مقالات سياسية

حتى متى؟! الأزمات تجاوزت حد الاحتمال

شمائل النور

الأزمات اليومية تجاوزت حد الاحتمال، بصراحة تجاوزت كل الحدود، معاناة الحصول على الخبز تتعمق يوما بعد يوم، والأسباب غير مقنعة وكأن هناك حلقة مفقودة، أزمة الوقود لم تبارح مكانها، أزمة الدواء وصلت حد أن تكون أرفف الصيدليات فارغة فعلا وليس تهويلاً، ثم أزمة الكهرباء التي تشهد أقسى برمجة قطوعات لم تشهدها البلاد منذ سنوات طويلة.

أما السوق والأسعار فهي قطعة من جهنم، عطفاً على تهاوي العملة الوطنية فإن الفوضى تتسيد المشهد، كل تاجر يضع سعراً على هواه.

الوضع تجاوز توصيفه بـ “انهيار”، هو ما بعد الانهيار أو هو لا توصيف له، والسؤال الذي يطرحه الجميع وينتظر إجابته هو “حتى متى”.

حتى متى مطلوب من المواطن الصبر، حتى متى مطلوب منه أن يقبل بهذا الوضع الذي يمضي من سيء إلى اسوأ.

كان المطلوب أو هو الذي ينبغي أن يكون، أن تُثبت الحكومة الانتقالية الوضع السيء على ذلك المستوى الذي تركه المخلوع، هذا أقل جهد يُمكن أن يقدم، لكن اليوم يسير الوضع من سيء إلى اسوأ إلى الأسوأ على الإطلاق.

رغم أن سياسات المخلوع الاقتصادية قادته إلى خارج سدة الحكم وكانت شرارة ثورة ديسمبر الوضع الاقتصادي إلا أنه لم يجد ما يستحقه من الاهتمام من الحكومة الانتقالية أو حواضنها.

والمحيّر أن ذات السياسات المجربة مراراً وكانت نتائجها تفجر الوضع الذي تحول إلى ثورة شاملة، يُعاد تطبيقها اليوم، والتي يُطلق عليها مسميات تضليلية محصلتها النهائية رفع الدعم بالكامل والمزيد من انفجار الوضع الاقتصادي.

الوضع الاقتصادي غير قابل للتأجيل نظير تحقيق أهداف أخرى. وابتداء، من المهم معرفة طبيعة أسباب هذه الأزمات، هل تتلخص الأزمة كلها في انعدام المال، هل خزينة البنك المركزي خاوية، وإن كان ذلك، لماذا؟

لتخرج الحكومة وتخاطب الرأي العام بكل شفافية للإجابة على السؤال المحوري، لماذا نمضي من سيء إلى اسوأ، لماذا ليس بالإمكان السيطرة على الوضع على أن لا ينحدر أكثر.

تحدثوا للناس كاشفوهم بحقيقة الوضع أجيبوا على أسئلتهم ” حتى متى” ينتظرون؟ كم من الزمن تحتاجه الحكومة لإحداث اختراق واضح في الوضع الاقتصادي؟

شمائل النور
التيار

‫4 تعليقات

  1. مع كل الحق فى أن الازمات باتت كثيرة وعميقة والوضع صار فوق الإحتمال وياليت قادة الفترة الانتقالية من عسكريين ومدنيين يدركون خطورة الوضع على البلاد اولا ثم الثورة ثانيا ، نعم بات الحياة فى السودان قطعة من عذاب وآلام ومعاناة لا حدود لها وللأسف ليس هناك بوادر قريبة للحل ، الذى جرف البشير هو المحور الإقتصادى جراء الفساد والذى سيجرف قحت ومن معها جراء العجز والشلل التام فى إدارة هذه الأزمات والشعب السودانى يثمن ويقدر الظروف فى هذه المرحلة العصيبة ولكن يريد على الاقل تثبيت ماهو متاح وموجود التمسك به حتى تذلل العقبات ليتراجع منحنى الازمات لا أن يواصل فى الصعود لو وقفنا عند حد تثبيت ما وجده الشعب وورثه من النظام البائد لصبر وسيمنح الحكومة الوقت الكافئ على التحسين والتطوير والتنمية ولكن ان نفقد ما نملك فهذا شئ فظيع وشئ غريب ، فى يد الحكومة الآن كل شئ ، ويجب علينا ان لا نبحث مبرر للحكومة دائما حتى تصاب بالتراخى يجب ان تشعر انها فى ورطة وعليها عصف الذهن وتسخير كل قدراتها وطاقاتها وبرامجها وضبطها لكل شئ من اجل فقط ان يجد الشعب خبز ودواء وكهرباء متوفرة دون عناء الذل والرهق والمعاناة ، حكومة حمدوك عليها ان تبدأ فورا فى الإصلاح واولها الإستعانة بطاقم وزارى خلاق ومبدع وواسع الحيلة والذكاء لا طاقم وزراء من ناشطيين سياسيين او قادة احزاب ، نريد فقط طاقم وزارى تكنوقراط اكاديميين وخبراء فى مجالاتهم دون النظر إلى إنتماءتهم الحزبية فالاحزاب لا تبنى دولة بل الدولة هى التى تبنى الاحزاب فكلما كانت الدولة تعمل بنظام وحرفية عالية ونجاح فإن الاحزاب ستكون افضل واقوى ، يا حمدوك لا تقبل بالمحاصصة او الجهوية ولا تنظر إلى إنتماء او جهة الوزير عليك بكفاءته والكفاءة لا تعنى شهادات عليا فقط بل تعنى قوة الشخصية وتعنى قدرة إتخاذ القرار وتعنى الذكاء فى مجال تخصصه وقدرته على تطويع الظروف والإمكانيات للنهوض بالبلاد وعدم الركون للمنح والقروض فهذه ستزيدنا فقرا على فقرا و المثل بقول ( البديك ما بكفيك او ما بغنيك ) يعنى الذى يمنحك ويتفضل عليه بالصدقة والاحسان لن تغنى او تكتفى بصدقته لانها مهما عظمت ستكون قليلة جدا لا تفئ بماء الوجه الذى اريق فى الشحدة.

  2. أولاً، أول مرة نسمع بعبارة “حتي متي”، حيث المتداول، والشائع، هو قول “إلي متي” !!!!!!!!!!!!!!!!!

    ثانياً، إن الإجابة الموضوعية، تكمن، في التساهل مع مَن دمروا البلاد وأكثروا فيها الفساد، الذين لم يُحاكموا بجُرم الخيانة العظمي، ولم يتم تصنيفهم كإرهابيين، ولم يتم تقتيلهم، إقتصاصاً للوطن المكلوم، وإنما تُرك لهم الحبل علي الغارب، ليُعمقوا من جراح الوطن، ليل نهار، بأساليب حماية، فَجَّة وقذرة، تندرج هي نفسها، تحت جُرم الخيانة العظمي، بلا مُنازع !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    ثالثاً، ألا تعلمون أن إخوان الشيطان، الإرهابيين، الخونة، الضالين، لم يكتفوا فقط بلهط كل ما يُمكن لهطه من مقدرات الوطن، كالمسعورين، وإنما أورثونا عزلة دولية وإقليمية، موقعاً مميزاً في قائمة الدول الراعية للإرهاب، ودين خارجي يفوق 60 مليار دولار أمريكي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    إن القلة، التي تحِّن إلي عهد الضلال، بأي ذريعة، ماهم إلا حالات ميؤوس من إستقامة عقولها المفرمطة، التي لم ولن تسعفهم، أبداً، علي إستيعاب مرامي ثورة ديسمبر الشامخة، التي دمَّرت عهد الظلام، تدميراً !!!!!!!!!!!!!!!

    هذه هي الحقيقة المُرة، علي الرغم من قناعتي، أن، الكاتبة، لا تستطيع إستيعابها، لأنها، وللأسف، منزوعة مَلَكة التفكير السَوِّي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    “إذا عُرف السبب، بطل العجب” !!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..