مقالات سياسية

مافيا الدواء وقوى الردة تتوهم نصرا زائفاً

السماني شكرالله

لن أنسى ما حييت صورته وهو يحمل شنطة الظهر ويرتدي بنطال الجينز متجولا في أول أسبوع له في وزارة الصحة بين ولايتي النيل الأزرق وسنار يجوب المدن والقرى يحمل هموم الفقراء والغلابة في معركته الأولي ضد وباء الكوليرا الذي استوطن ولاية النيل الأزرق وقتل أضعاف ما قتلت كورونا فايروس  في أفريقيا مجتمعة..

يومها رأيت بريق الأمل الظاهر في عينيه المتعبتين وهو يغمضها بين على حلم كبير ظل يحيا داخله كإنسان قبل أن يكون طبيبا أو وزير صحة، خرج الوزير الإنسان منتصرا في معركته مع الكوليرا وكسب معها محبة ودعوات آلاف المتعبين من فقراء الريف السوداني الذين ظلوا فريسة لأمراض التخلف والفقر في الولايات المهملة عمدا بأمر الحزب الرائد. وكعادته مقداماً خفيفاً عند الفزع لم يستقر في مكتب الوزارة بل شد الرحال إلى كسلا وما ادراك ما كسلا التي تنهش فيها الشكنكونيا وحمى الضنك وأصبحت بؤرة للحميات المجهولة ولم يغادرها الدكتور أكرم الا بعد مغادرة الحميات كسلا الجميلة.

 كل هذه النجاحات المتتالية جعلت الرجل هدفا لفلول النظام السابق فصوبوا إليه سهامهم المسمومة بل وصل بهم الأمر لتشكيل خلية أزمة لمجابهة خطر الدكتور أكرم وحده ببساطة لأنه يهدم مشروعهم المبنى على فلسفة فشل الفترة الانتقالية وحكومتها، وسرعان ما تشكل حلف للشيطان بين هؤلاء الفلول ومافيا الدواء و تجار الصحة من أصحاب المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة الذين شكل لهم مشروع الوزير الجديد تهديدا كبيرا لمصالحهم الاقتصادية خاصة وأن الوزير سعى لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتضمن النهوض بالقطاع الصحي العام و تأهيل مستشفياته و بناء نظام رعاية صحية أولية متين وسيطرة الوزارة على الدواء بإعادة هيبة الإمدادات الطبية وضخ أكبر عدد من الأطباء المقيمين والنواب في المؤسسات الصحية الحكومية وهذه جميعها أهداف تصب في مصلحة الشعب والغلابة من بني وطني وتتضرب في مقتل مصالح مافيا الأدوية وتماسيح المستشفيات الخاصة.

 مثلت جائحة كورونا منعرجا مفصليا في معركة الوزير الهمام ضد حلف الشيطان الذي مثلت كورونا كرته الرابح وفرصته الثمينة والتي انتهزها دون شرف أو مراعاة للأخلاق المهنية وهم يعلمون أن كورونا أخرجت لسانها لكبرى الأنظمة الصحية في العالم و ضربت أعتى الدول وهزمتها شر هزيمة ولكنهم استغلوا غفلتنا وصوروا لنا أن أكرم وزير فاشل بل وعاجز عن محاربة الجائحة العالمية حتى تَوهمنا صدق حديثهم وخيل إلينا أن كذبتهم السوداء حقيقة، كسب حزب الشيطان شوطا ولكنه لم يكسب المعركة و خسر شعبنا فارسا مغواراً و محارباً جسوراً بمغادرة الوزير الإنسان الدكتور أكرم التوم كرسي الوزارة مرفوع الرأس تتبعه دعوات الصادقين من بني السودان واهازيج حسان بلادي بلسان محجوب شريف ماكا الوليد العاق لا خنت لا سراق عرفانا لما قدم وعزاءنا إن ترجل د. أكرم التوم فإن هنالك مليون أكرم سيواصلون المسيرة فمعركة شعبنا مع سارقي جهده طويلة ومازلنا في بداية المشوار لن ينكسر عودنا ولن تلين قناتنا ولن تخور عزيمتنا، صحيح لقد خسرنا شوطا من المعركة أمام المافيا ولكن امامنا الف معركة لبناء نظام صحي يقدم خدمة العلاج الذي يستحقه الشعب السوداني الكريم، فلا أمل لتوهم نصرا زائفا أيها الخوالف. 

رنة في بريد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك أمضي بناء حيث شئت فقد منحك شعبنا تفويضا كاملا، ولكن عوار قراركم تفضحه فرحة الفلول الهستيرية وتبادلهم التهاني والتبريكات.

السماني شكرالله
[email protected]

‫4 تعليقات

  1. “The only thing necessary for the triumph of evil is for good men to do nothing”
    (1729-1797) Edmond Burke “المصيبة ليست في ظلم الاشرار و انما في صمت الأخيار”
    أغلي الاشياء في الدنيا هي الشرف و احترام الناس- لا يمكن شراؤهما بالمال و التودد و الاستهبال و السعيد من أسبغ الله عليه هاتين النعمتين, و سعيد من احترمه شرفاء بلاده و تقلد شرف الامانة و النزاهة في العمل العام في زمان “كالهر يحكي انتفاخا صولة الاسد”
    الضرب تحت الحزام و الاكاديب و تلفيق القصص و الكلام الني من شاكلة “عيان ما بيجي الاجتماعات و وود حاجة كاشف تقيان -ظنا منهم ان في مخاطبته بوالدته منقصة له و لها و غيرها من أدوات السفالة و الانحطاط الا دليل علي أن من حاربهم د. أكرم لم يجدوا عليه شيئا لمعيارته به و لا قاع لانحدارهم و يجب الانتباه لهم و الوعي بخطورتهم علي الثورة فهم دئاب في ثياب حملان و لايخافون الله.
    د. أكرم لن يكون أبوحريرة 2020 اللدي هزمت افكاره بعد اقالته لقلة وعي الناس حينها و استهبالهم بمكنة “ابوحريرة شيوعي” و هو زولهم و يعلمون انه اتحادي نظيف ,
    فمكنة شيوعي اقتات منها الكثيرون و بنوا الفلل و العمارات و لن تمرروا هدا الحنك العاضي في 2020 , أفكار و برامج د.اكرم ستبقي لانها برنامج الثورة ” د. أكرم ما عندو برامج !- لا يا سادة! تعلمون انو عندو برنامج بس حييوقف مصكم لدم الشعب السوداني!”و كان هو فقط احد حملة راياتها. صدقني اليوم الشعب اكثر اصرارا علي سحق هده المافيات الخبيثة و لن ينعموا بمص دماء الشعب السوداني و الحساب ولد. , و فقط مسالة زمن.
    د. أكرم ليس بصنم ليعبد و لكنه مجرد سوداني بسيط من أخيار و شرفاءء بلادي أدي دوره كاملا في رفع وعي شعب بلاده و انتزع احترامهم و مضي في حال سبيله و هناك من سيسيرون علي دربه من هم أشد عزما و عزيمة.

  2. والله لو شالوا الحكومة كلها تاني كوز ولا عسكري ولا متطفل ما بحكم البلد دي الشعب صاحي والثورة مشتعلة في النفوس تاني ولا الصادق ولا الكاذب ولا الاحزاب الضيعت السودان منذ الاستقلال تاني عندها طريقة. يذهب المناضل أكرم التوم ويجي مليون مناضل .

  3. رسالة إلي رئيس الوزراء…
    خدعوك…يا تائه النظرات…وغدا ستخرج المليونبات لاسقاطك…اصحي يا ترس.. .

  4. دكتور اكرم وقف خلف اقالته الكيزان وتماسيح الدواء – وزير الماليه وقف خلف اقالته معتوهى الحزب الشيوعى وحزب البعص ( مصيبه كبيره ) – عشان يعينو لينا فى الوزاره ناس ابوقرده وابوكديسه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق