BBC-arabic

من هما الوزيرتان الجديدتان في السودان: هبة محمد علي وسارة عبد العظيم؟

لفت الانتباه في التغيير الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس الحكومة الانتقالية السودانية، عبد الله حمدوك، وطال سبع حقائب وزارية، تكليف سيدتين سودانيتين بتولي حقيبتين وزاريتين مهمتين هما المالية والصحة.

فقد كلفت الدكتورة هبة محمد علي بتولي منصب وزير المالية خلفا للدكتور ابراهيم البدوي عقب قبول استقالته الخميس.

وتولت الصيدلانية سارة عبد العظيم حسنين عثمان منصب وزير الصحة خلفا للدكتور اكرم علي التوم الذي أعفي من منصبه في التعديل الوزاري الأخير.

وكان ستة من وزراء الحكومة السودانية الانتقالية تقدموا باستقالاتهم إلى رئيس الوزراء حمدوك الذي قال إن هذا التعديل الوزاري جاء “التزاماً بما قطعه أمام الشعب السوداني” الذي خرج في أواخر شهر يونيو/حزيران في مظاهرات حاشدة تطالب بتغيير الحكومة وتصحيح المسار.

فمن هما الوجهان النسويان الجديدان في الحكومة الانتقالية الجديدة، وما مسيرتيهما قبل توليهما منصبيهما الوزاريين.

بين الأمم المتحدة والبنك الدولي

عملت الدكتورة هبة محمد علي في وظائف مختلفة في هيئات أممية ومؤسسات دولية قبل عودتها إلى السودان العام الماضي.

وتولت بعد عودتها منصب رئيس الهيئة العامة للاستثمار وتطوير القطاع الخاص في وزارة المالية السودانية.

وعملت أيضا مقررا للمؤتمر الاقتصادي القومي بالسودان، الذي أجل انعقاده هذا العام جراء أزمة تفشي فيروس كورونا.

كما أسهمت بشكل فاعل في مؤتمر شركاء السودان، وهو اجتماع افتراضي عقد في برلين الشهر الماضي وشارك فيه ممثلون من 40 دولة ومنظمة عالمية بهدف حشد الدعم الدولي لمساعدة السودان في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز جهود التنمية والتحول الديمقراطي فيها؛ وقد شهد المؤتمر إعلان عدد من المانحين كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن زيادة مساعداتهم الاقتصادية للسودان.

ودرست محمد علي في جامعة الخرطوم وتخرجت منها بمرتبة الشرف لتبدأ حياتها المهنية موظفة في بنك السودان المركزي في الخرطوم.

وانتقلت إلى الولايات المتحدة لإكمال دراستها العليا في ولاية ميتشغان، ثم حصلت لاحقا على شهادة الدكتوراه من جامعة هارفرد الأمريكية.

عملت بعد ذلك مع الأمم المتحدة، وتنقلت في عدد من المواقع الوظيفة فيها بين اليمن وألمانيا.

كما عملت أيضا في مكتب المعونة الأمريكية في القاهرة.

والتحقت للعمل في البنك الدولي متنقلة ما بين العاصمة الأمريكية واشنطن والكويت.

وقد عملت أيضا لفترة في شركة أرامكو النفطية السعودية.

وفي أول تصريح لها بعد توليها منصب وزير المالية في الحكومة الانتقالية السودانية وبوصفها أيضا عضوا في لجنة الطوارئ الصحية العليا، شددت الدكتورة هبة على تعهد الدولة “بتوفير كافة احتياجات السودانيين العالقين بالخارج وحل مشاكلهم والعمل على تهيئة كافة إجراءات وصولهم إلى بلدهم”.

سارة عبد العظيم من الصيدلة إلى الوزارة

وشهد التعديل الوزاري أيضا تكليف سارة عبد العظيم حسنين عثمان بتولي منصب وزير الصحة خلفا للدكتور أكرم التوم الذي أقيل من منصبه الخميس.

ولم تكن الدكتورة سارة الصيدلانية العاملة في مجال الصحة العامة بعيدة عن أجواء وزارة الصحة السودانية، إذ كانت تشغل منصب وكيل وزارة الصحة منذ مطلع أكتوبر عام 2019.

كما تمتلك صلات قوية بقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان التي اشتركت في تشكيل الحكومة السودانية الانتقالية بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير.

وسبق أن رحبت لجنة الأطباء المركزية في قوى إعلان الحرية والتغيير بتعيينها وكيلاً لوزارة الصحة العام الماضي.

وتحمل سارة عبد العظيم شهادة ماجستير وعملت لأكثر من 10 سنوات في مجالات البحوث العلمية المختلفة، وفي مجال تخصصها بالصحة العامة.

وشاركت في العمل في برنامج إصلاح النظام الصحي في السودان، الذي أشرفت على إعداده منظمة الصحة العالمية.

كما عملت أيضا في برنامج الدعم العالمي للأمراض الثلاثة (الإيدز، الملاريا، التدرن) بالسودان، الذي موله صندوق الأمم المتحدة الإنمائي.

جانب من مليونية تصحيح مسار الثورة
جاء التعديل الوزاري في أعقاب مظاهرات حاشدة طالبت بـ “تصحيح مسار الثورة” GETTY IMAGES

وقد علق الدكتور أكرم على التوم الذي من أعفي منصبه على تعيين خليفة له بالقول “مازال الدرب طويلا.. وأثق تماما في تولي أختي الكريمة السيدة الوكيلة ووزير الصحة بالإنابة الدكتورة سارة عبد العظيم حسنين، اليوم لمهام إدارة دولاب العمل في الوزارة، بمعاونة نفر من أشرف وأكفأ وأنبل من عملت معهم طوال حياتي”.

وكانت تقارير ربطت بين أعفاء التوم ومعارضته لقرار اللجنة العليا للطوارئ الصحية بالإنهاء التدريجي لحالة الإغلاق العام ومطالبته باستمرارها.

‫4 تعليقات

  1. طبعا شلة الأمم المتحدة والبنك الدولي ديل شايفين نفسهم انهم اباطرة العلم وحلالين اي مشكلة، في حين أنهم مجرد موظفين خانعين لمن يراسهم خوفاً من فقدان المنصب والمرتبة، السودان محتاج ثوري قائد مصادم صاحب رؤية بعيدة المدى وصاحب قدرة على حث الشعب على العمل والانتاج والثقة في النفس، ليس مجرد موظف في مؤسسة رأسمالية تدير أموال أصحاب رؤوس الأموال في العالم الغربي، حمدوك غير جدير بمنصب رئيس الوزراء لأنه مجرد موظف وليس ثوري

    1. الف مرة قلنا ليكم نحن ما محتاجين موظفين واى واحد (مظبط) سيرة ذاتية وجاء بيها السودان عشان يبقى وزير , زول ما قاعد جوة السودان وعارف اضابير التهرب الضريبى وعارف كيف بيتم تهريب السلع وكيف بيتم تحديد سعر الدولار كل يوم وفاهم الحاجة الممكن تؤثر على انتاج الذرة وعارف المزارعين محتاجين شنو عشان الانتاج يزيد وعارف وفاهم كيف بيتم التلاعب بفواتير الواردات وكيف بيتم التلاعب بحصيلة الصادر .. زول ما فاهم الكلام دا كلو وشايف بى عينو ما بيقدر يحل ليهو مشكلة اقتصاد من جوة مكتب مكيف ومنتظر تقارير ..
      اكتب اليك هذا التعليق وانا عارف انو صحيفة الراكوبة لن تنشر اى ردود لى لانى انسان وطنى وغيور وبنتقد الشيوعيين وبنتقد قحت وبقول الكلام صراحة ..ويظهر ان بريدى الاليكترونى او اسمى محظورين لدى الراكوبة ..

  2. يا جماعة الخير خلونا من ناس هارفارد و جماعة البنك الدولي ديل … ديل أفندية يي اسيادهم …السودان مليان بالناس الاكفاء و الوطنيين و اللتحرقوا بي نار الإنقاذ لمدة ثلاثين سنة و عارفين سجما من رمادا و قادرين ينقذوا البلد دي و زي ما شباب الثورة النبيل دا شفاته و كنداكات جو من رحم الداخل و فجروا اروع ثورة في التاريخ الحديث … يبقي ما محتاجين ناس مرتطبتة بدوائر إقليمية او دولية ما بهمها مصلحة السودان … الحلول داخلية و بايدي سودانية وطنية غير مستعدة لتنفيذ اجندة الغير الخارجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق