أخبار السودان

بعد بيانه الأخير .. هل تخلى الاتحاد الاوروبي عن الحكومة السودانية؟

تقرير:إبراهيم عثمان

اثارت التصريحات التي اعلنها الاتحاد الاوروبي بشأن عجزه عن زحزحة امريكا عن موقفها تجاه وضع البلاد ضمن قائمتها للدول الراعية للارهاب موجة من السخط وخيبة الامل !؟ بعد اعلان الاتحاد الاوربي استفراغ وسعه وجهده دون طائل بعد وعوده المساندة للسودان بالضغط علي الولايات المتحدة لازالة اسمه من لائحتها للدول الداعمة للارهاب!؟

وبرزت العديد من التساؤلات حيال هذا التصريح الغريب الذي محا كل بشريات مؤتمر شركاء السودان الذي انعقد موخرا ببرلين ، وما اشاعه من دعم ومساندة حكومة حمدوك سياسيا للانتقال الديموقراطي!؟

هل هو اعلان بالتخلي عن حكومة حمدوك الان!!؟ ام هو محاولة للقول بفشل مؤتمر برلين!؟ من خلال ماجاء في تصريح سفير الاتحاد الاوربي بالسودان “روبرت فان دن دوول” (بان الاتحاد لن يستطيع فعل المزيد من الجهود لرفع اسم السودان من قائمة الولايات المتحدة الأمريكية للدول الراعية للارهاب، مبرراً ذلك بأنه فعل كل ما يستطيع).

وحتي فيما يتصل بتحويل اموال مؤتمر شركاء السودان المقدرة بمليار و800 دولار، إلى السودان:( قال إنها سوف تستغرق أكثر من عام!!؟ لجهة انه امر بالغ الصعوبة).

ويعود ذلك بالطبع للقيود التي تفرضها قوانين الولايات المتحدة علي مؤسسات التمويل الدولية في سقف التدفقات المالية وعدم سماحها الا بتحويل نذر يسير لايخدم البلاد في احتياجاتها للاستثمار من اجل الانعاش الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد للخروج من ازمتها الاقتصادية.

ولنا ان نتساءل مجددا اذا كان الامر كذلك لماذا يصر وزير مالية حكومة حمدوك “البدوي” علي رفع الدعم السلعي وهو يعلم ان هنالك قيودا علي التمويل مفروضة علي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بحكم بقاء البلاد في القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب!؟ وهل يمكن اعتبار اعلان الاتحاد الاوربي تخلي عن حكومة حمدوك !؟ وماهي الاشارات التي يحاول توجيهها ولمن !؟

وتقول “واشنطن” إن بقاء السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، سيحول دون التوصل لدعمٍ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وهو الدعم الذي يحتاجه السودان بشدة. ويشير البعض      إلى أن أموال شركاء السودان تحتاج لعام كامل من تحويلها لأنها عملية معقدة للغاية في ظل بقاء السودان في اللائحة الامريكية، وان تم تحويلها لا تكفي لنهوض اقتصاد السودان.

‫7 تعليقات

  1. علي السودان أن يتوجه للصين وروسيا،،لانه ومن الواضح أن العقوبات الامريكيه هي عقوبة دولة طاغية متجبرة تتصرف وكأنها اله للأرض،،حقيقة أن العالم أصبح اشبه بالمستعمرة الأمريكية،،عالم من ورق يحكمه الخوف،،لا مبرر لهذه العقوبات سوى ان ترامب مضغوط من حلفائه الاقليميين،،لممارسة أقصي ضغوط علي حكومة السودان الديمقراطية للانصياع لمطالب الأسر الخليجية،،لان مصالح أسرة ترامب فوق مصالح أمريكا

  2. علينا أن نتخيل،،ماذا لو انقرض كل العالم وتبقي السودان؟هل سنقعد مفنقلين راجين الدعم من إبليس؟لماذا هذا اليأس والانكسار

  3. المجتمع الدولي ليس غبياً و لن ترفع العقوبات عن السودان ما لم يتم التأكد من أن نظام الكيزان قد ولى إلي غير رجعة. كيف يتم ذلك و بنو كوز لا يزالون يتحكمون في مفاصل البلد (إقتصاده وتجارته و صحته و دواءه، قواته النظامية، إعلامه) يتاّمرون و يضعون العرقيل أمام ثورة التغيير برعاية من هرم سلطة الأمر الواقع.
    رفع العقوبات مرهون بإضعاف شوكة الكيزان و اجتثاث شجرتهم الخبيثة و تنظيف مواطن الداء و تحصين البلد ضد طفلياتهم وجراثيمهم و فيروساتهم.

  4. نعلم قوة أمريكا وتجبرها ولكن يمكن تغيير موقف أمريكا فقط اذا شعرت بأن السياسي السوداني ذكي جدا ولا يخلط بين مكاسبه الحزبية وبين استقرار دولته بمعني توحد الجهود في موقف وطني واضح تجاه العقوبات

  5. امريكا لن ترفع إسم السودان من الدول الراعية للإرهاب لان لها مخطط تقسيمى وله مخطط لا علاقة له بالكيزان او غير الكيزان وهى أستطاعت بذكاء ان تستميل المعارضة السابقة والحاكمة الان إبان معارضتها للكيزان فى جمع المعلومات والتقارير من جهات سودانية حتى تكون مقنعة و مسوغة لمشروعها فى السودان والكيزان منحوا معارضيهم الفرصة الذهبية ليجدوا المواد الدسمة التى تكفى وتزيد عن حاجة امريكا لإدانة السودان ووضعها فى قائمة الإرهاب ، ليس امام السودان أى خيار آخر إزاء هذا الوضع المأزوم سوى المواصلة فى التوجه شرقا لدول آسيا والدول العربية والافريقية مثل الصين والهند وماليزيا وروسيا وفك هذا الحصار الخانق عبر هذه الدول ، الكيزان كان فى إمكانهم بناء السودان دولة قوية معتمدة على نفسها لولا فسادهم وإجرامهم وافقهم الضيق الذى انحصر على انفسهم فاقصوا كل القوى الحية فى الشعب السودانى ، الكيزان كان توجههم نحو الشرق صحيح وسليم وشئ يحمد لهم ولكن بالمقابل لم يسخروا هذا الإنفتاح لصالح الوطن بل لصالحهم لهذا على الحكومة السودانية مواصلة نفس التوجه مع تحقيق النزاهة والعدالة والتنمية والعمل على بناء الوطن وسيواجهون عداء سافر جدا من امريكا والعداء العلنى افضل بكثير من ان تدمر وان ذليل خانع لها تلعب بك وتهينك وتجوعك ، نعم يمكن اللعب معها والتفاوض معها ولكن بعد ان نملك مخرج للحصار عبر دول اسيا فهم يحتاجون حتى لعقاربنا ورملنا ناهيك عن الذهب والبترول والإستثمار الزراعى بشقيه النباتى والحيوانى فقط نريد ان نحيا ونبنى وطننا بأى وسيلة و طريقة مشروعة وعلى حمدوك تغير البوصلة شرقا لحين رضى امريكا عنا.

    1. الموضوع يتعلق بالعقوبات، عداء أمريكا و عقوباتها لم تستهدف السودان لموقعه الجغرافي و إنما كان مرد ذلك هو سياسة حكومة الكيزان الرعناء و توجهاتها المنافية لمصلحة السودان. المعارضة لم تتغن بأمريكا روسيا قد دنا عذابها و يا الأمريكان ليكم تسلحنا. أرفع العقوبات لكي تتمكن من الإتجاه شرقاً أو غرباٌ كما شئت و الدول التي ذكرتها لا ترزح تحت هذه العقوبات و تتمتع بالصلاحية في ممارسة تجارتها و معاملاتها ضمن المنظومة العالمية بل أن الدول العربية و الأفريقية و ألاسيوية مثل الهند و ماليزيا- كما أوردت أنت- ليس لها من الشرق في هذا الشأن إلا موقعها الجغرافي. لماذا لم تذكر كوريا الشمالية؟ ألأنها تئن تحت العقوبات؟.
      قبل أن تتفاوض لرفع العقوبات أعط إنطباعاً عن التغيير. الأمريكان غير معنيين بالمحكمة الجنائية الدولية و لكنهم يراقبون النظام الجديد وهو لا يريد تسليم قادة النظام المندحر للمحكمة الجنائية الدولية و لم يحاكمهم أو يمسهم بسوء و هذا أمر له تفسيره في عالم الإنقلابات و السياسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق