مقالات سياسية

العدالة لنا ولابن ابراهيم الشيخ

موسى بشرى محمود علي

تناول الاعلام يوم أمس الجمعة 03 /07 /2020 قضايا كثيره تشغل بال السودانيين هذه الأيام فقد ركز البعض منهم على محاولة قراءه أو استنباط بعض التوقعات بصدد القرارات الثورية المصيرية الشجاعة التي سيصدرها رئيس الوزراء السوداني الدكتور/عبدالله أدم حمدوك فى الأيام القادمة والتي وضع لها سقفا” زمنيا” أقصاه أسبوعين وفق ما جاء فى خطابه للأمه السودانية قبيل بداية مليونيه تصحيح المسار الثلاثاء الماضي 30/06/ 2020 التي سيرها الشجعان من الثوار والثائرات فى العاصمة الخرطوم وعلى نطاق واسع من أقاليم ومدن وأرياف السودان المختلفة.

انشغل طيف أخر من جموع الشعب السودانى الحر بقضية اعتصام نيرتتى-ولايه وسط دارفور ومحاولة مساندة ومؤازره الحراك السلمي الشرعى هناك بينما آثر أخرون متابعه حيثيات القبض على اللواء أمن أنس عمر رئيس الحزب الساقط بولاية الخرطوم بصحبه أخرين من شيعته وكيف تم ذلك والوقوف عند النقاط المهمة واجراء التحليلات اللازمة.

من جانب أخر وعلى صعيد ذي صله وردت لمسامعنا معلومات موثقة تفيد بتنفيذ المباحث الفيدرالية مع لجان المقاومة فى برى لحمله مداهمات لتانكرات وقود كانت تبيع الوقود بسعر السوق السوداء.

من بين الذين تم القبض عليهم هو ابن إبراهيم الشيخ القيادى بالحرية والتغيير المركزى ورئيس المؤتمر السودانى السابق .

تم القبض على ابنه محمد وأخرين واقتيادهم لقسم الشرطه وفتح بلاغات جنائية فى مواجهتهم ومن ثم تم شطب البلاغ من دون تبيان أى مصوغات قانونية تفيد بذلك حسب المعلومات الواردة/المتداولة.

ظهر من بعدها والده إبراهيم الشيخ مدافعا” عن ابنه ومبررا” للفعل الذى قام به بدلا” أن يتم الدفاع بواسطة المتهم فى دوائر الشرطه أو السلطات العدلية وادعى انه لم يتدخل فى سير القضية وفى جانب أخر من حديثه يقول إنه تلقى مكالمة من ضابط التحقيق يفيد بفتح بلاغ جنائى ضد ابنه وفى موضع أخر أقر بتلقيه مكالمة هاتفية من أحد أفراد الأسرة من شباب المقاومة!

فى تقدير المنطق هناك أسئلة مشروعه ينتظر اجابتها من إبراهيم الشيخ واليكم الأسئلة

-كيف تسنى له الدفاع عن ابنه عبر وسائل الاعلام وهو ليس المتهم فى القضية؟

-أليس من الأولى أن يدافع المتهم عن نفسه أو بمن يفوضه وكيلا” عنه أى محامى دفاع؟

-كيف يحق لإبراهيم الشيخ لعب دور الحكم والخصم فى ان واحد؟

-أليست هذه ازدواجية معايير وسياسة الكيل بمكيالين وعملا” بالمثل: «ضربني بكى سبقني اشتكى؟!

-إذا لم يتدخل للدفاع عن ابنه حسب ما يزعم لماذا لم يترك القول الفصل للشرطة والقضاء للبت فى الأمر؟»

-الا يعتبر ظهوره فى اللايف ومحاوله صنع بعض المبررات الواهية بمثابة تدخل فى سير القضية؟

-وهل الفيس بوك منصة عدليه أو محكمة للدفوعات القانونية وصياغة المبررات والتحدث بالإنابة عن المتهمين؟

-لماذا لم يترك الشرطة تقوم بواجبها؟ وأين هو من الحديث الشريف«وَأيْمُ اللهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»؟

-أين إبراهيم الشيخ من قوله تعالى«۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا» -النساء-(135)

-لماذا يتاجر نجله بالوقود الحكومى؟

-بعيدا” عن فلسفة ما يسمى ب«الوقود الحر» ومنح التراخيص وغيره من الحجج غير المقنعة كيف يتسنى لابنه التجارة بالوقود فى السوق السوداء وما زال عامة الشعب يعاني من أزمه وقود فى المركز والولايات ويصطفون فى الصفوف حتى المبيت أيام من أجل الحصول على جالون أو جالونان من الوقود؟

-أليس هذا احتكار للسلع الضرورية التى ما زال مشكلتها لم تحل بعد؟

-وهل ما زلنا نتعامل بعقليه النظام الساقط باستغلال النفوذ السياسى والسلطوى للتلاعب بالشعب مره ثانية؟

فليعلم إبراهيم الشيخ وأى شخص أخر من النافذين السياسيين الموجودين في الساحة السياسية السودانية أن دماء الشهداء والأبرياء ممن قتلهم أله القمع ونظام الإبادة الجماعية فى الخرطوم وبقيه أقاليم السودان خرجوا وصدورهم عارية من أجل تحقيق شعارات ثورة ديسمبر المجيدة «حرية..سلام…عدالة» أي تحقيق العدالة للجميع من دون محاباة لأحد ولاتفضيل أحد على الغير وأن تطبيق سياسة «إنما أهلك من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد» غير مرحب به فى سودان ما بعد الحادى عشر من أبريل-2019

يلاحظ وجود التباس وغموض تكتنف القضية لذلك من هنا أطالب الجهات القانونية فى السودان والمعنيين بالدفاع القانوني متابعة سير هذه القضية والتأكد من صحة البلاغ وكيف تم شطبه ولماذا تم شطبه وما هى دواعى الشطب ولماذا لم يقدم للمحاكمة؟

تعتبر هذه الأسئلة المشروعة المشار اليها بمثابة البحث عن العدالة للجميع وترجمه حقيقية لشعار الثورة المجيدة وعملا” بمبدأ «الحساب لكل واحد للصناعى وللوزير» كما غناها الأستاذ الرائع دوما”/ محمد الأمين حمد النيل المعروف بين محبي فنه الجميل ب«ود اللمين».

نريد تحقيق العدالة لنا ولابن إبراهيم الشيخ فهلا رأينا تطبيقها وتحقيقها كما المطلوب أم سيتواصل النظام القضائى والعدلى والشرطي بنفس سياسة الأمس وهذا سؤال متروك الإجابة عليه بواسطة السلطات العدلية ووزارة الداخلية؟.

موسى بشرى محمود علي
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. يا سيدي أنت تبني مقالك في موضوع نجل ابراهيم الشيخ على فرضيات لا تقوم على أساس، تضع الأفتراض و تقوم بإثباته، قد يكون كلامك صحيحاً و قد يكون خطأً، يعني فيفتي فيفتي، و كان الأجدر بك عدم إثارة هذا الغبار و تترك القضية للعدالة. أتمنى ألا يكون في الأمر (غرض).

  2. كدا ما عملنا حاجة والناس الماتوا من أجل الثورة ماتوا فطيس.ودا نفس موال الكيزان.لما وأولادهم يضع القانون تحت ارجلهم وينهب من مال الشعب ويدخل ابواتهم تشطيب القضية . خلاص خلوها فاكة كدة الكل يسرق وينهب ويبيع فى اموال الشعب ..اذا هذا الولد كان ببيع فى الجازولين حتى اذا ايوة برهان وحميدتى وحمدوك .يحاسب واذا لهم يحاسب مرحب بالكيزان من جديد لان ما فى فرق

زر الذهاب إلى الأعلى