أخبار الرياضة

المعدات الرياضية.. إرتفاع في الأسعار وقلة الطلب

سعر "كرة القدم" يصل إلى 3 آلاف جنيه والزي الرياضي للفرق 30 ألف جنيه

الخرطوم: عثمان الأسباط
تواصل أرقام التضخم في السودان صعودها المستمر، وبنسب صادمة جعلت الأزمة خارج حدود السيطرة رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية.
وأثر التضخم على قطاعات كبيرة من بينها سوق المعدات الرياضية الذي شهدت أسعاره ارتفاع كبير منذ بداية منتصف شهر أبريل الماضي.
وأعلن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان، ارتفاع معدل التضخم العام في البلاد إلى 114.23 في المائة في شهر مايو الماضي، مقارنة بمعدل 98.81 في المائة لشهر أبريل، بنسبة ارتفاع بلغت 15.42 في المائة عن الشهر السابق.
معاناة كبيرة
يقول خبير التسويق الرياضي، أيمن دامبا إن صعود أرقام التضخم لأعلي مستوي خلف آثاراً كبيرة على سوق المعدات الرياضية في السودان الأمر الذي جعل الأندية تعاني في سبيل الحصول على معداتها كاملة.
وأضاف: “غالبية الفرق السودانية تحصل على المعدات الرياضية من شركات داخل البلاد”، مشيراً إلى أن نادي الهلال هو الوحيد الذي استعان بمعدات كاملة من الخارج قبل بداية الموسم.
وتعاني العملة الوطنية (الجنيه) من تدهور قيمتها أمام العملات الأجنبية؛ حيث بلغ سعر الجنيه خلال الأسبوع الحالي (144) مقابل الدولار الواحد في السوق الموازية.
ومنذ انفصال دولة جنوب السودان في عام 2011، يعاني السودان من أزمة اقتصادية نتيجة فقدانه نحو ثلثي موارده النفطية نتيجة الانفصال، ما أدى لارتفاع متواصل في معدلات التضخم بالبلاد، وتدهور قيمة الجنيه السوداني.
تأثيرات بالغة
من جهته يقول أشرف النور – صاحب محلات معدات رياضية بمنطقة الخرطوم بحري أن الأندية في السودان في الغالب تحصل على المعدات مرتين في العام، (بداية الموسم ومنتصفه)، لكن ارتفاع معدلات التضخم وتاثيرات فايروس كورونا على السوق العالمي قادت إلى ارتفاع الأسعار وأحجام الفرق على الطلب والشراء.
حديث الأرقام
يقول مصعب الفاتح – صاحب محلات الهدف للمعدات الرياضية بأمدرمان إن أسعار الملبوسات والأحذية ارتفعت بشكل جنوني منذ منتصف أبريل الماضي، مشيراً إلى أن سعر لبسة المباريات بلغ (30) ألف جنيه مقارنة بـ (16) ألف قبل شهر أبريل، بينما وصل سعر كرة القدم الأصلية إلى (3) ألف جنيه مقارنة بـ (1200) جنيه سابقاً، فيما بلغ سعر القفازات (5) ألف جنيه، في وقت كان سعرها (2) ألف، وبلغ سعر الحذاء الرياضي بين (2 – 6) ألف، فيما وصل سعر دستة مرايل التدريب لـ (3) ألف، مقارنة بـ (240) جنيهاً في مارس، ووصل سعر علامات التدريب إلى (350) جنيهاً في وقت كانت فيه بـ (500) جنيهاً، وزاد سعر طقم التحكيم إلى (6) الفاً، ووصل سعر زي البعثات الرياضية الواحد لـ (1500) جنيهاً.
وضع مختلف
يشير دامبا إلى أن تفشي الجائحة في العالم أثر على السوق الرياضي من حيث انتشار وإنتاج وتصنيع الملابس والإكسسوارات.
وتابع: “المعدات الرياضية يتم تصنيعها في الخارج وفقاً لتوقيت محدد، ولفت إلى أن جميع شركات الملابس العالمية تبدأ التصنيع للموسم الرياضي المقبل 2020 /2021 في أكتوبر، وكذلك تصنيع الخامات والتصاميم الخاصة بها، بحيث يؤخذ بالحسبان العطلات، فيما يبدأ الشحن من مارس للدول المستوردة.
واستطرد: “هذا العام سيكون مختلفا عقب ظهور وباء كورونا، حيث سيخلف آثارا كبيرة على التصنيع”.
قلة الإنتاج
توقع أيمن دامبا تأخر إنتاج الملابس الرياضية والمعدات إذا لم يتم الحد من انتشار كورونا، وبالتالي ستتأثر مداخيل التجار لتأخر وصول الكميات المطلوبة من الألبسة، كما توقع أيضا أن يقل الإنتاج مقارنة بالسنوات السابقة، مما يشير إلى ارتفاع الأسعار وتأثر المستهلك بذلك من خلال الشراء بسعر أعلى من المعتاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..