تصريحات الصادق المهدي بشأن إقالة وزير المالية د.إبراهيم البدوي

تصريح الإمام الصادق المهدي حول استقالة البدوي

أدلى الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة بالتصريح التالي حول استقالة الدكتور ابراهيم البدوي وزير المالية – الذي رشح الموقع بواسطة حزب الأمة:
زارني أمس د. إبراهيم البدوي، وبعد واجب العزاء في وفاة عمتي قال لي إنه بعد الاستقالة الأخيرة لن يراجع موقفه.
قلت له إن حزب الأمة كان يتوقع أن يكون إصلاح مجلس الوزراء ضمن إجراءات العقد الاجتماعي الجديد المقترح، لأن الإصلاح المطلوب جذري ويتناول كل منظومة مؤسسات الفترة الانتقالية، ولكننا فوجئنا بالإجراء الذي اتخذه رئيس الوزراء، وكنا قد بعثنا له لجنة تبين له رأي الحزب، لجنة التقته يوم 8 يوليو الجاري.
قلت له، أي للدكتور البدوي، منذ انتصار الثورة ظهر في إدارة شؤونها تياران: تيار راشد وتيار حالم.
التيار الحالم كان ينادي بالمليونية لدعم أي طلب، وينادي بمنازلة المجلس العسكري، ويقرر الإضراب العام المفتوح والعصيان المدني المفتوح، وهلم جراً.
التيار الراشد حرص على أن تكون آلية المليونية والاعتصام في الأمور المهمة تجنباً لصياح الذئب المشهور. ويرى التحالف مع العسكريين في الفترة الانتقالية ضرورياً. ولعلك تعلم أننا أول من نادى بضرورة الاعتصام لمواجهة النظام المباد. ولولا التوازن الذي حققه موقف التيار الراشد لأورد التيار الحالم مورد التيه.
التياران على طرفي نقيض حول الإدارة المالية والاقتصادية. فالتيار الراشد يرى ضرورة الالتزام بقوانين علم الاقتصاد، وضرورة الاعتراف بالمؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية للتوافق معها لا لمواجهتها بالعداء، لا سيما ودول كثيرة فعلت ذلك فكوريا الجنوبية الرأسمالية وفيتنام الشيوعية كلاهما حقق تنمية اقتصادية باهرة في توافق لا تناقض مع المنظمات الاقتصادية الدولية، أقول توافق لا مجرد امتثال كما حققت ماليزيا.
وفيما يتعلّق بموقفك لعلك تعلم أن حزب الأمة القومي لم يقترح اسمك لأن مبدأنا كان تجنب المحاصصة. ولكن عندما تم تعيينك لم نعترض لأنك فعلاً مؤهل.
والآن نحن ننظر للأمر من زاوية وطنية. ففي نهجنا حتى المحاصصات في الحكومات الائتلافية نقدم فيها المصلحة الوطنية، ونأتي بمستقلين كالمرحوم حمزة ميرغني وزيراً للمالية في حصة حزب الأمة في الستينات، والفريق عبد الماجد حامد خليل وزيراً للدفاع في حصة حزب الأمة في الثمانينات.
وأقول لك: إذا تأكد أن إدارة المالية سوف تكون ذات ولاية على المالية، وإذا كان النهج المعتمد هو احترام قواعد علم الاقتصاد والحوار التوافقي مع المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية، وإذا كان المبدأ السائد في مجلس الوزراء هو المسؤولية التضامنية، فأنا من باب المصلحة الوطنية لا من باب التقدير لنفسك ولا من باب مصلحة حزبية سوف أترافع معك لمراجعة موقفك من الاستمرار في الاستقالة، أما بغياب تلك الأسس فسوف أوافقك على موقفك تماماً، لأن التيار الحالم سوف يودي بالاقتصاد الوطني.
ولعلمك نحن من حيث المبدأ ندعم مؤسسات الفترة الانتقالية دعماً يحقق جدواها ويحميها من خزعبلات التيار الحالم. إن لنا شرعية تاريخية وشعبية وفكرية، فإذا جارينا الحالمين نخون تلك الشرعيات.
ورجائي لك أنه إذا لم تعد للوزارة بالأسس المطلوبة أرجو أن تبقى في السودان وأن تؤسس – مثلاً – think tank اقتصادي لاستيلاد الأفكار المطلوبة لإصلاح الاقتصاد في السودان، وتأهيله لجذب دول الخليج والأسرة الدولية إلى مشروع مارشال تنموي للسودان يفيده ويفيدهم، فالعالم؛ لا سيما بعد كورونا، سوف يواجه مجاعة في مناطق كثيرة، والسودان مؤهل للمساهمة في سد النقص الغذائي.
الحماسة الثورية مهمة جداً ولكن ينبغي مراعاة التوازن لأن: من لم يقف عند انتهاء قدره تقاصرت عنه طويلات الخطى.
وللمسؤولين في الفترة الانتقالية نقول باستمرار: صديقك من صدَقك لا من صدّقك.

 

‫19 تعليقات

  1. طبعا يا عمك مرضك ده اصلا ما بتخليهو الله يشفيك والله السويتو انت فينا وفي السودان ده الكيزان ديل ما سوا ربعوا عليك الله نقطنا بسكاتك . اللهم ابعد عنا الاذي وعافينا .

  2. “المطلوبة لإصلاح الاقتصاد في السودان، وتأهيله لجذب دول الخليج والأسرة الدولية إلى مشروع مارشال تنموي للسودان يفيده ويفيدهم”
    الصادق يعول على دول الخليج في تنمية السودان

  3. شنو تيار حالم وتيار نائم؟ الموضوع واضح ما بنفع معاه الغموض خلف ظلال الكلمات، هل يجب أن يتم تطبيق اقتصاد السوق المفتوح – زي ما عمل عبد الرحيم حمدي- ودي سياسة المؤسسات المالية الدولية، أم يجب توليف برنامج اقتصادي محلي لمراعاة ظروف الفقر المدقع الذي تقع تحت طائلته شريحة كبيرة من المجتمع السوداني؟

  4. السيد الراشد يقرأ المستقبل بعيون رزقاء اليمامة
    سيظل السيد الصادق المهدي حكيم السودان والصخرة الصلدة التي تتكسر علي جنابها سهام الانقلابيين المغامريين من اقصي اليمين الي اقصي اليسار ومابينهما من اصحاب الحلاقيم الكبيرة من العروبيين والقوميين والجمهوريين الطاهويين وخلافو
    جلهم يستغل الفترة الانتقالية للتمكين المضاد والكسب الذي يقف قصر قاماتهم الانتخابية حاجزا كؤدا امام احلامهم الوردية
    التحية للحزب الوطني الاول في السودان المعجون بطين وثقافة اهل السودان الاوفياء والذي يسلك طريقا مستقلا لايرتبط بايدواوجيات وافدة ولا اجندة استخبارية عابرة وانما مصلحة الشعب السوداني فقط

    1. وليه ما قرأ الانقلاب العملوه الكيزان ضد حكومته المنتخبة بعيونو بتاعة زرقاء اليمامة دي؟ وحتى لما الناس الواعين قالو ليه في انقلاب جاي عاملنه الاسلاميين عيون اليمامة حقتو دي ما قدر يفتحها؟!

    2. قصدك الحزب المعطون في الجهل والغباء والسذاجة والعاطفة الدينية العمياء والمؤسس على العبودية والخنوع والخضوع للسيد وأبناء السيد الذين ينهبون ويغتنون على حساب الشعب

  5. أيها المتحزلق اللذج المداهن اي شرعية لكم؟ انتم اساسكم قام على تجهيل الشعب كصنوكم عصابة المير الغني حتى تتمكنو من التسلق على ظهور السذج الراكعين خلفكم باجسادهم وقلوبهم مع ربهم وانتم قلوبكم على الدنيا فاكتنزتم ذهبها وفضتها ولا تزالون تركضون خلفها ظانين بأن هؤلاء السذج سيظلون راكعين حتى تقوم الساعة، ولكن قد فاق من ظننتوهم عبيد لكم من غفوتهم وسكرتهم العاطفية الدينية ولن يقبلو أن يتم استغلالهم مرة أخرى باسم الدين، ووزيركم هذا ليس له أفق think-tank طالما يقبل يديك ويتبرك بك كما يفعل العامة من الموغلين في العاطفة الدينية العمياء التي لا تدرك الحد الفاصل بين ما هو لله وما هو لقيصر.

  6. وللمسؤولين في الفترة الانتقالية نقول باستمرار: صديقك من صدَقك لا من صدّقك. ههههههه خمسين سنة كنت كلك صدق.

    يا صادق يا امين أنت

  7. نقول لصادق مهدي: ما حالم خزعبلاتي الا انت وتنظيراتك الخيالية الهوائية هذه هي التي اوصلت لهذا الحال .. والمفروض تستحي من ذكر ماليزيا لان مليزيا كان رئيس وزارها د. مهاتير محمد وكان اصغر منك يوم صار رئيس وزراء البلد
    الالفاظ الديباجية شرعية تاريخية شعبية فبلها واشرب من مويتها واسقي معك يلي مأممينك، اما قولك الفكرية لأفلسك فكرا واغانهم رجعيا حزبكم يا هذا

  8. طبعا لكل دولة خلطتها السرية فى ادارة المالية و الاقتصاد لكن يجب عدم مصادمة مؤسسات النقد الدولى لأننا فى حوجة لها…السودانيين معظمهم حالمين و كمان رومانسيين عايزين كل حاجة و حل بين يوم و ليلة و بدون اى تضحيات والكل بنظر و بحلل فى الاقتصاد و بفرض فى الحلول… لأنه الخروج من الوضع الحالى محتاج صبر و تضحيات وتقشف و دا كلام الببكيكم.

  9. والذي نفسي بيده، لو كانت الوطنية في المشرق، فديناصور أم كتيتي هذا، لفي المغرب، وتاريخه يعج، فقط، بكل ما هو لاوطني، حتي أضحي، هو السبب الرئيسي في التدمير الشامل المستدام للوطن، منذ سرقة جده السير عبد الرحمن بك، لحزب الأمة من مؤسسيه في 1954 !!!

    لا يُوجد حالم أكبر منه في البلاد، علي الإطلاق، إلا أن حلمه، حتماً، سيتبخر، كون الفترة الإنتقالية، لم تبدأ بعد !!!

    أكيد سينقرض، في الأربعين شهراً القادمة، بحول عَلَّام الغيوب !!!!!!!!!

  10. والله انا لو في محلك ما اشتغل مع زول معايير التقييم عنده بتفضل واحد فاشل زي مدني عليك انته…الوطن البتكلم عنه الصادق دا بقي وطن مصالح شخصيه بيديروه شلليات فاشله وفاسده لا محل للناجحين الوطنيين المخلصين فيه…

  11. فكنا من شرك يا عجوز الشوم… القدرك ماتو زمان انت مكدب في الدنيا دي اذيه لينا…

  12. الصادق المهدى الهرم يمارس هوايته النتنه فى ممارسه المقولات الامبرياليه والتحيز الاعمى لاحد حواره الذى يتسم بالبلاهه الاقتصاديه . لقد ساهم ابراهيم البدوى فى زياده معدل التضخم الجامح المتصاعد وسعر الدولار من 62 جنيه الى 146 جنيه وتضخم من 62% الى 116%. وهذ مؤشر فشل استراتيجى لرجل متبلد لا يحمل فى جعبته الا روشته البنك الدولى بلا برنامج تنموى ولا استدراك للوقع الاقتصادى المعاش.ابراهيم البدوى رجل يجهل ما هيه الاقتصاد الحداثى الذى يبنى على الحوكمه التى تستلزم احكام دوره تصميم وتنفيذ السياسات.وافتقر ابراهيم البدوى للحكمانيه فى ادارة وزارة الماليه.فهو عبد من عبيد الامبرياليه والنيوليبراليه ولكنه يتميز بمحدوديه السقف الادراكى وانبهاريه بمنهج التحليل الاقتصادى المعيارى دون الايجابى. ولعل الامام الدجال الصادق المهدى عليه اللعنه يريد التحول من الاقتصاد المخطط الى اقتصاد السوق المرتكز على الخصخصه مثل فيتنام والصين ولعل الامام يجهل ان الاقتصاد الانتاج يرتكز على الزراعة والثوة الحيوانيه وان الصناعة مرتبطه بالمنتوجين. لماذا لا نستلهم تجربه رواندا واثيوبيا —الاشكاليه ان ابراهيم البدوى بداء خطاء بتركيزه على ضخ كتله نقديه وتجاهل pricing index,fiscal policy —وفشل فى التحكم على سوق الذهب ——————-يظل السؤال هل نهب من اموال الشعب ام خرج نظيف—————-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق