أخبار السودان

مُــواجهة: خلافات الشيوعي والبعث.. صراع الأفكار!!

أجراها- صلاح مختار

أثار التباين في الرؤى حول بعض السياسات التي تتبعها الدولة بشأن مكافحة جائحة كورونا بين وزير الصحة د. أكرم وعضو مجلس السيادة د. صديق تاور، حفيظة البعض ونظر إليها مراقبون، بأنها خلافات مكتومة بين تنظيمين، فيما دمغ البعض تلك التبايُنات بسيطرة الحزب الشيوعي على قرارات الدولة. ورغم أن التباينات في كثير من السِّياسات شيء طبيعي، تخوف البعض أن ينعكس ذلك على مجمل أداء الدولة…

(الصيحة) تحققت عن حقيقية وجود تلك الخلافات إن وُجدت وما يُثيره البعض حول الحزب الشيوعي وحزب البعث واستنطقت القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف، إلى جانب الناطق باسم حزب البعث عادل خلف الله فماذا قالا:-

القيادي بحزب البعث د. عادل خلف الله لـ(الصيحة):

* ليس هنالك خلاف مع الشيوعي ورؤيتنا واضحة بشان أداء الحكومة

* وسائل التواصُل الاجتماعي تُضخِّم أدوار البعض ولن نُدافع عن هيمنة أيّ جهة كانت

* نتمسّك بضرورة إيجاد سياسات تعبر عن الطريق الوطني المُستقل

………..

دكتور كأنما هنالك خلاف بينكم والحزب الشيوعي فيما يتعلق بالسياسات الحكومية؟

رؤيتنا تقوم عبر لجنة الترشيحات التي تقدّم من المكونات حسب الشروط وترفع إلى المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير التي تقوم بدورها بتسليمها لرئيس مجلس الوزراء.

ولكن ما هو الوضع الطبيعي في ذلك؟

الوضع الطبيعي أن توسّع في تنفيذ المطلوبات من الحكومة المدنية في الإصلاح الإداري عبر وضع الشروط والمعايير والمُواصفات لكل وظيفة، وبالتالي ليس هنالك خلاف بين البعث والشيوعي في هذا.

البعض يرى أن هناك هيمنة غير مرئية للحزب الشيوعي على أداء دولاب الدولة.. الى أي مدى صحة ذلك؟

في تقديري، البعض يرى كثيراً من الوقائع مما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي والميديا تقوم بتضخيم الدور لبعض الأطراف وهي ليست حقيقية، مع ذلك أننا لا ندافع عن هيمنة أي جهة من الجهات تحاول الهيمنة أو تناضل، وذلك بكل ما أوتينا من قوة بأن لا يكون هنالك تفرد في القرار أو برامج خلال الفترة الانتقالية، وندعو بأن كل الأطراف تراعي أهمية الفترة الانتقالية والتي تتطلّب التجرُّد وليس فيه لحس الكاس، وبالتالي هي الرسالة التي تجد منا كل الحزم في حزب البعث.

رغم ما قلته ولكن هذا لا ينفي وجود خلافات حتى على الرؤية الاقتصادية للدولة؟

هذا صحيحٌ، وهي إجمالاً في تقديرنا عدم وجود التوحد حول رؤية اقتصادية معبرة عن تطلعات الشعب السوداني الذي يُواجه تركة النظام السابق بسياسات بديلة نقيضة لتوجهاته، بجانب رضوخ نظام الإنقاذ البائد منذ التّسعينات وحتى سقوطه لضغوطات مؤسسات التمويل من البنك الدولي وصندق النقد، إلى جانب الرضوخ لضغوط الرأسمالية الطفيلية، فحوّلته إلى نظام خاسر ومعبر عن مصالحه، ولذلك من المهم توسيع المشاركة الاقتصادية.

وعلى ماذا يدعو حزب البعث في برامجه؟

ندعو ونتمسّك بضرورة إيجاد سياسات تعبر عن الطريق الوطني والمستقل في السياسات الاقتصادية والمعبر أولاً وأخيراً لمصلحة غالب الشعب ولا يأتي ذلك إلا بأن تعود الدولة إلى شراكات المُساهمة العامة، تلك السياسات بعد ما تم إبعادها إلى المساهمة في قيادة العملية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تأهيل المشاريع وتكوين شركات المُساهمة العامة وسيطرة الدولة على قطاع التعدين وتشكيل بورصة الذهب والمحاصيل وتوفير السلع الأسياسية، وأن لا تتركها لتقلبات الأسواق وسيطرة السماسرة والوسطاء، وبالضرورة توفير المخزون الاستراتيجي الذي يقود إلى استقرار الأسعار وتوفيرها، وبالتالي القطاع الخاص يتفرّغ إلى توظيف علاقاته وإمكانياته في الاستثمار وفي الاقتصاد الحقيقي.

//////////////////////////

القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف لـ(الصيحة)

* القضية مُرتبطة بنظريتين مُختلفتين والناس توصّلوا لحل وسط

* على الناس أن لا تحمل الموضوع أكثر “والحزب ما عنده شيء”

* أكرم يرى أنّ الوقاية غير من العلاج والآخرون يرون غير ذلك

…………

على خلفية التباين في الآراء بين وزير الصحة د. أكرم وعضو مجلس السيادة د. صديق تاور، هل يضع ذلك في خانة وجود خلافات بين التيارين؟

القضية ليست قضية خلافات، وإنما القضية مُرتبطة بتيارين أو نظريتين، في الوقت الذي يرى فيه د. أكرم أن الوقاية من جائحة كورونا في الحظر الكامل للمواطنين، ويرى فيه الآخرون أن مصالح الناس تضرّرت بفعل الإغلاق الكامل.

إذن أين تكمن قضية الصراع بين النظريتين؟

يكمن الخلاف حول مقترحات وأفكار ليس إلا، باعتبار أن د. أكرم يرى أن الوقاية خير من العلاج، فيما يرى البعض في لجنة الطواريء الصحية أن بعض الناس تضررت مصالحهم كثيراً، وبالتالي قضية الخلاف حول الأفكار وهو صراع كل الناس، ولكن الناس توصّلوا إلى حل وسط بعودة الحياة تدريجياً الى طبيعتها.

إذن لماذا الحديث حول وجود خلاف بين الحزبين؟

على الناس أن لا تحمل الموضوع أكثر من ذلك، هناك قضايا أخرى حول فكرة الإجراءات الصحية، وبالتالي ليس صحيحاً وجود خلافات، وخلاف المعالجة لجائحة كورونا في كل العالم وليس السودان وحده، لجهة أن الوضع الاقتصادي تضرّر بكورونا ولذلك الخلاف فكري وبمقدرة الناس التوصل فيه الى حل سط.

ولكن البعض يرى أن الحزب الشيوعي يهيمن على القرار السياسي بالحكومة؟

غير صحيح أبداً، “والحزب الشيوعي ما عنده شيء” غير أنه عضو بقوى الحرية والتغيير يطرح رؤيته ضمن تحالف داخل قوى التغيير والقرارات تصدر بالتوافق.

ولكن في القضية الاقتصادية بالضرورة توجد خلاف؟

يا أخي تحالف قوى الحرية والتغيير يضم أحزاباً من أقصى اليمن الى أقصى اليسار، ولا يمكن أن تكون أفكارها متطابقة، ولكن بالحوار بينها يمكن الوصول إلى توافق في الآراء والتحالف ليس لديه تصويت، وإنما يتخذ قراراته بالتوافق.

تعليق واحد

  1. – لا يهمني ايٍ من التصريحات الفارغة او الشخصيتين لأنهما ابواق لحزبين انقسما و تآكلا و اندثراء في بلاد منشئهم روسيا و الصين و سوريا و العراق !!!
    – الذي يهمني و يهم الشعب السوداني ان يعرف كيف تسلقوا علي أكتاف الثوار لتبوء المناصب و صناعة القرار متجاوزين حقوق الثوار و الشباب الذي حرك الشارع عليهم و هو من تربي علي خُزُبلات الحركة الفاشية؟؟؟؟
    – لا يقبل واو يُقِر عقل بأن لهم قواعد كثيفة العدد و موثرة علي الشارع، أين كنتم خلال ثلاثين عاما ؟؟؟
    – لا تجيبوا بأنكم تحت الارض أو معارضة بالخارج! ساعتها اجيبكم لان من تحت الارض إنتشاره محدود أو سلكتم نصائح الرفاق من فيتنام بحفر الأنفاق لربطكم بقواعدكم، اما مناضلي الخارج فحدث و لا حرج فالكل خبير مُفكِر في الشأن السوداني ، يُصرح و يُنظر نيابةً عن أهل السودان و كأنهم ايتام قُصَر وهم ولاة أمرهم.
    – كل تحركاتهم محسوبة عليهم و خطوطها العريضة السوداني و تفاصيلها في أيدي مخابرات السلطة التي منحتهم اللجوء و الإعانات الشهرية، كقادة جيوش تحرير المنكوب السودان حيث غرف عملياتهم فنادق الخمس نجوم و بني جِلدتهم يعانون الأمرين قمع و جوع.
    هل في إمكانكم انتم و حركات الارتزاق المسلحة أن تكشفوا لنا عن اعداد الاعضاء المنضويين تحت تنظيماتكم
    – أنتم كنتم أشطر منهم باستيلائكم علي السلطة كالطفيليات النباتية المتسلقة حيث تلتف و تلتف و تقضي علي كل اَمال الثواره و الثوار ولذا كان مارشالات الارتزاق المسلح يريدون نصيبهم و لكن ضغطاً و لوي اذرُع و مساومات و الان نالوا نصيبهم .
    – بالله عليكم اِختشوا لقد فاحت روائحكم و زكمت الأنوف و جعلت كل حادب علي وطنه يسأل الله السلامة و الحماية لهذا الوطن المكلوم بأبنائه الذين فجروا و جاهروا بعقوقهم إيٍ كانوا متأسلمين او تقدميين او طائفيين صوفية…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق