اعتصام فتابرنو وحتمية الحقائق

الامين جاد الله فائق

سمعنا مطالباتكم للحكومة بطرد المستوطنين الجدد نعم سمعناها..

اذا كان المقصودين هم اهالي دامرة الشيخ الدود –غرير- ودامرة عبد الله جبريل –مصري- ودامرة الشيخ هلال -بارك الله ,دامرة الشيخ عبد الباقي(منارة تحفيظ القران) , امو , القبة – ودامرة عبد الله جاد الله – ام سيالة – هذه الاماكن اجدادنا متواجدون فيها منذ  القدم منذ السلطنة الاقدم في دارفور اولها سلطنة الداجو و سلطنة التنجر واخيرا سلطنة الفور بمن فيها سليمان سولون .

التاريخ يذكرنا بان كسوة الكعبة الشريفة اتت من سلطنة دارفور ولم يسأل احدكم نفسه قط من اين اتت هذه السلطنة بتلك الاموال الطائلة حتى تكسو الكعبة في زمن يكابد فيه المسلمين في ارجاء المعمورة عن اكل عيشهم  ؟؟؟
هل مخمسات فتنا برنو و أرَاشٌو لَاقَا و (زايب الهواء) أبرا يمكنها ان تغذى سلطنة دارفور حتى توفر كسوة الكعبة لمدة عشرين عامآ ؟؟؟؟؟
اسألو احفاد جبايين الذكاة والعشور والعارفين باموال السلطنة , اسألو كم كانت مساهمة غرير وكم كانت مساهمة مصري وكم كانت مساهمة دامرة الشيخ وكم كانت مساهمة ام سيالة والقبة وكم كانت مساهمة مذبد وكم كانت مساهمة امبرو والطينة .
بعد الاجابة ستعلمون من اين اتت قوة وعز سلطنة الفور واسباب ديمومتها

لم يكتفي اجدادنا بالدفع السخي لاموالهم واتخام خزينة السلطنة فقط بل ساهمو كبقية قبائل دارفور في تثبت اركان سلطنة دارفور على مر القرون وساهمو وسخرو قدراتهم القتالية العالية لحماية السلطنة من اعداء الخارج حتى عهد ابو زكريا السلطان علي دينار فكانت معركة وادي الزرق بين قوات السنوسية الليبية  بقيادة الفيزاني قيد وجيش السلطنة  حيث استشهد مجموعة من شجعاننا من ضمنهم الشهيد  فائق بن حمدين امدكم 1912 وحسمت المعركة بخسارة فادحة لجيش قيد وهروبه الى ليبيا.

وبعد  استشهاد امير المهدية الشيخ حسب الله عثمان في معركة كرري وخلفه ابنه الشيخ مهدي حسب الله حيث مُنح الشيخ مهدي حسب الله عثمان وثيقة من السلطان علي دينار عام 1907م تبين الأراضي والحواكير التي تحت حكمه  واسس دامرة غرير ضمن هذه الحاكورة خلفه ابنه الدود مهدي حسب الله حيث تم بناء مدرسة غرير الابتدائية كاول مدرسة في شمال كتم  عام 1945 م وتم عمل اول مجلس ريفي 1945 بخزينة مالية بعد مركز كتم في غرير.

وايضآ تم إنشاء محكمة غرير الريفية 1945 م  كأول محكمة بعد محكمة -مستر مور- الانجليزي في كتم  رئيسها الشيخ الدود مهدي ونائبه عيسى جلول واعضاء محكمة غرير حينها هم (العضو ادم الطاهر (والد التجاني ادم الطاهر –الاسرة المشهورة في الدور حاليآ ) والعضو اَبْكَكّة من اسرة مشهورة في من مدينة انكا الحالية و(عبد الله جبريل وعبدالله جادالله ) -ابناء عمومة الشيخ الدود-) .
هذا هو تاريخنا في هذه المناطق فكيف لهذه الفئة ان توصف من استشهد معظم اجدادهم في معارك الشرف -معركة شيكان ومعركة كرري وغيرها – بانهم اجانب ومستوطنين جدد
مازلنا نعتقد ان الذين يصفوننا بالمستوطنين الجدد هم قلة قليلة واصوات نشاذ يمكن ان نتجاوزهم بحكمة كبارهم ومثقفيهم.

علينا ان نعي جميعا ان ظلم الحكومات المركزية المتعاقبة منذ الاستقلال وحتى الان وقع على كل مواطني دارفور بجميع مكوناتهم واعراقهم بالاضافة الى كل اطراف السودان .
بعد سقوط الانقاذ علينا ان نستفيد من خطأ الماضي نحن الان  في مفترق طرق اما ان نعيش جميعآ كما عاش اسلافنا واما ان نغرق جميعآ في فوضى اخرى نتائجها خسارة الكل .

علينا  ان نبتعد عن اخطاء الماضي ونترك لغة عبد الواحد التي كان يستخدمها عندما سمى حركته  (حركة تحرير دارفور ) . يجب ان نحارب الجريمة والمجرمين مهما كانت خلفياتهم ونحارب المتجاربن بقضايانا والمستفيدين من استمرار الخلاف بين مكونات دارفور  وبكل تجرد ونكران ذات نخرج من عبائة  قبائلنا واختلافاتنا الضيقة ونسعى جميعآ لاسترداد حقوقنا المهضومة من قبل الحكومات المركزية المتعاقبة.

“تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً **** وإذا افترقن تكسرت أحاداً”

وشكرا …

الامين جاد الله فائق
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. احسنت قولا وسردت تاريخآ ناصعآ
    الذين يتغنون بطرد المستوطنين الجدد لافرق بينهم والكيزان الذين قالو اقتلو الزرقة
    كفاية انقياد اعمى لاطماع الاخرين
    دارفور محتاجة لمحاربة المجرم بتكاتف اهلها

  2. مقال رائع ورصين تسلم يداك قد قلت حقآ
    وانصفت قومآ ظلمهم الدهر طويلآ
    افضل شي انك اكدت انو لا مخرج من الازمة الا بتناسى الماضي ومحاربة المجرم ودا هو الامتحان الحقيقي للقيادات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق