من سلم إلى الانجليز قادة المهدية بعد استشهاد الخليفة. ويمكنك الرجوع إلى مواقع الجعليون في الشبكة أو موقع سلطنة وداي العاباسية.
أما الهوسا فقد انتشر بينهم الاسلام من منطقة شمال غرب أفريقية من دولة المالي ذات التراث الاسلامي العريق، وهم أقرب المسلمين إلى جماعات السنة أو السلفيين، فقد كانت نساؤهم محجبات ولا يخرجن إلا ليلاً، ولا ينوحون على الميت كما نفعل ، والغريب أنهم يجيدون الرقص والغناء بصورة ملفتة ولهم حس وذوق موسيقي عالً جدا.
وهناك ملاحظة هامة جداً وجديرة بالبحث وهي أن بعض فروع قبيلة الهوسا لهم شلوخ افقية تماماً مثل شلوخ قبائل الشايقية ولكن بعضها أقل حجماً – لكن يجمعهما شبه شوارب القط – كما يقول بعض الظرفاء. وقد تنبيه لذلك الراحل سيد أحمد خليفة أثناء احد المؤتمرات الافريقية في نيروبي حيث لفت نظره أحد أفراد الوفد النيجيري بشلوخ شايقية 100% ونشر صورته في جريدة الشرق الأوسط في التسعينيات . كما أني استمعت إلى أيقاع مسوقي في أحدى القنوات الفضائية النيجيرية تشابه إيقاع الدليب الشايقي تماماً. ويقول أخواننا الهوسا أن عدداً من قادة النظام الآن ينتسبون إلى الشايقية وهم في الأصل تعود جذورهم البعيدة إلى الهوسا، وقد ذكرة كذلك السيد/ أبو بكر القاضي أحد قادة حركة العدل والمساواة قبل عدة سنوات.
وشكراً لك على إعادتنا لذكريات الزمن الجميل، ولاحظ أن الصورة المرافقة للخبر هي لآلة الوازا بمنطقة النيل الأزرق ولا علاقة لها بالهوسا.
وختاماً أقول لك "سنُنُكا" Sannungka
الأخ حمد النيل اتحفتنا بمعلوماتك الرائعة عن الهوسا والله انا اتمنى ان اعيش بين الهوسا لانهم اناس طيبين ومسالمين وودودين وفنانين ………
شكراً للأخ مجاهد العجب علي إثارة الموضوع بالرغم من ان المقال مبتسر للغاية
و كنت اتوقع قراءة معلومات اكثر حول اغاني الهوسا و ثقافتهم. و لكن ما اثار دهشتي
ان التعليقات كانت ضافية اكثر من المقال نفسه و تستحق الثناء. و هذا لا يبخس من حق الكاتب ابتداءاً.
التعليقات حول المقال جعلتني اشعر بالتفاؤل حول مستقبل اهل السودان. فشعب بهذا الرقي و هذه السماحة و هذا التسامح و قبول الاخر و الاحتفاء بثقافته, لا يمكن ان يوصف الا بانه شعب عظيم و سوف يتجاوز محنه مهما كبرت.
للعلم انامن أصول نيجيرية هوساتية (بدون تعصب للقبلية)
و أفتخر بأني سوداني انتمي لمثل هؤلاء المعلقين
ياهو ده السودان