مقالات سياسية

ليس الكيزان وحدهم من سيصرخون

عمر محمد يوسف

لقد قالها حمدوك في خطابه للشعب السوداني في التاسع والعشرون من يونيو: ستتوالى القرارات تباعا وسيكون لها تأثيرات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة وسيحاول البعض استغلالها لبث الشائعات والتأويل الذي يخدم مصالحه.

والبعض هنا ليس المقصود به الكيزان وحدهم انما تنسحب على احزابنا السياسية الكهنوتية والتي تحاول ان تستغل الفترة الانتقالية لتكريس رؤاها وعناصرها دون انتظار لنهاية الفترة الانتقالية ومن ثم فرض رؤاها عبر الديمقراطية وهنا تكمن ازمة السودان الحقيقية في هشاشة تنظيماته السياسية وافتقادها لابسط قواعد اللعبة الديمقراطية بداخلها.

فمتى ترتقي احزابنا وتنظيماتنا السياسية لمستوى عظمة هذا الشعب وثورته وتفهم ان الفترة الانتقالية مرحلة بناء سياسي واقتصادي واجتماعي وترسيخ لقواعد دولة مدنية تبحث عن مكان لها بين الامم؟

وما الصراخ الذي دوى عقب قرارات دولة رئيس الوزراء والذي جاء بناء على التفويض الذي منحه له الشارع في الثلاثين من يونيو الا دليل على خواء فكر هذه الاحزاب. فماذا ان ذهب اكرم او البدوي او غيره فحواء الشعب السوداني ولودة وستأتي بالف اكرم والف بدوي او غيرهم من الوزراء الذين طالهم التغيير.

فعلى احزابنا وتنظيماتنا السياسية ان ترخي جسمها فما عادت الامور كما كانت قبل ثلاثون عاما فالكلمة الاولى والاخيرة اصبحت بيد الشارع هو من يقرر وفي الوقت الذي يريد لانه بلغ مرحلة من الوعي والمعرفه يستحيل معها تغبيش وعيه وسوقه الى مالايتوافق ومصالحه.

عمر محمد يوسف
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق