مقالات سياسية

وأدوها سوط

الفاتح جبرا

ساخر سبيل

عند إنتصار الثورة المجيدة كنا نعتقد بأن المرحلة بكل توابعها من إنهيارات في كافة الأصعدة تستلزم أن تكون الحكومة الإنتقالية حكومة (تكنوقراط) ، أي (خبراء) ليست لديهم أي إنتماءات حزبية ، بل لديهم قدراً وافراً ومخزوناً محترماً من المهارات التقنية والشهادات العلمية والمعرفة التكنولوجية والصفات القيادية حتى يتمكنوا من تطبيق منهج علمي مدروس يمكن بواسطته حل مشكلات (التركة) الذي خلفها نظام سيئة الذكر الإنقاّذ بل ربما كان البعض منا متفائلاً بعض الشيء بأن تساهم هذه الحكومة الإنتقالية في تخليص المواطن من بعض المشكلات الحياتية والأزمات التي تحاصره (كأزمة المواصلات) مثلا !
كنا نعتقد أن الحكومة الإنتقالية سوف تكون حكومة تكنوقراطية غير حزبية، تعنى بتوظيف الكفاءات على أساس المعرفة التكنولوجية، ويتم تكليفهم كل في مجال عمله بأداء مهام معينة خلال هذه الفترة المؤقتة فيوظفون قدراتهم وخبراتهم العلمية والعملية في وضع خطط (إصلاحية) عاجلة ثم العمل على إنجاحها.

وعلى الرغم من أن المادة 1/15 في الوثيقة الدستورية نصت على أن تتكون الحكومة الإنتقالية من كفاءات وطنية مستقلة مما أعطانا أمل في أن تقوم هذه الحكومة الإنتقالية بعملية إصلاحات شاملة تضع على الأقل (الحصان أمام العربة) معبدة الطريق للحكومة المنتخبة إلا اننا فوجئنا بأن عمليات (التوزير) قد تمت بخلاف ما نصت عليه تلك المادة حيث ٌإمتلأت (الكراسي) بكل صنف ونوع وتبارت الأحزاب المختلفة في (المكاوشة) على الحقائب الوزارية والمناصب العليا وضاعت قصة الكفاءات والخبرات واللا إنتماءات (شمار في مرقة) وتبعاً لذلك تكونت حكومة إنتقالية لا تجانس فيها (كمونية ساي) أو إن شئت (لحمة راس) ولا توجد لدى أعضائها أي خطط برامجية (مشتركة) تضع الحلول لما يواجه البلاد من معضلات لنتفاجأ بعد قرابة العام بأن (المحصلة) تميل نحو (الصفر) إن لم تكن (سالبة) وأن كثيراً من الأزمات التي كنا نعول على هذه الحكومة أن تساعد في حلها قد تفاقمت بشكل ملحوظ وهنا لابد أن نتساءل عن المعايير التي تم بها (توزير) الوزراء الذين تمت إقالتهم مؤخراً ؟ وعن السبب في إعفائهم ؟ وعن معايير إختيار الوزراء البدائل لهم؟ (عشان القصة تكون لينا مفهومة وكده) !
مشكلتنا كمواطنين أنه يتوجب علينا ونحن نتطلع إلى غد ديمقراطي مشرق يتم فيه تداول السلطة سلمياً بواسطة صناديق الإقتراع أن نساند وجود هذه الحكومة ورئيس وزرائها د. حمدوك والطاقم العامل معه شئنا أم أبينا وذلك حتى إنتهاء أجلها وذلك حتى لا نفسح المجال لأي سيناريوهات أخرى (إنتو عارفنها وكده) .

تبقى أن أقول بأن هذا المقال قد جاء بعد أن قرأ العبدلله خبراً بالأمس على صحيفتنا هذه يؤكد فيه الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني بأن المجلس المركزي للحزب قد تراجع عن قراره بعدم المشاركة في الحكومة الإنتقالية وأن قرار (التراجع) قد أخذ حقه من النقاش داخل المجلس وكانت المحصلة هي التوافق التام حول (المشاركة) ، وأرجع الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني (المسألة) إلى ضرورة تقوية الحكومة الانتقالية بعناصر جديدة ثم إختتم تصريحه (بما معناتو) : زي ما الجبهة الثورية بعد إتفاق السلام ده ح تدخل الحكومة نحنا ذاااتنا ح ندخل … (يعني عايرا وأدوها سوط) !

كسرة:
غايتو عاوزين لينا معجزة !!
كسرة ثابتة :
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)

الفاتح جبرا
الجريدة

‫3 تعليقات

  1. لا أرى سيدي أي مشكلة في أن يأخذ حزب الأمة أو المؤتمر السوداني أو غيرهما من الأحزاب أو حركات الكفاح المسلح وزارات في الحكومة الانتقالية، هؤلاء الساسة و القياديين أكيد لهم أفكار يريدون تطبيقها و هم ناضلوا حتى سقط النطام، و إذا أرادوا تطبيق أفكارهم كيف يفعلون ذلك و هم خارج دائرة إتخاذ القرار؟، وهل هنالك تناقض بين الحزبي و التكنوقراط؟، أليس ممكناً أن يكون شخص واحد يجمع بين الصفتين؟ بل هنالك فائدة أخري من تعيين التكنوقراط الحزبيين في الحكزمة ذلك أن نجاحهم أو فشلهم سيحسب على حزبهم و يؤثر بالتالي في فرصته لكسب الانتخابات عندما يحين وقت الصناديق، و لذلك يكون كل وزير خايف من الفشل الذي يضر حزبه و يعمل بكل همة لينجح. أتمنى أن أرى الدقير و ياسر عرمان و مريم المنصورة و عبد الواحد و الحلو و جبريل وزراء في الحكومة الإنتقالية.

  2. لا أرى سيدي أي مشكلة في أن يأخذ حزب الأمة أو المؤتمر السوداني أو غيرهما من الأحزاب أو حركات الكفاح المسلح وزارات في الحكومة الانتقالية، هؤلاء الساسة و القياديين أكيد لهم أفكار يريدون تطبيقها و هم ناضلوا حتى سقط النطام، و إذا أرادوا تطبيق أفكارهم كيف يفعلون ذلك و هم خارج دائرة إتخاذ القرار؟، وهل هنالك تناقض بين الحزبي و التكنوقراط؟، أليس ممكناً أن يكون شخص واحد يجمع بين الصفتين؟ بل هنالك فائدة أخري من تعيين التكنوقراط الحزبيين في الحكومة ذلك أن نجاحهم أو فشلهم سيحسب على حزبهم و يؤثر بالتالي في فرصته لكسب الانتخابات عندما يحين وقت الصناديق، و لذلك يكون كل وزير خايف من الفشل الذي يضر حزبه و يعمل بكل همة لينجح. أتمنى أن أرى الدقير و ياسر عرمان و مريم المنصورة و عبد الواحد و الحلو و جبريل وزراء في الحكومة الإنتقالية.

    1. طيب دا ما الكلام الجنن عبد القادر !!

      يعني كل وأحد مِن مَن ذكرت، حيشوت لصالح حزبه/حركته، وتروح الوطنية في خبر كانَ !!!!!!!!!!!!!

      إن كلمة تكنوقراط، تعني بالضرورة الإستقلالية، والتي تُقدَم، حتي علي الخبرة !!!!!!!!!!!

      هل يُعقل، أن يكون في البلد أكثر من مائة حزب سياسي، و 85 حركة/فصيل مُسلح، في إقليم دارفور لوحده !!!!!!!!!!!

      لا مجال أبداً، لتوحيد كل هؤلاء، ولا يُمكن أن يحمِلوا هَمْ الوطن، إلا أن يكونوا وطنيين، وهذا هو مربط الفرس، الذي أقْعَدَ بالوطن، منذ 1954 !!!!!!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..