أخبار السودان

اتجاه لتغيير وزاري .. الأزمات تحاصر حكومة حمدوك

تقرير: إبراهيم عثمان

يبدو إن حكومة حمدوك تنتهج بشكل واضح سياسة الهروب إلى الأمام وإطفاء الحرائق، لأمتصاص غضب موكب الثلاثين من يونيو، ولا تخطط لحل المشاكل الملحة للسودانين وأخراج البلاد من ذروة الأزمة الإقتصادية.

ويشير خبراء إلى ان وزراء حمدوك يستثمروا في الأزمات لخلق واقع جديد بالرغم من الموسم الزراعي في الجزيرة والقضارف وكردفان مهدد بالفشل، حيث لا يوجد وقود لتشغيل المعدات ولا مياه لري المحاصيل الزراعية، ولا يزال أنقطاع الكهرباء مستمر ومحطات الوقود لا تحتوي علي الوقود.

ومع ارتفاع أسعار الدولار مقابل العملة الوطنية بمتوالية هندسية والتضخم آخذ في تصاعد بشكل مخيف وانخفاص دخل الفرد بشكل مفاجئ وزيادة نسبة التوتر لدي المواطنين للحصول على الخبز مع إعادة الصفوف بصورة كبيرة في ظل انقطاع الكهرباء لفترة طويلة.

حكومة حمدوك أمام أختبار حقيقي بعد رفع الحجر الصحي وخروج الناس من منازلهم كالجراد المنتشر من الإقامة الجبرية بسبب جائحة كورونا وسيزداد الأوضاع سوءاً خاصة مع اقتراب انتهاء مدة الأسبوعين التي طلبها حمدوك من الشعب السوداني أمهاله لاتخاد القرارات لتحسين الجانب السياسي والاجتماعي والأقتصادي.

قد يقرر حمدوك إعادة تسمية وزرائه كحل عملي للأزمة الإقتصادية على خلفية القرارات التي اتخذها رئيس اللجنة العليا للطواري الإقتصادية الفريق أول محمد حمدان دقلو بحل أزمة الخبز والوقود وغاز الطهي بدون ضوضاء الأمر الذي أكد بلا شك ان الأزمات يمكن حلها بأرادة وطنية وبعيد عن تكتيكات “قحت”السياسية التي تبحث عن شماعة تعلق فيها فشلها.

وفى إطار سعي حكومة حمدوك المرعوبة بتصحيح المسار لحلحلة المشاكل في الولايات طلب من الولاة العسكرين الذين تقدموا باستقالاتهم الأستمرار في مناصبهم وارسل ثلاثة وزراء من حكومته لحل اعتصام نيرتتي بولاية وسط دارفور لكن من الواضح انهم غير مستعدين للتفاوض مع المتظاهرين لمدة اسبوع مع النازحين.

سيكون من المثير للاهتمام النظر إلى فعالية وزير الثقافة والإعلام في هذه المفاوضات وهو يرتدي الكمامة لتطيب الخاطر، وهو يعلم انه لايستطيع إقالة مدير التلفزيون القومي الإّ بقرار من رئيس مجلس الوزراء فمن الصعوبة بمكان تحقيق اي تقدم في المفاوضات سوى حمل مطالب المواطنين لحمدوك لتوجيه والي وسط دارفور على أرض الواقع، خوفا من ان يأتي السلام بمستجدات تغيير في موازين القوى في الساحة السياسية السودانية.

ويرى الخبير السياسي دكتور عبد الحليم آدم صبي ان “قحت”تخطط للسيطرة علي البرلمان الإنتقالي عبر المطالبة بنسبة (67%) وعدم منح حركات الكفاح المسلح نسبة (30%) من عضوية البرلمان وأبعاد بعض القوى الوطنية من المشاركة في البرلمان للانفراد بمقاعد المجلس التشريعي وتحجيم نشاط الجماعات المسلحة وقوى الهامش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..