مقالات سياسية

نيرتتي نموذجاً جديداً لثورة ديسمبر!

نجيب عبدالرحيم 

إن فوكس

أهلنا في مدينة نيرتتي وقدموا مفاهيم جديدة لمسارات المقاومة السلمية  ويطالبون  بحقوق مشروعة  يكفلها لهم الدستور لقد شاهدنا عبر وسائل الإعلام المختلفة الدرجة العالية من الوعي والثقافة في حديث المعتصمين من مقر الإعتصام أمام رئاسة المحلية يطالبون بتوفير الحماية لهم لممارسة أعمالهم التي توقفت بسبب التفلاتات الأمنية والعنف والقمع  ونهب وسرقة ممتلكاتهم والتحرش بنسائهم من قبل  أجهزة الشرطة والاستخبارات العسكرية وقوات الدعم السريع.

مدينة نيرتتي احد أكبر مدن محلية غرب جبل مرة  التابعة لولاية وسط دارفور ذات الطبيعة الخلابة وتعد من أجمل  مناطق جبل مدينة خضراء وتنوع المنتجات الزراعية والبستانية والموالح والحمضيات، وتتميز في البرتقال والقريب فروت والمانجو والموز وغيرها من الخضروات.

حكومة حمدوك التي  تحركت إلى مكان الإعتصام  والإستماع إلى مطالب المعتصمين  والعمل على تنفيذ مطالبهم  لضمان أمن واستقرار المنطقة  الخضراء  التي اصابها  شلل تام في أسواق المدينة  الأسواق وخلو الشوارع من المارة وعدم ذهاب  التلاميذ إلى غياب الكوادر الصحية  في المستشفى نيرتتي  وإنعدام  الأدوية المنقذة للحياة وتعثر نقل الجرحى إلى متشفيات نيالا  وزالنجي.

السبب الرئيس في هذه الأحداث الدامية هو المكون العسكري  الشريك في الثورة بقوة السلاح الذي يشهره دائماً في  وجه المواطن بينما ومساندة فلول النظام البائد  ولا نريد أن نخوض في  هذا  الملف كثيرا   ونطالب بالقبض على مدير الشرطة والإستخبارات وقائد قوات والدعم السريع ول الأجهزة الأمنية التي شاركت في ترويع وترهيب وقتل المواطنين الأبرياء تقديمهم لمحاكمة عاجلة.

المعتصمين في مدينة نيرتتي الذين أكتووا بنيران الحرب والتهميش وأعمال السلب والنهب والقتل والإغتصاب ورغم ذلك  غيروا المفاهيم  ونشروا ثقافة السلام والبعد عن العنف والاقتتال الذي كان خصما على التنمية وأحدث شرخا في النسيج الاجتماعي وتعاملوا بسلمية وبشكل حضاري مع مطالبهم المشروعة يوجهون  رسالة إلى مجلس الوزراء والمجلس السيادي نريد حل جذري وحاسم  للملف الأمني برمته ودون تباطؤ كشرط لرفع الاعتصام ورسالة إلى كل الحركات المسلحة التي تستكين في إستراحة جوبا مع الضيافة الفخيمة والنتيجة (تقدم إلى الخلف) بينما أهالي نيرتتي رغم جائحة كورونا وسخونة الأجواء ظلوا صامدين في منطقة الإعتصام من أجل تحقيق مطالبهم بالسلمية ويرفضون الانجرار نحو العنف ويريدون حياة مستقرة وأن يعيشوا في ظلال من الطمأنينة والأمن.

أهلنا في نيرتتي نرفع لكم القبعات أنتم تحملون كل العناوين وأنتم نموذجا جديداً لثورة ديسمبر المجيدة ونحن معكم أينما كنتم.

نجيب عبدالرحيم أبوأحمد
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..