دعوة حمدوك لإستمرار الولاة العسكريين!!

حيدر احمد خيرالله

سلام يا .. وطن

* حينما تقدم ولاة الشمالية و جنوب دارفور و البحر الاحمر باستقالتهم عن حكم الولايات فأوضح وزير الاعلام ان رئيس مجلس الوزراء ثمن جهود الولاة خلال الفترة الماضية في ظل التعقيدات التي ورثتها الولايات والتي خلقت معاناة كبيرة و متباينة خاصة و أن بعض الولايات لها ظروف استثنائية و عبر حمدوك عن شكره و تقديره لولاة الولايات وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة ان رئيس الوزراء قد وجه ولاة الولايات بالاستمرار في تكليفهم لحين تعيين ولاة مدنيين .

نري أن السيد رئيس الوزراء قد لجأ الي اللغة الهادئة و التوجه بالشكر و الثناء لولاة عسكريين لم يجدوا امامهم غير تقديم الاستقالة و هو وضع بالتأكيد قد و صل الحد ، وبلغ السيل الزباء، و ذلك باعتراف رئيس الوزراء بقوله : ( إن بعض الولايات بها ظروف استثنائية ) فمثل هذا الحديث لا يمكن أن ننظر اليه باكثر من كونه ( طق حنك ) فسيادته لم يقل لنا ما هي هذه الظروف الاستثنائية ؟! بل ولم يقل ما الذي قدمه من حلول لهذه الظروف الاستثنائية ؟ّ! أما حديث الوزير عن الشكر و التقدير لولاة الولايات نري أنه حديث لا قيمة له فالحكام يتبادلون الشكر بينما الشعوب في ولايات السودان المختلفة تضرس الحصرم ؟!

* أما مطالبة رئيس الوزراء للولاة بالإستمرار في مقاعدهم حكاما للولايات لحين تعيين ولاة مدنيين ، فالسؤال هل يملك الولاة المدنيين عصا موسى السحرية لمواجهة المشاكل المتفاقمة في ظل الظروف الاستثنائية ؟! ومالذي يمكن ان يقوم به الولاة المدنيين و عجز عنه الولاة العسكريين ؟ و في متابعة الخبر قال فيصل ( هناك بعض الاشكالات المعقدة في بعض الولايات الامر الذي زاد العبء علي الحكومة و الولاة ) حريٌ بالقول أن الاشكالات المعقدة تحتاج الي المواجهة  المدروسة لحل كل القضايا ، اما احاديث التطمينات التي ترسلها الحكومة عقب كل ازمة في الولايات فانها لن تزيد الامور الا تعقيدا فالوضع الذي تعيشه الولايات اليوم بما فيها الخرطوم نجد انه وضع مأزوم أزمة كبرى ، فان فوضى الاسعار و التضخم بلا حد يحده ،  و أزمات الوقود و الدقيق و الغاز و الماء و الكهرباء فماذا بقي من اسباب الحياة ؟! ان الاعباء التي يتحدث عنها فيصل مما يقع علي الحكومة و على الولاة تشير لكلمة واحد هي : الفشل .

* ان استمرار الولاة حتي تعيين الولاة المدنيين يعد كرم من المؤسسة العسكرية التي دفعت بقادتها لحكم الولايات و التجربة التي عاشها و عشناها مع اللواء/  حيدر على الطريفي والي النيل الابيض و الذي اصر علي الاستقالة من حكم الولاية و عاد الي ثكناته ثم رفض العودة نهائيا فهو قد وقف امام هيبة القوات المسلحة و رؤية المدنيين فانحاز لشرفه العسكري و افسح المجال للمدنيين و ها نحن اليوم نقف في كل الولايات امام ازمة الحكم دون ان تلوح في الافق اية بارقة حل في ظل هذه اللغة المفلطحة التي يرسلها وزير الاعلام دون ان تحمل تصورات حلول أو  برامج حكم  بل تمضي الامور على طريقة دعوة حمدوك لاستمرار الولاة العسكريين ..ونحن نسأل : ثم ماذا بعد ؟! سلام يااااااا وطن .

سلام  يا

استقالة مدير عام الشرطة و اقالة وزير الداخلية قبل التعديل الوزاري و استقالة ثلاثة ولاة و عودتهم ، حكومة ام طاولة روليت ؟! و سلام يا ..

حيدر احمد خيرالله
[email protected]
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق