المنوعات

حملة “#MeToo” تعود إلى مصر من جديد.. نساء قررن كسر حاجز “التحرش”

كشفت فتيات ونساء مصريات كيف خدعهم شاب، وهو طالب سابق في أرقى الجامعات المصرية، عبر الإنترنت ثم قام بالتحرش الجنسي بهم أو اغتصابهم ثم ابتزازهم، كانت بعضهن قاصرات عندما وقعت الجرائم.

إجمالاً، ظهرت أكثر من 100 مدعية على الإنترنت في الأسبوعين الماضيين، أدى ذلك إلى عاصفة جديدة لحملة ” #مي تو” (#Metoo) على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت قوات الأمن اعتقلت المشتبه به الأسبوع الماضي من منزله بالقاهرة.

ويقول نشطاء إن القضية تظهر أن ازدراء النساء يتخطى الخطوط الطبقية الصارخة في البلاد، وقد صور كثيرون في مصر التحرش على أنه مشكلة للشباب الحضري الفقير، ويأمل المدافعون عن حقوق المرأة أن تشير الاستجابة السريعة للسلطات إلى تغيير في كيفية تعامل المجتمع المصري مع اتهامات الاعتداء الجنسي.

وصرحت نهاد أبو القمصان، رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة والمحامية التي تمثل بعض الضحايا: “ما قبل هذه القضية مختلف تمامًا عما بعده”، ويعد الاعتداء والتحرش الجنسيين من المشاكل عميقة الجذور في مصر، حيث يجب على الضحايا أيضًا محاربة تيار الثقافة المحافظة الذي يربط عادة عفة الإناث بسمعة الأسرة.

وفي المحاكم، يقع عبء الإثبات بشكل كبير على عاتق ضحايا مثل هذه الجرائم، وقال النائب العام في بيان إن المتهم اعترف بأنه ابتز ما لا يقل عن ست فتيات، قائلاً إنه سيرسل صورًا حساسة لهن إلى عائلاتهن إذا قطعن علاقاتهن به.

وذكر عمرو أديب، أبرز مقدم برامج حوارية تلفزيونية في مصر، في حلقة مؤخرا أنه تحدث مع والد الشاب الذي يشغل منصبًا رفيع المستوى في شركة اتصالات، وقال إن ابنه نفى المزاعم.

وأفادت أبو القمصان أن ما لا يقل عن 10 نساء تقدمن بشكاوى رسمية، وأكدت صباح خضير، الكاتبة المقيمة في الولايات المتحدة والتي تساعد في إدارة الحساب، أن النشطاء أقاموا أيضًا حساب “إنستغرام أسولت بوليس” لجمع الادعاءات.

وقالت “نحن نطالب بالاستماع إلينا … نحن نستخدم ما لدينا فقط، ونقدم أصواتنا على أمل إحداث نوع من التغيير”، وأمرت محكمة باحتجاز المتهم على ذمة التحقيق في مجموعة من الاتهامات التي تشمل محاولة الاغتصاب والابتزاز والاعتداء غير اللائق، وفقًا لبيان من خمس صفحات للنائب العام.

و “#Metoo” أو “أنا أيضا” هو وسم انتشر بصورة كبيرة وواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم خلال شهر أكتوبر من عام 2017، لإدانة واستنكار الاعتداء والتحرش الجنسي وذلك على خلفية فضيحة هارفي واينستين الجنسية التي وجهتها عشرات النساء لمنتج أفلام هوليوود البارز هارفي واينستين.

ويعود أصل استخدام العبارة في اللغة الإنكليزية إلى الناشطة تارانا بيرك، وحصل الوسم على شعبية كبيرة عالمياً بعدما استخدمته الممثلة أليسا ميلانو ما شجع كثير من النساء على التغريد به، للتحدث عن ما تعرضوا له من انتهاك ولإظهار مدى انتشار طبيعة السلوك المزدري للمرأة.

وقد غردت ملايين النساء حول العالم من خلال الوسم ومنهم كثير من المشاهير بعد ذلك كاشفين عن مواقف تحرش أو اعتداء تعرضوا لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق