غير مصنف

هل تدرون لماذا لم يجرؤ الذين سبقوكم لتعديل أو إلغاء قوانين سبتمبر؟‎

د محمد علي طه الكوستاوي

يا وزير العدل ويا الحكومة الانتقالية هل تدرون لماذا لم يجرؤ الذين سبقوكم لتعديل أو إلغاء قوانين سبتمبر (الشريعة) ؟‎

في الوقت الذي يتحمل المواطن بصبر شديد وجميل وطئة طنك العيش ومشقته من انعدام للخبز والوقود وقطوعات طويلة للكهرباء، في هذا الوقت العصيب، يخرج علينا وزير العدل بتعديلات لقوانين الشريعة والذي يعتبره غالبية اهل هذا البلد المنكوب والمغلوب على أمره، يعتبرونه خطاً احمر من الدم وكانما الحكومة الانتقالية والمؤقتة هذه قد اوفت بما وعدت من محاكمة مجرمي النظام الساقط وتوفير الخبز والوقود والكهرباء والدواء.

لقد أخطأت الحكومة خطأ فادحا باثارتها موضوعا خلافيا كقوانين الشريعة في بلد غالبيته مسلمين بالفطرة وبالميلاد ابا عن جد وبذلك اعطوا تجار الدين ومطبلاتيهم من أمثال بعض الائمة الهاربين بملايين الدولارات وبعض الصحفيين الكيزان، اعطوهم فرصة ذهبية للنيل من الثورة ومن الحكومة الانتقالية للأسف الشديد. ولم تسأل هذه الحكومة ولا وزير العدل لماذا تحاشت الحكومات السابقة من تناول هذا الملف منذ أن أقره نظام النميري قبل نصف قرن الا قليلا.

هل لرفع العقوبات الامريكية علاقة بهذه التعديلات والالغاءات؟ أتريد الحكومة ارضاء الأمريكان بتصرفهم البليد والغبي هذا؟ ام ان الأمريكان واصدقاء السودان!! اجبروهم على هذه التعديلات بابتزازهم بما وعدوه من حفنة دولارات في آخر تجمع لهم؟

نرجو أن تتراجع الحكومة الانتقالية عن ما فعلته وترك الأمر برمته للمؤتمر الدستوري والحكومة المنتخبة ببرلمانها المنتخب بعد الفترة الانتقالية وحينها يُعرض الأمر كله في استفتاء عام عملا بالديمقراطية التي يدَّعي الكل بايمانهم بها حتى إذا ما مسكوا السلطة تنكروا لها واستبدوا لآرائهم.

اما إن كانت الحكومة فعلت ذاك لإرضاء اليهود والنصاري فإنهم لن يرضوا عنها حتى يكونوا هم يهودا اونصاري {وَلَن تَرْضٰى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصٰرٰى حَتّٰى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدٰى ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ الَّذِى جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ}
[ سورة البقرة : 120] وربمالأجل ذلك الغوا حد الردة ليرتدوا.

د محمد علي طه الكوستاوي.
ام درمان.
١٣يوليو ٢٠٢٠
[email protected]

محتوى إعلاني

‫2 تعليقات

  1. قوانين سبتمبر يجب ان تلغى ولكن ليس دفعة واحدة وانما يتم تفكيكها صامولة صامولة ومسمار مسمار وهي ليست مقدسة ولا تمت للدين بصلة والدليل ان من وضعوها انفسهم قاموا بتدنيسها بايديهم وارجلهم وارتكبوا كل الموبقات من فوقها ومن تحتها ولم يمسخهم الله الى قردة ولا خنازير عندما اثروا وسمنوا وفسقوا وسرقوا ونهبوا وهربوا تاركين المخدوعين فيهم يلوكون مرارة الحسرة والخذلان……

    ثلاثين سنة ولم يزد المسلمون عددا ولم يدخل مسلمون جدد في الاسلام بل ازداد حال المسلمين سؤاً وبعضهم قد تزعزع ايمانه وكثيرون آخرون قد خرجوا من ملة الاسلام وإلا فاقرأوا عن المواقع الاثيرية ل(سودانيون غير دينيين) و(ملحدون سودانيون) ولم نسمع بذلك من قبل انزال قوانين سبتمبر الى حياة الناس….!
    ماذا يريد من يدافعون عن قوانين سبتمبر من الشعب السوداني وماذا يريدون من نزعة التدين السمحة فيه وقد حاولوا لنصف قرن من الزمان جر الناس لدين الطالبان ودين القاعدة ودين الدواعش ولم ينجحوا إلا في اجتذاب القليل من شذاذ الافاق والمهوسين والمتعطلين المتبطلين والمتخذين من الدين صنعة…!

    الدين ما وجدنا عليه اجدادنا وابئنا وهم يصومون ويصلون ويحجون البيت ان استطاعوا اليه سبيلا ويخرجون زكواتهم من اعز اموالهم دون ان نعلم ونحن ابنائهم الصغار لمن يعطونها ولكنهم كانوا يعطونها بتجرد تام وغير مرغمين من عسكر السلطان او التلويح لهم بالعصا أو بالكرباج…..!

    قوانين سبتمبر ستلغى وترمي في مزبلة التاريخ حتى ولو جاءت حكومة منتخبة لأن البرلمان لن يكون من الحرامية والمنتفعين والمشعوذين والدجالين والمرتزقين باسم الدين وانما سيكون من اولئك الشباب الذين سهروا الليالي لطرد اولئك الحرامية والمجرمين وقد عانوا من العطش والجوع والضرب والترويع وقد شهدوا بام اعينهم كيف قتل زملاؤهم خلف المتاريس. الجيل الذي سيقود السودان في قادم الايام سيكون مختلفا كثيرا عن جيل (الكيزان) لعنة الله عليهم الى يوم يبعثون….!

  2. يا خي خط احمر ولا اصفر انت خليك في صفوف العيش لحدي ما ننتهي من تغير القوانيين.
    بالمناسبة من كلامك الكتير ده ما وريتنا يا تعديل ما عجبك الطهور ولا الغسل من الجنابة …. قوم لف كده ولا كده يا معرث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..