الإنسان السوداني في رداء ليس مفصلا لكسوته

محمد بشر محمد

ان الانسان الأسود السوداني مع درجات ألوانه من الأسود البني الي الأسود الداكن ليسُ متصالحين مع زواتهم كونهم سودا خلقهم الله ويعيبون الآخر علي لونيته الداكنة السواد وكان الإنسان قد بني نفسه بنفسه وليس للخالق يداً فيه اليس ان كان هناك عيب في منتج من المنتجات ان نعيب المُنتِج وليس المُنتَج ،لذا قس علي ذلك ما جرى ويجري طول السنوات الماضية والحاضر والان لمَ يمارس الإنسان الأسود البني رغم أن الوانكم كسودانين سودا لماذا يصف هذا البني اخاه السوداني الأسود من أين جاءت هذه العنصرية البغيضة الممارس في حق الآخر سواء باللفظ أو اليد أو حتي بالقلم.

مسألة العنصرية في السودان تحتاج الي وضع قوانين صارمة مع تفعليها مثل هذا الوضع العنصري قد يجعلنا نصنف السودانيين بالمجتمع المتخلف والبدائي، هذه الأزمة سببها المستعمر ثم ورّثها للستعمر الشمالي النيلي اقولها بكل صراحة ووضوح ان النخب الشمالية تشبثت بالآخر الغريب فغلع عباءتة الزرقاء ليرتدي عباءة ذلك الآخر الغريب ورداء الآخر الغريب ليس مفصلا لكسوته لأنك أيها الشمالي النيلي لا يمكنك أن تصنع نفسك من عرق آخر لذا فاليعلم ان الانسان البني المخلوط ان الدم الذي يجري في عروقه إنما هي نفس الدم الذي يجري في عروق الآخر الروح الذي يحملك ويجعلك كارها للآخر الآخر يحملها أيضا فللامانه والتاريخ منذ بدايه المماليك من كرمة الي كوش الي اثيوبيا الي نوبيا الي السلطنة الزرقاء الي السودان كل هذه الاسماء عند تفسيرها يعود إلي السود ارض السود وهاؤلاء الممالك منذ نشأتها قبل 6 الف سنة لم يبادر احد من المواطنين انذاك ممارسة العنصرية أو حتي نقض العهود لمن جاءوا ولجأوا إليهم من الجزيرة العربية الي ان اختلط هؤلاء معهم وانتجوا لنا هذا الانسان المشوه الذي يحاول بكل السبل التقرب الي الخُلج حتي بات يزرع شوارعة نخيلا ليتقرب ويبدوا مثله مثل السعودية.

ويكثف ويفشي ثقافة لبس واستيراد الملابس مثل الاباءات النسائية لكي يبدوا نسائنا ك نساء الخليج إن الشخص الذي يسمى نفسه الان سيداً علي الآخر ويسمي الاخر عبدا له نجد أن الإنسان الأسود بات لايتاثر لمثل هذه النعوت لأنه تجاوزها ويري من يطلق مثل هذه الالفاظ إنسان مريض يجب أن يتعالج من اضطراباته النفسية هذا الشخص لا يهدأ له بال إلا أن يفجر ما بداخله من كراهية وهذا ليس منه فقط بل إنه لم يكتسبه لكنه خرج من صلب ورِحماً عنصرياً وفُطِمة من ثدي عنصري يدل علي انه تشربه من أسرته الصغيرة واسرته الصغيرة ورثها من أسرته الكبيرة والممتده.

عند دخول العرب الي السودان تركزوا في اقصى الشمال دون أن يتوغلوا اكثر جنوبا خوفا ولدواعي امنية حتي يكونوا قريبين من مصر لوجود العرب المكثف ولكن هنا جاءت تأثير العرب علي السكان المحليين في المناطق الشمالية السودانية بصورة كبيرة حيث هذه الوجود العربي انذاك جعل الدناقلة والشايقية البرابرة والجعليين اكثر المجتمعات المستعربة في السودان هذه القبائل لم يتحدثوا العربية يوما ولم تعرف ماهية اللغة العربية قبل دخول العرب وهذا ما نعتبره غنائم حرب غنمها تلك القبائل(الجعلييين -البرابرة-الدناقلة-الشوايقة) من الوافد الجديد وهو الأمر الذي جعل هؤلاء المستعربون السودانيون يتشربوا ثقافة التفاخر والاستعلا وحب السلطة منذ ذلك الزمان لتتواصل توريثها تاريخيا لأجيال بعد أجيال .

هذه الممارسات كانت موجوده لكنها طفحت علي السطح اكثر في عهد المهدية عندما رفض من يعتبرون أنفسهم اشرافاً ينحدرون من الجزيرة العربية مبايعة عبدالله التعايشي لأن في مخيلتهم انهم الاحق بالخلافة اعتقادا واستنادا بالشرفية وهذا الرفض كانت قائمة على العنصرية والتعالي وهذا منذ أكثر من قرناً من الزمان وهذا الرفض يتكرر في الساحة متمثلة في قوات الدعم السريع وقائدها رغم أن القوات قد أسست بمفهوم موازي إلا أنهم في الأواخر قد هجنوا القوات وأصبحت نوعا ما من كل أطراف السودان وليس من الغرب فقط. ف هؤلاء المستعربون أحفاد الذين يدعون بالشرفية والتراتيبية الاجتماعية المضطهدة للآخر .

قد أعادوا تجديد نهج أجدادهم لكن باسلوب يتسق مع معطيات العصر لذا وضعت هذه النخب منهجاً ليس فقط في كيف يحكم البلاد بل من يحكم ايضاً ونذكر عندما ظهر التمرد في دارفور خرج البشير انذاك موضحا أن لم تقفوا جميعا فإنني ساكون آخر رئيس عربي قد يحكم السودان مشيرا إلي التعبئة الاثنية العربية وهذا ما يوكد ان جميع الأحزاب النيلية وان ظهروا علانية التلاسن والحرب الكلامية في ما بينهم ومن انشقاقات في وسطهم يمينهم وشمالهم كلهم قد اتفقوا علي ضرورة قلع نظام البشير علي ان يكونوا حريصين ان لا يحكم غير العربي السودان وقد تعاهدوا علي ذلك ونلحظ انهم احتكروا السلطة الاقتصادية والسياسية في أيديهم وإقصاء سكان الأطراف من المشاركة الفعلية في السلطة والإسهام الحقيقي في الحياة الاجتماعية والسياسية والتمثيل العادل للمجتمعات الأخرى حتي بعد إسقاط النظام الإخواني المتمثلة فى البشير رأسهم .

ان الأزمة السودانية تأزمت اكثر وتعقدت عندما هربت النخب المستعربة منذ الإستقلال لاصولها الأفريقية وتبنت ثقافات مستوردة بجلوها تبجيلا مثلا الأحزاب المستوردة ك البعثيين والناصريين والقوميين العرب والاخوان المسلمين والشيوعيين…الخ هذه الافكار والمشاريع الغازية قد تغلبت على الوجدان الوطني السوداني حيث من المخجل ان نجد شخص سوداني يحمل فكر ة ان تكون الامة السودانية امة عربية ذات رسالة خالدة الا يخجل هؤلاء من أنفسهم.
ان المستعربون المتراصون على الشريط النيلي كانو علي صلة مباشرة بالمستعمر مما اهلهم لتلقي التعليم والتدريب الجيد والحديث لإدارة الدولة وورثت الحكم من المستعمر مباشرة وفشلت هذه النخب إدارتها بمنهج وطني يستوعب كل أطراف السودان ويعود إليهم المسؤلية التاريخية لتشويههم اللاواعي بل عقدوها أكثر عبر تزييف الحقائق والاستمرار في تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية .

النخب النيلية نسخت الجانب المظلم من امريكا لبنية النخبة الأمريكية القائمة على أصول الانجلو/سكسوني هذه النخبة الأمريكية ترى في نفسها أنها المؤسس لامريكا وبالتالى هم يرون أنفسهم الأولي لحمايتها ورعايتها علي ان تتمسك برئاسة الدولة والمؤسسات المالية والسيادية واشتهرت ب(WASP) (واسب) Whit Anglo Saxon Protestant ) وهي تنظيم عرقي غير رسم
متطرف يتبع للامريكان البيض. نسخت النخب الشمالية هذه النهج وسمت نفسها (BRAM) برام اي Brown Reverian Arab Muslim ويعني الرجل العربي النيلي الاسمر المسلم وهو أيضا تنظيم عرقي غير رسمي ويعتقدون أن هم النيلييون من اسسوا الدولة السودانية إذ يرون هم الأجدر والاولي لإدارة البلاد وقد نلاحظ ما قام به ذلك الشرطي الذي قتل ذلك الأفريقي في الولايات المتحدة الأمريكية وهو يننتمي الى (واسب) بمقابل ذلك بأيام نشطت مجموعة عرقية سودانية (برام ) في ممارسة العنصرية اللفظية لصورة شاب تزوج بفتاة من اثنية لايعرفونها،حتي المتداولون من اي صلب قد خرجت قد تعرض الشاب للالفاظ العنصرية معتقدين ان اللون الفاتح نوعا ما تابعة وحكرا للعروبة ناسيين قبائل النوبية والمحس بأن لهم ايضا الوان فاتحة وهم ليس بعرب بل استُعربوا البعض منهم .

ان العزل الاجتماعي والاستعلا العرقي واللوني الممارس زد علي ذلك التطهير العرقي في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفو واستمرار القتل الاثني في الآونة الأخيرة في بورتسودان والجنينة ولقاوة غرب كردفان يوم امس 6 /6 /2020 ونيالا كلها امتداد لنزاعات عربية أفريقية او قبائل تدعي العربنة حيث اننا جميعا عربا وافارقة نؤمن تماما اننا ليس في دمائنا ولا لوننا عروبة بل انما نحن عربفونيون اي شعوب ناطقة باللغة العربية.

محمد بشر محمد
[email protected]

تعليق واحد

  1. مقال غير موفق في اكثره وحاولت قراءته حتى قربت من النصف فما استسغته فمررت على السطور مرورا سريعا ولكن ساحاول الرد على ما جاء في الثلث الاول وأبدأ :
    تقول انه يجب وضع قانون لتجريم العنصرية وأنا أتفق معك في هذا ولكن أول من يجب أن يحاكم بهذا القانون قبل ان يوضع أنت لأن مقالك ذا عنصري بكل المقاييس وتهجمي وتختصر مشاكل البلد العنصرية في جعليين وشايقيين وددنقلاويين والبرابرة وانا لست أدري ما المقصود بالبرابرة!!؟
    وأنت غير صادق عندما تقول أن السودانيين ألوانهم بني وبني اسود واسود – رغم ان تصنيفك ذا عنصري بامتياز – البعثات الأثرية التي نقبت في بلدة كرمة أول مملكة سودانية والتي ازدهرت في الفترة من 2500 ق. م. الى 1500 ق.م عثرت على مقبرة كبيرة واجروا دراسة على الهياكل العظمية التي ووجدت فأكتشفوا أن التركيبة في الكرمة كانت بذات التركيبة اليوم هناك من هم من عرق قوقازي وهم الاقل ثم تتدرج الوانهم من البني الفاتح ويتدرج الى الاسود يعني كما السودانيون اليوم وثبت ان هناك عنصر ثابت يتقبل المؤثرات من داخل افريقيا وكذلك من البحر الابيض المتوسط. وتبين انهم كانوا يعيشون في انسجام تاام يعني مجتمع معافى وسلمي .. وكان حقا على السودانيين ان يفتخروا بهذا قصدي السلمية وقبول الآخر .
    ويبدو لي أن العنصرية بوجهه الكالح في المجتمع بصورة وااضحه هو عبد الله تورشين المسمى عبد العايشي – وهو حقيقة ليس تعايشي – كان هذا الرجل عنصريا حاقدا والى عهده ترجع مصطلحات عيال البحر ..الخ بقدر ما كان المهدي سلميا سهلا كان هذا الذي ادعى خلافته عنصريا حاقدا قاسيا محبا للانتقام متعطشا للدماء ولعنصريته كان كثير التوجس ممن سماهم عيال البحر وهم الذين انت اشرت اليهم.
    في اثناء الحكم البريطاني لم تظهر العنصريات ولكن بدأت ظهور العربية مع الحركات المسمى بالوطنية لأنها كانت متأثرة بحركات التحرر الوطنية المصرية التي قادهها واشعلها عرابي باشا. ولهذا ظهرت هذه النعرات في ثورة 24 ومن ثم مؤتمر الخريجين في هذه الاثناء ـاست ونمت وترعرت النزعة العروبية في مثقفة السودان ومن ثم ظهر حملة لواء العربية وكان شيخهم الاول الطيب السراج وابناءه ثم تزعم العروبية السودانية عبد الطيب – وتلاميذه – الذي كان يصر ان السودان جزء من جزيرة العرب,, وهكذا الى أن جاء انقلاب 1989 الذي اعاد السودان للمربع الاول فهبت العنصرية العروبية من مراقدها وتغى السودانة بالعروبية .. والى العرب تنسب الفطن .. وللحقيقة والحق يقال انه بعد الطفرة البترولية في السعودية 1970 واغتراب السودانيين هناك واصطدامهم واكتشاف بغضهم حقيقتهم انقسم السودان بين العروبية والانتساب اليها والافريقانية واندفع السودانيين للزواج من البيضاوات .. لكن كان لعمر البشير القدح المعلى في العنصرية العروبية السااافرة الرجل كان فالت اللسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق