عادت للتدريبات الجماعية.. الأندية السودانية لياقة “معدومة” ومخاوف من الإصابات

الخرطوم: عثمان الأسباط

تسببت جائحة كورونا في بقاء اللاعبين داخل منازلهم لمدة ثلاثة أشهر، اقتصروا خلالها على تمارين فردية في مساحات ضيقة، الأمر الذي سيؤدي إلى التأثير على مستوى اللاعبين عندما تستأنف التدريبات الجماعية.

في الاثناء تتأهب أندية الدوري السوداني الممتاز لاستكمال الموسم الكروي في الخامس عشر من أغسطس المقبل، ويتخوف مدربو الإعداد البدني من تعرض اللاعبين للإصابات بجانب تراجع المستوي الفني.

ومنذ السابع عشر من مارس الماضي توقفت جميع المناشط الرياضية في السودان للحيلولة دون تفشي وباء كورونا، ووضعت الأجهزة الفنية برامج إعداد نفذها نجوم الأندية في المنازل بصورة فردية، وقرر اتحاد الكرة استئناف النشاط الرياضي منتصف أغسطس المقبل.

في حين ذكر، مدرب اللياقة بنادي الهلال، فتحي بشير: “أحمال اللاعبين تحتاج إلى ضبط كبير، ما بين فترة توقف الدوري التي بلغت ثلاثة أشهر، وبين استئناف فترة التحضير لبدء مباريات البطولة”.

وأتم: “يجب تقديم تقرير شفهي أو مكتوب، من أجل قياس حالة اللاعبين البدنية وتحديد الحمل التدريبي الذي يحتاجون إليه”.

في غضون ذلك، قال مدرب الأحمال بنادي المريخ، الألماني توماس مويير إن فترة الحجر المنزلي أثرت سلبيا على اللاعبين الذين قد يعودوا إلى التدريبات الجماعية برصيد (30%) فقط من الجاهزية البدنية التي يفترض أن يكونوا عليها في هذا الوقت من الموسم.

واستكمل: “بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لمنع انتشار فيروس كورونا بين اللاعبين بعد العودة إلى التدريبات الجماعية يعزز أزمة فريق الإعداد البدني في العمل على وضع برنامج يعوض قدر الإمكان اللياقة التي فقدها اللاعبون، خاصة أنه ليس هناك متسع من الوقت لعمل فترة إعداد مناسبة لاستئناف المباريات”.

وقال توماس: “ما سبق ذكره يضاعف نسبة تعرض نجوم الأندية للإصابات”، مشيراً إلى أن المباراة الأولى ستكون الأخطر على سلامة اللاعب بعد هذه الفترة الطويلة من توقف المنافسات.

من جانبه قال مدرب الأحمال بالمنتخبات السودانية، عبد العظيم جابر: ” يجب أن يكون لاعبو الدوري السوداني على قدر المسؤولية، بإعطاء بيانات ومعلومات صادقة لمدربي الأحمال، عن مستوى تنفيذهم للتدرييات المنزلية، حتى يتسنى للأجهزة الفنية تخطيط برامج إعداد، تتناسب مع حالاتهم البدنية”.

وأردف: “التدريبات المنزلية والفردية لا تفي بمتطلبات اللعب التنافسي على أي مستوى”.

ويذكر أستاذ علم النفس الرياضي، عمار الطيب: “فيروس كورونا أضاف حالة من الشك وعدم اليقين لم يكن اللاعبون معتادين عليها”.

وتابع: “إضافة ضغط نفسي جديد سيكون له العواقب نفسها، كما سيؤثر أيضاً على الرسائل الأخرى التي قد يرغب المديرون الفنيون في توصيلها للاعبين”.

وأشار عمار، إلى أن هذا الضغط يتطلب طريقة مختلفة للتكيف معه، حيث يتطلب الأمر نوعاً من التأقلم العاطفي، حتى يشعر اللاعبون بأنهم في بيئة آمنة وأنهم يثقون بالطاقم الطبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق