السودان و اليابان: ايهما اكثر تطبيقا لروح الاسلام و اخلاقياته .. ؟؟  

حمد مدني حمد

لو تساءلنا ذلك السؤال المحرج جدا : ايهما اكثر تطبيقا لروح الاسلام و التزاما بالاخلاق التى ينادى بها الاسلام هل هم اهل اليابان ام هم اهل السودان .. ؟؟

ايهما اصدق فى انضباط المواعيد هم ام نحن .. ؟؟ ايهما اكثر اتقانا للعمل الذى يتقاضى اجرا عليه هم ام نحن .. ؟؟ ايهما احسن نظافة شوارعهم و بيوتهم ام شوارعنا و بيوتنا .. ؟؟ ايهما اكثر تحضرا و رقيا هم ام نحن .. ؟؟ ايهما اشد احتراما للوالدين و الاقارب هم ام نحن .. ؟؟ ايهما اشد غلظة و عنفا فى الاختلاف و سوء اخلاقا هم ام نحن .. ؟؟ من الذى يعيش الفساد واقعا و الرشوة والمحسوبية و الغش و الكذب منهجا هم ام نحن .. ؟؟ ايهما اكثر طاعة و احتراما للمعلم و للمدرسة التى ينتمى اليها هم ام نحن .. ؟؟ ايهما اشد انتماءً لدينه و لعقيدته هم ام نحن .. ؟؟
أيهما اكثر نفعا للبشرية و اكثر عطاءً و انتاجا و اختراعا و تقدما و تطورا هم ام نحن .. ؟؟ ايهما اسعد حياة و اكثر ابتسامة و سعادة هم ام نحن .. ؟؟ ايهما اجدر بالحياة و اقدر على صناعة الذات و اثبات الوجود هم ام نحن .. ؟؟

سألتك بالله العظيم ان تكون اخى القارئ منصفا و لا تظلم نفسك ا ايهما اكثر ايجابية فى هذه الحياة هؤلاء اليابانيين ام نحن السودانيين .. ؟؟

اهل اليابان ليس لديهم دين اسلامى و لا قران يتلى و لا صلاة جمعة و لا صياما و لا صلاة و لا زكاة و لا حج و ليس لهم عيدا للفطر و لا عيدا للاضحية .. و ليس لديهم الكارورى و لا عبدالحى يوسف و لا مذمل فقيرى و لا مصطفى عبدالقادر  و لا محمد على الجزولى و لا وعاظ و رجال دين و لا هيئات للذكر و الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و ليس لديهم خطباء و لا اوامر و لا نواهى .. ؟؟ و ليس لديهم مساجد و لا ماذن و لا مشايخ و لا هيئة علماء اليابان .. ؟؟

ليس لديهم شئ من كل ذلك .. و مع ذلك هم يتفوقون علينا بالعمل يكل السلوكيات و الاخلاقيات الجميلة و القيم و الاداب و السلوك و اتى جاء بها ديننا الحنيف و تركناها نحن جانبا .. ؟؟

طبعا كل منا جاهز للقول باننا مسلمون موحدون نعرف الله تعالى و نعبده و هؤلاء اليابانيين عبدة اوثان و كفرة .. و الجواب على ذلك نعم نحن لدينا قران و لدينا دين و خير باق الى يوم الدين لكن ما علاقتنا نحن بديننا .. أكثر شعب  فى العالم يمارس الرشوة كنوع من  الشطارة و يتعامل بالواسطة و هو يعمل بأنه بتجاوز و يعتدى على حقوق الآخرين بذلك   .. ؟؟ تجارنا  لا يراعون فى مسلم الا و لا ذمة فالتاجر يشيل  و يغير فى الأسعار بمجرد اتصال تلفونى فقط و بدون ان يرف له جفن و قد تكون  المسبحة فى يده الاخرى  بل و قد يقوم بامامة الناس فى الصلاة بدون خجل و هو  غاش لهم .. و ما حدث معى قبل عدة ايام يؤكد ما ذهبت اليه حيث كان سعر طن الأسمنت عند أحد المغالق ٢٢٠٠٠ ج  و   ذهبنا الى محلات اخرى للبحث عن سعر اقل و عند الرجوع إلى نفس المغلق الأول  بعد ربع ساعة  كان ذلك التاجر  قد رفع السعر إلى  ٢٨٠٠٠  ج بعد اتصال تلفونى  بدون ان يتحرك الأسمنت من مكانه برغم تذكيرنا له بسعر ما قبل ربع ساعة  و إنما يقوم به حرام شرعا و غير قانونى و يعاقب عليه لو كنا فى دولة كفار  .. بل أكد لنا بأنه ممكن فى اى لحظة  تانى يزيد فتركناه و نحن نتحسر على الشريعة التى نتباكى عليها .. ؟؟ بينما هؤلاء النفر الكفرة اليابانيين.

لا يفعلون ذلك برغم لعنتهم .. بل هم متفوقون علينا  بكل شئ حتى فيما يخص الاخلاقيات التى جاء بها ديننا يطبقونها اكثر من تطبيقنا نحن لها فايات المنافق الثلاث اصبحت تنطبق علي معظمنا نحن : من عدم الالتزام بالمواعيد و الكذب و خيانة الامانة و الغش .. ناهيك عن الانضباط بكل نواحى الحياة و هذه هى الحقيقة المرة التى يجب علينا ان نتداركها و لا نركن اليها فنخدع انفسنا اكثر مما نحن فيه .. لا بد من الاعتراف بأننا قد تمسكنا بقشور  الدين و تركنا حقيقتة و لبه .. و اننا لا نحمل من الدين الا الشعارات  .. نعم  لا بد من الاعتراف أولا حتى نبدأ بالتغيير و العودة إلى جادة الطريق .. و حتى لا تضيع علينا اخرتنا أيضا كما هى ضائعة دنيانا اليوم  ..  ؟؟

يجب ان نكون صادقين و نحاسب انفسنا بصدق و موضوعية حتى نواجه مرحلة التغيير بصدق و اعتراف بعيدا عن الكذب و العيش فى الاوهام و اطلاق الاحكام السلطانية التى ما زالت شاردة و بعيدة عن كل ما هو قريب من دين او حضارة .. و نجيب على السؤال : هل نحن فى السودان  مسلمون حقا و نطبق الدين واقعا معاشا .. واقع الحال للاسف يقول  ؛ لا .. ؟؟
حمد مدني حمد

[email protected]

‫8 تعليقات

  1. اليابانيون، الصينيون، الأمريكيون، الأوروبيون، الروس، الهندوس، الزرادشتيون، البوذيون، الكونفوشيسيون، الملاحدة، الوثنيون، كلهم يطبقون الإسلام خيراً من المسلمين. إنهم لا يكذبون، لا يختلسون، لا يقتلون، لا يكرهون، لا يغتصبون الأطفال، لا يسرقون، يأكلون مرتباتهم بالحلال، لا يزوغون من العمل، لا يأتون متأخرين عن الدوام.
    عمر البشير و القذافي و صدام حسين مسلمون، قارن بينهم و بين الأم تريزا مثلاً، أو أي راهبة نذرت نفسها لنشر الفضيلة و مساعدة الفقراء و تطبيب المرضى، أيهم أجدر بدخول الجنة؟؟

  2. اسالوا اهل الهامش في البلدين .ركود اقتصادي بسبب حروب طويلة .اهم شى فيها الغذاء وليس الماء .الماء متوفر لكن لا ينفع لا عند حشرجة الروح

  3. ما لم ندع الكذب فلن يكون لنا من الإسلام إلا إسمه.
    الإسلام السياسي إختزل الدين في لافتاف و شعارات و مظاهر ليحكم باسم الدين.
    لن تصلح الجماعة إلا بصلاح الفرد و لن يصلح الفرد إلا بالقدوة و الإقتناع.

  4. لقد عايشتُ اليابانيين قبل سنين، في طوكيو وأوساكا ونارا وكيوتو، فوجدتهم متفوقين علي الأوروبيين والأمريكان بمراحل، في كل أمورهم الحياتية وسلوكياتهم، وأهم ما يميزهم عن أقرانهم من العالم المتحضر، هو حبهم المفرط لوطنهم ولإنسانه،،،،،إنهم الوحيدون، الذين لا يتردد المسؤول أو الوزير منهم، علي الإقدام علي الإنتحار، لمجرد كذبة، أو إن هو شعر بالتقصير، في حق الوطن، أو في حق أي مواطن عادي !!!!!!!!!!!

    وطالما أنهم يتفوقون علي العديد من الدول المتحضرة، فمن البديهي، أنهم يتفوقون علينا بسنين ضوئية عديدة، وعليه فإنني لا أري مجالاً للمقارنة، خصوصاً بعد أن عَمِد إخوان الشيطان الضالين، إلي تدمير الأخلاق في بلادنا، الأمر الذي تقف مليارات الدنيا كلها، عاجزة عن تعويضه !!!!!!!!

    لابد من التذكير، بأن أفضل خلق اللّه (ص)، إنما بُعث ليتمم مكارم الأخلاق،
    ودعاؤه (ص)، “اللّهم أحسنت خَلقِي فأحسن خُلقي”، وأن من أقوال المناضل غاندي المأثورة قوله : “ما أجمل أن تسير بين الناس، ويفوح منك عطر أخلاقك” !!!!!!!!!!!!!!!!
    أضف إلي ذلك قول الشاعر :
    إنما الأمم الأخلاق ما بقيت،،،،،،،،،
    فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا،،،،،،،

    اللّهم هيئ لنا من أمرنا مخرجاً !!!

  5. يبدو ان السبب في اختلال موازين امور الحياة في السودان و نظيراتها الاسلامية و العالم ثالثية هي : انعدام ثقافة العمل بتفاني و نكران ذات، وهذه بدورها لن تأتي من العدم، برغم التعاليم الدينية التي تحث عليها. مقارنة السودان باليابان في الانضباط الحياتي، كمجادلة طفل في الفيزياء النووية !! لن يستقيم الامر !. تعاليم الدين وحدها – أي كانت – لن تأتي لك بمجتمع منضبط كاليابان. واليابان نفسها أتت بالانضباط عبر مراحل تطور الدولة التي استوردت ادواتها – النافعة منها – عمليا من دول الغرب. عملية تطور دولة كاليابان من لا منتجة لشيء ، الي عالية التطور في شتى المجالات، هي عملية تراكمية طويلة تجعل فرد المجتمع بعدها – وهو عامل هذا التطور أساسا – منضبطا في تعاملاته الحياتية المختلفة، ومراعيا لدوام دقة إنجازه لها لما في ذلك من عائد ملموس للمجتمع ككل – طبعا هم هناك ما عندهم دا كافر ، ما بيستحق المعاملة وشنو قال ماعارف. اذن هي ثقافة حياة تأتي و تحتمها مرحلة تطور معينة، تشابه ما تدعو له الثقافة الدينية في التفاني و الاعتدال السلوكي، مع مردود حقيقي يجعل الحياة الآنية جنة في الارض.

  6. الغريبة انت قلت اليابانيين ماعندهم عبدالحي ولا الجزولي ولافقيري ولا وعاظ ويتفوقون علينا بالاخلاق والقيم ،طيب ماعلاقة عبدالحي والجزولي بالاخلاق والقيم
    ثانيا هذه القيم التي تتكلم عنها هي قيم انسانية وليست اسلامية حصرا وموجودة عند كل الشعوب المتحضرة وجاء الاسلام ليؤكد ويحث عليها.

  7. ما ممكن تقارن شعب له حضارة قديمة مستقرة ومتناسقة ََََََََ
    وله هوية متجانسة وله نظام اجتماعي طبقي لا زال قائم على موروث تقليدي متفاعل مع واقع حديث مع مجموعة من قبلية لها أبعاد حضارية متقطعة وغير متسقة مع مكوناتها وهوية متعددة متنافرة وله نظام اجتماعي غير خاضع لسلطة َواحد ة َولكن له عادات اجتماعية شبه متفق عليها قسرا للحفاظ على سير الحياة بين هذه الجماعات المتعددة الكائنة في منطقة (السودان)
    واحدة فرضتها ظروف هجرات متنوعة، لا يمكن مقارنة السودان باليابان دون تتبع المكونات الاجتماعية لكل منهما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق