التمويل وتقاسم السلطة بدارفور يهددان اتفاق السلام في السودان

أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

ساد جدل واسع وردود فعل متباينة حول التعديل الوزاري الذي أطاح سبعة وزراء في حكومة رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبدالله حمدوك، وانقسمت الآراء ما بين مؤيد للخطوة باعتبارها ضرورية لتعديل مسار وأداء الحكومة الانتقالية، وما بين معارض، باعتبارها مجرد موازنات سياسية. وفيما ربط بعض المراقبين بين هذا التعديل الوزاري وقرب توقيع اتفاق السلام السوداني الذي سيمنح 4 وزارات للحركات المسلحة، نفي الهادي إدريس، رئيس «الجبهة الثورية»، أن يكون لهم علاقة بهذا التعديل، كما قال فايز الشيخ السليك، مستشار رئيس الوزراء السوداني لـ«الاتحاد»، إنه لا توجد أي علاقة بين قبول استقالة الوزراء وعملية السلام الجارية مع «الجبهة الثورية».

ومن جانبها، أعلنت «قوى الحرية والتغيير» ترحيبها بالتعديل الوزاري، وقالت مصادر في قوى التغيير لـ«الاتحاد» إن اجتماع المجلس المركزي للتحالف رحب بالتغيير الوزاري.

يأتي ذلك في وقت، قال فيه الهادي إدريس إن اللقاء الذي عقدته قيادات «الجبهة الثورية» و«حركة تحرير السودان» والوساطة الجنوبية مع رئيس الوزراء السوداني أمس الأول كان مثمراً ومشجعاً.

وكشف إدريس عن تسليمهم الوساطة ردهم على مسودة اتفاقية توزيع السلطة، وقال: «إنهم باركوا فيها الاتفاقات التي تم التوصل إليها مؤخراً في اجتماعات الخرطوم، باستثناء بعض التحفظات على النقاط الخاصة بتمويل الاتفاق ونسب المشاركة في السلطة بإقليم دارفور». وينص الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السودانية و«الجبهة الثورية» وحركة مناوي على تعيين 3 شخصيات من الأخيرتين في مجلس السيادة، بجانب منحهما 25% من مناصب الحكومة، و25% من مقاعد المجلس التشريعي. وألحقت الوساطة بمسودة الاتفاق فقرة خاصة بتمويل تنفيذ الاتفاق ورد فيها «تلتزم الحكومة الانتقالية بسد الفجوة المالية المطلوبة لتنفيذ اتفاقية السلام في دارفور». كما أضافت الوساطة نصاً آخر خاصاً بتوزيع السلطة في دارفور، تحدث عن منح 40% من السلطة الإقليمية لمكونات مسار دارفور، و40% للحكومة، و20% لأصحاب المصلحة من أهل الإقليم.

وقال إدريس: «تناول ردنا المواد الخاصة بتمويل الاتفاق، وقلنا إن على الحكومة أن تقدم لنا 13 مليار دولار لازمة لتنفيذ الاتفاقية خلال 10 سنوات، أو تدفع 5 مليارات دولار بواقع 500 مليون دولار سنوياً خلال المدة نفسها».

وأكد رئيس «الجبهة الثورية» رفضهم نسبة الـ40% من السلطة في دارفور على مستوى الولايات، مشيراً إلى أن المفاوضات حول الترتيبات الأمنية ستبدأ قريباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق