مقالات وآراء

تنظيم القاعده … يدافع عن الكيزان؟

مهدي عبدالكريم محمود

تسجيل منسوب للقاعدي مهند التجاني الذي منذ سنوات ظل يلقي خطب دينيه باسم تنظيم القاعده بالسودان شاهدنا هذا الشخص يوم اقام عبدالحي يوسف صلاه الغائب علي روح زعيم تنظيم القاعدة اسامه بن لادن بجبره وخطب مهند التجاني المصلين متوعدا امريكا بالثار علي مقتل زعيم تنظيم القاعدة! .

ظل مهند التجاني يشارك في فعاليات أحزاب الرديف للحزب المنحل من منبر السلام العادل وغيره.

اليوم خرج بتسجيل مهددا انهم سوف يشاركون جماعه الاسلام السياسي كل معاركهم ضد الشباب (المففل) لشعورهم واليساريين متوعدا بذلك .كما ذكر ذلك في تسجيله المنسوب إليه!

الصحفي الحاج وراق ذكر في مقال له قبل سنوات أنه في حاله سقوط الانقاذ سوف نشاهد تفجيرات ارهابيه واحزمه ناسفه واغتيالات لشخصيات سياسية وفكريه ولاحظنا هذا الأمر في مظاهرات الزواحف في مدينه مدني حيث قبض علي احدهم وهو يحمل مسدسا وكذلك محاوله اغتيال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وفي اطار الاستعداد لمسيره ٣٠ يونيو قبل أقل من اسبوع شاهدنا أحدهم على الوسائط الاجتماعية يرمي برصاص على ملابس عسكريه ويقول هذه الطلقه لحمدوك وعدد عده اسماء أنهم سوف يقتلون.!

كادر تنظيم القاعده بالسودان مهند التجاني كان يعتقل ابان العهد البائد لاظهار جهاز الامن والمخابرات وقتها أنه متعاون في مساله مكافحه الارهاب ونعلم أن كوادر تنظيم القاعده تسافر عبر مطار الخرطوم الي العراق وسوريا بصوره رسميه في صوره واضحه أن لكم جهادكم !دون المساس بالنظام وكثيرا من كوادر تنظيم القاعده السودانيه الان بسوريا وغيرها !بعلم ومباركه من جهات عليا بالجهاز!

كانت هناك فيما سبق لعبه مزدوجه تؤدي امام العالم من مكافحه الارهاب والحد من الهجره الغير شرعيه والاتجار بالبشر الان ادخلت الثلاجه!!

ولم نسمع بها! حيث كان يراهن النظام أن بقاءه مرتبط بتلك الخدمات الجليله التي تقدم للاخرون! وهي في حقيقه محاوله لتبيض وجه النظام والبحث عن شرعيه(تجاريه) لبقاءه.

نعلم أن المشتركات كثيره بين تنظيمات القاعدة وداعش والنصره واخوتها والكيزان !يكفي أن الكتاب او المانفستو لهم جمعيا هم مؤلفات سيد قطب الاخواني المصري وان الفقهه (لتاصيل ),القتل واحد خاصه اذا علمنا أن فتوي قتل المتظاهرين في سبتمبر ٢٠١٣اصدرها دكتور فقه بجامعه افريقيا العالميه وكذلك أصدر عبدالحي يوسف تلك الفتوي الشهيره للمخلوع بقتل ثلثي المعتصمين استنادا للمذهب المالكي .ابان الاعتصام  ونفذت فيما بعد في ٣ /٦ /٢٠١٩
واذا تصفحنا كتاب (الانقاذ صراع الهوي والهويه) لمؤلفه د.عمر محي الدين نجد أن تبرير انقلاب الجبهه الاسلاميه القوميه علي الديمقراطية هو المحافظه علي (بيضه الدين), كما زعموا!

اذن استخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية ظل منهج ثابت في فكر جماعه الاسلام السياسي والجهادي وهي تجيير الدين لخدمه أهدافها السياسيه ومعلوم أن حقائق الدين ثابته والفضاء السياسي متغير وهو مجهود بشري وعصف ذهني متواصل لا يخضع لقاعده ثابته وانما متغيرات مما يلزم في هذا الفضاء أن يكون الصراع السياسي لا يخضع لقدسيه ثوابت الدين الناصعه فعمل الانقلاب علي الدستور وما ارتضاه الجمهور لا يقبل ان تهدمه بحجج دينيه او تقتل الأرواح بحجه انهم ليس من المله وانهم كفار هذا استغلال الدين.

والدين نفسه لا يقر ذلك من خلال النصوص والاحاديث النبويه الصحيحة كادر تنظيم القاعدة بالسودان وكما يطلق عليه تنظيم(أرض النيلين)من قبل ايمن الظواهري خليفه لأسامه بن لادن بعد مقتله ذكر المدعو مهند التجاني انهم يرفضون ظلم والاستكبار علي الكيزان! وتعهد بالقتال معهم لانهم اي تنظيم القاعدة يرفضون الاستكبار والظلم وشن هجوما شرسا علي اللواء الركن محمد الغالي علي خلفيه حديثه:أن الثوار يهتفون( اي كوز ندوسو دوس)فانهم بالجيش سوف يطبقون هذا الشعار بتنظيف الجيش من الكيزان !

هذا من مطالب الثوره ونصت عليه الوثيقه الدستوريه ان تتم هيكله المنظومه الامنيه ومن ضمنها الجيش التي كان الهتاف عاليا امام القياده العامه من قبل الثوار أن الجيش جيش السودان وليس جيش الكيزان وهذا الأمر ليس في سبيل إثباته كبير عناء معلوم أن الولوج للكليه الحربيه منذ ١٩٨٩يتم عبر بوابه تنظيم الاخوان المسلمون او تزكيه منهم !والفريق هاشم عبدالمطلب  الذي هو رهن الاعتقال وهو القائد العام للقوات المسلحة وقبض عليه  ومن معه في مرحله التخطيط لانقلاب علي المجلس الانتقالي العسكري ذكر أنه منتمي للحركه الاسلاميه منذ أن كان برتبه ملازم اول فكم اعداد امثال هاشم عبدالمطلب بالقوات المسلحة وهم اعضاء بالجناح العسكري للحركه الاسلاميه بالجيش؟

ومعلوم سياسه التمكين التي فرضت من قبل النظام البائد علي كل مناحي الدوله السودانيه حيث يكون الولاء التنظيمي للتوظيف في سلك الدوله مقدما علي المهنيه والكفاءه والجيش جزء من التمكين الذي كان مثار اهتمام قاده الحركه الاسلاميه أن وجود الحركه الاسلاميه يكون عميقا في المنظومات الامنيه والاقتصاد والاعلام وهي أضلاع النظام البائد التي يراهن عليها في بقاءه وان ذهب تكون تلك الجهات بوابه العوده للحكم مره اخري له ولكن الاهم هو المؤسسه العسكريه التي يتعاظم دورها عند فقدان السلطه أن يعودوا مره اخري عبر كوادرهم بالجيش وما انقلاب ٣٠يونيو ١٩٨٩الا شاهدا علي ذلك رغم أن في ذلك الوقت أن الجانب العسكري من المؤسسه العسكريه كان ضعيفا بالمقارنه بالجانب المدني الذي ارتدي ازياء القوات المسلحة .لذا تفكيك بنيه نظام٣٠يونيو بالمؤسسه العسكريه جزء من ضمان استقرار الحكم المدني الديمقراطي وفي المتبدا الفتره الانتقاليه الحالية.

رفض كادر تنظيم القاعدة بالسودان المدعو مهند التجاني هذه الفكره ومثله ايضا الكادر الكيزاني النسائي السفيره المبعده بامر لجنه تفكيك بنيه نظام٣٠يونيو وهددت أن هيكله القوات المسلحة عصيا ولا يمكن يتم ذلك مما يؤكد أن استثمار الكيزان كان كبيرا وعظيما في المؤسسة العسكرية لذا جن جنونهم هم وتوابعهم من التنظيمات الإرهابية المتطرفة رفضا لهيكله المؤسسات العسكريه وهذا الأمر حتميا مهما جن جنونهم واليوم هذا الأمر بدأ للشرطه ولاشك سيشمل جهاز المخابرات ومن بعدها المؤسسه العسكريه هذا الأمر يتم عبر اتفاقيه السلام مع  الحركات المسلحة ومن قبل الوثيقه الدستوريه هذا الأمر لامناص منه ولا يقبل انصاف الحلول مهما تحجج من تحجج وهذا مطلب شعبي وثوري وحتي تعود تلك المؤسسات العسكريه لقوميتها وتؤدي الادوار المناط وفق التغيير والثورة.

وتعود تلك المؤسسات كما كانت من قبل خاصه ان النظام المدني يقوم علي المؤسسات المستقله وفصل السلطات بين مكونات الدوله المختلفه والكل يعمل  لأهداف الدوله والنظام الديمقراطي. وفق الدستور القادم ولذلك الحين الحاكم هو الوثيقه الدستوريه التي نصت علي هيكله المنظومه الامنية.

تصريح كادر تنظيم القاعدة يسلتزم الحذر ذلك أن النظام البائد له القدره علي تجميع عناصره والعناصر التي تؤمن بالعنف وهي تحت عباءته ويمكنه استغلالها وقت الحاجه والشاهد الداعشي محمد علي الجزولي والان ظهر القاعدي مهند التجاني ولديهم روابط عقديه وتنظيميه مع شباب حركه الصومال الذين تدربوا ودروسوا هنا في السودان وعطفا علي تصريح كادر المؤتمر الشعبي ابوبكر عبدالرزاق والناجي عبدالله فانها تصب في هذا الإتجاه ومعلوم حتي الان إن حكومه الثوره لاتدري ماذا يجري في دهاليز جهاز المخابرات الراعي الرسمي لتنظيمات مشبوه وعنيفه لذا باستطاعه مجلس الوزراء وفق اختصاصاته انشاء وحدات خاصه لمكافحه الارهاب وكذلك قوات عسكريه لمكافحته مع الاستعانه بما هو موجود من ملفات انشطه التنظيمات الإرهابية وكيفيه التعامل معها.

مهدي عبدالكريم محمود
[email protected]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..