الحكم بالاعدام على شيخ متهم باغتصاب تلاميذه بالقضارف

القضارف: الطيب محمد

أصدرت محكمة الطفل بالقضارف صباح أمس حكم بالاعدام على شيخ خلوة حي الجمهورية جنوب وإمام مسجد ديم النور شرق المتهم باغتصاب تلامذته داخل خلوة ملحقة بالمسجد .

وفي الاثناء رحبت منظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق الطفل بقرار المحكمة.

وقالت المحكمة بأن الاتهام تقدم بقضية متكاملة تقود الى اتجاه واحد هو ادانة المتهم دون سواه حيث قام الاتهام بتعضيد بينة الطفل المجني عليه وبيانات أخرى تتمثل في الوقائع المتشابهة بجانب التقارير الطبية ، مما قاد المحكمة للاطمئنان التام للبيانات التي تقدم بها الاتهام والتي وفرت للمحكمة عناصر واركان المادة 45 / ب من قانون الطفل لسنة 2010 وعليه اصدرت المحكمة حكم الاعدام على المتهم.

من جهته قال رئيس هيئة ادعاء المجني عليه المحامي بابكر عبد الرحمن إن حكم الاعدام على الشيخ المتهم بجريمة الاغتصاب يعتبر حكما رادعا لجرمه الشنيع ورسالة مباشرة لكل من تسول له نفسه بالتعدي على براءة الاطفال من الذئاب البشرية، واعلن عن تكوين مكتب محاماة دائم للدفاع عن قضايا الاطفال بصورة عامة وقضايا الاغتصاب بصورة خاصة وطالب منظمات المجتمع المدني بتفعيل برامج تثقيف الاسر والاطفال حول المخاطر التي تواجه الطفل في المجتمع.

واعتبرت الناشطة في مجال حماية الطفولة كوثر السجان قرار المحكمة بأنه يتسق مع حجم الجرم ويؤكد عدالة ونزاهة القضاء السوداني وحملت وزارة الرعاية بالقضارف مسؤولية جرائم الاغتصاب التي يتسبب فيها بعض منتسبي الخلاوى.
الجريدة

تعليق واحد

  1. ليس هذا الحل، سيُعدم هذا المجرم و يأتي غيره ليقوم بنفس الجريمة، و يعدم الثاني ليقوم الثالث بنفس الجريمة. ومنذ إنشائها لا تقدم هذه الخلاوي (البلاوي) إلا المآسي و الإضطهاد للأطفال.، و لو تتبعَت المحكمة سيرة هذا الشيخ لوجدته قد تعرّض للإغتصاب من شيخه عندما كان يدرس في الخلوة، الآن ينتقم لنفسه ممن إغتصبه بممارسة نفس الجريمة في الأطفال الذين يدرسهم، و هكذا يستمر الحال. الحل الوحيد هو إغلاق كل الخلاوي (البلاوي) في جميع أنحاء السودان، و إلحاق أولئك الدارسين بها إلى التعليم النظامي، هؤلاء الأطفال البؤساء لن يفيدوا أنفسهم و لا مجتعهم في المستقبل. في الوقت الذي يدرس الطلاب بواسطة اللابتوب يدرس أطفالنا على ألواح الخشب ، ويحفظون كالببغاوات كلاماً لا يفقهون معناه، أي تخلف هذا بالله عليكم. أن أي إنسان يريد تعلم العلوم الدينية يمكنه دراستها بمفرده بعد أن يكون قد تلقى القدر المناسب من العلوم الحديثة في مدارس نظامية، يمكنه أن يقرأ الفقه و الحديث من آلاف الكتب المتوفرة بأبخس الأسعار، يمكنه أن يجوّد القرآن بالاستماع إليه بأعذب الأصوات من الموبايل أو التلفزيون. إن ما يحدث في الخلاوي ليس الإعتصاب فقط بل هو إضطهاد و تعذيب و ضرب و إهانات لهؤلاء البؤساء، طلبة الخلاوي كلهم من الفقراء أو أهل الهامش و هم مرغمين عليها، لا يوجد أب عاقل يرسل إبنه للخلوة، بالله عليكم أليس من المخجل في هذا الزمان أن نعلم طالباً ليصبح إمام مسجد أو شيخ يدرس القرأن في خلوة؟ أليس الأفضل أن نعلمه السباكة و النجارة و الحدادة ليصبح إنساناً منتجاً يفيد نفسه و يفيد بلده. إن أي نجار أو سباك أفضل من أي شخص شبه عاطل يعتاش من تدريس القرآن على ألواح الخشب و يكتبه بأقلام القصب. أرحموا هؤلاء البؤساء و أدخلوهم المدارس و أغلقوا هذه الخلاوي جميعها و اليوم وليس غداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق